الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تجاوزات سائقي الشاحنات .. حمولات زائدة وحوادث مميتة!

تم نشره في الأحد 31 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 02:00 مـساءً
تجاوزات سائقي الشاحنات .. حمولات زائدة وحوادث مميتة!

 

التحقيقات الصحافية - الدستور - حسام عطية



مما لا شك فيه ان الحمولات الزائدة التي تحملها المركبات و الشاحنات وبخاصة الكبيرة اسهمت في تشويه عدد من الطرقات ، وخصوصاً من لا يتقيد بالوزن النظامي ، كما أن هذه المركبات و الشاحنات التي تحمل الأثقال الكبيرة قد تؤدي إلى حوادث مؤلمة في حال عدم اتزانها بالشكل الصحيح ، مما يؤدي إلى حدوث خسائر بشرية ومالية ناهيك عن مبيت هذه الشاحنات داخل المدن الرئيسة ، او استخدامها في الرحلات والنزهات .

وتفيد بعض الدراسات الصادرة عن بعض الجهات ذات العلاقة ان حمولات الشاحنات المحورية الزائدة عن الحد القانوني سبب رئيس في الاستهلاك المبكر للطرق في المملكة ، ما دفع الحكومة الى صرف المزيد من الاموال على صيانة الطرق وبخاصة الخارجية ورغم ذلك تقع الحوادث باستمرار .

و للعلم فقط ، فان المخالفة التي تحرر بحق الاحمال الزائدة في حال ضبطها تصل في الأردن الى عشرة دنانير ، أي ما يعادل 14 دولاراً أميركياً عن كل طن زائد عن الحد المسموح به ، ولكن مثل هذه العقوبة غير كافية بل غير رادعة لمنع المخالف من تكرار ارتكاب هذه المخالفة ، بل في كثير من الاحيان تكون قيمة الاجرة اكبر من قيمة المخالفة نفسها ، هذا ان تم ضبط الشاحنة المخالفة0 وتقدر الجهات المعنية عدد المركبات في محافظات المملكة البالغ عددها"12 "محافظة بـ"456781"مركبة خاصة ، و"31759"مركبة من وسائل النقل العام ، ناهيك عن اسطول الشاحنات العابرة "كترازيت "عبر اراضي المملكة .

ويذكر ان ظاهرة مبيت الشاحنات وسط الاحياء السكنية كانت مصدر شكوى لشرائح كبيرة من افراد المجتمع ، وقد تسببت بالفعل في حدوث الكثير من المشكلات لعل من ابرزها تشويه المظهر الحضاري للعاصمة وقد عانى قاطنو الاحياء السكنية طويلا من تحويل المناطق المحيطة بمساكنهم الى مواقف للشاحنات مسببة لهم ازعاجا دائما وضوضاء كبيرة ، والاهم من ذلك ترويع الاطفال الذين تهدد تلك الشاحنات حياتهم.

" الدستور"و لمعرفة الحقيقة وكافة الامور الخاصة بمثل هذا الموضوع التقت بعدد من المواطنين والقائمين على العملية المرورية والمعنيين بقطاع النقل البري ومستخدمي الطرق ، وطرحت عليهم المشكلة للخروج بالحلول المناسبة للحد من تفاقم وقوع حوادث السير .

معاناة يومية

يوسف خليل"سائق تكسي"و يسكن بالزرقاء بمنطقة المصفاة فقال : انه يعاني من وجود عدد كبير من الصهاريج المحملة بالمواد النفطية والشاحنات المحملة بالحاويات والقلابات في الساحة المجاورة لمنزله ، حيث تصل هذه الشاحنات الكبيرة في ساعات متأخرة من الليل وتسبب ازعاجا للمواطنين جراء اصواتها العالية وعند تشغيلها في ساعات الصباح الباكر.

ونوه خليل انه يخشى اشتعال الحرائق بسبب عبث الاطفال بالقرب من الشاحنات لافتا الى حدوث اشتعال بالقرب من احد الصهاريج كاد ان يتسبب بحدوث كارثة ، حيث ان الصهريج كان محملا بمواد سريعة الاشتعال .

وطالب خليل الجهات ذات العلاقة بتفعيل بعض أحكام قانون السير والذي يحظر وقوف الشاحنات والجرارات والمقطورات في غير الأماكن المصرح بالوقوف فيها.

حوادث دهس

واعربت"ام محمود"عن خشيتها على اطفال ابنها الذي يسكن بمنطقة الجمرك من الدهس وكثيرا ماتجدهم يلعبون بالقرب من عجلات الشاحنات والصهاريج والقلابات التي تبيت في ساحة مقابلة لمنزلها ، حيث يقضي سائقو هذه الشاحنات استراحة في بيوتهم اثناء توجههم لمراكز تحميل البضاعة من العقبة وغيرها.

وتضيف ام محمود ان هذه الشاحنات تسبب انتشار الروائح الكريهة من الادخنة ومخلفات الزيوت والمشتقات البترولية ، كما ان بعض الشاحنات المحملة بالحبوب تسبب انتشار الجرذان والقوارض وتساءلت لماذا لا تبيت هذه الشاحنات والصهاريج في الموقف المخصص لها؟.

وناشدت ام محمود الجهات المعنية بالسلامة العامة متابعة مبيت الشاحنات ومعاقبة المخالفين ومنعهم من خلال متابعة دوريات شرطة السير والجهات ذات العلاقة.

حل سريع

اما فارس سليم"مواطن"فطالب بضرورة إيجاد حل سريع لمشكلة مئات الشاحنات الخصوصية والقلابات الكبيرة والصهاريج المحملة بمواد مختلفة و التي باتت تتخذ من شوارع وأحياء السكن مكانا للمبيت ، واعتبر سليم ان دخول هذه الشاحنات الى الأحياء السكنية يسبب دمارا للبنية التحتية للطرق وإحداث أضرار على البيئة والزراعة ، إضافة الى فوضى مرورية وإعاقة لحركة السير.

وطالب سليم الجهات الرسمية ببذل أقصى الجهود لمنع دخول الشاحنات الى وسط المدن وعمل حملات يومية دون انقطاع على أماكن تواجدها ، كون مبيت الشاحنات والقلابات الكبيرة داخل الأحياء السكنية يشكل خطورة جسيمة على السكان ، ويزيد من رداءة حالة الطرق داخل البلدة ، والتي تعاني بالأساس من كثرة حفرها ومطباتها ، مطالبا من الجهات المعنية ولجنة السلامة العامة وإدارة السير في المحافظة إيجاد حلول ناجعة وكفيلة بوقف دخول الشاحنات الى الأحياء السكنية.

عدم تقيد

أستاذ القانون التجاري المساعد بجامعة آل البيت المحامي الدكتور عبدالله السوفاني الذي يخرج من منزله بالعاصمة عمان الى مكان عمله بالجامعة على طريق سريع وخطير يقول : إنه كثيرا ما يتجنب قيادة مركبته وبجوارها شاحنة كبيرة ، مضيفا "هذه الشاحنات لا تتقيد بالوزن النظامي وبالتالي سيكون انحرافها خطرا على من يجاورها"، وهو الأمر الذي قاده للابتعاد عنها حتى لا يقع ضحية لأخطاء الآخرين ، لافتاً إلى تألمه الشديد جراء مشاهدته حادثاً ذات يوم تسبب فيه سائق إحدى الشاحنات ونتج عنه وفاة أسرة بأكملها ، كما ان هناك مشاهد اخرى وهي مبيت بعض الشاحنات داخل المدن وعدم صيانتها بالشكل المطلوب ما ينعكس سلبا على الجميع .

مراقبة الاوزان

وناشد السوفاني الجهات المعنية بضرورة مراقبة محطات الاوزان لضمان تقيد سائقي الشاحنات بتعليمات قانون السير ، ومنعا للتلاعب بأرواح الأبرياء ، مضيفا "من يشاهد الطرق السريعة سيلاحظ من النظرة الأولى انعدامها وخصوصا جانب الطريق الأيمن"لسير الشاحنات عليه ، لافتا إلى أنه في حال عدم الاهتمام بهذا الموضوع فإن الأمر سيتطور إلى ما لا تحمد عقباه ، وبالتالي ستدمر الطرق وسيتطلب ذلك اعادة رصفها من جديد وليس صيانتها ، وناشد الجهات المختصة بمراقبة السرعات الجنونية التي تسير بها الشاحنات دون رقيب او حسيب ، وقال نشاهد في اليوم الواحد وعلى الطرق السريعة شاحنات تنطلق بسرعات كبيرة على الرغم من وجود مركبات أخرى تسير بجانبها ، ما قد يتسبب في اصطدامهما ببعضهما وبالتالي وقوع خسائر بشرية .

وسلط السوفاني الضوء على المواد والفقرات القانونية التي يجب أن يتقيد بها "السائقون" على الطرقات ، وتحدث عن الصلاحيات الممنوحة للمحافظين لتطبيق القانون والمحافظة على البنية التحتية للطرقات ، و لضمان حماية الممتلكات العامة حسب القوانين والتعليمات ذات العلاقة ، واضاف ان اي مشكلة تواجه السائقين يمكن معالجتها مع الجهات المختصة ، وخاصة وزارة النقل والسير والاشغال .

صرف اموال

من جهته يعزو رئيس نقابة العاملين بالنقل البري محمود المعايطة الامر الى إن عدم صقل معلومات السائق بخصوص أهمية الالتزام بالحمولات المقررة للشاحنة التي يعمل عليها والطريق الذي يسلكه سوف يؤدي الى توفير مبالغ طائلة تصرف من الدولة على صيانة الطرق نتيجة عدم الالتزام بالحمولات المحورية.

ظاهرة سلبية

وشدد المعايطة على ظاهرة سلبية تتمثل في قيام بعض سائقي الشاحنات بالدخول بشاحناتهم الى اماكن سكنية والمبيت امام المنازل وفي احيان كثيرة استخدام رأس القاطرة من قبل السائق في شؤون خاصة والتنقل بها داخل الشوارع ، وهو ما يشكل خطرا على المارة وعلى المركبات الصغيرة ، داعيا الى ايجاد مواقع مبيت كافية للشاحنات ومنعها من دخول الشوارع والمناطق السكنية.

حجم الخسائر

ونوه المعايطة الى انه لا بد من تسليط الضوء على حجم الخسائر التي تسببها تلك الحمولات الزائدة على خزينة الدولة ، وتؤدي لتراجع مستوى الطرق الرئيسة التي تسلكها تلك الشاحنات ، وانعكاس ذلك على ارتفاع كلفة عملية صيانة الشاحنات التي تتعرض للتلف بسبب صلاحية الطرق التي تسلكها ، وهي تشكل خسارة مباشرة تنعكس على عوائد عملية النقل بشكل عام ، كما ينسحب الأمر على كلف إضافية على خزينة الدولة نتيجة عملية استيراد قطع الغيار للشاحنات التي تتعرض للأعطال و التلف ، وهي كلف تشغيل إضافية على الناقل بكل الأحوال .

ولفت المعايطة النظر الى ان المهن التي تشملها النقابة تشمل العاملين في نقل الركاب والبضائع براً بالسيارات والمركبات المشتركة ، وصنع وصيانة وإصلاح وسائل النقل البري وآلات الزراعة الميكانيكية والآلات الثقيلة ، وتدريب السواقة.

تثقيف مستمر

ويقول المعايطة انه من وجهة نظر النقابة فإن المسؤولية تقع على عاتق الجهات الحكومية ومنها دائرة السيرالتي تشرف على قطاع النقل البري والذي نراه انه لا بد ان يقع ضمن سلم أولوياتها أهمية ايلاء موضوع التثقيف المستمر للعاملين في القطاع الأهمية المطلوبة ، وهو دور مفقود حاليا بالرغم من وجود خطط وبرامج تضمنتها الاستراتيجية الوطنية للنقل ، الا انها مجمدة ويتطلب الأمر قرارا مسؤولا بالعمل فورا على تنفيذ برامج توعية وتثقيف للعاملين في القطاع ضمن المحاور التي ذكرت سابقا .

متابعة دائمة

وفي ذات السياق سألنا الناطق الاعلامي لهيئة تنظيم قطاع النقل البري اخلاص يوسف حول هذا الامر ، فقالت: ان الهيئة تقوم بمتابعة مستمرة لحركة وسائل النقل العام في جميع مراكز الانطلاق والمجمعات ، وبخاصة عند ساعات بداية الدوام اليومي ونهايته ، وعند مغادرة طلبة الجامعات حيث تكثر عندها التجاوزات من بعض السائقين بنقل عدد كبير من الركاب ، وعلى عملية النقل البري ولهذا فنحن بالهيئة بصدد اعادة النظر في امور القطاع قريبا ، ووضع القوانين والتعليمات الناظمة له .

تعليمات للمشغلين

ونوهت يوسف الى ان تعليمات صدرت عن الهيئة لأول مرة بخصوص الحمولة الزائدة في عام 2002 ، حيث تشدد الهيئة على المشغلين بضرورة التقيد بالسعة المقعدية لكافة أنماط وسائط النقل العام والعاملة على الخطوط الرئيسة أو الداخلية نظرا لارتباطها بمحور السلامة العامة للركاب وان يكون جميع الركاب جلوسا .

مستوى الخدمة

ولفتت يوسف النظر الى ان الحمولة الزائدة للركاب في وسائط النقل العام تعتبر إحدى المخالفات التشغيلية التي ينص عليها قانون السير رقم 49 لسنة 2008 ، ولأنها تؤثر على مستوى الخدمة بشكل سلبي تقوم الهيئة بالتعاون المستمر مع مديرية الأمن العام وخاصة إدارة السير فيما يتعلق بشكاوى المواطنين الخاصة بالمخالفات التشغيلية للمركبات العمومية وذلك ليصار إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق السائقين المخالفين للأنظمة والتعليمات الصادرة لتنظيم عمل هذا القطاع وضبطه .

تعليمات معدلة

ونوهت يوسف الى ان الهيئة أصدرت تعليمات معدلة في عام 2005 والمادة (2) الفقرة رقم(3) والتي تتضمن على ان تحميل الركاب زيادة عن الحد المقرر يعتبر مخالفة تشغيلية ، وإذا ارتكب المشغل أو أي من مستخدميه مخالفة يتخذ بحق المخالف الإجراءات القانونية ، وحاليا وضمن أسس وشروط منح التراخيص والتصاريح للعمل على الخطوط الدولية والرئيسة والداخلية لتشغيل خطوط الركاب لسنة 2009 صدرت تعليمات جديدة تنص المادة رقم (12) الفقرة (11) يلتزم المشغل بالتقيد بالتشريعات المطبقة حالياً والقرارات التي تتعلق بتنظيم النقل الحالية او التي قد تصدر مستقبلا ، وكذلك التقيد بالقوانين والأنظمة والتعليمات الصادرة عن الجهات الأخرى الرسمية وبما في ذلك ما يتعلق بمسارات الخطوط ومراكز الانطلاق ومواقف التحميل والتنزيل وغيرها .

تلقي الشكاوى

وتضيف يوسف ان الهيئة على أتم الاستعداد لتقلي الشكاوى والملاحظات من متلقي الخدمة عبر مديرياتها ومكاتبها المنتشرة في معظم محافظات المملكة وذلك للتسهيل على المواطنين والعمل على تحسين الخدمة المقدمة لهم في هذا القطاع ، بالإضافة إلى إمكانية تلقي الشكاوى عبر البريد الإلكتروني او الهاتف المجاني المخصص لخدمة الجمهور على الرقم التالي:"080022006" .

خطة عمل

وقالت يوسف: ان الهيئة قامت بوضع خطة عمل وبرنامج محدد لتوزيع المراقبين في مراكز الانطلاق والوصول في كافة محافظات المملكة لضمان وصول جميع المواطنين الى منازلهم ، مع التركيز على اوقات الذروة وتعزيز الخطوط بمجمعات الشمال والجنوب بحافلات نقل عند نهاية الاسبوع ، كما تم تخصيص غرفة عمليات مزودة بارقام هاتف و فاكس مرتبطة بشكل مباشر مع مدير عام الهيئة ومدراء الاقاليم في محافظات المملكة ومرتبطة ايضا بالمراقبين الميدانيين بالمجمعات ، حيث سيكون هنالك موظف مناوب لهذه الغاية على اتم الاستعداد لتلقي اية ملاحظات او شكاوى من قبل المواطنين في حال عدم توفر الحافلات او وجود دور طويل على اي خط ، علماً بان رقم التلفاكس المباشر هو 5159473 ـ 06 هاتف 5100500 ـ 06 فرعي 191 .

غض النظر

من جانبه حسم مدير ادارة الدوريات الخارجية العميد محمود الفراهيد الجدل الحاصل حول قضية غض النظر من قبل رجال الدوريات الخارجية عن تجاوزات سائقي الشاحنات المخالفة بنفيه نفيا قاطعا ان يكون هناك تقصير من الجهات المعنية في ضبط المخالفين ، مشددا ان الجهات المعنية وبخاصة ادارة الدوريات الخارجية تتشدد في تطبيق احكام قانون السير والمركبات في ضبط الحمولات الزائدة ومراقبة كافة الجوانب المتعلقة بمثل هذا الامر .

تحرير مخالفات

ونوه العميد الفراهيد الى ان ادارة الدوريات الخارجية منذ العام الحالي ولغاية نهاية شهر ايلول من نفس العام حررت ما مجموعه حوالي"9031"مخالفة لشاحنات ، علما ان المخالفة المحررة بحق الاحمال الزائدة غير رادعة واي خلل بالعملية المرورية سيؤدي لوقوع حادث ، فيما بلغ اعداد الشاحنات التي تم توزينها خلال العام الماضي على محطات التوزين الموجودة على الطرق الخارجية"القويرة ، القطرانة ، ناعور ، القبان المتحرك"حوالي"90834"شاحنة ، فيما بلغ عدد الشاحنات المخالفة حوالي"12605"شاحنة ، اما فيما يتعلق بمبيت الشاحنات داخل الاحياء السكنية فمخالفتها تصدر عن ادارة السير.

قيمة المخالفة

ولفت العميد الفراهيد النظر الى ان قيمة المخالفة التي تحرر بحق الاحمال الزائدة في حال ضبطها تصل في الاردن الى عشرة دنانير عن الطن الواحد الزائد عن الحد ، وتتضاعف هذه القيمة اذا كانت الحمولة فوق"6 طن"الى"15"دينارا ، ولكن للاسف فان مثل هذه العقوبة غير رادعة وغير كافية لمنع المخالف من تكرار ارتكاب هذه المخالفة ، بل في كثير من الاحيان تكون قيمة الاجرة اكبر من قيمة المخالفة نفسها في حال ضبطه .

مراقبة مستمرة

وقال العميد الفراهيد بان هناك مراقبة مستمرة على المركبات وبخاصة الشاحنات حيث يتم التشديد على صلاحية الاطارات وبريك الهواء والحمولة المقررة لهذه الشاحنة كون عناصر العملية المرورية مكملة لبعضها البعض وهي السائق والمركبة والطريق ، واي خلل بأي عنصر سيتسبب بحادث سير يؤدي الى وقوع خسائر بالارواح والممتلاكات ، واشار الى ضرورة صيانة الطرق ، واشار الى ان اي مركبة او شاحنة تحمل حملا زائدا او بارزا من الجوانب اوالخلف دون تصريح لها بذلك سوف يتم حجزها ، اما الحاصلة على تصريح فيسمح لها بالسير على الطرق مع مركبة مرافقة ومجهزة لتوصيلها الى مكان سيرها .

اهم الاضرار

ونوه العميد الفراهيد الى انه يمكن ايجاز الاضرار التي تسببها الحمولات الزائدة لمركبات النقل وخاصة الشاحنات على شبكة الطرق بانها تؤدي الى حدوث هبوط في جسم الطريق وظهور اخاديد على مسار العجلات نتيجة انهيار طبقات الرصيف ، كما ان الحمولات الزائدة تؤدي الى اهلاك المركبات بشكل متسارع وانتشار الحوادث المرورية ، وان هذه الاضرار التي تسببها الحمولات الزائدة للمركبات ترفع نسبة تكلفة صيانة الطرق بمعدل ثلاث مرات خلال عمرها الافتراضي ، وهو بالتاكيد عبء مالي كبير على الميزانية اذ ان هذه التكلفة تفوق انشاء طريق جديد ويمكن تجنبها اذا التزمت مركبات النقل بالقانون خاصة شاحنات النفط ومشتقاته .

نصح وارشادات

وحول النصايح والارشادات قال العميد الفراهيد اننا نؤكد ضرورة التزام اصحاب الشاحنات بنظام الابعاد القصوى والاوزان الاجمالية للحمولات المحورية ، سواء أكانت منفردة ام مزدوجة ام قاطرات شحن ، وذلك حفاظا على سلامة الطرق ، وكذلك تجنبًا للغرامات التي تفرض على المتجاوزين من خلال النظام ، فيما نعمل بالمديرية مع الجهات ذات العلاقة على توفير بيئة مرورية وأمنية آمنة لكافة مستخدمي الطرق الخارجية بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية بهذا الشأن ، و الحد من الحوادث المرورية على الطرق الخارجية إلى أقل قدر ممكن من خلال استثمار كافة الإمكانيات العملية والعلمية في السلامة المرورية ، فيما تعتبر الرقابة المرورية والأمنية هي المحور الأساس في عمل إدارة الدوريات الخارجية ، حيث أسهمت الإدارة خلال هذا العام في التخفيف من الحوادث المرورية نتيجة لحرص الإدارة على تطوير آلياتها ومعداتها وأجهزتها الفنية ، ما انعكس على تغطية طرق جديدة لم تكن مغطاة سابقا من قبل الدوريات الميدانية العاملة ، إضافة لتعزيز الرقابة على بعض الطرق الحيوية ، وقد تم رفع مستوى الرقابة المرورية المكشوفة والمخفية واستثمار كافة الإمكانيات في رفع كفاءة العاملين وتحسين أداءهم وزيادة الوعـي المروري لدى جميع شرائح المجتمع ، بالتنسيق مع جميع الجهات ذات العلاقة ، ما أثمر في الحد من الحوادث المرورية ونتائجها وتوفير بيئة آمنة لمستخدمي الطريق.

التاريخ : 31-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش