الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نظرا لمحدودية المصادر المائية : الأمطار الغزيرة تصعد المطالبة بانشاء مزيد من السدود

تم نشره في الثلاثاء 2 آذار / مارس 2010. 02:00 مـساءً
نظرا لمحدودية المصادر المائية : الأمطار الغزيرة تصعد المطالبة بانشاء مزيد من السدود

 

الدستور - التحقيقات الصحفية - جعفر الدقس - انس الخصاونة

عند الاطلاع على حقيقة ان 62 % من مياه السيول والفيضانات تنجح وزارة المياه بتخزينها في السدود والبرك والحفائر الصحراوية التي انشئت لأجل هذه الغاية فلا بد حينها ان يشعر المرء بحجم الجهد الذي تبذله مختلف مؤسسات هذه الوزارة في تحقيق هذا الهدف ، خصوصا ان هذه النسبة تعد من اعلى النسب في العالم ، ولكن ومع هذا فلا زال هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به ، ذلك أن الهطول المطري في ( سنة الخير ) على الاردن يبلغ ( 10 ) مليار متر مكعب ، يذهب منه %92 كتبخر ، مما يعني اننا لم نصل بعد الى الدرجة التي نشعر بها بكامل الرضا على انفسنا ، فكثير من الخبراء يؤكدون ان بإمكان الاردن القيام بمزيد من التخطيط والعمل لتخفيض نسبة المياه الذاهبة كتبخر من مجموع الهطول المطري على المملكة .



من أدنى الحصص في العالم

المهندس عبدالهادي الفلاحات ، نقيب المهندسين الزراعيين اكد ان الاردن يواجه اختلالا مزمنا في معادلة السكان والموارد المائية ، وقال :تعتبر حصة الفرد في الاردن من موارد المياه من أدنى الحصص في العالم وهي في تناقص مستمر ، حيث يبلغ نصيب الفرد في الأردن من المياه 148 مترا مكعبا في السنة ، وهو أقل من حد الفقر المائي البالغ الفا من المترات المكعبة للفرد في السنة ، وبالطبع فإن حصة الفرد تتناقص مع الزيادة السكانية باعتبار أن موارد المياه شبه ثابتة.

واضاف الفلاحات انه نظراً لمحدودية المصادر المائية في الأردن فأن ذلك يعتبر من العقبات الكبرى التي تواجه التطور الاقتصادي الخاص بالقطاع الزراعي الذي يستهلك الكمية الأكبر من المياه ، لذلك كان لا بد من الحصول على مصادر جديدة للمياه من خلال حجز مياه الفيضانات واستغلالها بإنشاء السدود ، والتي تعتبر بمثابة منشآت تستخدم في تجميع مياه الجريان السطحي لغايات تخزين المياه في فترة الفيضانات ، واستخدامها في الاحتياجات المائية المختلفة وقت الحاجة ، وتبلغ السعة التخزينية لكافة السدود في المملكة حوالي 227 مليون من المترات المكعبة باستثناء سد الوحدة الذي تبلغ سعته 110 ملايين من المترات المكعبة.

سد الوالة

واوضح الفلاحات قائلاً : تم الانتهاء من إنشاء سد الوالة في عام 2002 ، ويعتبر السد من أفضل السدود من الناحية البيئية والتخزينية في الحفاظ على المياه الجوفية والسطحية ، ويلاحظ على هذا السد منذ انشائه وحتى هذا الوقت انه قد امتلأ وفاض في معظم السنوات ، بل تعرض للامتلاء والفيضان في أكثر من عام لمرتين او ثلاث مرات ، حيث يشكل موقع السد مكانا مناسبا لسقوط الامطار ، إضافة إلى أن الحوض الصباب واسع ويمتد إلى المناطق الصحراوية الجنوبية والشرقية ، ويقوم أيضا بجمع المياه الفائضة من سد السواقة الصحراوي الذي تبلغ سعته ( مليونين ونصف المليون من المترات المكعبة ) والمقام على ذات مجرى الوادي والمسمى في تلك المنطقة بوادي السواقة .

ونوه الفلاحات الى ان الهدف من انشاء سد الوالة كان لتغذية المياه الجوفية في المنطقة ، أما الهدف الثاني ، فكان لخدمة المزارعين في تلك المنطقة ، إلا ان سعة السد المنخفضة والبالغة ( 8 ملايين من المترات المكعبة ) تقريبا تشكل عائقا أمام تخزين الكميات الكبيرة من مياه الأمطار ، خاصة في المواسم المطرية الجيدة ، والحل إما بزيادة القدرة التخزينية للسد ، أو بإقامة سد تجميعي آخر في منطقة الملاقي ، وهو ما سيتيح المجال أمام التخزين المستمر الإضافي دون الحاجة إلى سيلان المياه إلى وادي الوالة.

ملوحة سد الكرامة



وفيما يتعلق بسد الكرامة اشار الفلاحات الى ان سد الكرامة الذي أنشئ عام 1997 وبتكلفة مالية تقارب 56 مليون دينار وبسعة تخزينية تبلغ 45" "مليونا من المترات المكعبة ، فأن المشكلة التي تواجه هذا السد تتمثل في نوعية المياه المخزنة في بحيرة السد التي تصل إليه من الينابيع المالحة ، بالإضافة إلى ملوحة تربة السد بسمك 30 سنتمترا والتي تعتبر مصدرا رئيسيا لزيادة نسبة ملوحة مياه السد ، وبالتالي عدم صلاحيتها لأغراض الري وهو الهدف الرئيسي الذي تم انشاء سد الكرامة من أجله ، أي تزويد المنطقة بمياه الري ، وهذا يضعنا أمام تساؤل مشروع حول مهنية الذين قاموا على إجراء الدراسات المتعلقة ببناء السد ، ومدى صحة هذه الدراسة ؟ وكذلك الإحاطة بكافة الظروف والمعطيات المتعلقة بكفاءة التخزين ومدى مراعاة طبيعة المنطقة عند إنشاء السدود ، وبين الفلاحات أن هناك مجموعة من الشروط الواجب توفرها في مناطق بناء السدود اهمها الانحدار أو الميل ( أن يكون هناك ميلان في الأرض حتى يتسنى للمياه التجمع ) ووجود جريان سطحي ( طبيعة الطبقات الأرضية بالنسبة لأرضية السد من حيث النفاذية وغير القابلة للانتفاخ ) بالإضافة لوجود معدل كافي للأمطار في الأماكن المحيطة بالسد ، وأن لا تكون هذه المنطقة قد تعرضت لهزات أرضية أو بركانية .

واضاف الفلاحات قائلاً : وفيما يتعلق بتوفر احتياطات السلامة في السدود الأردنية فإن من اهم هذه الاحتياطات ان تكون جميع السدود في المملكة مقامة على أساس دراسات جيولوجية وجيوفيزيائية وهي مقاومة للزلازل بقوة 7 درجات على مقياس ريختر ، كما ان معامل الأمان في بناء السدود الأردنية يتبع المواصفات العالمية ، ومنها ان تكون جميع السدود لها فتحات تصريف للمياه الزائدة في حالة الفيضان ، ولها القدرة على تلقي الصدمة المائية وحجز كميات كبيرة من المياه ، ومن ثم تصريف المياه بطريقة آمنة ، كما ان هنالك أجهزة مراقبة على جسم السد يتم قرائتها بشكل يومي أو أسبوعي أو شهري ، ومن هذه القراءة يتم معرفة الحركة الرأسية والأفقية وقياس كمية المياه المتسربة وقياس ضغوط المياه و حركة السد .



صيانة السدود

وفي رده عما اذا كان لنقابة المهندسين الزراعيين دور في الاشراف على السدود اشار الفلاحات قائلاً: تعتبر وزارة المياه والري المشرف الرئيس على السدود ، وقد لجأت الدولة خلال العقود السابقة إلى تمويل السدود القائمة حالياً من خلال مساهمات الخزينة والمنح والقروض ، وبطبيعة الحال فليس لدينا قطاع مقاولات متخصص في بناء وصيانة السدود ، لذلك تبقى مسألة الحصاد المائي في جانب السدود مسألة معتمدة كلياً على الظروف وعلى الخبرات الأجنبية والتي أصبحت عالية الكلفة تماماً ، لذا يجب اعتبار السدود جزءًا رئيسياً من مشاريع المستقبل البالغة الحيوية لمسيرة التنمية والحاجة الماسة إلى وجود مؤسسة متخصصة تعني في السدود في جوانبها الهندسية والتكنولوجية ، كما في جوانبها العلمية والتشغيلية ، إضافة إلى الاقتصاديات الخاصة بالتمويل والعائدات والاستثمار .



سدود جديدة

وختم الفلاحات حديثه بالقول : رغم التفاؤل الذي يسود المملكة وبشكل خاص أوساط قطاع المياه بموسم مطري جيد هذا العام نظرا إلى مخزون السدود من المياه الذي بلغ حتى الآن 136 مليونا من المترات المكعبة ، إضافة إلى 35 مليونا اخرى حصيلة الحصاد المائي الذي جمعته أربعة سدود صحراوية ، إلى جانب 125 حفيرة مائية 25و بركة مياه تنتشر في الباديتين الجنوبية والشرقية امتلأت جميعها جراء الأمطار الأخيرة ، فإن امطار الخير تؤكد الاهمية الاستراتيجية للمصادر المائية السطحية والحاجة الملحة للتوسع في هذه المصادر وتطوير القائم منها ، ففيضان سد الوالة وخروج أكثر من ثلاثة ملايين متر مكعب منه زادت عن طاقته دعوة واضحة للجهات المعنية بضرورة إنشاء المزيد من السدود المائية في مواقع وأماكن مدروسة بعناية ، للاستفادة من مياه الفيضانات ورفع نسبة جمع مياه الأمطار لتتجاوز %62 ، رغم ان هذه النسبة الأفضل على مستوى المنطقة والعالم .

نقص مياه الري

الخبير الزراعي الدكتور فؤاد سلامة قال إن وادي الاردن يعاني بشكل عام و الاغوار الوسطى بشكل خاص من نقص كبير في مياه الري ، حيث بدأت مظاهر هذا النقص قبل اكثر من 15 عاما حتى وصل في العام الماضي الى حد يهدد مستقبل الزراعة في وادي الاردن ، ويمكن حصر اسباب وصول نقص المياه الى هذا الحد لتناقص حصة الاردن من مياه نهر اليرموك من تسعينات القرن الماضي حتى الان ، بحيث خسرنا اكثر من %90 من هذه المياه ، كما ان إزدياد الطلب على مياه الشرب في العقدين الاخيرين واخذ حصة من مياه الزراعة لهذا الغرض كانت من الاسباب المباشرة لنقص كمية المياه ، وكذلك فشل مشروع سد الكرامة بسبب الملوحة الزائدة وتعاقب سنوات الجفاف على المنطقة ، اضافة الى التباطؤ في استغلال المياه الجوفية المالحة ( المسوس) المتوفرة في وادي الاردن وغياب مشاريع الحصاد المائي في الأودية الصغيرة المؤدية الى الوادي ، وكذلك ضعف كفاءة تخزين المياه على مستوى المزرعة (ارتفاع نسبة التسرب من برك المزارعين ) ساهمت بشكل مباشر وغير مباشر في نقص كمية المياه الى هذا الحد.

سد الملك طلال

ويين سلامه ان سد الملك طلال وهو السد الرئيسي المغذي للأغوار الوسطى ويعتمد في تخزينه على المياه المعالجة ومياه الأمطار من حوض عمان - الزرقاء ، ومن أهم المشاكل التي تواجه مياه هذا السد هي زيادة نسبة الأملاح في مياه السد والتي تصل إلى 1560 جزء في المليون بسبب إعتماد السد على المياه المعالجة ، ولقلة مياه الفيضان من جراء الجفاف المتعاقب ، وكذلك ارتفاع نسبة الفقد من المياه المعالجة من الخربة السمرا بسبب طول المسافة في مجرى نهر الزرقاء ( أكثر من 50 كم ) ، مما يزيد من نسبة تبخر هذه المياه وكذلك تسرب هذه المياه خلال التربة من مجرى النهر ، بالإضافة إلى الإعتداءات على هذه المياه من المواطنين ، وقد يصل إجمالي هذا الفقد إلى 30 % من كمية المياه الخارجة من الخربة السمرا حيث تقدر بحوالي 25 مليون متر مكعب سنويا.

سد الكرامة

اما عن سد الكرامة فبين سلامة ان أهم مشكلة يعاني منها هذا السد هي الملوحة الزائدة والتي تصل في فصل الصيف إلى 18000 جزء في المليون بسبب الينابيع المالحة جدا داخل السد ، وكذلك الملوحة العالية لتربة السد وجسم السد ، مما يجعل استخدام هذه المياه للزراعة أمرا مستحيلا إلا من خلال التحلية ، وهذه العملية مكلفة جدا بسبب الحاجة لتعقيم هذه المياه قبل عملية التحلية ، وبين لا بد من اعادة النظر في استغلال المياه السطحية التي تغذي هذا السد ومنعها من الوصول إليه ، واستغلالها بطريقة تناسب كل مصدر منها.

الاجراءات اللازمة

وعن اهم المشاريع والإجراءات اللازمة للمحافظة على مياه الري في وادي الاردن بين سلامة ان مشروع المحافظة على مياه الخربة السمرا يعتبر من المشاريع المهمة والحيوية ، ويتلخص هذا المشروع بنقل هذه المياه خلال أنبوب مغلق من الخربة السمرا إلى سد الملك طلال ، وهذا المشروع يحقق عدة اهداف منها توفير %30 من مياه الخربة من خلال منع التبخر والتسرب الجوفي والإعتداءات وتسهيل إمكانية التخلص من أملاح هذه المياه من خلال الإستفادة من فرق الإرتفاع بين الخربة السمرا وسد الملك طلال في عملية التحلية ، بحيث تصبح كفاءة استخدام هذه المياه أعلى ، وكذلك المحافظة على التربة في الوادي ومنعها من التدهور من خلال تخفيف املاح مياه الخربة السمرا ، لكن لم تتخذ الحكومة اية اجراءات نحو هذا المشروع حتى الان مع انه يعتبر من اهم المشاريع الضرورية لاستدامة الزراعة في وادي الاردن.

الحصاد المائي

وعن مشاريع الحصاد المائي بين سلامة ان معظم مياه الري في الوادي تعتمد على الحصاد المائي ، فقد بنيت سدود على جميع الأودية المهمة والتي تغذيها أحواض واسعة ، وبقيت بعض الأودية الصغيرة التي تجري فيها بعض مياه الفيضان في بعض المواسم وهي غير مجدية لبناء سدود عليها ، وكان من اهداف سد الكرامة جمع معظم هذه الأودية لتغذي هذا السد ، وبعد ثبوت فشل هذا السد اصبح لا بد من إعادة النظر بمياه الفيضان لهذه الأودية ، بحيث يمكن عمل دراسة لكل واد بشكل مستقل واستغلال مياه الفيضان بعمل حفائر وليست سدود لتجميع هذه المياه وإعادة ضخها إلى القناة خلال الموسم ، مما يساعد في الإستفادة من هذه المياه و توفير مياه تقابلها في السدود .

وعن تحسين كفاءة تخزين المياه على مستوى المزرعة ، قال سلامه ان هناك مشروع لتطوير برك التخزين لدى المزارعين بمشاركة سلطة وادي الاردن ومؤسسة الاقراض الزراعي ووزارة المالية ، بحيث يتم منح المزارعين قروضا بدون فوائد لبناء برك او خزانات بمواصفات تحددها وتشرف على تنفيذها سلطة وادي الاردن ، حيث يتم هدر كميات كبيرة من المياه المفقودة من ضعف كفاءة تخزين برك المزارعين سنويا ، و تقدر بملايين الأمتار المكعبة ، وللتحقق من هذه الكمية لا بد من إجراء دراسة بهذا الخصوص .

التجربة التونسية

المهندس الزراعي محمود الصانع ، مالك لاحد اكبر مزارع الاعلاف في المملكة قال: نحن في الاردن ما زلنا بحاجة لأن نولي مشاريع الحصاد المائي الاهتمام الذي تستحقه ، ومن الضروري ان نستفيد من تجارب الدول الاخرى في هذا المجال ، واعتقد ان التجربة التونسية في مجال المحافظة على الموارد المائية ومشاريع الحصاد المائي تستحق ان ندرسها بعناية ، فقد استطاع الاخوة في تونس ان يصلوا الى تحقيق الانجاز الكبير بأن تحمل بلادهم اسم ( تونس الخضراء ) من خلال التخطيط السليم الذي اتبع بعمل دؤوب ومنظم اوصلهم الى اعلى درجات النجاح ، فقد أولت تونس عناية خاصة للمحافظة على مواردها المائية من خلال وضع سياسة رائدة تمت في اطار استراتيجية وطنية لتعبئة الموارد المائية ، والتي مكنت من تركيز شبكة متكاملة من المنشآت ، شملت إنشاء 29 سداً كبيراً ، 223و سداً متوسطاً ، 812و بحيرة جبلية ، 5000و بئر عميقة ، 138و ألف بئر سطحية ومنظومة من محطات التحلية ، وانا اعتقد ان هذا ما نحتاجه بالضبط في الاردن ، حيث لو اتبعنا هذه الاستراتجية لحولنا صحرائنا الاردنية الى حاضن لمجموعة كبيرة جدا من الواحات الصغيرة ، والمزروعة باصناف منتقاة تجعل الاردن بحق الاردن الاخضر الذي نتمنى ونريد .

الأولوية لتوفير مياه الشرب

المهندس موسى الجمعاني امين عام سلطة وادي الاردن ، قال انه من المعلوم ان الاردن يعد من افقر دول العالم في المياه ، فكمية المياه المتاحة قليلة ولا تلبي كل الاحتياجات المائية في مجالات الشرب والصناعة والري ، والعجز في مياه الري يزداد سنة بعد أخرى لزيادة الطلب عليها من جانب ، وأستنزاف المياه الجوفية من جانب آخر ، الأمر الذي عالجته وزارة المياه بالحصول على مصادر جديدة للمياه وانشاء سدود لحجز مياه الفيضانات والأمطار ، مع ضرورة تحسين ادارتنا لطرق استخدام هذه المياه ، وبين الجمعاني ان قدر الاردن ان يواجه مشكلة نقص المياه وهو ما يعني ان الأولوية سوف تكون بالتأكيد لتوفير المياه للشرب ، ولكن وعلى الرغم من شح المياه الذي يعاني منه الاردن إلا ان وزارة المياه بمختلف مؤسساتها تقوم بعمل جبار من اجل استغلال المياه المتاحة احسن استغلال ، فعلى سبيل المثال يبلغ الهطول المطري في ( سنة الخير ) على الاردن ( عشرة ) مليارات من الامتار المكعبة يذهب منها %92 كتبخر و 5% تغذية جوفية ويتبقى 3% فيضانات وسيول وهي تبلغ حوالي 600 مليون متر مكعب ، حيث يتم تخزين 62 % من هذه الكمية في السدود ، وهذه النسبة من اعلى النسب في العالم ، وأكد الجمعاني ان جميع السدود في المملكة انشئت بناء على دراسات صحيحة ومؤكدة وحققت الهدف الذي انشئت من اجله . حيث بلغ مخزون السدود حتى صباح 1 اذار من هذا العام ( سد العرب 63,9 مليون متر مكعب وتبلغ سعة السد الكاملة 79,16 مليون متر مكعب ، وسد شرحبيل 51,1 مليون متر مكعب وكامل سعته 96,3 مليون متر مكعب ، وسد الملك طلال 42,47 وكامل سعته 00,75 مليون متر مكعب ، وسد الكرامه 46,21 مليون متر مكعب وكامل سعته 00,55 مليون متر مكعب ، وسد شعيب 43,1 مليون متر مكعب وكامل سعته43,1 مليون متر مكعب ، وسد الكفرين 46,4 مليون متر مكعب وسعته 45,8 متر مكعب ، وسد التنور 14,12 مليون متر مكعب وسعته 80,16 مليون متر مكعب ، وسد الواله 18,8 متر مكعب وكامل سعته 18,8 متر مكعب ، اما سد الموجب فبلغ مخوزنه حتى هذا التاريخ 82,29 متر مكعب في حين تبلغ سعته 82,29 متر مكعب .

توسعة سد الواله

واكد الجمعاني انه ومنذ البداية تم التخطيط بأن يتم تنفيذ سد الوالة على مرحلتين الأولى انتهت في عام 2003 وبسعة( 3,9 ) مليون متر مكعب حيث امتلأ السد خلال سبعة مواسم 14 مرة ، اما المرحلة الثانية فستتم بعد معالجة الاكتاف لمنع التسرب حيث ستتم تعلية السد لترتفع قدرته التخزينية الى ( 5,22 ) متر مكعب وهو حجم تدفق المياه الى حوض السد .

تخفيض متعمد

اما بالنسبة لسد الكرامة فقال الجمعاني ان مصادر المياه لهذا السد هي من المياه الزائدة شتاء في قناة الملك عبدالله ، وبين ان السبب الرئيس لانخفاض المياه الواردة من القناة الى السد هو الخوف من تعكير مياه القناة ، حيث ان القناة تستوعب ( 22 ) مترا مكعبا في الثانية ، ولكن بعد حدوث ازمة تلوث المياه في عام 1998 تم تخفيض هذه النسبة الى ( 7 ) امتار مكعبة في الثانية وهذا طبعا اثر على كمية المياه في السد ، ولكن وعلى الرغم من هذا فإن الملوحة في السد لا تزيد عن ( 5,8 ) وقد تم استخدامه في مشاريع الثروة السمكية كما انه وخلال هذا الشهر شباط سوف يتم توفير مليون متر مكعب من مياه السد للشرب بعد تحليتها حيث سوف تغطي هذه الكمية احتياجات السكان من مناطق الكرامة جنوبا حتى شمال البحر الميت علما انه سوف يتم زيادة هذه الكمية تدريجيا .

سد الملك طلال

وقال المهندس الجمعاني ان السلطة تولي اهمية قصوى للاستفادة من مياه الخربه السمرا لتغذية سد الملك طلال ، حيث قامت السلطة باعداد دراستين حول كيفية ادارة المياه المعالجة على جوانب وادي الزرقاء ، لاعطاء هذه الاراضي الاحتياجات الفعلية التي تضمن وصول اكبر كمية من المياه المعالجة للسد ، وهذه المشاريع سوف تنفذ ضمن خطط الوزارة وحسب سلم اولوياتها ، واكد الجمعاني ان سلطة وادي الاردن تقوم بعمل متواصل سواء في انشاء سدود جديدة او في ادامة وصيانة السدود الموجودة ، وقال انه يوجد في المملكة 185( ) سدا وبركة وحفيرة صحراوية .

التاريخ : 02-03-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش