الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرفاعي : الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية مفتاح حلّ الصراعات والمشكلات في المنطقة والعالم

تم نشره في الأربعاء 27 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 03:00 مـساءً
الرفاعي : الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية مفتاح حلّ الصراعات والمشكلات في المنطقة والعالم

 

 
عمان - بترا

اكد رئيس الوزراء سمير الرفاعي ان الأردن يتعامل مع القضية الفلسطينية بكل جدية ويسعى بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى إيجاد حل سياسي قائم على قرارات الشرعية الدولية ، بما يحقق للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة القابلة للحياة كون هذا الحل هو الضمانة الحقيقية لإطفاء بؤر الصراع.

وقال رئيس الوزراء خلال محاضرة القاها امس الثلاثاء في كلية الدفاع الوطني الملكية الاردنية ان العرب قدموا للعالم خطوة غير مسبوقة عبر المبادرة العربية للسلام التي أخذت بعداً إيجابياً لدى الدول الإسلامية ، وهي مبادرة تعطي للجانب الإسرائيلي اعترافاً من ثلث دول العالم ، إضافة إلى فتح أبواب العلاقات بين العرب وإسرائيل ، مقابل التزام إسرائيل بتطبيق ما نصّت عليه القرارات الدولية ، والتي تمنح الشعب الفلسطيني حقوقه الأساسيّة وعلى رأسها دولته المستقلة ذات الحدود الواضحة.

واضاف الرفاعي ان القيادة الأردنية تؤكد أن الحل العادل والشامل لهذه القضية هو المفتاح الحقيقي لحلّ الصراعات والمشكلات في المنطقة وفي العالم أجمع ، وهي تؤمن كذلك بأن تهرّب إسرائيل من القبول بالحل السياسي الجذري يعني مزيداً من الصراعات والمشكلات ، وفقدان الأمل في حلّ الصراعات القائمة ، لافتا الى ان بقاء القضيّة الفلسطينيّة على حالها يولّد الكثير من المشكلات الأخرى التي تفتك بالمجتمعات ، كالإرهاب والتطرّف الذي يحاربه العالم أجمع.

وقال "نحن نؤمن بأنّ من أراد إنهاء مشكلات الإرهاب والتطرّف فعليه أن يسعى بجدّ لحلّ القضيّة الفلسطينيّة ، وهذا ينطبق على العديد من الملفات الكبرى كالتنمية ومحاربة الفقر وتعزيز السلم العالمي والإقليمي".

واكد رئيس الوزراء "اننا في الأردن نتبنى مسيرة إصلاح قائمة على الإيمان بالنهج الديمقراطي وإشاعة أجواء الحرية المسؤولة ، وتعزيز مشاركة الأردنيين في بناء الوطن وتنميته ، لافتا الى ان هذا النهج ليس وليد مرحلة قريبة فهو جزء من مسيرة الدولة منذ إنشاء الإمارة وحتى اليوم.

وقال ان المؤسسات الديمقراطية من مجالس نواب وأحزاب وصحافة وغيرها تؤدي دورها بشكل طبيعي ، ورغم أنّ تقلبات المنطقة وغياب الاستقرار عطّل مسيرة بعض مؤسساتنا الديمقراطية ، إلا أننا حافظنا على النهج ، ولم ننقلب عليه ، وقد كانت بعض الخطوات أحياناً لا تلبي الطموح ، لكن الحرص على استقرار الدولة وتجنب دفع أثمان من أمننا أو من جوهر ثوابتنا كان يفرض علينا بعض المسارات.

واضاف الرفاعي "ولأنّ الأردن حريص على جوهر الديمقراطية ، فإننا لم نترك ظرفاً ايجابياً إلا وعدنا فيه إلى نهجنا الديمقراطي الذي نريد ، وها نحن اليوم نعيش استمراراً إيجابياً لمسيرتنا الديمقراطية منذ استئناف الحياة البرلمانية عام 1989".

وقال "منذ أن تشرّفت الحكومة بثقة جلالة الملك عبدالله الثاني ، فإننا نحمل توجّهات كبيرة تعزز المسيرة الديمقراطية ، وتوجيهات بأن ننجز لشعبنا الأردني عدداً من الخطوات التي تعزز مشاركته في صناعة حاضر ومستقبل وطنه ، خاصة ونحن على موعد مع انتخابات نيابية ستجري إن شاء الله بعد أيّام قليلة بشفافية ونزاهة".

وبين رئيس الوزراء "ان الحكومة تعمل على أن تخرج الانتخابات عن هدفها التقليدي وجعلها مساراً سياسياً نأمل أن يؤدي إلى معالجة الكثير من نقاط الضعف في الأداء البرلماني.

واعرب الرفاعي عن الامل بان يشارك المواطنون في الانتخابات بشكل يتناسب مع مكانتها الدستوريّة ، مؤكدا التزام الحكومة أمام جلالة الملك والشعب الأردني بأن تكون هذه الانتخابات نزيهة وتعبّر عن خيارات المواطنين.

وقال ان على اجندة الحكومة مشروع اللامركزية وهي فكرة إيجابية أرادها جلالة الملك لتسهم برفع سوية التنمية في مختلف محافظات ومناطق المملكة ، عبر إعطاء جميع الأردنيين حقّ تحديد أولوياتهم التنموية والتخطيط لأنفسهم ، فضلاً عن الهدف الديمقراطي في توسيع دائرة المشاركة الشعبية في صناعة القرار.

وأشار بهذا الصدد إلى أنّ مشروع اللامركزية يحظى باهتمام شديد من الحكومة ، إذ تقوم لجنة وزارية خاصة بدراسته تمهيداً لإقراره ، مؤكدا ان نجاح فكرة اللامركزية تحتاج إلى عوامل عديدة أهمها بناء القدرات البشرية والإدارية والفنية في المحافظات بما يمكنها تحقيق الهدف المطلوب.

وقال الرفاعي ان الحكومة معنية بتوفير كل أسباب النجاح لفكرة ومشروع اللامركزية حتى نحقق الأهداف التي نرجوها.

وبين رئيس الوزراء انه وعلى الرغم من أنّ ملفي الانتخابات النيابية ومشروع اللامركزية يحتلان موقعاً متقدماً على أجندة الحكومة لهذا العام ، إلا أنّ هناك مسارات سياسية نحرص عليها استمراراً لتوجهات الدولة الأردنية نحو الإصلاح السياسي ، ومنها الحرص على تعزيز الحياة الحزبية التي نؤمن بأنها الركيزة الأساسية للحياة الديمقراطية ، مؤكدا ان الحكومة تبذل كذلك جهوداً كبيرة في ملفات إصلاح أخرى مثل قضايا المرأة والشباب.

وقال الرفاعي "ولأنّ حريّة الإعلام من مرتكزات الحياة السياسية ، ولكوننا في الأردن نمتلك مؤسسات إعلامية ذات تاريخ وإنجاز ومصداقية ، وإيماناً من الحكومة بحق الإعلام في التحرر من أي ضغوط حكومية ، فقد قامت الحكومة بإعلان مدونة السلوك لعلاقتها مع الإعلام ، وجوهرها أن يمارس الإعلامي حريته ومهنته دون أن يكون تحت ضغط الارتباط بمصلحة أو لقمة عيش مع الحكومة.

وأضاف "اننا نسعى في إطار مواز إلى إعادة بناء الإعلام الرسمي الذي نرى فيه أحد أهم أدوات الدولة حيث نعمل على رفع سوّيته المهنية والفنية ، ليكون قادراً على أداء رسالته الإعلامية وخدمة المواطن ، وأن يكون المرجع الأساس للأردنيين في قضاياهم الداخلية على مختلف الصُعد".

واكد رئيس الوزراء ان الحكومة تدرك ان من أهم واجباتها التصدي لآفة الفساد مهما كان حجمها أو شكلها ، مبينا "اننا نعلم أن من أهم معاركنا مواجهة الفساد كثقافة وممارسة وبؤر ، وهي معركة ليست سهلة ، لكنها واجبة ولا يمكن تجاهلها أو تجاوزها لأن الفساد هو العدو الأول للإصلاح الإداري والسياسي ، وهو خطرّ على الاقتصاد كما أنه خطر حقيقي على منظومة العلاقات داخل المجتمع".

كما اكد انه ليس لدى أي دولة خيارّ في خوض معركة حاسمة ضد الفساد لأن الفساد لم يعد قضية سياسية ، بل خطر على الدول والمجتمعات حيث تتضاعف مخاطره إذا تحول الفساد إلى ثقافة أو أصبح جزءاً من منظومة سلوكيات وقناعات المجتمع ، لافتا الى ان الخطر الأخر هو الإفساد الذي يترك آثاراً مضاعفة على الدول والمجتمعات.

وبين الرفاعي انّ التحديات والقضايا التي تشغلنا جميعاً تتجاوز الملف السياسي إلى ملف مهم وهو الملف الاقتصادي المرتبط بالقدرة على مواجهة المشكلات وتوفير الموارد ، مؤكدا ان الهاجس الأكبر هو توفير حالة اقتصادية تقدم للمواطن فرص العمل والحياة الكريمة ، إلى جانب إعادة الاعتبار للطبقة الوسطى ، والحفاظ عليها قوية وحاضرة.

وقال رئيس الوزراء ان تآكل هذه الطبقة هو عنوان خطير لمشكلات اقتصادية واجتماعية وسياسية وأمنية.

واشار الى ان الملف الاقتصادي لم يعد ملفاً فنياً فحسب ، بل يحتاج إلى إدارة سياسية واقتصادية ورؤية واضحة ، فالعلاج لا يقوم على حزمة إجراءات بل مسار متكامل ، وفكر اقتصادي اجتماعي سياسي ، وهذا ما نعمل على بنائه منطلقين من رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني وسعيه الدؤوب لرفع مستوى معيشة المواطنين وتوفير سبل الحياة الكريمة لهم.

وفي رده على سؤال بشأن الانتخابات النيابية اشار الرفاعي الى ان الحكومة عملت على ادخال تحسينات على قانون الانتخاب الموجود اصلا ، ركزت على الصوت الواحد المجزوء الذي واجه انتقادات كثيرة حيث اوجد القانون بعد تعديله دوائر انتخابية تصب في مصلحة الجهات المنظمة مثل الاحزاب السياسية.

واعرب عن الامل بان يكون هناك حراك حزبي اكثر بحيث يشعر المواطن بانه ينتخب على اسس برامجية وليس وفق اعتبارات شخصية.

واكد ان النقاش بشان التغيير المنشود في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها من القضايا الوطنية يجب ان يكون داخل مجلس النواب مما يؤكد على الحاجة لافراز مجلس نواب قوي يكون قادرا على محاسبة الحكومة على سياساتها كافة.

وقال رئيس الوزراء "اذا كان هناك قناعة لدى اي جهة بعدم المشاركة في الانتخابات فيجب ايضا عدم محاسبة من يقتنع بالمشاركة ، فهذا حق دستوري للاردنيين والاردنيات ولا يفترض محاسبتهم على ممارستهم لهذا الحق".

واضاف "ان العملية الديمقراطية لا تعني التزام الحكومة فقط بها بل تعني ايضا ان كل من يدعي الديمقراطية فعليه ان يتحلى بقيمها".

وردا على سؤال بشان الطاقة واعتماد الاردن على مصادر بديلة اكد الرفاعي ان الحكومة تنفذ استراتيجية للطاقة امر بها جلالة الملك تعتمد بشكل رئيس على تنويع مصادر الطاقة وزيادة مساهمة المنتج المحلي في خليط الطاقة الكلي خاصة وان الاردن يستورد حوالي96 بالمئة من احتياجاته من الطاقة.

واشار الى خطط الحكومة لتطوير حقل غاز الريشة ودراسة تكلفة الصخر الزيتي وحرقه لتوليد الطاقة إضافة الى الاستفادة من الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح.

وبين الرفاعي اهتمام الاردن بموضوع الطاقة النووية حيث وقع اتفاقيات مع العديد من الدول المتقدمة في هذا المجال مثل بريطانيا وفرنسا واليابان وقريبا مع الولايات المتحدة الاميركية ، لافتا الى انه سيتم الاعلان عن الشركة الفائزة بتنفيذ المشروع من بين3 شركات تقدمت بعروضها خلال العام المقبل.

وقال رئيس الوزراء "اذا كانت هناك اي تحفظات لاي دولة في المنطقة بشأن برنامج الاردن النووي للاغراض السلمية فلم يتم ابلاغنا عنها بشكل مباشر" ، مضيفا "اننا سمعنا عن اتصالات مع دول مختلفة ولكننا لم نلمس اي تاثير على سير العمل بالبرنامج".

وردا على سؤال بشأن مشروعات البنى التحتية اكد الرفاعي ان جلالة الملك امر الحكومة في كتاب التكليف السامي بان يكون برنامج عمل الحكومة مبنيا على سبعة محاور تشمل مختلف المجالات لافتا الى وجود لجان وزارية تعمل على متابعة عمل كل محور.

واوضح ان موازنة العام المقبل التي سيتم اعدادها خلال الاسابيع المقبلة ستكون متطابقة ومنسجمة مع البرنامج التنفيذي التنموي من حيث الاولويات الواردة واوجه الانفاق ، مشيرا إلى ان هذا يتطلب بحث هذا الامر ، ليس فقط بين الوزراء ، ولكن كذلك بين الامناء والمديرين العامين ، ليكون هناك تواصل عضوي بين الوزارات والدوائر لجهة تحديد الاولويات.

وكان امر كلية الدفاع الوطني الملكية الاردنية العميد الركن احمد ماجد العيطان رحب برئيس الوزراء باسم اعضاء هيئة التوجيه والمشاركين في الدورتين اللتين يشارك فيهما مجموعة من الضباط والموظفين من الاردن والعديد من الدول الشقيقة والصديقة.

واكد ان المحاضرة التي القاها رئيس الوزراء في الكلية ، تعد من الركائز الاساسية لمنهاج دورتي الدفاع والحرب في الكلية ، واعدا بان تبقى الكلية سندا لمؤسسات الدولة الاردنية في تحليل ودراسة مختلف القضايا وتقديم التوصيات بشأنها.



Date : 27-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش