الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النسور : مستقبل الضمان الاجتماعي في المديين المتوسط والبعيد مطمئن

تم نشره في الثلاثاء 21 كانون الأول / ديسمبر 2010. 02:00 مـساءً
النسور : مستقبل الضمان الاجتماعي في المديين المتوسط والبعيد مطمئن

 

عمان-(بترا)- من مشهور الشخانبة- أكد مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي الدكتور معن النسور أن مستقبل الضمان الاجتماعي في المديين المتوسط والبعيد مطمئن في ضوء عملية الإصلاح وصدور القانون المؤقت واشتمال الدراسة الاكتوارية الأخيرة على مؤشرات نتائج عملية الإصلاح.

وكشف عن البدء بإجراء دراسة اكتوارية جديدة للضمان الاجتماعي ووضع خطة إستراتيجية للمؤسسة للسنوات الخمس المقبلة مطلع العام المقبل.

وقال في حوار مع أسرة وكالة الأنباء الأردنية (بترا) اداره مدير عام الوكالة رمضان الرواشدة ان المؤسسة تدرس مجموعة من الخيارات الاستثمارية في مجالات متعددة مثل مشروعات البنية التحتية كالطاقة والتعليم والصحة.

وأكد عدم تدخل الحكومة في قرارات مجلس إدارة المؤسسة بشقيها التأميني والاستثماري واستقلالية صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي في اتخاذ القرارات الاستثمارية.

وأشار الدكتور النسور إلى ان المؤسسة ستقوم خلال الأشهر المقبلة بتأسيس مركز دراسات إكتوارية على مستوى إقليمي لتقديم خدمات الدراسات المالية والإكتوارية على الصعيدين المحلي والإقليمي.

وبشأن مديونية المؤسسة، قال انها لم تتجاوز نسبة حجم المبالغ المترتبة على أصحاب العمل والأفراد المنضوين تحت قانون الضمان الاجتماعي إلى إجمالي الإيرادات التأمينية التراكمية والمعدلات العالمية.

وفيما يخص التهرب التأميني أوضح النسور وجود حالات تحايل على القانون على مستوى الأفراد أو المنشآت، مشيرا إلى وجود اجراءات للحد من هذا التهرب وكادر متخصص في المؤسسة للتأكد من عملية التزام الأفراد والمنشآت بأحكام قانون الضمان الاجتماعي.

واكد ان الضمان الاجتماعي نظام حماية وليس جباية.

وبخصوص تأثير الأزمة المالية العالمية على مؤسسة الضمان واستثماراتها، لم يقلل مدير الضمان الاجتماعي من تأثير الأزمة على بعض الاستثمارات، مؤكدا ان الأداء الاستثماري كان جيدا بالرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية.

وقال ان الاستراتيجيات الاستثمارية الفعالة ساهمت في التخفيف من وطأة المخاطر والتقلبات المالية والاقتصادية، وتمكن صندوق الضمان من تحقيق متوسط عوائد شكلت حوالي 11 بالمئة على مدار السنوات السبع الأخيرة.

وأشار إلى حرص المؤسسة على اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استدامة مركزها المالي وإصلاح النظام التقاعدي وتوسيع نطاق تغطية التأمينات التي تقدمها بما يشمل تطبيق تأمينات جديدة.

وعن إصدار القانون بشكل مؤقت، قال النسور انه جاء بشكله الحالي المؤقت حرصاً من الحكومة على ديمومة الضمان الاجتماعي وتفادياً للمخاطر المستقبلية.

وأكد ان إصلاح قانون الضمان في مقدمة الأولويات الوطنية وانه كان ضرورياً للحفاظ على بقائه لأجيالنا القادمة، مشيرا الى ان الدراسات الاكتوارية التي أجرتها المؤسسة بالتعاون مع خبراء دوليين أظهرت وجود تحديات مالية وتأمينية تهدد الوضع المالي للمؤسسة على المدى القصير أي بعد ما يقارب ستة أعوام من الآن فيما لو لم يتم الإصلاح.

وقال ان الإصلاح جاء لتحقيق المزيد من العدالة والتكافل الاجتماعي ولضمان ديمومة النظام التأميني، مشيرا إلى ان المؤسسة شرعت بتنفيذ جملة من البرامج والمشروعات الرامية إلى تعزيز رسالة وأهداف المؤسسة، بتعديل القانون وتوسيع مظلة الشمول لتغطي شرائح جديدة من المجتمع وأخرى كانت مستثناة في السابق.

وأوضح ان نتائج الدراسة الاكتوارية الأخيرة دقت ناقوس الخطر بالنسبة لمستقبل وديمومة الضمان الاجتماعي موضحا أن الإيرادات التي تأتي للمؤسسة حسب الدراسة لن تكون كافية لتغطية مجمل ما تدفعه المؤسسة من رواتب تقاعدية ونفقات تأمينية أخرى بعد العام 2016 والذي سيضطر المؤسسة إلى استخدام كل من الإيرادات التأمينية والاستثمارية للوفاء بالالتزامات المترتبة عليها والقيام بعملية تسييل في عام 2026 لاستثماراتها وموجوداتها لعدم كفاية الإيرادات والعوائد الاستثمارية في ذلك الوقت لتأدية الالتزامات المستقبلية.

وأكد ان بقاء الوضع على ما هو عليه قبل الإصلاح وإقرار القانون الجديد، كان سيشهد استنفاد جميع موجودات واستثمارات المؤسسة عام 2036.

وأوضح ان المؤسسة درست خيارين لإجراء عملية الإصلاح، الأول يشتمل على أجراء تعديلات تعالج بشكل مرحلي التهديدات المستقبلية للمؤسسة والمتمثلة في رفع نسبة الاشتراكات إلى مستويات مرتفعة تصل إلى ما يقارب 36 بالمئة من إجمالي أجور المؤمن عليهم وهو ما ارتأت المؤسسة بعدم اللجوء لهذا الخيار لما يشكله من عبء كبير على الاقتصاد الوطني المتمثل في زيادة تكاليف الإنتاج على المستثمرين وأصحاب العمل ويدفع بهم إلى عدم التوظيف أو حتى الخروج من العملية الاقتصادية بسبب الاشتراكات المرتفعة جداً.

أما الخيار الثاني، حسب النسور فكان يدور حول عملية إصلاح شاملة، تأخذ بعين الاعتبار الدور الاجتماعي المتنامي والمتزايد للمؤسسة وتقديم نموذج اجتماعي اقتصادي متكامل كمخرج لعملية الإصلاح مع مراعاة تكامل دور المؤسسة مع جميع السياسات والاستراتيجيات القطاعية في المملكة من حيث مكافحة الفقر والبطالة وزيادة مرونة سوق العمل وزيادة نسبة المشاركة الاقتصادية بشكل عام وللمرأة بشكل خاص لذلك تم المضي قدماً بالخيار الثاني نظراً لما ينطوي عليه من ايجابيات كبيرة في الجانبين الاجتماعي والاقتصادي في المملكة خصوصا وان عدد المشتركين الفعالين سيصل الى حوالي المليون مؤمن عليه مع نهاية عام 2011.

وعن الإصلاح قال الدكتور النسور ان المؤسسة اتبعت منهجية (الحوار الوطني)لأجراء عملية الإصلاح، مع جميع الشركاء دام ما يقارب ثلاث سنوات، وتمخض عنه إطلاق وثيقة (حصاد الحوار الوطني حول قانون الضمان الاجتماعي) والتي شكلت خارطة الطريق أمام عملية الإصلاح.

وأضاف انه تم عكس محاور الوثيقة في قانون الضمان الاجتماعي الجديد والتي ركزت على ضرورة إيقاف النزيف الحاصل في أموال المؤسسة نتيجة استشراء ظاهرة التقاعد المبكر وغيرها من الإختلالات التأمينية والقانونية والتي كانت تهدد ديمومة النظام التأميني.

وحول أهداف الإصلاح أشار مدير الضمان إلى ان من أهداف الإصلاح توخي المزيد من العدالة الاجتماعية بدعم ذوي الرواتب التقاعدية المتدنية وتضييق الفجوة بين الرواتب التقاعدية لصالح الطبقة الفقيرة، وزيادة الرواتب وخاصةً راتب تقاعد الوفاة الاصابية ليصبح أكثر عدالة وتوسيع مظلة الشمول بإطلاق مشروع توسعة الشمول اعتماداً على منهج التدرج الجغرافي موضحا ان القانون جاء ليعزز هذا الاتجاه بشمول فئات جديدة من المجتمع كربات المنازل وأصحاب العمل والعاملين لحسابهم الخاص.

التاريخ : 21-12-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش