الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مرشحون يحرصون على مغازلة أحلام محدودي الدخل

تم نشره في السبت 30 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 02:00 مـساءً
مرشحون يحرصون على مغازلة أحلام محدودي الدخل

 

عمان - الدستور - فارس الحباشنة

"الفقر له وجه واحد ، والبطالة لها وجه واحد ، أما جنون تفشيهما في المجتمع بين المواطنين فله أوجه عدة.. عائلات مستورة بلا دواء ولا ماء ولا كهرباء ، وخريجو جامعات حكومية وأهلية يبحثون عن فرص عمل ولو في القطاع الخاص" ، هذه العبارات تتكرر في كل دوائر المملكة الانتخابية.

أيا كان اللون الطاغي على الموزاييك الاجتماعي او الجغرافي ، تتكرر الازمة وتظهر في كل أحياء وأزقة المدن الاردنية ، عند كل خط تماس اجتماعي بين الفقر والغنى ، بين العوز واليسر ، حتى في الاحياء التي تزينها أبنية مزخرفة ، فان حديث الفقر له شجون وشجون. عبارات عن الفقر ، يرددها الفقراء ، على مسامع المسؤولين الحكوميين وناشطي العمل الاجتماعي المدني ، واليوم على مرشحي الانتخابات النيابية للعام 2010 ، حتى لو كان ظاهر أحوالهم ميسورا ولكن باطنه لا يعلم به الا الله ، ديون وقروض وتسهيلات ومسؤوليات مالية كبيرة ترهق جيوب المواطنين من موظفي حكومة أو في القطاع الخاص. الاحساس بالفقر والفقراء يجمع مرشحي الانتخابات في كل دوائر المملكة الانتخابية ، لكن مفارقة وحيدة تفصلهم ، اذ أن شعاراتهم وبرامجهم الانتخابية حول "الفقر" ، تسقطها تشوهات معالجته والاهتمام به ورعاية الفقراء عندما يصل المترشح لقبة البرلمان. فعند سؤال الفقير عن واجب المرشح تجاه أزمته ، يقول اني كنت وما زلت فقيرا ، وسمعت منذ عقود المئات بل الالاف من البيانات والشعارات الانتخابية التي رمت الفقر بسهامها ووعدت حتى فاض وعدها آمالا عند الفقراء بمعالجة كل مظاهر الفقر ووقف انتشار جيوبه في الاردن ، الا أن واقع الحال ينطق عكس ذلك المقام. ببطء ، يسير ميسورون وذوو دخل محدود نحو الفقر المدقع ، فأقساط المدارس الخاصة والجامعات في ارتفاع كبير ، وكلف العيش وأسعار السلع الاستهلاكية الاساسية ، وفاتورة الماء والكهرباء في كل شهر يصيبها ارتفاع جديد ، والدخل الشهري للمواطن كما هو دون زيادة تذكر. "أبو أحمد"يعيل ستة أفراد ويعمل حارسا في إحدى شركات المقاولات الانشائية في الكرك ، دخله الشهري 230 دينارا ، وأحيانا تمر أشهر يتقاضى أقل من ذلك الاجر ، ابنه الاكبر أحمد تزوج ، فيما ابنته الوسطى تتعلم في معهد لتعليم فنون الخياطة والغزل والنسيج ، ليبقى مع طفلين يتعلمان في مدرسة حكومية في القرية ، يدفع شهريا 50 دينارا بدل مواصلات لمركبة خاصة صغيرة تقلهم يوميا من المنزل الى المدرسة وبالعكس ، وذلك لبعد المدرسة عن البيت.

أبو أحمد يقول انه سيدلي بصوته وأفراد عائلته ممن يحق لهم المشاركة ، ولكنه ، رغم فقر حاله ، لا يعول كثيرا على الشعارات الانتخابية التي سمعها عن محاربة الفقر ، ويقول ان دافع مشاركته ينحصر بممارسة حقه في الانتخاب لا أكثر من ذلك.

برامج محاربة الفقر والبطالة عناوين انتخابية حاضرة عند الاقتراب من أي مقر انتخابي في المملكة ، وشعارات الفقر والبطالة تغازل الاصلاح الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بكل منظوماته وركائزه ، وتتسع حلقة الاهتمام الانتخابي لتقديم وعود كبيرة ، قد لا تطرب لها آذان الفقراء والعاطلين عن العمل.

التاريخ : 30-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش