الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العايد : الحريّات الإعلاميّة يجب أن ترافقها مسؤوليّة وطنيّة تلتزم بنقل صورة واقعية دون تشهير

تم نشره في الأربعاء 29 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 مـساءً
العايد : الحريّات الإعلاميّة يجب أن ترافقها مسؤوليّة وطنيّة تلتزم بنقل صورة واقعية دون تشهير

 

 
الكرك - الدستور - أمين المعايطة ومنصور الطراونة

أكد وزير الدولة لشؤون الاعلام علي العايد أن الحريّات الإعلاميّة يجب أن ترافقها مسؤوليّة وطنيّة تلتزم بنقل صورة واقعية مشرقة وصادقة دون التعرض للتشهير أو التجني أو التضليل أو الخداع ، ما يحمّل وسائل الإعلام مسؤوليّة مواصلة الرسالة الإعلامية الهادفة ، دون الاعتماد على عنصر الإثارة اللامسؤول.

وقال في محاضرة القاها أمس في جامعة مؤتة بعنوان"الحرية الاعلامية والمسؤولية الوطنية" ان الرسالة الإعلاميّة يجب أن تهدف بالضرورة إلى تحقيق المصلحة الوطنيّة العُليا كونها فوق كل اعتبار وهو ما يقضي أن تجسّد وسائل الإعلام القيم الأصلية للمجتمع الأردني وحماية النسيج الاجتماعي والحفاظ على الوحدة الوطنية وترابطها وتماسكها: بما يعزز الجبهة الداخلية: للوقوف في وجه التحديات التي نمرّ بها.

وأشار إلى أن الدستور الأردني ضمن قيم (العدل والحرية والمساواة) ، وهي ركائز أساسية لأي مجتمع يسعى إلى الرفعة والتقدم ، وانسجاماً مع ذلك كفل الدستور حرية الرأي والتعبير ، فكل مواطن يحق له التعبير عن رأيه بالقول أو الكتابة أو غيرهما: شريطة عدم الإساءة أو التجني ، وذلك يتضمن حرية الصحافة والطباعة والنشر.

وقال ان المجتمع الأردنّي في تطوّر مستمر يشمل مختلف القطاعات ، لذلك فان هناك حاجة إلى بناء نظام إعلامي وطنيّ حديث ، يتماشى وسياسة الانفتاح الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والسياسي التي ينتهجها الأردنّ: ليواكب التطورات الحديثة التي يشهدها العالم ، لافتا إلى ان تطوير قطاع الإعلام يتطلب توسيع مساحة الحريات الإعلاميّة: لتمكين هذا القطاع من الاضطلاع بدوره المهم في المجتمع: ويجب أن تكون الحريات مسؤولة بما يحقق المصلحة الوطنيّة ويخدم المواطنين.

ولفت إلى إنّ التطوّر الإيجابي الملحوظ الذي أصاب قطاع الإعلام في الأردن يأتي تتويجاً لرغبة الإرادة السياسيّة ، إذ أنّ الثقة بالإعلام الأردني أصبحت عالية ، وتأتي من المكانة البارزة التي يرتقيها الأردنّ محليّاً وعالميّاً على صعيد الحريّات الصحفيّة ، خاصة أنه صُنًّف من أفضل البلدان العربيّة في هذا الجانب ، كما أنّه يحتلّ مكانة مميزةً على مستوى العالم: قياساً بباقي دول الشرق الأوسط والعالم الثالث.

وأكد أهمية تكاتف الجميع في وجه التحديات التي تواجه الوطن ، وأن الصحافة الوطنية الملتزمة بمعايير المسؤوليّة الوطنيّة ، تُعدُّ عاملاً أساسيّاً في إنجاح المسيرة نحو الإصلاح والتحديث وتحقيق الديمقراطيّة.

وقال ان الأردنُّ يضم كمّاً هائلاً من وسائل الإعلام المرئيّة والمسموعة والمقروءة ، التي تعمل دون معيقات ، وتبثّ رسائلها بحريّة ، سواءً اتفقت مضامينها مع سياسات الحكومة أم اختلفت ، موضحا ان الكثير من وسائل الإعلام هذه نقديّة ، وتمارس هذا الدور بكلّ حريّة ، وهي بذلك تؤسس لمفهوم التعددية السياسية في المملكة ، وتزيد من مستوى الحريات الإعلامية ، وهو ما يلقى إشادة إقليميّة وعالميّة واسعة.

وزاد العايد ان الحريّات المسؤولة التي يتحلى بها إعلامنا الوطني الملتزم أسهمت في رفد وسائل الإعلام العربيّة والعالميّة بالكفاءات الإعلاميّة ، فالإعلاميّون الأردنيون كانوا وما زالوا مدرسة مـهـمـة تـرفــد الإعـــلام العربي والعالمي بكفاءات تؤسس وتعزز مسيرة الإعلام في كثير من الدول ، وكبرى المؤسسات الإعلاميّة في مختلف البلدان.

وبين ان الحكومة ملتزمة بتنفيذ توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني بتعزيز الحريات الصحافية المسؤولة ، وتطوير قطاع الإعلام: ليقوم بدوره المأمول في خدمة الوطن والمواطن ، وفق ما ورد في خطاب العرش السامي أمام مجلس الأمّة السادس عشر أخيراً ، مؤكدا ان الحكومة ستمضي قُدُماً في استكمال خطتها لتطوير قطاع الإعلام وتعزيز العلاقة بينهما.

ولفت إلى ان الخطة تهدف إلى تعزيز العلاقة المبنيّة على احترام حق الإعلام في العمل بحرية واستقلالية ، والحصول على المعلومة ونشرها ، والتي سقفُها السماءُ ، بما يضمن الوصول إلى إعلام مهني مستقل ، يحمي حقوق المواطنين من أيّ ممارسات إعلامية غير مهنية تزوّر الحقائق ، وتشوه صورة الوطن. وقال ان الحكومة سعت من قبل إلى تطوير رؤية جديدة للإعلام الأردني ، تأخذ بالاعتبار روح العصر ، وتخدم أهداف الدولة الأردنية ، وتعبر عن ضمير الوطن وهويته ، بمختلف فئاته وأطيافه ، وتعكس إرادته الحرّة وتطلعاته ، وتتيح لوسائل الإعلام الأردنية القدرة على التنافس مع وسائل الإعلام الأخرى.

وأكد ان الحكومة تسعى حاليا إلى توفير جميع السُبُل الكفيلة بتطوير قطاع الإعلام ، ومأسسة علاقته مع الحكومة: لتكون مبنية على المصارحة والمكاشفة ، تلتقي عند الثوابت الوطنيّة: وتجعل من الإعلام منبراً حرّاً يعبّر عن رأي المواطنَ بحياديّةْ ، ويُدافعُ عن قضاياهُ بمهنيّةْ: تحقيقاً للصالحً العامً.

وقال انه تمّ تطوير العديد من التشريعات: ما أدّى إلى إنهاء عمليّة احتكار الدولة لوسائل الإعلام ، وأنيط بهيئة الإعلام المرئي والمسموع منح رخص البث الإذاعي والتلفزيوني كما تمّ فتح المجال أمام المستثمر لإنشاء محطات البث الإذاعي والتلفزيوني ، الأمر الذي نجم عنه إنشاء العشرات من المحطات الفضائيّة التي تمارس أعمال البث من المملكة ضمن بيئة استثمارية مريحة ، وحريّة إعلامية غير مقيدة ، ما يؤكّد جديّة الحكومة في سعيها نحو الإصلاح وتطوير الحريّات.

وأكد العايد ان الأردنّ أول دولة عربيّة تُضمن تشريعاتها حق الصحفي في الحصول على المعلومة ، من خلال إقرار قانون ضمان الحصول على المعلومات ، الذي فرض على المسؤولين بغض النظر عن رتبهم ومواقفهم تزويد الإعلاميين بالمعلومات المطلوبة ، باعتبارها حق وليس منّة كما نصّت التشريعات الأردنيّة على عدم توقيف الصحافي في قضايا النشر ، وهو ما يُسهم في تعزيز الحريّات ، وتطوير العمل الإعلاميّ بما يحقق الغاية الأسمى منه ، وهي خدمة الوطن والدفاع عن حقوق المواطنين إضافة إلى تخصيص غرف خاصة في المحاكم للنظر في قضايا المطبوعات والنشر. وأشار إلى ان الحكومة أقرّت مدوّنةً السلوكً التي تنظًمُ علاقتَها بوسائلً الإعلامً ، بهدفً دعمً حريّتًها واستقلاليّتًها ومهنيّتًها ، وتأتي هذه المدوّنة انطلاقاً من المبادئ التي أقرّها الدستور والقوانين الناظمة لممارسة مهنة الصحافة ، واستناداً إلى الرؤية الملكيّة السامية لقطاع الإعلام ، والتي تؤكد على ضمان حريّة الصحافة وحقها في العمل بمهنيّة واستقلاليّة ، وانسجاماً مع بنود ميثاق الشرف الصحفي لنقابة الصحفيين ، والمعايير الصحفيّة المعتمدة عالمياً.

وأضاف ان الحكومة وتزامنا مع خطتها لتطويرعلاقتها مع الإعلام ، فهي تقوم أيضاً بتطوير خطّة موازية لتطوير الإعلام الرسمي ، ليكون إعلاماً فاعلاً منافساً ومؤثراً ، قادراً على خدمة المواطن وحمل رسالة الوطن ، عبر إصلاحً المؤسساتً الإعلاميّةً الرسميّةً: بما يُسهًمُ في تعزيزً التواصلً ، والارتقاءً بالخطابً والأداءً الإعلاميًّ الرسميًّ.

وبين ان الفترة المقبلة ، ستشهد تنفيذ المزيدً منَ الإجراءاتً التطويريّةً ، انسجاماً مع خطّة الحكومة لدعمً وتطويرً قطاعً الإعلامً ، فستعملُ الحكومة بالشراكةً مع السلطةً التشريعيةً على إدخالً المزيد من التعديلاتً اللازمةً على التشريعاتً الناظمةً للعملً الإعلاميًّ ، ومعالجة ما يستجدّ من قضايا في قطاع الإعلام ، بما يكفلُ وجودَ إعلامْ مهنيّْ مستقلّْ ، يحمي الوطنَ و يحافظُ على حقوقً المواطنينَ.

وقال انه انسجاماً مع المسؤوليّة الوطنيّة للإعلام الأردني كان لزاماً عليه أن تنسجم رسالته مع موقف الأردنّ تجاه القضايا العربيّة والإقليميّة والعالميّة ، فلا يقتصر دوره على الشأن المحليّ فحسب ، فالتفاعل مع القضايا العربيّة والإقليميّة والعالميّة فالمسؤوليّة الوطنيّة تقتضي أيضاً الارتقاء بمستوى الإعلام المحليّ ليكون له دورّ بارزّ في تعزيز العمل العربي المشترك ، ودعم القضايا العربيّة ، وبناء ثقل إقليمي عربي يعزّز مستقبل الأمّة ، ويحقق مصالحها المشتركة ويدافع عن قضاياها.

وأشار إلى ان الإعلام الأردنيّ يعتبر خطّ دفاع مهمّ عن القضايا العربية ، عبر تأكيده تمسّك الأردنّ بالحقوق العربيّة ، وعلى رأسها حقّ الأشقاء الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة ، وعاصمتها القدس الشرقيّة ، وفق قرارات الشرعيّة الدوليّة ، وبما تنصّ عليه المبادرة العربيّة للسلام: انطلاقاً من أنّ القضيّة الفلسطينيّة هي القضيّة الجوهريّة ، والمدخل لحلّ جميع الصراعات في المنطقة.

وأشار إلى ان الإعلام الأردني يركز أيضاً على مختلف القضايا ذات الأهميّة: كمساندة العراق الشقيق على تجاوز محنته ، وتمكينه من استعادة وزنه السياسي كقطب مهمّ في المنطقة ، إلى جانب دعم الأشقاء في لبنان والسودان ، ومختلف الدول العربيّة.

وأوضح ان المسؤوليّة الوطنيّة للإعلام الاردني لاتقف عند هذا الحدّ ، إذ يحرص الإعلام الأردنيّ كذلك على نبذ مظاهر العنف والتطرّف والإرهاب ، إلى جانب الوقوف في خندق الوسطيّة والاعتدال ، والالتزام بقيم الإسلام السمحة ، تجسيداً لرسالة عمان وانسجاما مع الموقف الرسمي ومصالح الأمتين العربية والإسلامية.

وعلى هامش المحاضرة التي حضرها طلبة الجناحين المدني والعسكري في جامعة مؤتة افتتح العايد البث الموسع لاذاعة صوت الكرك على قمر "النيل سات"مؤكدا خلال الافتتاح ان هذه الاذاعة القائمة على عمل الطلبة المتطوعين هي انجاز وطني يخدم المجتمع المحلي والجامعة كما انها حلقة وصل بالحوار وتمازج الاراء على اختلافها وتنوعها . من جانبه اشار رئيس جامعة مؤتة الدكتور عبدالرحيم الحنيطي إلى ان الاعلام الاردني الوطني هو اعلام حر ومسؤول وقد حقق انجازات وطنية كبيرة ووضع اسم الاردن في مصاف الدول المتقدمة في جميع المجالات ، لافتا إلى ان اذاعة صوت الكرك رغم قلة امكانياتها المادية الا انها استطاعت ان تثبت وجودها بين الاذاعات الاردنية بجهود المتطوعين من طلبة الجامعة.

وقال مدير اذاعة صوت الكرك الدكتور حسين المحادين ان صوت الكرك تحمل صوت الاردن عاليا وهي بذرة انبعثت واثمرت بدعم وتوجيهات الحكومة ، مشيدا بجميع الداعمين لها والمتطوعين فيها ، لافتا إلى انها حققت المرتبة الثانية على الاذاعات الاردنية وفق تقييم بيل جيتس العالمي ، موضحا إلى انه سيصار إلى نقل بثها عبر القمر العربي النيل سات مع بداية العام الجديد .

وكرم العايد بحضور رئيس الجامعة اول متطوعة في اذاعة صوت الكرك هنية الضمور تقديرا لجهودها ومساهمتها في انجاح البرامج التي تقدم فيها.

Date : 29-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش