الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مؤكدين قولهم «لا للتوطين .. لا للوطن البديل» : لاجئو مخيم عزمي المفتي : المفتاح والقوشان هما «العنوان والهوية»

تم نشره في السبت 15 أيار / مايو 2010. 03:00 مـساءً
مؤكدين قولهم «لا للتوطين .. لا للوطن البديل» : لاجئو مخيم عزمي المفتي : المفتاح والقوشان هما «العنوان والهوية»

 

 
اربد - الدستور - زياد البطاينه

مخيم الشهيد عزمي المفتي والذي انشئ عام 1968 ويحتضن ابناء فلسطين الذين هجروا غصبا من بيوتهم الى وطن الانصار "الاردن" الذي تآخى معهم واقتسم الزاد والماء كما شاركهم الامال والاحلام والمستقبل والطموح ، لما تسأل البعض منهم عن سر احتفاظه بمفتاح بيته او قواشين ارضه في فلسطين يقولون لك انها "العنوان والهويه".

الشيخ مشرف العارف بادرنا بالقول: تسألني ان كنت املك مفتاح بيتنا بفلسطين وقوشان الارض.. وكانك تقول لي "هل فرطت بعرضك او ارضك" لاو الف لا.. لقد حملتهما معي ، فهما الكنز الذي احتفظ به والامانه التي اودعني اياها ابي رحمه الله.. احتفظت بالمفتاح والقوشان لكي نثبت للعالم حقنا هناك في ارضنا بفلسطين ، وها نحن لجانا الى بلد الانصار في الاردن. مستطردا بالقول.. أي وهم تملك البعض بان هناك فلسطينيا واحدا نسي وطنه واهله وبيته ، الذي مازال مفتاحه معلق بصدر امه او في خزانتها وقوشان الارض محفوظ كانه الكنز الثمين ، يذكرنا كل صباح بان لاوطن ولا بيت إلا هناك.. حيث اخرجونا منها وكبرنا وكان الامل يكبر معنا بالعودة. مشيرا الى قول جلالة الملك عبدالله الثاني "بإن مسألة الوطن البديل هو انتحار للأردن" ونحن كفلسطينيين نقول "أنه انتحار للقضية الفلسطينية" وانتحار لكل فلسطيني وعار لا يحتمله اي عربي.. نعم نعتز بقدسية فلسطين انها أرض الآباء والأجداد والتي لا نرضى عنها بديلا حتى لو كان هناك جنة في الأرض ، كما نعتز بالأردن دولة وقيادة وشعباً.. ولا يمكن للشعب الفلسطيني ان ينسى المحبة والاحترام والعطف من اخوانه في الأردن منذ النكبة وبعدها النكسة وهذا يدل على أخوة الدم والمصير ، ونقول واهم من ظن ان فلسطينيا واحدا يقبل ان يرضى بـ"البديل" ولا نرى وطنا للشعب الفلسطيني إلا على ارضه وبصوت واحد نؤكد "لا للتوطين.. لا للوطن البديل" فالأردن بلد الأردنيين وفلسطين بلد الفلسطينيين.

رئيس لجنه تحسين المخيم محمد شامخ قال: تسألونني عن عنواني وعن هويتي فانا مازلت احتفظ بملكيتي للارض والبيت بـ"طوباس" وما زلت احتفظ بمفاتيح بيت جدي ووالدي.. وان تنوعت تسميتنا "نازح او عائد او لاجئ.. مازلت فلسطيني المنشأ والهوية ، وانا هنا في وطني الثاني الاردن الذي شرع ابوابه للعرب عامة وللفلسطينيين خاصة ، فكان الاردن مشرعة ابوابه للانصار الذين جاؤوا وهم على امل العودة لاهلهم وجيرانهم وبيوتهم ، ولم يكن معنا الا الامل ومفتاح البيت والقوشان الذي يثبت للعالم اننا اصحاب ارض وحق. الشيخ محمد وهيبي قال لنا: اعتقدت لاول انكم تودون استئجار بيتنا او ارضنا بفلسطين في عزون ورام الله.. ثم قال اقسمنا ان لا ننسى وطننا.. انا واخوتي بعد ان استشهد والدي وهو يصرخ "لا والف لا.. نعم هجرنا من ارضنا وبيتنا.. لكننا سنحتفظ بمفتاح بيتنا وقوشان ارضنا" وبقيت روح والدي ودعاء امي وكلماتهما تتردد في اذني "فلسطين يا اولادي امانة في ضمير كل واحد منكم.. اوعى الارض والعرض وكل شيء غيره بهون".

نعم كان والدي قد اعطانا قبل ايام من استشهاده القواشين وكانت حصتي بالبيت وحملت المفاتيح معي عندما هربنا من قصف الطائرات والنيران ، وكانت الامانه التي اودعني اياها والدي تتنقل بين يدي ويدي اخواني وكلما هاج بنا الشوق اخرجناها مازالت غضة وعلى حالها تنتظر العودة الى حيث الروح والقلب وجنه الدنيا لا تعادل وطننا فنحن عائدون باذن الله كما اسمونا "عائدون".

محمد الصقور قال اننا طردنا من ارضنا واخرجنا من بيوتنا لكن الروح والقلب ابتا ان تغادرا وظلا يكبران كما هو الامل ، واعتبرنا انفسنا مسافرين ولابد من العودة يوما ما فمفاتيح بيوتنا مازالت بايدينا نمسح بها دموعها صباح مساء وتذكرنا بالبيت والشجرة و"المرجوحة" وتذكرنا بدم جدي الذي سقى شجرة الليمون فكيف لي ان ابيع هذا.. نعم هذا هو مفتاح بيتي وهذه هي ملكية الارض.

ام حسين مخيم الشهيد بعفوية قالت "مفتاحي هاهو مربوط بصدري زي ما ربطته امي" وما زلت اتذكرها وهي تقول "يا امي هاي المفتاح امانة ان رجعوا اخوتك ورجعتوا وما لقيتوني.. خليكم محتفظين بالمفتاح والقوشان" ماتت امي الله يرحمها بالقدس واليهود سكنوا البيت.. بس انا معي القوشان ومعي المفتاح واخوتي كل واحد معه مفتاح والقوشان والمفاتيح في مكان امين.. لما بنرجع انشاء الله بس عمري بكبر بس املي بالله اكبر ان نرجع،، وبحب اقول لكل ام ولكل بنت واب "ما في بالدنيا جنه تعدل فلسطين ولا احسن منها وما بنبدلها بالدنيا".



Date : 15-05-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش