الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

امتحان القبول لـ«الصحفيين» .. اعتراضات على صعوبة الأسئلة وبعدها عن طبيعة عملهم

تم نشره في الاثنين 23 آب / أغسطس 2010. 03:00 مـساءً
امتحان القبول لـ«الصحفيين» .. اعتراضات على صعوبة الأسئلة وبعدها عن طبيعة عملهم

 

 
كتبت : نيفين عبد الهادي

لا تزال قضية تدريب وتأهيل الصحفيين تأخذ مساحة واسعة من الجدل ، ففي اغلب الاحيان ونحن نتحدث عن هذه القضية المهمة نشعر اننا ندور في ذات الحلقة المفرغة ما أن نبدأ من نقطة حتى نجد انفسنا عدنا لها ، الامر الذي بات يلف القضية الكثير من التساؤلات عن سبل ناجعة للوصول الى آلية واضحة واستراتيجية لتدريب الصحفيين بشكل يضمن تنفيذ توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني بأهمية التدريب للوصول الى مهنية عالية وتعامل صحيح مع الحريات الصحفية.

نقابة الصحفيين وترجمة لتوجيهات جلالة الملك في موضوع التدريب ، حرصت على اتباع عدة خطوات لتدريب الصحفيين وتحديدا الجدد منهم ، انطلاقا من ان الجيل الجديد هو باني القادم ، وعليه يجب التركيز على تأهيله وتدريبه ، فعملت على اعداد دورات تدريبية للصحفيين الجدد ممن لم ينضموا بعد لعضويتها ، وبعد التدريب ، يجرى لهم امتحان قبول للعضوية ، معتبرة هذه الخطوة بمثابة إعداد كامل وتأهيل لمهنة المتاعب.

خطوة النقابة هذه ايضا اعادت موضوع التدريب الى المربع الاول ، نظرا لبعض الانتقادات التي احاطت بهذه الاجراءات ، وتحديدا من الزملاء الذين طبقت عليهم هذه الاجراءات ، حيث اكدوا ان التدريب يكون بعيدا عن طبيعة عمل الصحفي ومتطلبات المهنة ، كما ان امتحان القبول "صعب المنال" عند بعضهم نظرا لصعوبة الاسئلة من جانب ، ومن جانب آخر كونها تأتي في اطار بعيد كل البعد عن اهتمام الصحفيين وعملهم.

مجلس نقابة الصحفيين الحالي والذي يسعى جاهدا لاخراج مهنة الصحافة من عنق الزجاجة "انها مهنة من لا مهنة له" من خلال عدة خطوات جادة وعملية ، سعى ايضا خلال عام ونصف ان يجعل من التدريب الصحفي مسألة مهمة وغير تقليدية ، واجتهد بالغاء ما كان مطبقا بالسابق بأن يقدم الصحفي تقريرا صحفيا يناقش امام لجنة مشكل من النقابة ، واستعاض عن ذلك باجراء تدريب مكثف للصحفيين الجدد في النقابة ، وبعد انتهاء التدريب يجرى لهم امتحان قبول يكون بالغالب ملخصا للدورة التدريبية.

وفي متابعة لـ"الدستور" حول جدوى هذه الاجراءات ، سيما بعد اعتراض عدد من الزملاء على طبيعة اسئلة الامتحان ، المقسم الى قسمين شفهي وعملي ، ووجود حالة من عدم الرضى على هذه الخطوات ، أقر مجلس نقابة الصحفيين بصعوبة بعض الاسئلة لكن هذا لا يعني ان الامتحان كله صعب ، مع الاصرار على استمرارية هذه الآلية ، فيما اعتبر رئيس لجنة الامتحان طارق خوري ان الاسئلة جاءت منسجمة مع احتياجات المهنة من ثقافة عامة وقدرة مهنية على التحرير والتعامل مع الخبر وكذلك المعلومة.

رأي الصحفيين

امتحان القبول الذي جرى مؤخرا تقدم له (32) زميلا وزميلة ، نجح منهم (20) ، وكحال كل النقابات يجب ان يكون هناك خطوة تسبق الانضمام للعضوية لاي نقابة ، وكما اسلفنا مجلس نقابة الصحفيين اجتهد بأن يكون الامتحان هو الخطوة التي تسبق الانضمام لعضوية نقابة الصحفيين ، فكان الامتحان الذي سبقه دورة تدريبية مكثفة استمرت لمدة اسبوع.

الزملاء الذي نجحوا في الامتحان كانت لهم وجهة نظر ، ارتكزت على ان الامتحان خطوة جيدة ، وخطوة اولى لان تكون صحفيا وعضو نقابة صحفيين ، لكن قد تكون الطريقة ليست صحيحة بالكامل وتحتاج الى اعادة ترتيب ، ذلك ان الدورة التدريبية تتطرق الى بعض التفاصيل التي يمكن تجاوزها من خلال التكنولوجيا هذه الايام التي اصبح فيها العالم بين يديك ، وكذلك الاسئلة بعيدة بعض الشيء عن احتياجات الصحفي واهتماماته المهنية.

الزملاء انفسهم اعتبروا ان الفكرة ايجابية ويجب تعزيزها وتنميتها بشكل يحيط المهنة بالهيبة التي تستحق ، وتحميها من اي دخلاء ، كون الامتحان يفرز الصح من الخطأ.

من جانبهم ، اكد الزملاء ممن اخفقوا في الامتحان انه كان صعبا جدا ويضم اسئلة غريبة لا تهم الصحفيين بالمطلق ، مطالبين بالغائه والاستعاضة عنه بآلية اكثر مهنية وقرب من المهنة ، وصميم العمل الصحفي ، معتبرين الاسئلة المتعلقة بموضوع التحرير مقبولة ، لكن الاسئلة المتعلقة بالمعلومات العامة لا تمت للصحافة بصلة.

واعرب الزملاء انفسهم عن املهم ان تكون الاسئلة اكثر تخصصا ولها علاقة بالشان المحلي بشكل اكبر ، وعدم الاعتماد على المصطلحات المعقدة التي لا نرى ان احدا يعرفها ، مشيرين الى ان الجدوى من الامتحان ليست مطلقة ، ذلك ان من يخفق به مرة حتما سينجح في المرة القادمة ، وهذا يفقد الامتحان اهميته.

لجنة الامتحان

رئيس لجنة امتحان قبول العضوية في نقابة الصحفيين طارق خوري اعتبر في حديثه للدستور ان الامر به بعض السلبيات لكنها ليست معممة ، الامتحان هام جدا واللجنة تعد الاسئلة وتدرسها بعناية من قبل اعضاء اللجنة وهم من اصحاب الخبرة في العمل الصحفي ، اضافة الى ان الامتحان يعقد بعد دورة تدريبية يتم خلالها طرح معظم ما يتناوله الامتحان من اسئلة ، بالتالي فان الاجابة على الاسئلة تكون سهلة في حال حضر الزميل الدورة.

واعتبر خوري رفض بعض الاسئلة من بعض الزملاء اراء شخصية تخص الزملاء الذين اخفقوا في الامتحان ، ذلك ان الاسئلة جاءت كلها سهلة وافرزت الزملاء بصورة كبيرة ، كونها خاطبت ثقافتهم وسعة المعلومة لديهم ، مشيرا الى انه يصعب وضع اسئلة متخصصة للزملاء في التلفزيون والاذاعة والصحافة ، وحتى وضع اسئلة اقتصادية واخرى اجتماعية ، وهكذا ، فهذه الخطوة يصعب تنفيذها ، لذا فان الاسئلة توضع بالعموم وتحاكي الثقافة العامة للصحفيين ، ويجب ان يعرفها الصحفي. وبين خوري ان تقسيم العلامات عادل ويؤهل الزميل الذي يخفق بالاجابة على سؤال ان ينجح في آخر ، ولعل اكثر هذه الاسئلة صعوبة هو المتعلق بالمصطلحات والتحرير ، وكشف الامتحان عن ضعف لدى بعض الزملاء في هذين الجانبين بشكل لافت ، الى جانب ضعف باللغة وكذلك بمعرفة شاملة حول اخلاقيات الصحافة ، ولعل هذه المظاهر تستحق دراسة ووقفة لتجاوزها.

وقال ان الامتحان يتضمن مرحلتين شفهي وآخر تحريري ، ومن يخفق يحدد له موعد بعد ثلاثة اشهر يمكنه ان يعيده وحتما بعد الاطلاع والمتابعة سينجح.

وفي تعقيبه على حدوث "غش" خلال الامتحان اشار خوري الى وجود مثل هذه الاجراءات لكن لا يمكن تعميمها على الامتحان ، ونأمل ان لا تتكرر ويتم تجاوزها في المرات القادمة ، حتى يكون الامتحان نموذجيا كما نريد جميعا وصولا الى الغاية الحقيقية منه في تحسين وضع الصحافة ورفع سويتها المهنية نحو الافضل دوما.

نقابة الصحفيين.

مجلس نقابة الصحفيين شدد على اهمية الامتحان والدورة التدريبية التي تسبقه ، ولن يكون هناك اي تهاون في تطبيقه والالتزام بحرفية ما تم الاتفاق عليه بشأنه ، معتبرا على لسان نائب نقيب الصحفيين حكمت المومني ان الامتحان خطوة اولى وهامة لعضوية نقابة الصحفيين. وبين المومني انه جرت العادة ان يقدم المتدرب تقريرا صحفيا للنقابة يناقش حوله ويمنح العضوية بناء عليه ، واكتشفنا ان تقارير قدمت ليست حديثة ولم تعد خصيصا لهذه الخطوة ، وبالتالي جاءت فكرة المجلس بعقد دورة تدريبية ومن ثم اجراء امتحان القبول.

ورغم اعتراف المومني بصعوبة بعض الاسئلة ، الا انه اشار الى ان هذا لا يعني ان كل الاسئلة صعبة بالصورة التي يتحدث عنها الزملاء ، وعدم تمكن الصحفي من الاجابة عليها كافة ، وبالتالي اخفاق اي زميل بالامتحان يعني انه اخفق باكثر من سؤال واكثر من خطوة منها الشفوي ومنها التحريري.

ورأى المومني ان الامتحان مهم واسئلته تلخص الاولويات المهنية ، ويجب تطبيقه فلا بد من وجود ضوابط مهنية للصحافة ، مشيرا الى وجود خطط واسعة لدى المجلس لمزيد من العمل على موضوع التدريب والتأهيل ورفع سوية المهنة ، ويجب التركيز بصورة كبيرة على الصحفيين الجدد ومنحهم الوسائل الجادة لتمكينهم ودخولهم بتفاصيل العمل وهم مزودين بسلاح المعرفة.





Date : 23-08-2010

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش