الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قيادات عجلون : المتغيرات الاقتصادية والصوت الواحد ساهمت بوجود قيادات عشائرية بديلة «هشة»

تم نشره في الاثنين 16 نيسان / أبريل 2012. 03:00 مـساءً
قيادات عجلون : المتغيرات الاقتصادية والصوت الواحد ساهمت بوجود قيادات عشائرية بديلة «هشة»

 

عجلون ـ الدستور ـ علي القضاة

في ظل تطور وتسارع الاحداث وتغير المنظومة الاجتماعية في المجتمع الاردني يتساءل الكثير من المواطنين ليس فقط في عجلون عن تضاؤل دور الوجهاء او شيوخ العشائر الذي لم يعد لهم ذلك البريق وكأننا بدأنا نلمس تلاشيا لدورهم وغياب له عن الواقع وظهور قيادات بديلة فهل هذه القيادات البديلة صنيعة نفسها؟ وهل هي قادرة على اداء الدور المنوط بها؟ وكيف ولدت ووجدت بعض هذه القيادات الطارئة اذا جاز التعبير.

وخلال ندوة لـ»الدستور» لتسليط الضوء على ظاهرة تغير وتبدل مواقع القيادات العشائرية التي بدأت تفقد بريقها بوجود قيادات بديلة استضافت مجموعة ممن لهم بصمات وحضور عشائري في المحافظة حيث اكدوا ان العشائر الاردنية برجالاتها كانت دوما وستبقى السند للحفاظ على الكيان الاجتماعي الاردني والحامية لمنجزاته ووجود عقد اجتماعي بين العشائر التي ساهمت بدور كبير في الحفاظ على الامن والاستقرار بوجود رجالات كانوا وما زالوا محط احترام وتقدير رغم ما يواجهونه من ضغوط نفسية وتعسف في بعض الاحيان من الحاكية الادارية مؤكدين اعتزازهم بالقيادة الهاشمية والعرش الهاشمي الذي يعتبر الرمز وان الدفاع عنه امام كل المتغيرات والظروف والاحوال فرض عين وواجب لايمكن التنازل عنه.

وشخص عضو المجلس الاستشاري معن الخزاعي تضاؤل دور القيادات العشائرية وايجاد قيادات بديلة لاسباب داخلية تخص العشيرة وللتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، مشيرا الى ان ظهور بعض الافراد اصحاب الوضع الاقتصادي الجيد القادر على الانفاق ساهم بذلك، اضافة الى ان موت شيخ العشيرة والموجه افضى الى وجود صراعات ومشاحنات بين العشيرة الواحدة على الزعامة لافتا الى ان تدخل الاجهزة الامنية والادارية ساهم باظهار قيادات غير مؤهلة على حساب القيادات العشائرية سهلة الانقياد والخضوع والطاعة لافتا الى ان المتغيرات وانتشار وسائل الاتصال ساهم في هذا التغيير السلبي. واضاف الخزاعي ان قانون الصوت الواحد اسهم في تهميش دور القيادات العشائرية حيث برزت وجوه عديدة خاضت غمار الحياة السياسية متسلحة بنوع من العنجهية وعدم اخذ رأي كبار العشيرة تحت مسمى الحرية والديمقراطية التي نقدرها.

واشار الوجيه سالم مفلح القضاة الى ان شيخ العشيرة او القائد العشائري يجب ان تكون نظرته دائما فيها استشراف للمستقبل وعليه ان يوجد قيادات برغبته ومعرفته مشيرا الى ان كثيرا من القيادات التي بدأت تفقد بريقها وتوازنها ودورها كان مرد ذلك الى استئثارها بالرأي وعدم قبول الرأي الاخر ما حفز القاصي والداني من ابناء العشيرة لان ينصب نفسه وصيا او قادرا على القيادة وهذا خطأ كبير مؤكدا ان غياب القيادات العشائرية الواعية ووجود قيادات هشه ساهم في زيادة العنف المجتمعي بسبب الرغبة في السطوة والسيطرة.

ويرى الوجيه العشائري عقاب العنانزة بأن العشيرة لا بل شيخها كان هو ذراع من اذرع الدولة في المشورة وحل القضايا الاجتماعية وغيرها والتي تعنى بالعرف العشائري والتقاليد العشائرية اصبحت في نظر الكثيرين لا ضرورة لها في ضوء ثورة المعلومات ووسائل الاتصال مبينا ان بعض القيادات العشائرية البديلة اصبحت وبالا على عشيرتها بسبب ضعفها وخضوعها وانقيادها ولن تكون مثل هذه القيادات يوما من الايام الا تكملة عدد مهما علت مواقعها ومؤهلاتها.

واشار الوجيهان ابراهيم الزغول وعزت عنيزات الى وجود ازدواجية لدى بعض المسؤولين في النظر الى شيوخ وقيادات العشائر الذين يحاولون الايقاع بين رموز العشيرة بتغليب بعض افرادها على غيرهم من ابناء العشيرة تحت مسمى العلم والمعرفة متناسين دور القيادات التقليدية في بناء الوطن والحفاظ عليه لا بل نجد ان هناك نوعا من التهميش المقصود لهذه القيادات التي تعارض المسؤول من اجل المصلحة العامة وهناك شواهد كثيرة على ذلك، لافتين الى ان ادرى الناس بقضايا المجتمع هم الوجهاء. واطلق المشاركون في الندوة مبادرة لتأسيس رابطة للوجهاء والقيادات العشائرية في المحافظة ممن لهم بصمات حقيقية وواضحة في خدمة الوطن والمجتمع والمساهمة في حل القضايا المختلفة.

التاريخ : 16-04-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش