الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأميرة بسمة : اعتبار العنف ضد المرأة قضية خاصة اختصار ساذج للقضية

تم نشره في الاثنين 26 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 مـساءً
الأميرة بسمة : اعتبار العنف ضد المرأة قضية خاصة اختصار ساذج للقضية

 

عمان - بترا - مشهور الشخانبة

قالت سمو الاميرة بسمة بنت طلال رئيسة اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة ان اعتبار العنف ضد المرأة قضية خاصة ما هو إلا اختصار ساذج للقضية.

وضافت سموها خلال افتتاحها امس الاحد مؤتمر (الإحالة للنساء المعنفات.. الفرص والتحديات) ان أصداء مثل هذه الاعتداءات تبقى تتردد في الأسرة والمجتمع لسنوات لاحقة, ما يجعل من العنف ضد المرأة قضية مجتمعية ووطنية تتجاوز آثارها الفرد إلى الأسرة والمجتمع.

واكت انه لا يجوز لنا اعتبار السلوك الذي ينتهك ويحط من كرامة أي إنسان قضية خاصة، وعلى أي مجتمع أن يتحمل مسؤولية مواجهة مثل هذه الانتهاكات والعمل الجاد للقضاء عليها.

واشارت سموها الى اهمية تزامن عقد المؤتمر مع بدء حملة الستة عشر يوما لمناهضة العنف ضد المرأة والتي تتزامن مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة واليوم العالمي لحقوق الإنسان لمراجعة الإنجازات وتقييم التحديات والتخطيط لمواجهتها.

وتابعت سموها «إن تركيزي على آثار العنف على المجتمع لا يقلل من شأن الآثار الشخصية التي تعاني منها المرأة المعنفة من آلام وآثار جسدية قد تكون جسيمة إذا ما كانت تواجه العنف الجسدي وما ينتج عنه من فقدان احترام الذات ومشاعر عدم الكفاية والعجز عن إدارة حياتها اليومية, أو إن كان على صعيد حياتها الاجتماعية حيث تنسحب المرأة المعنفة من الأنشطة الاجتماعية والأسرية وتفرض على نفسها عزلة اجتماعية نتيجة شعورها بالخزي مما يجري لها وعدم رغبتها بأن يكتشف أي شخص ما تعانيه». واشارت سموها الى ان العنف يؤدي إلى تغييرات تتمثل في الإهمال التام للأطفال أو بالتعلق الزائد بهم وحمايتهم بطريقة مفرطة، وفي كلتا الحالتين يتأثر الأطفال سلبا، موضحة ان اكتئاب الأم المعنفة أو انشغالها بوضعها قد يشغلها عن الأطفال أو يجعلها غير قادرة على تلبية احتياجاتهم الأساسية ورعايتهم, او استخدام أساليب تربية أكثر عقابية للأطفال بحيث يصبحون أكثر عرضة لممارسة العنف في وقت لاحق في الحياة، وتفوق نسبة استخدامهم للمخدرات نسب استخدام من نشأ/ في أسرة لا يمارس فيها العنف كما أنهم يكونون أكثر عرضة لمحاولة الانتحار.

واكدت سموها عدم اختلاف صورة توقعات آثار العنف على المستوى العام عنها على المستوى الأسري، مبينة أنه لم يجر حتى الآن تجاهل أو عدم فهم أي مشكلة فردية وآثارها الجسيمة على نطاق أوسع مثل قضية العنف.

واوضحت ان العنف ضد المرأة يشكل عبئا على العديد من قطاعات النظام الاجتماعي، وان هناك كلفة للعمل المفقود وكلفة لإنفاذ القانون وكلفة للرعاية الصحية أو الرعاية المؤسسية، مشيرة الى أن العنف ضد المرأة يضع عبئا لا مبرر له على خدمات الرعاية الصحية لأن النساء اللواتي يتعرضن للعنف, يكن أكثر حاجة للخدمات الصحية ذات الكلفة المرتفعة مقارنة مع النساء اللواتي لم يتعرضن له.

وتابعت ان أصحاب العمل يعانون من التغيب المتقطع للعاملات ممن يتعرضن للعنف وهذه بمجملها ترتب كلفة عالية عليهم كما أنها تؤثر على فرص عمالة النساء حيث أن مثل هذه التجارب تزيد من مخاوف أصحاب العمل في تشغيل النساء.

وقالت سموها آن الأوان لأن نعطي قضية العنف أولوية أكبر على جميع المستويات إذا كنا نؤمن بمبادئ الحرية والعدالة والمسؤولية، مشيرة الى ان المصلحة الوطنية تكمن في ضمان حق كل إنسان في التمتع بفرص الحياة المتكاملة وأن يعيش بدون خوف أو مذلة.

من جهتها قالت الامينة العامة للجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة اسمى خضر ان العنف ضد المرأة ظاهرة مرفوضة ومواجهتها مسؤولية الجميع.

واضافت ان اللجنة الوطنية لشؤون المرأة ومنذ تأسيسها اولت قضية العنف ضد المرأة اهتماما رئيسا وانها سعت الى تطوير التشريعات والاجراءات وشجعت اجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بالعنف ضد المرأة.

وبينت خضر انه تم انشاء دائرة حماية الاسرة في مديرية الامن العام وتأسيس المركز الوطني لحقوق الانسان والمجلس الوطني لشؤون الاسرة وغيرها من الانجازات في هذا الاطار.

واشارت خضر الى ان الاستراتيجية الوطنية للمرأة 2012-2015 تضمنت محور التمكين الاجتماعي ووقاية وحماية النساء والفتيات من العنف اضافة الى استراتيجية شبكة مناهضة العنف ضد المرأة (شمعة).

وقال السفير الهولندي في عمان بيت ديكليرك ان مناهضة العنف ضد المرأة اصبح اولوية عالمية بسبب تنامي هذه الظاهرة في العديد من المجتمعات.

واضاف ان مساهمة السفارة في الجهود التي تقوم بها اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة في هذا الاطار جاء ايمانا منها بدور المرأة في تطوير المجتمعات والمساهمة في عمليات التنمية واهمية تمكينها وحصولها على كامل حقوقها.

واشار السفير الهولندي الى ان الاردن حقق نجاحات ملحوظة في مجال تمكين المرأة وحمايتها وحصولها على حقوقها ومساواتها بالرجل، مؤكدا ضرورة انخراط المرأة في كل الميادين للاستفادة من امكانياتها وقدراتها.

من جهتها قالت المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في الاردن كوستانزا فارينا ان العنف ضد المرأة عمل مؤذ يقلل من التماسك الاجتماعي، مؤكدة انها ظاهرة مرفوضة لأنها تؤثر على التنمية.

واضافت يجب على الجميع مناهضة العنف ضد المرأة لأنه عنف ضد المجتمع بأكمله، مشيرة الى ضرورة ترسيخ مفاهيم حقوق الانسان على ارض الواقع.

وتطرقت منسقة الامم المتحدة الى دور الامم المتحدة في مناهضة العنف ضد النساء من خلال نشر الوعي والدعوة العالمية لمناهضة العنف التي وقع عليها خمسة ملايين والبرنامج المشترك بين الامم المتحدة واللجنة الوطنية لشؤون المرأة وغيرها من الانجازات والاعمال في هذا الاطار.

وتم خلال افتتاح المؤتمر عرض تقرير مكتب شكاوى المرأة من واقع البيانات المحوسبة في دائرة الاحصاءات العامة قدمه كمال صالح، كما تم التوقيع على مذكرات التفاهم المتعلقة بالمشروع الوطني لمناهضة العنف ضد المرأة والذي ينفذ بالشراكة بين المركز الوطني لحقوق الانسان واللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة ووزارتي الداخلية والتنمية الاجتماعية وادارة حماية الاسرة.

وركزت جلسات المؤتمر الذي نظمته اللجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة تحت شعار (السلام من البيت الى العالم) على آلية عمل قاعدة بيانات مكتب شكاوى المرأة والجهات الشريكة واستعراض نماذج من انظمة الإحالة مثل مكتب شكاوى المرأة في الاردن ومنظمة كفى في لبنان ومركز الارشاد القانوني والاجتماعي في فلسطين.

كما تضمن المؤتمر جلسة حوارية بمشاركة عدد من الجهات الشريكة مع مكتب شكاوى المرأة.

التاريخ : 26-11-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش