الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استطلاع لـ «دراسات الاردنية» يؤكد قدرة الحكومة على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة

تم نشره في الأربعاء 1 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 مـساءً
استطلاع لـ «دراسات الاردنية» يؤكد قدرة الحكومة على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة

 

عمان - الدستور - أمان السائح

حظي رئيس الوزراء سمير الرفاعي بثقة %66 من العينة الوطنية و62% من قادة الرأي بقدرته على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة ، وفق استطلاع للرأي العام أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية خلال الفترة من الخامس والعشرين وحتى الثامن والعشرين من الشهر الماضي.

وأفاد %58 من قادة الرأي المستجيبين للاستطلاع ، الذي أعلن نتائجه أمس الدكتور وليد الخطيب من وحدة استطلاع الرأي في المركز ، بأن حكومة رئيس الوزراء سمير الرفاعي (الثانية) ستكون قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن %62 من قادة الرأي أفادوا بأن رئيس الحكومة سيكون قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة ، مقابل %56 لقدرة الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس).

كما كشفت نتائج الاستطلاع أن %61 من أفراد العينة الوطنية يعتقدون بأن الحكومة الجديدة ستكون قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة بدرجات متفاوتة ، فيما كانت النسبة %66 لرئيس الحكومة و61% للفريق الوزاري (باستثناء الرئيس).

وعند مقارنة توقعات نجاح الحكومة والرئيس والفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) حسب فئات عينة قادة الرأي في الاستطلاع ، بينت النتائج أن فئة كبار الاقتصاديين وفئة القيادات النقابية وفئة كبار رجال وسيدات الدولة وفئة أساتذة الجامعات وفئة المهنيين هي الفئات الأكثر توقعاً لنجاح الحكومة ، حيث فاقت توقعات المستجيبين في كل من هذه الفئات بنجاح الحكومة والرئيس والفريق الوزاري توقعات عينة قادة الرأي العام بمجملها.

وكانت فئة القيادات الحزبية هي الفئة الأقل توقعاً بنجاح الحكومة والرئيس والفريق الوزاري في القيام بمهامهم ، حيث أفاد %51 من فئة الأحزاب بأن الحكومة ستكون قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة ، و51% للرئيس و46% فقط للفريق الوزاري (باستثناء الرئيس).

من جانبها ، أفادت أكثرية العينة الوطنية بأن الحكومة ستكون ناجحة ، بدرجات متفاوتة ، في معالجة 29 موضوعاً من أصل 32 موضوعاً كلفت بها ، فيما أظهرت النتائج أن عينة قادة الرأي توقعت نجاح الحكومة الجديدة في معالجة 23 موضوعاً من أصل 32 موضوعاً كلفت بها.

كما أظهر التعامل مع القضايا الاقتصادية أن مشكلات البطالة والفقر وارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة تصدرت أولويات المواطنين ، في حين تصدرت مشكلات الفساد المالي والاداري (الواسطة والمحسوبية) ، والمياه ، والتعليم والخدمات الصحية والعنف المجتمعي أهم القضايا غير الاقتصادية التي يجب على الحكومة معالجتها. أما لدى أفراد عينة قادة الرأي ، فقد تصدرت ظاهرة العنف المجتمعي ، والقضية الفلسطينية والوطن البديل ، والمياه سلم القضايا غير الاقتصادية التي يجب على الحكومة معالجتها. وتاليا تفاصيل الاستطلاع

أجرى مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية استطلاعاً للرأي العام في الفترة من الخامس والعشرين وحتى الثامن والعشرين من الشهر الماضي حول تشكيل حكومة سمير الرفاعي (الثانية).

وبلغ حجم العينة الوطنية المكتملة للاستطلاع 1186 مستجيباً من أصل 1200 ، حيث رفض المشاركة في الاستطلاع 14 فرداً (أي بنسبة مشاركة 99%) أما بالنسبة لقادة الرأي فبلغ حجم العينة المكتملة 656 مستجيباً من أصل 700 ، حيث رفض المشاركة في الاستطلاع 44 فرداً: أي أن نسبة المشاركة في الاستطلاع كانت %94 ، موزعين على سبع فئات.

وبلغت نسبة الثقة في هذا الاستطلاع %97 ، وكان هامش الخطأ فيه 3%. ويهدف الاستطلاع إلى معرفة توجهات المواطنين وتوقعاتهم لقدرة حكومة الرفاعي الثانية على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة ، كما يهدف الى قياس توقعات المستجيبين بنجاح الحكومة الجديدة في العمل على إنجاز ما ورد في كتاب التكليف السامي.

وطور الاستطلاع أداة جديدة لقياس توقعات المستجيبين (من عينة وطنية وعينة قادة رأي) لقدرة الحكومة على القيام بمهامها. فالمقياس الذي يستخدمه المركز منذ العام 1996 هو سؤال المستجيب حول توقعاته لقدرة كل من: الحكومة ، ورئيس الوزراء ، والفريق الوزاري على تحمل مسؤوليات المرحلة على أساس أربعة بدائل هي: (إلى درجة كبيرة ، إلى درجة متوسطة ، إلى درجة قليلة ، غير قادر على الإطلاق).

أما المقياس الذي أضيف وتم استخدامه في هذا الاستطلاع ، فهو سؤال المستجيب على مقياس رقمي متدرج من 0 إلى 10 عن توقعاته بمدى نجاح الحكومة ، ورئيس الوزراء ، والفريق الوزاري في أداء مهامهم ، بحيث يعني الرقم 0 عدم النجاح في أداء المهام ، والرقم 10 النجاح إلى أبعد حدود في أداء المهام.

القسم الأول: التوقعات بنجاح الحكومة ، الرئيس ، والفريق الوزاري.

يعرض هذا القسم توقعات الرأي العام الأردني (العينة الوطنية) وآراء عينة قادة الرأي العام لقدرة الحكومة ، الرئيس ، والفريق الوزاري (باستثناء الرئيس)(على القيام بمسؤوليات المرحلة المقبلة. كما يعرض توقعات المستجيبين بنجاح الحكومة والرئيس والفريق الوزاري في أداء مهامهم حسب المقياس الجديد.

أ - العينة الوطنية: الرئيس ، الحكومة ، والفريق الوزاري.

أظهرت نتائج الاستطلاع أن %61 من أفراد العينة الوطنية يعتقدون أن الحكومة الجديدة ستكون قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة بدرجات متفاوتة ، فيما أفاد %66 بأن رئيس الحكومة سيكون قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة ، وأفاد %61 بأن الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) سيكون قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة.

وعند مقارنة توقعات النجاح للحكومة الجديدة (الحكومة ، والرئيس ، والفريق الوزاري) مع توقعات النجاح للحكومات الأربع الأخيرة: (حكومة الرفاعي الأولى ، حكومة الذهبي ، حكومة البخيت ، حكومة بدران) ، تظهر النتائج أن توقعات النجاح لهذه الحكومة ما زالت ضمن مدى توقعات النجاح للحكومات الأربع الأخيرة ، وإن انخفضت توقعات المستجيبين لهذه الحكومة أو زادت مقارنة بالحكومات الأربع السابقة ، فما زال هذا الانخفاض أو الزيادة غير جوهري من الناحية الإحصائية ، وضمن هامش التوقعات لهذه الحكومات.

تم سؤال المستجيبين الذين أفادوا بأن الحكومة لن تكون قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة عن السبب الرئيسي لهذا الاعتقاد ، فكانت الاسباب تتمحور حول تكرار الوزارء وكفاءتهم وانسجامهم ، حيث أفاد %38 من هؤلاء المستجيبين بأن عدم كفاءة الوزراء وعدم انسجام الحكومة هو السبب الرئيسي في عدم قدرة الحكومة على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة ، وأفاد %23 بأن السبب هو تكرار نفس الاسماء في التشكيلة الوزارية ، فيما أفاد %15 بأن الظروف الاقتصادية الصعبة هي السبب في عدم قدرة الحكومة على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة.

وتظهر النتائج أن هنالك فروقاً طفيفة بين المستجيبين حسب الإقليم (شمال ، وسط ، جنوب) وتوقعاتهم بنجاح الحكومة ، والرئيس ، والفريق الوزاري ، ولكن هذه الفروقات غير جوهرية.

الشكل (2) مستجيبو العينة الوطنية الذين يعتقدون أن الحكومة والرئيس والفريق الوزاري سيكونون قادرين على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة حسب الإقليم.

كما تمت الإشارة سابقاً ، فإن هذا الاستطلاع استخدم أداة جديدة لقياس توقعات الرأي العام نحو مدى نجاح الحكومة الجديدة. وعند تطبيق أداة القياس الجديدة ، أي سؤال المستجيبين على مقياس مرقم من 0 إلى 10 حيث 0 يعني أن الحكومة ، والرئيس ، والفريق الوزاري لن ينجحوا على الإطلاق في أداء مهامهم ، والرقم 10 أنهم سوف ينجحون إلى أبعد الحدود في أداء مهامهم ، فإن توقعات العينة الوطنية بنجاح الحكومة كانت 5,8 نقطة ، وكانت توقعات المستجيبين بنجاح رئيس الوزراء في أداء مهامه 6,0 نقطة ، وتوقعاتهم بنجاح الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) 5,6 نقطة: أي أن مجمل توقعات الرأي العام للحكومة الجديدة بالنجاح في القيام بمهامها راوح في منتصف هذا المقياس. كما يعكس أن توقعات المستجيبين ، حسب هذه الأداة القياسية الجديدة ، هي أقل ، وبشكل طفيف من الأداة القياسية الأولى الآنفة العرض.

ب - عينة قادة الرأي: الرئيس ، والحكومة ، والفريق الوزاري.

على مستوى قادة الرأي: فالموقف يختلف عن العينة الوطنية ، إذ أظهرت نتائج الاستطلاع أن %58 من المستجيبين يتوقعون بأن الحكومة الجديدة ستكون قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة ، فيما أفاد %62 بأن رئيس الحكومة سيكون قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة ، مقابل %56 اعتقدوا بأن الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) سيكون قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة. جرت العادة بأن تكون توقعات عينة قادة الرأي بنجاح الحكومة والرئيس والفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) أكثر تفاؤلاً من توقعات العينة الوطنية. ولكن هذا النمط بدأ بالتغير في استطلاعات 100 و 200 يوم لحكومة سمير الرفاعي ، حيث أظهرت نتائج الاستطلاعات أن تقييم عينة قادة الرأي لقدرة الحكومة والرئيس والفريق الوزاري على القيام بمهام المرحلة كانت أقل من تقييم افراد العينة الوطنية.

عند سؤال المستجيبين الذين أفادوا بأن الحكومة الجديدة لن تكون قادرة على الاطلاق على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة عن السبب وراء هذا الاعتقاد ، أفاد %29 منهم أن السبب الرئيسي هو اعتقادهم بعدم الكفاءة وغياب الانسجام بين الوزراء ، و27% بأن السبب هو تكرار الأسماء نفسها في تشكلية الحكومة ، فيما أفاد %15 أن السبب وراء اعتقادهم بعدم قدرة الحكومة هو عدم الخبرة.

وعند مقارنة توقعات نجاح الحكومة والرئيس والفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) حسب فئات عينة قادة الرأي ، تبين النتائج أن فئة كبار الاقتصاديين وفئة القيادات النقابية وفئة كبار رجال وسيدات الدولة وفئة أساتذة الجامعات وفئة المهنيون هي الفئات الأكثر توقعاً لنجاح الحكومة. حيث فاقت توقعات المستجيبين في كل من هذه الفئات بنجاح الحكومة والرئيس والفريق الوزاري توقعات عينة قادة الرأي العام بمجملها. في حين كانت فئة القيادات الحزبية هي الفئة الأقل توقعاً بنجاح الحكومة والرئيس والفريق الوزاري في القيام بمهامهم ، حيث أفاد %51 من فئة الأحزاب بأن الحكومة ستكون قادرة على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة ، و51% أفادوا بأن الرئيس سيكون قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة ، فيما كانت نسبة الذين أفادوا بأن الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) سيكون قادراً على تحمل مسؤوليات المرحلة هي أقل من النصف 46%. وعند تطبيق أداة القياس الجديدة على عينة قادة الرأي ، أي سؤال المستجيبين على مقياس مرقم من 0 إلى 10 حيث 0 يعني أن الحكومة ، والرئيس ، والفريق الوزاري لن ينجحوا على الإطلاق في أداء مهامهم ، والرقم 10 أنهم سوف ينجحون إلى أبعد الحدود في أداء مهامهم ، فإن توقعات عينة قادة الرأي بنجاح الحكومة كان 5,4 نقطة على مقياس من 0 - 10 ، وتوقعاتهم بنجاح رئيس الوزراء في أداء مهامه 5,7 نقطة ، وتوقعاتهم بنجاح الفريق الوزاري (باستثناء الرئيس) 5,3 نقطة: أي أن مجمل توقعات قادة الرأي للحكومة الجديدة بالنجاح يتمحور حول منتصف هذا المقياس الرقمي ، وتوقعات النجاح حسب هذا المقياس هي أقل من توقعاتهم حسب الأداة القياسية الأولى التي تم ذكرها آنفاً.

القسم الثاني: التوقعات بنجاح الحكومة في السياسات العامة والموضوعات التي كلفت بها.

يعالج هذا القسم توقعات الرأي العام واتجاه آراء عينة قادة الرأي العام نحو نجاح الحكومة في إدارة السياسات العامة للبلاد ، حيث تم إضافة سؤال يقيس توقعات المستجيبين بنجاح الحكومة في إدارة مجموعة من القضايا السياسية والعامة هي: السياسة الخارجية ، السياسة الداخلية ، رفع مستوى الخدمات الصحية والتعليمية...وغيرها ، السياسة الاقتصادية ، وتحقيق الإصلاح السياسي وتعزيز الحريات العامة. كما يعرض هذا القسم توقعات المستجيبين بنجاح الحكومة في معالجة الموضوعات التي كلفت بها.

أ - التوقعات بنجاح الحكومة في السياسات العامة والموضوعات التي كلفت بها: العينة الوطنية.

توقعت أكثرية المستجيبين من أفراد العينة الوطنية بأن الحكومة ستنجح بدرجات متفاوتة (كبيرة ، متوسطة ، قليلة) في إدارة السياسات العامة للبلاد ، حيث توافق أكثر من ثلثي المستجيبين على أن الحكومة ستنجح في إدارة السياسة الخارجية (72%) ، وإدارة السياسة الداخلية (69%) ، ورفع مستوى الخدمات (الصحية والتعليمية) (66%) ، فيما كانت توقعات الرأي العام بنجاح الحكومة أقل تفاؤلاً في ما يتعلق بإدارة السياسة الاقتصادية (63%) وتحقيق الإصلاح السياسي وتعزيز الحريات العامة بنسبة (65%).

أما في ما يتعلق بتوقعات الرأي العام بنجاح الحكومة الجديدة في العمل على إنجاز الموضوعات التي وردت في كتاب التكليف السامي ، فقد قاس هذا الاستطلاع مدى اطلاع المواطنين على كتاب التكليف. وتشير النتائج إلى أن نصف المواطنين تقريباً (48%) لم يطلعوا على الإطلاق على كتاب التكليف للحكومة مقابل الثلث تقريباً (32%) من المستجيبين أفادوا بأنهم اطلعوا ، بدرجات متفاوتة ، على كتاب التكليف.

وتشير النتائج الى أن أكثرية مستجيبي العينة الوطنية (أكثر من 50%) تتوقع أن تنجح الحكومة في معالجة تسعة وعشرين موضوعاً كلفت بها من أصل 32 موضوعاً وردت في كتاب التكليف للحكومة.

وعلى الرغم من توقع الرأي العام بنجاح الحكومة في معالجة أغلبية الموضوعات التي كلفت بها ، فإن النتائج تشير إلى أن المواطنين كانوا أكثر تفاؤلاً بنجاحها في بعض الموضوعات مثل: دعم ورعاية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية (82%) ، الحفاظ على الأمن والاستقرار (78%) تطوير التشريعات الكفيلة بتحقيق الحماية والرعاية للأسرة والمرأة والطفل (76%) ، الحفاظ على الوحدة الوطنية (75%) ، العمل على تطوير قطاعات التعليم والتعليم العالي (74%) من توقعاتهم بنجاحها في معالجة موضوعات أخرى مثل: العمل على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية في التعيين والترقية في القطاع العام (55%). فيما توقع مستجيبو العينة الوطنية عدم نجاح الحكومة في العمل على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين كافة (49%) والحد من مشكلتي الفقر والبطالة ، حيث توقع (43%) أن الحكومة ستنجح في الحد من مشكلة الفقر و (42%) الحد من مشكلة البطالة ، وعلامة النجاح هي الحصول على %50 فأكثر.

ب - عينة قادة الرأي.

أما بالنسبة لتوقعات قادة الرأي في السياسات العامة ، فقد عبرت توقعات مستجيبي عينة قادة الرأي بتفاؤل بسيط بنجاح الحكومة في إدارة السياسة الخارجية والسياسة الداخلية ، حيث أفاد %67 و63% من المستجيبين بتوقعاتهم بنجاح الحكومة وبدرجات متفاوتة (كبيرة ، متوسطة ، قليلة) في هذين المجالين وعلى التوالي ، مقابل انقسام بين أفراد العينة نفسها في ما يتعلق بتوقعاتهم بنجاح الحكومة في إدارة السياسة الاقتصادية (53%) ، وتحقيق الإصلاح السياسي وتعزيز الحريات العامة (54%) ، و61% توقعوا نجاح الحكومة في رفع مستوى الخدمات (الصحية والتعليمية... الخ).

أما بالنسبة لتوقعات قادة الرأي بنجاح الحكومة في العمل على الموضوعات التي وردت في كتاب التكليف ، فقد أظهرت النتائج أن %11 من عينة قادة الرأي لم تطلع على الإطلاق على كتاب التكليف للحكومة ، مقابل %70 من مستجيبي عينة قادة الرأي أفادوا بأنهم اطلعوا على كتاب التكليف للحكومة بدرجات متفاوتة.

أما في ما يتعلق بقدرة الحكومة على معالجة الموضوعات التي كلفت بها ، فقد أظهرت النتائج أن عينة قادة الرأي كانت أقل تفاؤلاً من العينة الوطنية في قدرة الحكومة على معالجة هذه الموضوعات. فمن بين اثنين وثلاثين موضوعاً كلفت بمعالجتها ، يرى قادة الرأي أن الحكومة ستنجح في معالجة 23 موضوعاً.

وتشير النتائج إلى أن مستجيبي عينة قادة الرأي يولون الحكومة ثقة عالية في معالجة بعض الموضوعات ، حيث توقع %91 بنجاحها في العمل على دعم القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ، %81 بأن الحكومة ستنجح في الحفاظ على الامن والاستقرار ، و77% بالعمل على دعم ومساندة الشعب الفلسطيني لتحقيق دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشرقية ، و76% تطوير التشريعات الكفيلة بتحقيق الحماية والرعاية للأسرة والمرأة والطفل: فيما كانت توقعات عينة قادة الرأي بنجاح الحكومة في العمل على مجموعة أخرى من الموضوعات التي كلفت بها يشوبها عدم التفاؤل ، حيث أفاد %52 بان الحكومة ستنجح في العمل على انجاز مشاريع الطاقة البديلة مثل الطاقة النووية والصخر الزيتي والنسبة نفسها في ترشيد الإنفاق الحكومي ليتناسب مع الإمكانات المالية المتاحة والعمل على تحقيق التوازن التنموي بين المحافظات ، و51% في العمل على إنجاز مشروع ناقل البحرين (قناة البحر الأحمر - الميت).

أما الموضوعات التي توقع المستجيبون بأن الحكومة لن تنجح في معالجتها ، فهي: الحد من البطالة والحد من الفقر ، وتوسيع شريحة الطبقى الوسطى ، والعمل على تحسين المستوى المعيشي للمواطنين كافة ، والعمل على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية في التعيين والترقية في القطاع العام ، والعمل على تطوير القطاع العام وإعادة هيكلة الجهاز الحكومي وزيادة تأهيله ، والعمل على محاربة كل أشكال الفساد ، والعمل على انجاز مشروع ناقل البحرين (قناة البحر الأحمر - الميت) ، والعمل على تحقيق إصلاح سياسي يضمن أعلى درجات المشاركة الشعبية في صناعة القرار.

القسم الثالث: أولويات الرأي العام وعينة قادة الرأي.

يعالج هذا القسم أهم القضايا التي تواجه الأردن من وجهة نظر مستجيبي العينة الوطنية وعينة قادة الرأي. طُلب من المستجيبين تحديد أهم المشاكل التي تواجه الأردن وعلى الحكومة معالجتها ، وقد أظهرت نتائج الاستطلاع أن الرأي العام الأردني يضع مشكلة البطالة كأهم مشكلة ، حيث حصلت على (24%) من مجموع الإجابات تلتها مشكلتا الفقر وارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة بنسبة (18%) ، ثم الوضع الاقتصادي بصفة عامة (11%) ، والفساد المالي والإداري (6%) ، ومشكلة المياه (5%) ، والخدمات وبالذات التعليمية والصحية (4%) والعنف الاجتماعي (2%) ،

وتجدر الملاحظة بأن القضايا المتعلقة بالوضع الاقتصادي للمواطنين ما زالت تحتل اهتمام المواطنين ، وبفرق جوهري عن قضايا السياسة الخارجية أو قضايا الإصلاح السياسي والديمقراطية ، حيث تستحوذ القضايا الاقتصادية على %71 من اهتمام مستجيبي العينة الوطنية. ونظرأ لأن المشكلات الاقتصادية هي مشكلات محسومة بالنسبة للمجتمع الأردني وتتكرر دائما وتحصد أعلى النسب ، تم سؤال المستجيبين عن أهم مشكلة غير اقتصادية (فقر ، بطالة ، ارتفاع الأسعار) تواجه الأردن وعلى الحكومة معالجتها.

أظهرت نتائج الاستطلاع أن مشكلة الفساد المالي والإداري (الواسطة والمحسوبية) هي أهم مشكلة ويجب على الحكومة معالجتها بنسبة (14%) ، تلتها مشكلة المياه بنسبة (13%) ، ثم التعليم والخدمات الصحية بنسبة (12%) ومن ثم العنف المجتمي والأمن بنسبة (8%) ،

أما في ما يتعلق بالمشكلات التي تواجه الأردن وعلى الحكومة معالجتها ، كما ذكرها مستجيبو عينة قادة الرأي ، فقد كانت مختلفة في ترتيبها عما أورده الرأي العام الأردني ، إذ جاء الوضع الاقتصادي بصفة عامة في المرتبة الأولى بنسبة غير مسبوقة (52%) من مجموع الإجابات ، ثم الفقر والبطالة بالمرتبة الثانية (24%) ، فارتفاع الأسعار (7%) فيما احتلت المرتبة الرابعة مشكلة المياه بنسبة (4%) ، وتعزيز الديمقراطية والإصلاح السياسي والقضية الفلسطينية والخطر الإسرائيلي والوطن البديل ومشكلة الفساد والواسطة والمحسوبية (3%).

وتجدر الإشارة إلى أن أولويات عينة قادة الرأي اختلفت عن نمطها العام ، حيث سيطرت الموضوعات الاقتصادية عليها بتوافق %83 من عينة قادة الرأي.

وحول المشكلات غير الاقتصادية (فقر ، بطالة ، غلاء الأسعار) ، أفاد %17 من أفراد عينة قادة الرأي ان مشكلة العنف المجتمعي هي أولى المشكلات التي يجب على الحكومة معالجتها ، تلتها القضية الفلسطينية %16 ، وفي المرتبة الثالثة جاءت مشكلة المياه %15 ، وفي المرتبة الرابعة جاءت مشكلتا الفساد والواسطة والمحسوبية ومشكلة الإصلاح السياسي والديموقراطي بنسبة %11 لكل منهما. أما عن توقعات مستجيبي العينة الوطنية لوضع أسرهم الاقتصادي خلال الستة شهور المقبلة ، فقد أفاد %25 بأنه سيكون أفضل مما هو عليه الآن ، و44% أفادوا بأنه سيبقى كما هو ، في حين توقع %28 أن وضع أسرهم الاقتصادي سيكون أسوأ مما هو عليه الآن.

وحول توقعات عينة قادة الرأي لوضع أسرهم الاقتصادي خلال الستة شهور المقبلة ، فقد أفاد %12 بأنه سيكون أفضل مما هو عليه الآن ، و46% سيبقى كما هو عليه الآن ، في حين توقع %39 أن وضع أسرهم الاقتصادي سيكون أسوأ مما هو عليه الآن.

أما عن توقعات مستجيبي العينة الوطنية للوضع الاقتصادي للبلد خلال الستة شهور المقبلة ، فقد أفاد %24 بأنه سيكون أفضل مما هو عليه الآن ، و39% أفادوا بأنه سيبقى كما هو عليه الآن ، في حين توقع %32 من مستجيبي هذه العينة بأن وضع البلد الاقتصادي سيكون أسوأ مما هو عليه الآن. وكانت توقعات عينة قادة الرأي اقل تفاؤلا ، فقد أفاد %14 بأن وضع البلد الاقتصادي سوف يكون أفضل مما هو عليه الآن خلال الستة شهور المقبلة ، في حين توقع %45 بأنه سوف يكون أسوأ مما هو عليه الآن.

الخلاصة

تظهر نتائج العينة الوطنية أن حكومة سمير الرفاعي الثانية حظيت بالمستوى نفسه من الثقة التي حظيت بها حكومته الاولى (التي تشكلت في كانون الأول )2009 مع انخفاض بسيط وغير جوهري في اعتقاد المستجيبين بقدرة الحكومة على تحمل مسؤوليات المرحلة المقبلة. وقد عزت فئة المستجيبين الذين أفادوا بعدم قدرة الحكومة على تحمل مسؤوليات المرحلة لأسباب كان أهمها اعتقادهم بعدم كفاءة الوزراء وغياب الانسجام في ما بينهم وتكرار الاسماء نفسها في تشكيلة الحكومة.

وحول الموضوعات التي كُلفت الحكومة بمعالجتها ، فقد أبدت العينة الوطنية تفاؤلاً بقدرة الحكومة على معالجة هذه الموضوعات ، إذ أفادت أكثرية العينة الوطنية بأن الحكومة ستكون ناجحة ، بدرجات متفاوتة ، في معالجة 29 موضوعاً من أصل 32 موضوعاً كلفت بها. ولا يعتقد الرأي العام أن الحكومة ستنجح في الحد من الفقر أو الحد من البطالة ، او تحسين مستوى معيشة المواطنين ، كما أن الرأي العام منقسم حول مدى نجاح الحكومة في توسيع شريحة الطبقة الوسطى.

إن توقعات مستجيبي عينة قادة الرأي بنجاح الحكومة في الموضوعات التي كلفت بها كانت أقل تفاؤلاً من توقعات العينة الوطنية ، إذ أظهرت النتائج أن عينة قادة الرأي توقعت نجاح الحكومة الجديدة في معالجة 23 موضوعاً من أصل 32 موضوعاً كلفت بها. وإن توقعات عينة قادة الرأي تعكس تفاؤلاً بنجاح الحكومة في الموضوعات ذات الطبيعة غير الاقتصادية.

القضايا الاقتصادية هي أهم أولويات المواطنين التي يجب على الحكومة معالجتها ، كما أفاد أفراد العينتين الوطنية وقادة الرأي ، فقد تصدرت مشكلات البطالة والفقر وارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة أولويات المواطنين ، في حين تصدرت مشكلات الفساد المالي والاداري (الواسطة والمحسوبية) ، والمياه ، والتعليم والخدمات الصحية والعنف المجتمعي أهم القضايا غير الاقتصادية التي يجب على الحكومة معالجتها. أما لدى أفراد عينة قادة الرأي ، فقد تصدرت ظاهرة العنف المجتمعي ، والقضية الفلسطينية والوطن البديل ، والمياه سلم القضايا غير الاقتصادية التي يجب على الحكومة معالجتها.

إن تلاشي التباين في تقييم كل من العينة الوطنية وعينة قادة الرأي الذي بدأت بوادره تظهر في استطلاع تقييم حكومة سمير الرفاعي بعد مرور 100 يوم على تشكيلها الذي تعزز وظهر جلياً في استطلاع الـ 200 يوم في تموز الماضي ، قد ظهر لأول مرة في استطلاع تشكيل وزاري منذ بدء استطلاعات الحكومات العام 1996 ، وإن التفاؤل الذي اقترن مع قادة الرأي في الاستطلاعات السابقة لم يعد موجوداً عند التشكيل ، في حين أننا نرى ثبات واستقرار التقييم لدى العينة الوطنية وعودة الى النسب ذاتها تقريباً التي حصلت عليها حكومة الرفاعي الأولى.

التاريخ : 01-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش