الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحاج محمد صبري الطبَّـاع :قاتل في معركة ميسلون وأحرق الفرنسيون بيته ومتجره فقدم إلى عمَّـان ليصبح من كبار تجارها

تم نشره في الخميس 9 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 مـساءً
الحاج محمد صبري الطبَّـاع :قاتل في معركة ميسلون وأحرق الفرنسيون بيته ومتجره فقدم إلى عمَّـان ليصبح من كبار تجارها

 

في دمشق حاضرة الأمويين ولد محمد صبري توفيق الطباع في عام 1892 ، وكعادة أهل دمشق ألحقه والده بأحد كتاتيب دمشق ليختم القرآن الكريم ، ثمَّ التحق بأحدى مدارس دمشق ، ولم يلبث أن انتقل إلى ممارسة التجارة التي اشتهرت بها العائلة ليصبح في سن مبكرة من تجَّــار دمشق المعروفين ، وعندما قدم الأمير فيصل بن الحسين بن علي إلى دمشق كان الحاج محمد صبري الطباع ممن استقبلوا الأمير وبايعوه ملكا على الدولة العربية التي اتخذت من دمشق عاصمة لها ، وعندما كشـَّـر المحتلون الفرنسيون عن نواياهم الخبيثة بالتواطؤ مع المحتلين الإنجليز إلتحق الطباع بالحركة الوطنية السورية التي قادت المقاومة للإحتلال الفرنسي ، وشارك في معركة ميسلون عام 1920 التي تغلبت فيها القوة الغاشمة على القلة المؤمنة ، وأخذ المحتلون الفرنسيون يلاحقون رجالات الحركة الوطنية السورية ويقومون بإجراءات قمعية ضد الوطنيين ، وطالت الإجراءات القمعية منزل محمد صبري ومتجره بالنهب والحرق ، وأمام ملاحقة المحتلين الفرنسيين للوطنيين والزجًّ بمن تقبض عليهم في السجون اضطر الحاج محمد صبري الطبَّـاع في عام 1925 م إلى اللجوء إلى عمَّـان حيث كانت له صداقات مع تجارها وشيوخها الذين كانوا يؤمُّون متجره في دمشق وافتتح متجرا لتجارة الحبوب والمواد الغذائية ، ويذكر الدكتور رؤوف أبو جابر في كتابه"تاريخ شرقي الأردن واقتصاده"أن الحاج الطباع كان مع سلامة الطوال وفرح أبو جابر أشهر ثلاثة تجار للحبوب في عمَّان ، ويذكر أبو جابر أن تجَّـار عمَّـان إنتخبوا الحاج الطبَّـاع رئيسا لغرفة تجارة عمَّـان في 14 ـ 4 ـ 1941 م وتكررت رئاسته لغرفة تجارة عمان لبضع دورات ، ولم يلبث الحاج صبري الطبَّـاع أن أخذ في توسيع نشاطاته التجارية فافتتح متجرا لبيع الأسمنت والحديد ، ثمَّ شارك حنا سلامة من القدس في إنشاء شركة للسيارات والشاحنات ، كما قام بالمساهمة في تأسيس شركة مصانع الإسمنت الأردنية ، وكان أول رئيس لمجلس إدارتها ، كما أسهم في تأسيس شركة الدخان الأردنية ، وبالإضافة إلى رئاسته غرفة تجارة عمان لبضع دورات ترأس اتحاد الغرف التجارية الأردنية ، وكانت له صداقة وثيقة مع الملك الراحل عبدالله الأول بن الحسين استمرت طيلة حياته ، وعُـيًّـن عضوا في مجلس الأعيان في أكثر من دورة ، كما انتخب عضوا في مجلس النواب.

على صعيد العمل السياسي لم يحل إنشغال الحاج صبري الطبَّـاع بالنشاطات التجارية والإقتصادية دون انخراطه في العمل السياسي وخاصة أنه كان في بدايات شبابه متأثرا بطروحات الحركة الوطنية العربية ومشاركا في نشاطاتها فشارك بعد استقراره في عمَّـان في تأسيس حزب الإخاء الأردني في 25 ـ 9 ـ م1937 وكان من أبرز رموز الحزب السادة مع حفظ الألقاب : رفيفان المجالي وجميل المجالي وموسى المعايطه وعودة القرعان وصالح العوران وحسن العطيوي ومحمود كريشان وسالم عرار وعطيوي عوجان وخشمان أبو كركي المحاميد وحمد بن جازي الحويطات وصبري الطبـَّاع وسعود النابلسي ويوسف النابلسي ومثقال الفايز ـ بني صخر وماجد سلطان العدوان وعبد الله الكليب الشريدة وفلاح الظاهرالبطاينة ، وكان من أبرز أهداف الحزب تحقيق استقلال شرقي الأردن استقلالاً كاملاً ، وتوحيد المساعي القومية مع البلاد العربية الأخرى في سبيل تحقيق الوحدة العربية ، وتحسين الأوضاع السياسية والاقتصادية والثقافية في الإمارة ، والإخلاص التام للأمير عبد الله بن الحسين ، وبعد حل حزب الإخاء الأردني شارك الحاج صبري الطبَّـاع في شهر تشرين الأول م1945 في تأسيس الفرع الأردني لحركة الوحدة العربية الذي كان مقره في القاهرة ، وكان من أبرز رموز الفرع الأردني للحركة السادة مع حفظ الألقاب : هاشم خير وماجد سلطان العدوان وعبد الرحمن فرعون وصبري الطباع وسعود النابلسي وعيسى العوض عمَّاري ومثقال الفايز ـ بني صخر ، وكان من أبرز أهداف الحركة السعي على الصعيد الرسمي والشعبي لتحقيق الوَحدة العربية بين الأقطار الشامية والعراق "مشروع الهلال الخصيب".

على الصعيد الإجتماعي كان الحاج محمد صبري الطبَّـاع من مؤسسي جمعية الثقافة الإسلامية التي أسَّـست الكلية العلمية الإسلامية في بدايات الأربعينيات ، وكان من أبرز داعمي القضايا العربية والإسلامية حيث كان من أبرز الناشطين في تشكيل اللجان الشعبية لجمع التبرعات لدعم المجاهدين السوريين ضد الفرنسيين ودعم المجاهدين الفلسطينيين ضدَّ المحتلين الإنجليز والعصابات اليهودية التي كانت مدعومة من الإنجليز ودعم المجاهدين الجزائريين ضدَّ المحتلين الفرنسيين الذين أصدروا قانونا جعلوا فيه الجزائر العربية المسلمة جزءا من فرنسا ، والذين قاموا باقتراف جرائم وحشية ضد الشعب الجزائري ، وكان الحاج محمد صبري الطبَّـاع أحد الموقعين على البيان الذي نشرته صحيفة"الرائد"الأسبوعية التي كان يصدرها ويترأس تحريرها المحامي أمين أبو الشعر النمري في عددها الصادر في 30 ـ 7 ـ م1945 والذي يؤكـًّـد وقوف الشعب الأردني إلى جانب الشعب العربي الجزائري الشقيق في مواجهة الفظائع التي كان يوقعها بهم جيش الإحتلال الفرنسي.

وانتقل الحاج محمد صبري الطبـَّـاع إلى رحمة الله عزَّ وجلَّ بتاريخ 17 ـ 12 ـ 1955 في مستشفى السلط إثر عملية جراحية ، وشـُـيًّـع جثمانه من الجامع الحسيني الكبير ، ثم نقل إلى مقبرة العائلة بالمصدار في موكب مهيب شارك فيه رئيس الديوان الملكي مندوبا عن الملك الراحل الحسين بن طلال ، كما اشتركت في تشييع الجثمان وفود حضرت من دمشق ونابلس واربد والسلط وباقي أنحاء المملكة.



التاريخ : 09-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش