الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البخيت : «الكازينو» استغلت من بعض الجهات بطريقة سياسية بشعة

تم نشره في الاثنين 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 مـساءً
البخيت : «الكازينو» استغلت من بعض الجهات بطريقة سياسية بشعة

 

عمان - الدستور وبترا

قال رئيس الوزراء الاسبق د. معروف البخيت انه احال قضية الكازينو لمجلس النواب نظرا لاستغلالها من قبل بعض الجهات بطريقة سياسية بشعة لإيجاد اوهام وخرافات لدى الرأي العام بأن هنالك كازينو فعلا وهو في الواقع غير موجود.

واضاف خلال شهادته أمس الاحد في قضية الكازينو امام محكمة جنايات عمان في الجلسة التي ترأسها القاضي اميل الرواشدة وعضوية القاضي اشرف العبدالله، « قررت ان اصارح الرأي العام من خلال تحويل القضية الى هيئة مكافحة الفساد ومجلس النواب بالرغم من قناعتي بعدم وجود ايه شبهة فساد فيها».

واشار في الجلسة التي حضرها المدعي العام القاضي سامر حنون ووكيل الدفاع عن وزير السياحة الاسبق اسامة الدباس، المحامي يوسف الفاعوري ووكيل الدفاع عن المتهمين الاخرين المحامي حاكم هلسة، ان المجتمع الاردني انشغل بمناقشة قضية كان من الممكن ان تحصل لكنها لم تحصل فعلا، كما أنها لم تلحق أي خسائر مالية على الخزينة وأوجدت أوهاما عند المواطنين بأن المستثمر اخذ الارض وهو في الحقيقة لم يأخذها.

وقال البخيت ان حكومته شكلت في نهاية عام 2005، واجرى عليها تعديلا عام 2006 حيث دخل المتهم اسامة الدباس فيها كوزير للسياحة، مضيفا انه يتذكر أن شركات عرضت اقامة منتجعات في البحر الميت ومن ضمنها انشاء كازينو ثم بدأت المشاورات على مستوى بعض الوزراء المعنيين مثل وزير العدل ووزير المالية في ذلك الحين.

واضاف انه بعد جلستين تم فيهما مناقشة الموضوع، تبين ان هناك انقساما في الرأي القانوني. اما من حيث المردود الاقتصادي، فقد كانوا مقتنعين به وبأنه سيدخل للخزينة مبلغا ماليا يقدر بمائة مليون دينار اضافة الى تشغيل حوالي 5 الاف موظف، مشيرا الى ان هذا غالبا ما كان يتحدث به المتهم الدباس وايضا وزير المالية زياد فريز كان مقتنعا بالموضوع اضافة لبعض الوزراء و وزير العدل ايضا.

وقال طلبت من وزير العدل شريف الزعبي ووزير الدولة للشؤون القانونية خالد الزعبي الرأي القانوني حول الكازينو فانقسمت الآراء، وكان منهم من يرى ان قانون السياحة يجيز ذلك بينما الرأي الثاني الذي تبناه شريف الزعبي اعتبره غير قانوني، مضيفا انه طلب منه ان يذهب الى طاهر حكمت طالبا الرأي القانوني في الموضوع، حيث جاء الرأيان متماثلين بأن هناك مخالفة قانونية لإنشاء كازينو بحسب الدستور.

واضاف البخيت انه في المقابل كانت هناك اراء قانونية تؤيد انشاء المشروع، ومنهم وزير الدولة للشؤون القانونية المرحوم خالد الزعبي واثنان من المحامين احدهم المستشار القانوني لوزارة السياحة، مشيرا الى انه طلب من وزير العدل ان يفسر له كيف ان هناك كازينوهات في منطقة البحر الميت كانت تعمل في عام 1962، كما ان هنالك قرارا صادرا من مجلس الوزراء العام 1975 يسمح لجميع الفنادق من درجة الخمس نجوم انشاء كازينو، وقد تم الغاء القرار في السنة التي تليها، علما بأن هناك تراخيص لإنشاء كازينوهات في العقبة والمعبر الشمالي.

وقال، لم تكن هناك اجابة من شريف الزعبي عندما وافقت على طرح الموضوع على مجلس الوزراء وتم عرض الموضوع على جلسة مجلس الوزراء المصغر، وكان رئيس الجلسة في حينها خالد الزعبي ووافق المجلس على انشاء الكازينومن حيث المبدأ وتكليف الدباس بمتابعة الموضوع، مشيرا الى انه لا يعرف سبب تغيب بعض الوزراء بخاصة شريف الزعبي ووزير الاوقاف عبدالفتاح صلاح في ذلك الوقت عن الجلسة.

واشار البخيت الى ان خروج الوزير صلاح من الجلسة قد يكون تلافيا للاحراج بصفته وزيرا للاوقاف وانه لم يصدر أي امر لاي شخص في رئاسة الوزراء بالطلب من وزير الاوقاف بالخروج من الجلسة، مبينا ان مجلس الوزراء المصغر اتخذ قرارا بتفويض الدباس بمتابعة الامر مع الشركات والمستثمرين.

وزاد البخيت، اذكر انه قبيل الجلسة التي اتخذ فيها المجلس قراره بالموافقة على مشروع الكازينو قال له خالد الزعبي ان الموضوع من الناحية القانونية مستوف الشروط وان المجلس الوطني للسياحة اعتبر الكازينو نشاطا سياحيا، مضيفا انه اعتمد خالد الزعبي كونه وزيرا قديما ومختصا بالشؤون القانونية.

وقال ان الدباس وخالد الزعبي اخبراه ان هناك عروضا قدمت من شركات لانشاء كازينو وقد اطلعت عليها بشكل سريع مشيرا الى انه يذكر ان افضل العروض كانت من شركة الواحة «اوسيس» بخاصة من جانب المردود المالي.

وقال البخيت: ان ما أعرفه هو وجود اتفاقية واحدة واطلعني عليها خالد الزعبي بشكل سريع، مؤكدا له أنها حسب الاصول وان الحديث كان يدور حول اعطاء رخصة واحدة للكازينووليس رخصتين، وفي الجلسة اللاحقة وقعت القرارات مضيفا انه يذكر انه جمد الاتفاقية لظروف سياسية استجدت.

واضاف استدعيت المتهم الدباس والوزير خالد الزعبي لإبلغهم عن توقيف مشروع الكازينولان الظروف قد تغيرت، مشيرا الى انه يذكر أن الوزير خالد الزعبي ابلغه بأنه يمكن ان تكون هناك التزامات مالية على الحكومة في حال توقيف الاتفاقية طالبا وقتا للبحث عن مخرج قانوني لذلك.

وقال: انه في الجلسة التي عقدت بتاريخ 6 تشرين الثاني 2007 تم ايقاف الاتفاقية، ولا يذكر تحديدا اذا وردت عروض العطاءات من الشركات لي مباشرة ام من خلال وزير السياحة الدباس.

وفي رده على اسئلة وكيل الدفاع عن الدباس المحامي يوسف الفاعوري، قال البخيت، انه في عام 1945 كان لدينا في الاردن كازينو، مبينا ان فكرة الكازينو كانت موجودة قبل انضمام الدباس الى حكومته وبحسب علمه لم ترفع دعوى على الحكومة الاردنية بسبب الكازينوكما لم يوجه أي انذار من المستثمر للحكومة للمطالبة بأي عطل أوضرر.

كما لم تتكبد الحكومة أية خسائر مالية ناتجة عن الكازينو وكان الدباس يناقش الوزراء بمنطق لا سيما وان المشروع سيوفر خمسة الآف فرصة عمل وسيدر اموالا على الخزينة، ولم يوهمنا الدباس بأي شيء وجزء من الامور التي دفعته للموافقة على الكازينوهووجود ترخيص بإنشاء كازينوفي العقبة والذي اطلعت عليه فيما بعد.

وبين البخيت ان القرار الاول الذي صدر من مجلس الوزراء هو بتفويض الدباس باستدراج عروض الا انه لا يذكر نص القرار، لافتا الى ان الوزير خالد الزعبي كان يؤكد له في كل مرة ان كل شيء بحسب الاصول وان القرار المتضمن تفويض الدباس والذي اطلعه عليه المحامي الفاعوري يحمل توقيعه.

وقال انه لا يذكر بأنه قد اطلع على قرار المجلس الوطني للسياحة مفترضا انه تم الاطلاع على الاتفاقية في جلسة مجلس الوزراء المصغر أو أن رئيس الجلسة قد اعطى ايجازا عنها، مضيفا انه سمع بأن المردود المالي لاتفاقية البحر الميت افضل من المردود المالي لاتفاقية كازينوالعقبة.

واكد البخيت اطلاعه على كتب تتعلق بالتقييم المالي لمشروع الكازينو وانه سبق ان اطلع على جدول المفاضلة المبرز من قبل النيابة العامة والذي عرضه عليه المحامي الفاعوري والاتفاقية المنوي توقيعها، وقال افترض ان هذه الاتفاقية واجزاءها السابقة كانت بحسب الاصول كما اخبره بذلك المرحوم الزعبي كما اخبره بأنه اعطى لمجلس الوزراء ايجازا عن بنود الاتفاقية.

وقال ان اسامة الدباس لم يعترض على قرار وقف العمل بالاتفاقية جازما بأنه لم تكن هناك مصلحة شخصية له أو للدباس من وراء الاتفاقية وان الهدف من انشاء المشروع كان اقتصاديا واجتماعيا من خلال المردود المالي على الخزينة وتوظيف الاردنيين.

واضاف انه اثناء حكومته الاخيرة لم يطلع اويخبره احد بوجود اتفاقية معدلة لاتفاقية الكازينووقعت مع حكومة الذهبي، مشيرا الى انه وعندما حول القضية لمجلس النواب لم يكن لديه علم بوجود اتفاقية معدلة للكازينووانه علم ان هناك بنودا في الاتفاقية المعدلة الغت بنود الاتفاقية الاولى وقد الغي موضوع الكازينوفيها.

وقال غير صحيح انني قلت لأيمن عودة ومها الخطيب ان وقف الاتفاقية جاء من فوق واذا قالوا ذلك بهذه الصورة، فهذا غير صحيح، مضيفا أن الدباس لم يخبره ان هذه الاتفاقية جاءت من فوق ولم أقل لمها الخطيب ان الدباس قال له ان فكرة الكازينو من فوق.

واضاف: ان الحوار حول الكازينو جرى في مجلس الوزراء وفي اكثر من جلسة وان دور الدباس كان دائما حول المردود المالي للاتفاقية اما الجوانب القانونية فكانت للمختصين، ومجلس الوزراء هومن كلف الدباس باستدراج العروض ومراجعة الشركات المختصة بحسب الاصول ووزير الدولة خالد الزعبي قدم لي رأيا قانونيا مؤيدا للكازينو.

وأكد البخيت ان ثلاث شركات تقدمت بعروض لإنشاء الكازينو وانه اطلع على عروض حقيقية وليست قصاصات ورق، مضيفا انه عندما اطلع على الاتفاقية كانت عنده فكرة سابقة عن اتفاقية العقبة، وان الدباس ذكر له ان اتفاقية كازينوالبحر الميت ستعود على الحكومة بما نسبته 40- 45 بالمئة من دخل الكازينوللخزينة بينما اتفاقية العقبة ستعود بما نسبته 15-20 بالمئة، وهذا ما أكده لي بقية الوزراء.

وقال : انه لم يطلب من امين عام مجلس الوزراء محمد الشريدة في ذلك الحين اخراج وزير الاوقاف من الجلسة ولم يكن هنالك خلاف بين الوزراء في المجلس المصغر حول الكازينوولوجرى خلاف كان سيعاد عرض الموضوع على مجلس الوزراء المكبر.

وقال : ان الكتب التي تأتي لرئاسة الوزراء والصادرة عنه يجب ان تحفظ نسخ منها في ديوان الرئاسة واذا لم يتم ذلك فهذا اهمال من الكادر الاداري أي من الموظفين المختصين وليس من الوزراء ولم أطلب من أي أحد اومن موظفي الرئاسة ان يقوم باخفاء هذه الكتب ووضع رقم فقط على السجل، أما المراحل الاولى للمفاوضات فقد كانت سرية نظرا لوجود عطاءات تتعلق بالموضوع.

وأضاف لقد تم تجميد الاتفاقية لأسباب سياسية وليس لأمور مالية اولشبهة فساد وانا من امر بتجميد الاتفاقية ولم تردني اتصالات من اية جهة اخرى لإيقافها وافترض ان هنالك نسخة من الاتفاقية في مجلس الوزراء بعد ان يتم التوقيع عليها واجازتها من قبل المجلس.

وقال : بناء على دراسة وزير الدولة للشؤون القانونية لما سيترتب على الاتفاقية في حال توقيفها، افاد بأن وقف العمل بها بهذه الطريقة لن تترتب عليه اثار مالية على الدولة الاردنية.

التاريخ : 05-11-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش