الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مجلـس الـنـواب لـيس محصنا من الحل والمصلحة الوطنية أهم

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 مـساءً
مجلـس الـنـواب لـيس محصنا من الحل والمصلحة الوطنية أهم

 

كتب: مصطفى الريالات

مجلس النواب مؤسسة دستورية وطنية والإبقاء على هذه المؤسسة أو حلها صلاحية لجلالة الملك يمارسها إذا اقتضت المصلحة الوطنية في سياق مراجعة سياسية يرى من خلالها ضرورة حل المجلس كخطوة تصب في تطوير العملية النيابية والإصلاح السياسي.

مجلس النواب السادس عشر ليس مقدسا وليس محصنا من الحل وثمة قوى سياسية تطالب منذ أشهر بحل المجلس باعتباره شرطا رئيسيا لإنجاح الحوار الوطني بشأن الإصلاح السياسي وخطوة ضرورية على طريق الاصلاح.

في أوساط غالبية النواب فإن الحديث عن حل المجلس أمر غير مقبول ويذهب كثير من النواب إلى اعتبار هذه الخطوة حسب قناعاتهم كارثية وتلاعبا بإرادة المواطنين فضلا عن كونها غير ديمقراطية، في المقابل هناك نواب لا يضيرهم حل المجلس وإجراء انتخابات نيابية مبكرة.

نشير هنا إلى محاولة أطراف نيابية تقديم رؤية للإصلاح من خلال وثيقة طرحت على أعضاء المجلس للتوقيع عليها حيث وجد البند الذي ورد في المذكرة بالدعوة لإجراء انتخابات نيابية مبكرة في حال إنجاز التشريعات الناظمة للاصلاح وإذا كان ذلك يحقق المصلحة الوطنية العليا، رفضا من نواب، ولم يتردد الكثير منهم في المجاهرة برأيهم الرافض لهذا البند وإبداء مطالبتهم بتعديله كشرط للتوقيع على الوثيقة النيابية التي صيغت بشكل راعى البعد الوطني والمصلحة العليا أكثر من المصلحة الذاتية.

«الوثيقة أو البيان النيابي الذي يعد «خارطة طريق برلمانية للإصلاح السياسي»، جاء فيها «إنه بعد مطالبات فئة قليلة بحل مجلس النواب فإن الامر متروك لجلالة الملك بما يحقق المصلحة العليا» وحين عرضت على بعض النواب،رفضوا التوقيع عليها، لاعتراضهم على النص، معتبرين أن هذا البند هو دعوة لحل مجلس النواب..

ولا أريد هنا الاشارة الى مواقف كثيرة من قبل نواب تؤشر الى قناعة لديهم بحرمة حل المجلس أو الاقتراب منه ولعل رفض أولئك النواب منح مشروع قانون الهيئة المستقلة للانتخابات «صفة الاستعجال» فيه الكثير مما يقال.

في الميزان ثمة رأيان الاول تعبر عنه قوى سياسية إصلاحية في الشارع وكل الفعاليات السلمية المطالبة بالاصلاح ترى في حل المجلس ضرورة ومدخلا حقيقيا للاصلاح المنشود، اما الرأي الثاني فهو يبرز بوضوح حصريا داخل مجلس النواب ويذهب الى القول بضرورة بقاء المجلس لانجاز التشريعات والقوانين الناظمة للعملية الاصلاحية وفي مقدمتها قوانين الهيئة المستقلة للانتخابات والاحزاب والمحكمة الدستورية واخيرا قانون الانتخاب وبالتالي من الصعب تأجيل هذه الاستحقاقات لمجلس جديد أو إصدارها كقوانين مؤقتة في ظل الدستور الجديد الذي يقيد إصدار القوانين المؤقتة ليحصرها بثلاث حالات هي الكوارث العامة، الحرب وإعلان الطوارئ والحاجة إلى نفقات ضرورية مستعجلة.

عموما فإن المصلحة الوطنية هي وحدها المقدسة فيما يخص مصير مجلس النواب الذي بذل في العام الأول من عمره جهدا كبيرا ومهما في التشريعات ذات الصلة بالإصلاح وفي مقدمتها إنجاز التعديلات الدستورية وقوانين الاجتماعات العامة والبلديات ونقابة المعلمين، وهو إنجاز يسجل لهذا المجلس.

إن الحديث عن الإصلاح السياسي والمطالبة بتسريع الاستحقاقات السياسية لإنجاز عملية الإصلاح لا يجب ان يقابله مواقف متشنجة أو عصبية من النواب والتلويح باستخدام وسائل الرقابة البرلمانية كرد فعل على أي موقف يتعلق بالحديث عن مصير المجلس وهي هنا ممارسة ليست ديمقراطية كما ينبغي، كما انه لا يجوز طرح سحب الثقة عن وزير كما حدث مع وزير الدولة لشؤون الاعلام والاتصال راكان المجالي لأنه توقع إجراء الانتخابات النيابية العام الحالي.

إن على الحكومة التسريع بخطواتها وليس الإسراع في تنفيذ الالتزامات التي تعهدت بها وفقا لكتاب التكليف السامي وخصوصا فيما يخص استحقاقات عملية الإصلاح السياسي ولا يجب أن تخضع لأي ضغوط من أي جهة كانت للإبطاء او القفز عن التزاماتها بهذا الخصوص أما الحوار والتشاور فهو الذي يجب أن يسود وصولا لما فيه مصلحة الوطن.

التاريخ : 11-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش