الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سماسرة "يتاجرون" بتراث عمان ومعالمها الرئيسية

تم نشره في السبت 28 آب / أغسطس 2010. 03:00 مـساءً
سماسرة "يتاجرون" بتراث عمان ومعالمها الرئيسية

 

عمان - الدستور - فارس الحباشنة

مطلوب ارض في عمان القديمة ، في أي منطقة ، مع مستأجرين أم بدونهم؟. البناء قديم تراثي له حديقة ، أم بناية قديمة؟. اسئلة روتينية يعدها سماسرة العقارات في عمان ، ولكنها في الواقع تبرز مدى الاهتمام التجاري بشراء وبيع البيوت القديمة في عمان.

سماسرة العقارات ، صغارا كانوا ام كبارا يعملون بطريقة منظمة ودؤوبة ، كل منهم يعرف وظيفته وكل يعرف عمولته والكل يعمل باجتهاد للحصول على مبتغاه . علي وهو اسم "مستعار" لأحد كبار سماسرة عمان قال : هناك وسطاء صغار عملهم اليومي يقتضى التوجه نحو الاحياء في مناطق عمان التي سمح تنظيم امانة عمان وفق المخطط الشمولي باقامة بنايات شاهقة فيها.هناك يجولون في الشوارع ، ويدخلون بيوت المالكين ويبدأون باقناع اصحاب البيوت ببيعها ، وللوصول الى مبتغاهم يمارسون عملية ضغط جماعي ، تبدأ بالبقال الذي له عمولة اذا ما جرت الصفقة ، وتنتهي بالجار ليقنعوهم بييع بيوتهم ، وإذا ما كان السكان من المستأجرين فان التفاوض يجري معهم لمعرفة المبالغ المطلوبة للخلو.

يعرف هؤلاء السماسرة عمان جيدا ، ويجوبون شوارعها وهم على دراية بسكانها الكائنين والراحلين ، المستأجرين والمالكين والمسافرين والمقيمين ، يعرفون شوارعها جيدا ، اغلبهم لا يملكون مكاتب عقارية ، ولكنهم يجتمعون في مكاتب قريبة الاختصاص والاهتمام. فمثلا ، تجد ان بقالا في وسط البلد لا يمارس مهنة التجارة منذ عقود ولكن الغبار والطاولات القديمة ورفوف محله الصغير لا تمنعه من التداول بارقام عالية جدا وخيالية ، فبيت قديم في منطقة جبل عمان مساحته نحو200متر مربع يقدر ثمنه بنحو نصف مليون دينار ، رقم يبدو خياليا ولكن السماسرة يؤكدون ان التعامل يجري حاليا على هذا الاساس ، فالعقار يقع على تقاطع طرق ، ويصلح لاقامة مطعم سياحي تراثي .

اما عن الفلل القديمة والقصور الصغيرة في مناطق عمان القديمة ، فيقول السماسرة انها عادة ما تكون مثار اهتمام التجار والراغبين في الشراء ولكن اشكالات الوراثة تعقد عمليات البيع وتعطلها في اغلب المرات ، وبما ان عقارات عمان القديمة وسط البلد باتت نادرة وقليلة ، فحركة البيع والشراء العقاري انتقلت الى مناطق اخرى من عمان القديمة مثل جبل اللوبيدة وجبل عمان وجبل الحسين والعبدلي القديم.

وعند السؤال : من يشترى العقارات ، فان الجواب المتعارف عليه بين سماسرة العقار في عمان هو نفسه : اردنيون يعيشون ويعملون في الخارج ومستثمرون عرب ، هؤلاء يشترون العقارات مرتفعة الثمن ، ويتفق سماسرة على ان اموال العقارات تغدق في عمان بالملايين ، ومبالغ خيالية لعقارات وبيوت قديمة. ويقول سمسار قديم في عمله : لا اعرف ، كل ما ادركه انني بت اتكلم عن الملايين وكانها لا شيء او كأنه طبيعي ان تدفع هذه المبالغ.

اما عند التساؤل عن هوية البناء والمكان في عمان ، واهمية الحفاظ على الابنية التراثية وحماية شكلها وفن عمارتها وقوامها في احياء عمان القديمة ، يضحك السماسرة ، ويقولون "بدنا نعيش ، ولكل شيء سعره ، وسعر بيوت العاصمة ملايين". امّا هويتها... فمن يشترًي يخطط لها.



التاريخ : 28-08-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش