الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المعايطة : الانتخابات النزيهة حق للناس على الحكومة

تم نشره في الأحد 31 تشرين الأول / أكتوبر 2010. 02:00 مـساءً
المعايطة : الانتخابات النزيهة حق للناس على الحكومة

 

 
عمان - الدستور

أكد المستشار السياسي لرئيس الوزراء الناطق الرسمي للانتخابات النيابية سميح المعايطة أن إجراءات العملية الانتخابية حتى الان تسير بشكل جيد ، مشددا على أن تنفيذ انتخابات نزيهة هو حق للمواطن تحاسب عليه الحكومة.

وقال المعايطة خلال حوار مع أسرة تحرير "الدستور" ان واجب الحكومة هو الالتزام بالقانون والنزاهة في إجراء الانتخابات وليس تحقيق نسبة مشاركة عالية ، موضحا أن نسبة الاقتراع تخضع لقرار الناخب ودور المرشحين ومؤسسات المجتمع المدني.

وبين أن التوقعات تشير الى نسبة مشاركة ضمن المعدل العام ، لا سيما بعد المبادرات التي أطلقتها جهات مختلفة كان لها دور في تعزيز الثقافة المجتمعية حول الانتخابات. وأكد المعايطة ، خلال الحوار أن الجهات الأمنية تقوم بجهود كبيرة في رصد محاولات شراء الاصوات والرشوة ، لافتا الى أن هذه الممارسات تخل بنزاهة من يمارسها ، ومشددا على دور المجتمع والمرشحين والناخبين في محاربتها. وتاليا تفاصيل اللقاء..

"الدستور": نرحب بالاستاذ سميح المعايطة المستشار السياسي لرئيس الوزراء الناطق الرسمي للانتخابات النيابية في دار "الدستور" ، ويسعدنا استضافته ليحدثنا عن إجراءات العملية الانتخابية وعن التطلعات للأسبوع القادم.

المعايطة: نحن على بعد عشرة أيام من الانتخابات ، ولله الحمد الأمور تسير بشكل ممتاز وحسب الجداول والمواعيد وحسب الرؤية الموجودة للانتخابات ، فرؤية الانتخابات أن هذا موسم انتخابي صعب ، وليست قصته الأساسية الإجراءات فقط على أهمية الاجراءات ، فهناك مجموعة من القناعات لدى المواطنين نحن بحاجة لأن نتعامل معها بشكل جيد ، قناعات العمل البرلماني بمصداقية العملية الانتخابية ، كان هذا كله المحرك الأساسي لكل الإجراءات والأمور التي سارت من بداية أول يوم ولغاية اليوم ، التي تمت بكل شفافية وتحت نظر الناس جميعاً وتحت نظر الإعلام ، ولليوم لم يسجل أي اختراق للقانون بما يخل بنزاهة الانتخابات أو بما يشير إلى مسارات سلبية لهذا الموضوع. في فترة سابقة كانت تظهر شائعات عن تأجيل وعندما كان يتم الحديث أيضاً عن الجهات التي قاطعت والتي عملت نوعا من مرحلة سياسية في الانتخابات ، لكن تعدلت الأمور بشكل إيجابي من خلال الحوارات التي تمت مع كل الأحزاب ومع جهات المقاطعة وغير المقاطعة ، من خلال التأكيد الدائم على أن الانتخابات في موعدها وسارت الأمور بمواعيدها لغاية اليوم. ما نتمناه اليوم ونحن ندخل المرحلة الأخيرة ، وخلال يومين ننتهي من المرحلة الثالثة وهي الترشح ، حيث تكتسب أسماء وقوائم المرشحين صفتها القطعية وبعد ذلك تكون جاهزة باستثناء حق المرشح الشخصي بالانسحاب وفق ما نص القانون ووفق المواعيد الموجودة. بعد ذلك نكون أمام عملية يوم الاقتراع وعملية الفرز بعدها.

يوم مفتوح

ما بقي في يوم الاقتراع الذي نود التركيز عليه كثيراً ، كم نحن حريصون أن نجعل يوم الاقتراع تحت النظر ومفتوحا للكل بشكل كبير ، وهذا تم من خلال مجموعة من الإجراءات أو لموضوع المتابعة والرصد للانتخابات والتي هي أن ثلاث جهات محلية تقدمت لمتابعة الانتخابات وهي المركز الوطني والتحالف المدني ومركز الجسر العربي لحقوق الإنسان ، فهذه الجهات الثلاثة حوالي 2503 متابعين ، المركز الوطني قدم 1200 والتحالف المدني 1300 متابع والجسر العربي قدم لثلاث جهات ، فتح المجال للجميع ، لكن هذه الجهات التي تقدمت وتم الموافقة عليها ، لدينا الآن حوالي 2503 متابعين وراصدين محليين من مؤسسات المجتمع المدني المحلي. أيضاً لدينا الجهات الدولية التي تقدمت ومجموعهم جميعاً حوالي 2761 شخصا سيقومون بمتابعة الانتخابات محلياً وخارجياً ، ولدينا أيضاً حوالي مئات الصحفيين فهم متابعون لكن بطريقتهم الخاصة والمهنية وقد قدمنا لهم التسهيلات وقمنا بإعطائهم التصاريح اللازمة لمتابعة الانتخابات والرصد ، فهم يقومون بعملهم المهني ، لكن أيضاً يقومون بالدخول إلى مراكز الاقتراع والفرز ويرون المرشحين والمواطنين والناخبين ، فأيضاً هم يمارسون دورا مهنيا بالإضافة إلى أنهم عين المواطن على الانتخابات بشكل أساس ، وهذا دور للإعلام نؤمن به ونشعر بأنه ضروري ، وأيضاً هناك الرقابة الموجودة ضمن القانون المسموحة لمندوبي المرشحين والمرشحين ، ففي القانون الجهة الوحيدة التي يحق لها الرقابة هي المرشح ومندوبه ، بالتالي هؤلاء موجودون في مراكز الاقتراع وفي مراكز الفرز بكل مراحلها ، والعدد سيكون بعدد مراكز الاقتراع والفرز ، أي نتحدث عن آلاف المراقبين من مرشحين ومندوبيهم ، فهذا الرقم الكبير حريصون يوم الاقتراع أن نجعله تحت النظر بشكل كبير وبدون أي حساسيات ، وأيضاً ممكن ان يكون من الاتحاد الأوروبي آخرون لمتابعة الانتخابات وهناك البعض تقدم بطلب وسمح له وتجري ترتيبات لذلك ، فهم والمتابعون الآخرون يتابعون كما يريدون ويذهبون أينما شاؤوا ويرون من يشاء ، فهم يختارون أين يذهبون ، فهذا من الأساسيات التي أيضاً بها رسالة سياسية واضحة بأن يوم الاقتراع ليس يوما حكوميا وليس يوما مغلقا بل مفتوح لآلاف الناس من المتابعين الاجانب والعرب والمحليين ومفتوح لآلاف المراقبين من المرشحين ومندوبيهم ، ومفتوح أيضاً لمئات وربما أكثر من زملائنا الإعلاميين من كل وسائل الإعلام المحلية والعربية والاجنبية أيضاً حيث يكونون حاضرين.

وكما تعلمون أيضاً هناك مراقبة عملياً من الناس ، فنتمنى أن نصل إلى مرحلة أن نكمل المشوار كما كانت الأمور في المراحل الثلاثة الأولى إيجابية وأن تكون المرحلة الرابعة بشكل إيجابي. فأريد أن أؤكد هنا أن الانتخابات النيابية النزيهة والقانونية هي مصلحة أردنية عليا ، وهي أيضاً ليست فضلا أو منّة من أي حكومة بل هي حق الأردنيين على حكوماتهم أن تكون انتخاباتهم نزيهة ، وإلا ما قيمة الانتخابات إذا لم تكن نزيهة ، وأعتقد انها البند السياسي الأهم على أجندة الحكومة خلال عام 2010 ونأمل أن تكون هناك البنود الأخرى المتعلقة باللامركزية والبلديات بعد أن يأتي مجلس النواب تبدأ الامور بها بشكل جيد.

يوم وطني

"الدستور": يوم الاقتراع يحمل دلالات ، يوم 9 ـ 11 ، في الذاكرة الأردنية ، وهو يوم أليم نتيجة الاعتداءات الإرهابية الجبانة التي تعرض لها الأردن عام 2005 ، فنريد منكم أن تحدثونا عن أسباب اختيار يوم 9 ـ 11 وعن الإرادة الوطنية لتحويله إلى يوم وطني ، ويحمل رسالة بأن الأردن قوي.

المعايطة: عندما كانت الجلسات التي كان يتم فيها تحديد يوم الانتخاب وكان هناك إصرار على اليوم ، لا أحبذ مصطلح يوم أليم ، فهو ممكن ان يكون يوماً أليماً لأننا فقدنا مواطنين ، لكن أعتقد أن الرسالة فيه واضحة بأن البلدان القوية هي البلدان القادرة على تجاوز المراحل اكثر ، وأن أكبر رد ترد فيه على أعدائك وعلى من يتآمر عليك كدولة وكبلد هو أن تبقى قوياً ، وأكبر رد هو أن يكون لديك سجل إنجاز متراكم وإيجابي للأمام ، واكبر رد دائماً على كل خصومك وعلى أي طرف يتآمر عليك أنك دائماً تكون حاضرا ويكون لديك دائماً القدرة على الذهاب للمستقبل ، لأن الذي يتعرض لانتكاسة ويذهب للماضي أو يصاب باحباط... نحن لا نريد أن يكون يوم 9 ـ 11 أن نقدم فيه رسالة فقط بان هذا البلد صامد وقوي وقادر على تجاوز المحن ، أيضاً نريد يوم 9 ـ 11 إضافة إلى هذا المفهوم أن يكون يوم انتخاب نزيه وقانوني ويكون اليوم الذي ننتخب فيه المجلس السادس عشر أن يكون إيجابيا ، وحتى نقدم فيه إنجازا آخر ويوما يذكره الأردنيون بأنه غيّر القناعات السلبية في موضوع العمل البرلماني بشكل عام. اليوم يذكره الأردنيون على أنه يوم مصداقية الخطاب الرسمي بمستوى عال جداً في هذا الموضوع ، ويوم يذكره الناس على أنه اليوم الذي أخذوا فيه حقهم الطبيعي بانتخابات نزيهة ، فالانتخابات النزيهة حق من حقوق الناس مثل الصحة والتعليم فحقهم أن يختاروا ممثليهم. فمجتمعنا بمستوى عالْ من الوعي ، يتعامل مع الامور بمقاييس مرتفعة وهذا جزء من الرد أكثر من أن نتحدث عنه إنشائياً.

"الدستور": نريد أن توضح لنا الآليات الإجرائية ليوم الانتخاب ، فأي ساعة سيبدأ وأي ساعة سينتهي الاقتراع ، وبالنسبة لتعطيل المدارس وغيرها.

المعايطة: هي بنفس مقاييس الانتخابات السابقة ، الاقتراع سيبدأ الساعة السابعة صباحاً وينتهي الساعة السابعة مساءً إلا إذا أصبح هناك ظرف او ازدحام فيكون من حق رئيس اللجنة أن يمدد ساعتين في أي مركز اقتراع. يوم الاقتراع سيكون عطلة رسمية لغايات التسهيل للانتخابات ، أيضاً إجراءاته العادية مثل أي يوم اقتراع طبيعي ، وهناك إجراءات أمنية موجودة لدى الأجهزة الامنية لضمان سير العملية الانتخابية بشكل جيد ، وهناك إجراءات إدارية لدى وزارة الداخلية بكل عمليات الاقتراع ، واليوم نرى في التلفزيون الأردني أن وزارة الداخلية قامت بعمل فيلم للمواطنين يبث حالياً وهو كيف يدخل المواطن ويمارس الاقتراع حيث سيسهل هذا الفيلم الأمور على المواطن يوم الاقتراع. فيما يتعلق بموضوع إجراءات النزاهة فهناك شيء معلن مهم وهو الربط الالكتروني ، وهذا من الأمور المهمة ، فالربط الالكتروني مفهومه أن هناك عملية ربط بين كل مراكز الاقتراع في المملكة بشكل كامل ، فأي مواطن يدخل على مراكز الاقتراع ويدلي بصوته مباشرة يوضع block على اسمه ولا يستطيع أن يمارس الانتخاب مرة أخرى في أي دائرة من دوائر المملكة ، فينتخب لمرة واحدة فقط ، وهذا يمنع موضوع عملية تكرار الهويات ويقضي على الفائدة من تكرار الهويات إن وجد. أيضاً ستكون هناك آليات أخرى سيتم الإعلان عنها في حينه من قبل وزارة الداخلية بالنسبة لآليات التصويت ، ونأمل أن تتم الامور بشكل جيد وبشكل إيجابي ضمن المتاح ، فكما تعلمون في كل محافظة مركز فرز نهائي ، ففي كل مركز اقتراع هناك فرز مباشرة لكن يجب أن يكون هناك قاعة فرز نهائي يتم فيها الجمع والعمليات النهائية لإعلان النتائج بشكل مباشر ، ونأمل ان تتم الامور بشكل سريع.

الهويات المزورة

"الدستور": بالنسبة لموضوع الهويات المزورة ، أصبح الحديث عنها كثيرا ، لم تعد المشكلة أن الشخص يذهب باسم ويصوت مرتين بنفس الاسم ونفس البيانات ، بل أصبحت المشكلة أن الشخص يمكن أن تكون صورته على هوية باسم شخص آخر ، فكيف سيتم ضبط هذا الأمر؟.

المعايطة: مثلما أعلنت وزارة الداخلية ، من المفترض ان تكون هناك صورة للشخص على الجهاز ، أيضاً مركز الاقتراع لا يتعامل مع الاسم فقط ، بل مع الاسم والرقم الوطني والصورة والدائرة الانتخابية.

"الدستور": لكن هل تم ضبط ماكنات تزوير؟.

المعايطة: استفسرنا من الأجهزة الأمنية حول هذا الموضوع ، وأعلنوا أنه لم يتم ضبط أي ماكنات لتزوير الهويات ، بالتالي نحن يجب ان ننتقل من حيز الشائعات في هذا الموضوع إلى حيز الواقع. فيما يتعلق بالانتخاب فآليات الانتخاب تضمن عدم الاستفادة من أي بطاقة مزورة.

"الدستور": بالعودة لموضوع الربط الالكتروني ، في حال تعرض الربط إلى عطل ما ، فما البدائل التي ستلجؤون لها في هذه الحالة ، هل هناك طرق تكنولوجية ستلجؤون لها في ضبط العملية الانتخابية مثل الكاميرات أو أية وسائل يمكن أن تطلعونا عليها حالياً؟.

المعايطة: الربط الالكتروني يجري تجريبه بمراعاة كل الاحتمالات ، فاليوم الربط الالكتروني وفق تقنيات لا تتأثر حتى بموضوع الكهرباء وانقطاع التيار الكهربائي ، فهناك حرص ، فنحن ندرك تماماً بأن أي خلل فني من هذا النوع سيعرض الأمر إلى أقاويل وأحاديث ، فحرصنا على نزاهة الانتخابات وبأن تجري بشكل صحيح فهو جزء منه يترجم في المسائل الفنية وبالإجراءات الفنية بما فيها موضوع الربط الالكتروني.

"الدستور": هل سيكون هناك ضيوف يوم الانتخابات على الأردن من دول عربية وأجنبية باعتبار الانتخابات عرسا وطنيا ؟.

المعايطة: نحن كلجنة إعلامية وجهة رسمية سنقوم باستضافة عدد من الإعلاميين من عدد من الدول العربية ليتابعوا الانتخابات ، فهذه استضافة ، عدا الذين سيأتون ليغطوا الانتخابات كمؤسسات. من هنا أوجه النداء لكل الزملاء في المؤسسات الإعلامية الأردنية الذين لم يقدموا مندوبيهم لمتابعة الانتخابات بأن يسارعوا بالاتصال بنا لنؤمن لهم التغطية ، فأي جهة ما زال لديها الرغبة في ذلك نرحب بها سواء كانت جهة أردنية أو خارجية.

المتوفون والمغتربون

"الدستور": فيما يتعلق بجداول الناخبين ، كانت جداول الناخبين سابقاً تحمل أسماء مقترعين أو مواطنين توفوا منذ عشرات السنين. ثانياً: المغتربون ، ماذا أعددتم لهم في آلية الاقتراع؟.

المعايطة: المغتربون حقهم الانتخابي من حيث المبدأ مضمون ، أي مغترب مسجل في سجلات الناخبين حقه في الانتخابات مضمون لكن الإشكالية أنه لا توجد صناديق خارج الأردن ، فإذا جاء المغترب ليصوت فهذا حقه. الإشكالية في الموضوع أنه لا توجد ترتيبات فنية لغايات وجود صناديق خارج الاردن ، وأتمنى في الانتخابات القادمة أن تكون هذه محل عناية بحيث يتم ترتيب أماكن للأردنيين ، لكن كما تعلمون فالمسألة ليست سهلة ، فمثلاً إذا تحدثنا عن المملكة العربية السعودية ، فهي بلد كبير ، وفيها كثير من الأردنيين ، فأين سيتم وضع مراكز الاقتراع ، فالأمور تحتاج إلى ترتيب. بالنسبة لجداول الناخبين ، هذا العام بعد النقل والتسجيل تم عرضها للناس بشكل كامل ، وتم فتح باب الاعتراض ، والجميع تابعوا كم كان هناك تسهيلات في الاعتراض ، وكم تقدم مئات الآلاف من الاعتراضات ، وتم إعادة الـ165 ألفا والـ200 ألف إلى دوائرها ، الآن الجداول في المرة الثانية تم وضعها على الموقع الالكتروني ، فيستطيع أي شخص أن يقارن الجدول الأول وقرارات الاعتراض والجدول الاخير في هذا الموضوع. نحن جادون بان نجعل الجداول بأعلى درجات الالتزام بالقانون وكله ضمن الإجراءات التي كانت متاحة وضمن التسهيلات التي كانت متاحة ، ونأمل أن تكون الأمور بشكل إيجابي وننتهي من كل الثغرات السابقة.

"الدستور": ألم يراع موضوع الحجاج الذين سيذهبون هذا العام ، فالانتخابات صادفت نفس الفترة.. ثانياً موضوع النساء والدوائر الفرعية ، كم خدمت المرأة بأن تصل من خلال توزيع الدوائر الفرعية ، فهل كانت إيجابية لصالح النساء المرشحات في الانتخابات؟.

المعايطة: موضوع الحجاج تحدثنا فيه قبل ذلك ، فالموعد كنا ملزمين به بموجب المواعيد ، حيث بدأنا في 6 ـ 6 بالتسجيل ، وهذا اوصلنا إلى مرحلة بأننا لا نستطيع إجراء الانتخابات قبل 6 ـ 11 ، فنحن مضطرون وليس لدينا خيار ، حتى بعد الحج عندما نتحدث عن العيد في 16 - 17 الشهر سيأتي الحجاج في 22 ـ 11 فبموجب القانون لو أردنا عمل الانتخابات في 23 ـ 11 فنحن ملزمون ان مجلس الامة يجتمع بدورته العادية قبل 1 ـ 12 ، وأيضاً بالقانون لو أجريت انتخابات وتساوى اثنان ففي القانون يجب أن يكون هناك أسبوع ، وبعد أسبوع يتم عمل انتخابات مكررة للذين تساووا.

بالنسبة لموضوع المرأة ، بغض النظر عن الدوائر الفرعية ، القانون أعطى المرأة فرصا جيدة كثيراً ، بأن رفع الرقم إلى 12 مقعدا ، الآن الـ12 لا تتأثر بالدوائر الفرعية ، بقية الأمور أعتقد لديها فرص في هذا الموضوع ، مشكلة المرأة أعتقد أنها ليست في النظام ، بل في قدر الحماس لها من قبل المجتمع وكم هي تقدم نفسها بشكل جيد وتقدم نوعية جيدة للمجتمع ، وأعتقد أيضاً أن نظام الدوائر الفرعية يمكن أن يخدم ويساعدها لتصل بشكل أكبر.

مقاطعة الانتخابات

"الدستور": بالنسبة لمقاطعة الانتخابات ، او التحريض عليها ، هل هناك إجراءات معينة تجاه ذلك. ثانياً: المعلمون يطالبون بتحديد أجور مشاركتهم في الانتخابات قبيل يوم الاقتراع ، فهل هناك إجراءات بالنسبة للمعلمين؟.

المعايطة: بالنسبة للمعلمين ، هناك نظام مكافأة لكل من يشاركون ، ففي القانون الحالي هو ليس مختصرا على المعلمين ، بل ينص على أن من يقوم بالعملية الانتخابية موظفو الوزارات والمؤسسات الرسمية والبلديات وأمانة عمان ، فالمعلمون جزء من هذه المنظومة ، حوالي 40 ألف موظف يشاركون في الانتخابات والمعلمون جزء منهم ، فتعطى المكافأة للجميع ولا توجد خصوصية لموظف عن آخر ، فهو عمل جزء منه واجب لكن يكافؤون عليه كما يكافأ عليه جميع الموظفين ، فلا يوجد أمر خاص ولا ظلم لجهة بأن تطالب بزيادة عن الآخرين.

وبالنسبة للتحريض على الانتخابات ، فنحن نميل بأن نتعامل مع الموضوع على أنه الحق السياسي لأشخاص في المقاطعة وبالتعبير عن الرأي ، وحتى الذي يقاطعون مثل الإسلاميين فلا يوجد إجراءات أو عمل للتحريض على إفشال العملية الانتخابية ، فهو تعبير عن الرأي ، ونحن نضعه ضمن مساحة حرية الرأي والتعبير الموجود ، وهذا أمر سياسي ، وأعتقد أنه حتى المعارضة الأردنية تتعامل بروح مسؤولة وروح وطنية وتدرك أن لها حقا أن تمارسه ، لكن أيضاً هناك حقوق أخرى تمارسها الدولة ويمارسها المواطنون بحقهم بالاقتراع ، فالمساحات والمسافات واضحة ، ولا يوجد أمر يستدعي أن نحول القصة إلى حالة من الأزمة أو قضية توتر ، فهم يمارسون حقهم ونحن نحترم هذا الحق ، والانتخابات تسير والكل يعرف مساره بكل احترام للقانون والدستور.

كوتا للمعاقين

"الدستور": بما أنه توجد كوتات في المجلس ، فلماذا لا يتم تحديد كوتا للمعاقين؟.

المعايطة: في موضوع الكوتات هناك حتى جهات سياسية تطالب بإلغاء كل الكوتات ، لكن في الأردن هذه جزء من التعامل مع التركيبة السكانية فيتم إعطاء كوتات لبعض الفئات ، لكن موضوع الإعاقات.. لا نريد أن نكثر الكوتات في القانون ، بتقديري المجتمع يستطيع أن يقدم دعما كبيرا لذوي الاعاقات الذين يكونون حريصين على المشاركة والتشجيع والدعم ، ونقدم جزءا منهم للبرلمان بدعمهم بدون أن ينجحوا بالكوتا ، فالآن لدينا ثلاثة من الكفيفين مترشحون ، فمن الجميل إذا المجتمع أراد أن يعطيهم قوة دفع كبيرة بان يقدم لهم الدعم بكل أشكاله وبما فيه أن ينتخبهم ، فهذا أمر يكون جزءا من الحراك ، لكن إذا دخلنا في موضوع الكوتات فسيطالب مثلاً العمال بكوتا والشباب كوتا والصحفيون والنقابيون..الخ.

نسبة المشاركة

"الدستور": بالنسبة لآلية الفرز ، هل جميعها تقليدية كما في المرات السابقة أم هناك أمور الكترونية.. ثانياً: بعد الحملات التي أطلقتها الحكومة للشباب وللمرأة ومنها (سمعني صوتك) وغيرها ، تقديراتكم للمشاركة في الانتخابات ، هل النسب ستكون أعلى أم أقل؟.

المعايطة: آليات الفرز كما هي موجودة ومنصوص عليها في التعليمات وفي القانون ، فلم نصل إلى مرحلة الفرز الالكتروني.. بالنسبة لموضوع نسب الاقتراع ، ما يشغلنا بشكل أساسي ، والهم الاكبر لنا في هذه الانتخابات ان نجري انتخابات نزيهة ، وأن يصل المواطن بأن أمامه انتخابات قانونية ومريحة ، نسبة الاقتراع هي خيار الناس ، فالمواطن هو الذي يقرر أن يقترع أو لا يقترع ، فنحن لسنا مسكونين بالقلق من نسب الاقتراع من حيث نجاح وفشل الانتخابات ، بل حريصون بأن ننجز هذه الانتخابات بشكل إيجابي وناجح.. وبالنسبة للحملات التي تمت أعتقد انها أتت بنتائج معقولة ، فعلى الأقل إذا لم يكن على مستوى الاقتراع فستكون على مستوى التوعية والتثقيف وربط الناس بالعمل بالذات الشباب لإدخالهم بالقضية الأساسية في هذا الموضوع ، لكن بالمجمل أنت ترى امامك الحراك الانتخابي الموجود وأعتقد أنه حراك نشط وجيد وبتقديري العام أن نسب الاقتراع في كل الأحوال ستكون ضمن المعدل العام للانتخابات الأردنية ، وإن كان هناك مؤشرات في بعض المناطق أنها أكثر نشاطاً في الموضوع ، لكن مع ذلك أعتقد أننا ضمن المعدل العام للانتخابات الأردنية لكن يبقى مرة أخرى أن ما يعنينا أن ننجز انتخابات نزيهة وقانونية وهذا واجبنا ، أما الانتخاب فهو واجب الناس والمواطنين الذين نحثهم ان يمارسوا ، لكن لن نمارس أي شيء. بالمناسبة عام 1993 كانت نسبة الاقتراع 45 بالمائة ، وكانت أعلى نسبة في الأردن بالاقتراع 59 بالمائة ، فبالمجمل نحن لسنا قلقين في هذا الموضوع ، ومهما كانت نسبة الاقتراع فهي خيار الناس ، لكن ما سنحاسب عليه كم الانتخابات نزيهة ونظيفة ، أما الاقتراع فيكون بقرار المواطن ، وأعتقد ان الأردنيين لديهم نسب حماس ومشاركة في هذه الانتخابات.

"الدستور": بالنسبة لتصويت الأميين ، ما هي الآلية المعدة لذلك ، وكيف ستضمن الحكومة عدم قيام متعلمين بالتصويت كأمي؟.

المعايطة: القانون نص على هذه المسألة ، فإذا قدم شخص نفسه على أنه أمي ، فهناك سجل خاص عند كل لجنة للأميين ، تسجل اسمه باعتبار أنه صوت كأمي ، إذا تم بعد الانتخابات أو تمت الشكوى على مواطن أن هذا الشخص صوت كأمي وهو ليس أمي وتم إثبات ذلك فهذا عليه عقوبة بالسجن لادعاء الامية ، فقانون عام 2010 جرّم ووضع عقوبة مشددة على من يدعي الأمية ، وجعل الآلية بسجل خاص لمن يدعي الامية ويكتب اسمه بالسجل ، وإذا ثبت أن هذا الشخص مدع فتتم إحالته للقضاء.

الثقة بالعملية الانتخابية

"الدستور": انتخابات عام 2007 زعزعت ثقة الناس بالعملية الانتخابية ، والمعضلة الأساسية أمام الحكومة هي دفع الناس للمشاركة في انتخابات 2010 ، فماذا اختلف بين 2007 2010و ؟ .

المعايطة: نحن في البداية لم ندع أن الانتخابات نزيهة أو غير نزيهة ، نحن في البداية قدمنا النموذج العملي على الأرض وقدمنا الانتخابات وقسمناها تقسيما قابلا للقياس أمام المواطنين. اليوم نحن لا نقدم وعودا للناس ، بل نقدم النموذج ونترك الحكم للمواطن بعد ان تنتهي العملية. اليوم قدمنا النقل والتسجيل ، وكان متشددا قانونياً حتى تسير الامور بشكل قانوني ، وبعدها جئنا على الاعتراض وكانت الناس تراهن وتقول مصداقية الحكومة على المحك إذا لم تعد الأصوات المهاجرة ، وبالقانون أعيدت كل الأصوات غير القانونية إلى دوائرها الأصلية ، فهذا نموذج عملي موجود على الأرض ومشاهد ، وجئنا على الترشح ، ولم يسجل اختراق قانوني أو تجاوز أو إساءة للعملية الانتخابية من الأداء الحكومي لليوم. نحن وضعنا نموذجا على الأرض وحملنا انتخابات 2010 عبء مواسم انتخابات سابقة ، وعالجت ودفعت الثمن لمواسم انتخابات سابقة ، دفعنا ثمنا سياسيا هو بقناعات الناس لمواسم سابقة ، وتمت محاسبة انتخابات 2010 على انتخابات سابقة ، مع أن 2010 لليوم لا يوجد بها خلل يسجل عليها ، مع ذلك تحاسبنا على ما سبق ، ونحن لسنا طرفا فيه كعملية انتخابية ، وعالجنا الأخطاء الماضية ، وقدمنا نماذج إيجابية موجودة أمام الناس ، فتبقى علينا المرحلة الرابعة وهي تحت نظر الناس ، والذين يتابعونا في العالم والصحفيين والمتابعين الدوليين والراصدين والمحليين والإعلام والمواطن ويرون المرحلة الرابعة إذا سارت بشكل صحيح فحينها يستطيعون الحكم على الانتخابات ، فلا ندعي او نحمل الناس عبء أن يشهدوا أمرا لم يحدث.

لدينا قناعة سياسية كاملة ان الانتخابات النزيهة مصلحة أردنية عليا ، ولدينا قناعة أن هذه الانتخابات يجب أن تجري بشكل نزيه ، والحكومة مسؤولة امام الناس عما يجري. كل الخلل الذي كان في انتخابات 2007 كان بالنقل والتسجيل ، وتم نقل آلاف الأصوات إلى دوائر وتم اخلال معادلتها ، التسجيل الذي كان جماعيا وغير قانوني تم ، في مراحل سابقة كان بعض المرشحين يدفعون أموالا ويشترون CD الأسماء ، اليوم نقدم أداء صحيحا إجرائيا ، لكن عندما نقول بأن هذه هي الأسماء والاعتراض والعملية فهذه هي الانتخابات.. ما أريد قوله ان العمل بالمنطق الوطني العام أن مصلحة الدولة أن نطوي ملفا عن طريق تقديم أداء إيجابي بنفس الملف ، ونقوم بعمل صورة جديدة.

الحوار مع القوى السياسية المقاطعة

"الدستور": يبدو أن الحكومة لديها ثقة عالية جداً في مسألة النزاهة والشفافية في الإجراءات القانونية المتعلقة بالعملية الانتخابية ، لكن السؤال الأبرز أن العملية الانتخابية هي عملية مركبة ، جانب منها إجرائي قانوني والجانب الآخر جانب سياسي ، بمعنى آخر قد تنجح الحكومة بإجراءات شكلية وبإجراءات قانونية جميلة ونزيهة وشفافة ولكن سياسياً المجلس المقبل لن يختلف عن سابقه.

المعايطة: لم يكن توقفي بشكل حاد على موضوع الحوار مع الإسلاميين ، إنما في طريقة إصدار الأحكام ، لكن موقف الإسلاميين ليس اخفاقا للحكومة بأنهم عادوا او لم يعودوا ، لسبب بسيط أن قرار الإخوان في المقاطعة كان قرارا الحكومة غير مسؤولة عنه ، فلم يكن هناك جو سياسي بين الإسلاميين والحكومة يدفع للمقاطعة من حيث المبدأ ، ولم يكن هناك توترات أو أزمة بين الطرفين ، وظهر القرار منهم لاعتبارات مختلفة ولأسباب مختلفة ، مع ذلك الحكومة حاولت أن تبذل جهدا في هذا الموضوع وتتحدث معهم بالمنطق الدستوري والقانوني واحترمت قناعاتهم بالمقاطعة وموقفهم من القانون احترمته بشكل جيد ، لكن أيضاً كان لديها منطق بأن البلد لا نستطيع أن ندعه بدون مجلس نواب إلى حين ان نتوافق على قانون انتخاب ، لأن مطلبهم الوحيد بأن نؤجل قانون الانتخابات حتى يتم التحاور على القانون ، وبعد أن نتوافق نقوم بعمل انتخابات ، فيجوز أن نتوافق بعد شهر أو شهرين أو أكثر ويجوز ألا نتوافق ، فنحن لا يمكن كدولة ان نجعل انفسنا بدون سلطة تشريعية ، بدون انتخابات وبدون مجلس إلى حين أن نتوافق وقد لا نتوافق ، ومنطق الحكومة في هذا الموضوع أن القناة الوحيدة لإقرار التشريعات هي مجلس الامة ، ومجلس النواب قادم ، ودليل حسن النوايا أننا سنرسل القانون بصفة الاستعجال لمجلس النواب مع بداية شهر 12 ويكون ملك المجلس وبيده ، والمجلس يستطيع خلال أربع سنوات قادمة من بداية شهر 12 ولأربع سنوات أن يجري حوارات ويفتح نقاشات ويتداول مع كل الجهات السياسية والاجتماعية ، ومن حقه أن يعدل أو يثبت او يغيّر او أن يقترح صيغة جديدة ، وهذا منطق دستوري ديمقراطي بالمسألة وليس إجبارا ، بمعنى انني احترمت قناعاته ومبرراته وموقفه من القانون لكن اختلفت معه على الآلية بأنه لا يجوز أن نجلس بدون مجلس نواب وان نؤجل الانتخابات إلى حين أن نتوافق ، فلم يكن هناك توتر في الموضوع ولا نشعر بأن هناك إخفاقا للحكومة بأنها لم تعدهم ، فلو أنها تسببت في خروجهم بسبب أزمة أو توتر أو شيء صنعته الحكومة للمقاطعة حتى القانون يجوز أن تختلف الحكومة مع الإخوان على القانون أو مع غيرهم لكن هذا ليس دليل أزمة ، لأن القانون هو اجتهاد ، فليس من الضروري أن أخضع لاجتهاد الإخوان حتى أقول بأنني استطعت أن آتي بهم ليشاركوا ، لأن نفس القانون السابق لم يكن وفق اجتهاد للإخوان بل اجتهاد الحكومة في وقته وهو الصوت الواحد ، والقانون الذي قبله 1989 لم يكن وفق اجتهاد للإخوان بل اجتهاد سابق موجود ، بمعنى أن حق الاختلاف على القانون مشروع ، وحق الإخوان أن يقيموا المرحلة السياسية مشروع ، وحقهم بان يأخذوا موقفا من القانون مشروع ، لكن حقي أن أحافظ على مسار المؤسسات الدستورية ، وحقه أن يدخل المجلس ، فلم يكن هناك توتر عند الطرف الرسمي بموضوع مشاركة الإخوان ومقاطعتهم ، بمعنى انه كان هناك حرص شديد على ان يشاركوا ، وهناك بذل جهود حقيقية في هذا الموضوع ، وهناك رسائل إيجابية أرسلت ، ومن جلالة الملك في إفطار النقابات ، فكان هناك رسائل بأن هذه الجهة محترمة ومقدرة وحريصون عليكم لكن أيضاً جزء من القصة في المعادلة الداخلية للإخوان أنا لا أستطيع ان أتدخل فيها ولا أغيرها مع أنني مدركها ، فنحن نقول له بأن هذه انتخابات وهي موجودة ومسارها موجود وبإمكانك أن تعدله في مجلس النواب القادم لكن هذا لا يثير توترا.

بالمناسبة ، حتى يكون المشهد كاملا ، الأحزاب الأخرى المعارضة مشاركة ، هناك أربعة أحزاب لها قائمة ، وحزب آخر يشارك بالاقتراع دون الانتخاب لظروفه الخاصة ، وبقية الأحزاب الأردنية جميعها مشاركة ، فنحن نقدرهم ونحترمهم وغيابهم عن المجلس ممكن أن يجعل كل ألوان الطيف غير مكتملة ، لكن بالنهاية هذا مجلس نواب للشعب الأردني جميعه بكل قواه السياسية والاجتماعية.

ظروف مختلفة

"الدستور": الحكومة وعلى لسان الناطق الرسمي أكدت عدة مرات أنها قدمت كل التسهيلات للمواطن في موضوع الانتخابات ، بالنسبة للدوائر الفرعية أكدتم أنه لا يوجد في القانون ما يلزم الحاكم الإداري بإعلان أسماء المرشحين في الدائرة الفرعية ، لكن لا يوجد في القانون ما يمنع عن إعلان أسماء المرشحين في الدوائر الفرعية.. ثانياً: شعرنا من خلال حديثك بأن هناك ارتياحا لدى الحكومة من نسبة المشاركة في الانتخابات ، وقارنتموها بأعوام أو بانتخابات سابقة ، خاصة أن هذه الانتخابات هناك ظروف مختلفة تماماً في ظل وجود دعوات للمقاطعة من ناحية ، ووجود 164 ألف ناخب أعيدو إلى دوائرهم الأصلية ، هناك عدد قليل منهم من حصل على بطاقات جديدة ، هناك حجاج وهناك مغتربون وهناك غير المعنيين بذلك ، فهذه نعتقد أنها ظروف قد تساهم في تقليل نسبة المشاركة.. أيضاً عودتنا الحكومة دائماً على آلية جديدة تعلنها في آخر لحظة ، فهل هناك آلية جديدة غير الربط الإلكتروني؟.

المعايطة: موضوع الإعلان للدوائر الفرعية لم يكن هناك سرية بالأسماء ، لكن بما أن القانون لا يلزم الحاكم الإداري بالإعلان معنى ذلك أنه لا يرتكب خطأ عندما يمارس القانون من حيث المبدأ ، فالحاكم الإداري التزم بما نص عليه القانون. ما تبقى من تداول الأسماء ففي اليوم الثاني كانت معظم الأسماء معروفة وأين هي توزيعاتها ومعروفون أين هم موجودون.. بالنسبة لنسبة الاقتراع ، فنحن لسنا مطمئنين بأن النسبة ستكون 90 بالمائة ، نحن نقول بأن هذا الموضوع ليس مصدر قلق لأنه خيار الناس ، ففي كل دول العالم ليست الحكومة هي من تدعو الناس للانتخاب ، الحكومة تدير الانتخابات ، الذي يفترض أن يدعو الناس للانتخابات هم المرشحون والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني التي تؤمن بالديمقراطية ، والإعلام إذا كان مقتنعا فيدعو الناس ، لكن ليس دور الحكومة أن تأتي بالناس للانتخابات ، فنحن في القانون ليس لدينا سلطة بأن نأتي بالناس لتنتخب. رغم ذلك وأنتم تلاحظون هذا ، فمن أشهر ونحن نبذل جهدا مع الناس لتحفيزهم على المشاركة بشكل كبير ، فهناك جهد مبذول ، فنحن نؤدي الواجب في التحفيز وفي دعوة الناس للمشاركة ، وفي إيضاح المسائل ، وفي إيضاح الذي جرى من إجراءات ، موضوع الشباب وموضوع المرأة ، كله نؤدي به واجبا ، لكن بعد كل هذا الجهد إذا قرر أناس ألا يذهبوا للانتخابات فنحن لا نتحمل مسؤوليته. الآن نحن نود أن يشارك مائة بالمائة من الأردنيين المسجلين في الانتخابات ، ونود ان تكون نسبة الاقتراع 90 بالمائة. فنحن حريصون أن يشارك الناس وندفعهم للمشاركة. وبالنسبة للآلية الجديدة فوزارة الداخلية تعلنها في حينها إذا كان هناك آلية.

أريد أن أعترف هنا بان هذه الانتخابات عليها تشويش سياسي ، ولا أتحدث هنا عن الإخوان ، فالبعض لا يريد نموذج انتخابات ناجحا يقارن بنماذج انتخابات لم تكن ناجحة. من ناحية التسجيل وجدنا من ناحية النسبة أن التسجيل في عام 2010 أكبر بكثير من حيث نسبة 2007 ، أعتقد أن نجاح انتخابات 2010 سيجعله نموذجا يحتذى به للمقارنة مع مواسم أخرى في الانتخابات.

"الدستور": ذكرت أنه سيكون هناك فرصة للتمديد من قبل رؤساء اللجان ، هل هناك مدة زمنية للتمديد.. ومتى تتوقعون ظهور طلائع النتائج؟. ثانياً: هل عملية فرز الأصوات ستكون في نفس مراكز الاقتراع؟.

المعايطة: نعم ، ستكون المدة ساعتين ، بالنسبة لعملية فرز الأصوات ستكون في نفس مركز الاقتراع وهناك مركز فرز نهائي لجمع النتائج.

المال السياسي

"الدستور": النزاهة لا شك أنها أكبر تحد يواجه العملية الانتخابية ، لكن هناك ممارسات أخرى ممكن أن يقوم بها المرشحون وخاصة الذين لديهم أموال طائلة ، والمال السياسي أو الرشوة او شراء الناخب أو الصوت ، فكيف يمكن للجهات المسؤولة عن العملية الانتخابية أن تحد من هذه الظاهرة وهي شراء الأصوات؟.

المعايطة: عملية شراء الأصوات أو الرشوة هي إخلال من أي شخص يقوم بها بنزاهة من يقوم بها لكن من طرفه ، دورك أنك تضع قانونا حازما ، وهناك متابعة كبيرة من الاجهزة الأمنية في هذا الموضوع ، لكن أيضاً لدينا موقف حساس قليلاً أنه لا نستطيع أن نعلن عن اي قضية إلا إذا استكملت عناصرها القانونية ، وهي العناصر التي تؤهلنا أن نحيلها للقضاء ، لأن بالنهاية الذي سيحاسب هو القاضي ، والحكم سيخرج من المحكمة ، فأنت لا تستطيع ان ترسل قضية إذا لم تكن عناصرها القانونية مكتملة. هناك العديد من القضايا تم التحقيق فيها وعندما لم يكن بها أدلة لم تستكمل قضائياً ، فقد حولنا للقضاء الأسبوع الماضي حالة وهناك حالات تحت التحقيق ، فليس من السهل اثبات هذه الحالات لأنها تتم بشكل فردي وثنائي وداخل البيوت وبشكل سري بحيث يكون من الصعب أن تستكمل فيها عناصر القضية قانونياً ، لكن لدي وجهة نظر أخرى بأننا يجب أن نحدد حجم هذه الظاهرة في المجتمع حتى لا نسيء لمجتمعنا ، ولا نقدم المجتمع الأردني وكأنه مجتمع يبيع ذمته وضميره ويعرض صوته للبيع ، فمجتمعنا عكس ذلك ، فهذه الحالات موجودة ولكن ليس بالحجم أن نقول ان المجتمع الأردني مجتمع يعرض صوته الانتخابي للبيع لمن يشتري ، فمجتمعنا مسيس ومرتبط اجتماعياً ، فحجم الظاهرة يجب أن يحدد بشكل علمي حتى لا نسيء لمجتمعنا ونقدمه بصورة سلبية.

وأكد المعايطة أن الاجهزة الامنية المعنية تتابع بكل اهتمام وجدية اي تجاوز للقانون وكل ما يصلها من شكاوى وملاحظات وانها ستقوم باحالة اي متورط الى القضاء في حال توفر الادلة والقرائن التي تدينه ، داعيا المواطنين الى ممارسة دورهم بالتعاون مع الحكومة والاجهزة الامنية لمحاصرة هذه التجاوزات التي تسيء الى قيم المجتمع فضلا عما تلحقه بالعملية الانتخابية من إخلال بمسارها القانوني.

Date : 31-10-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش