الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القوائم الوطنية.. عدم وضوح في «المعالم» ومنافسة على المقعدين الأول والثاني

تم نشره في الاثنين 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2012. 03:00 مـساءً
القوائم الوطنية.. عدم وضوح في «المعالم» ومنافسة على المقعدين الأول والثاني

 

كتب: حمزة العكايلة



تخوض المملكة في مسيرتها الديمقراطية لانتخابات عام 2013، تجربة جديدة، لم تتضح معالم بنيتها وتركيبتها بعد وفيما إذا كانت قادرة على إفراز شخصيات قادرة على تشكيل حكومات برلمانية، فالقوائم الوطنية التي أصبحت تشكل النصف الثاني في صوت الناخب الأردني فضلاً عن صوته لدائرته الانتخابية، لا زالت مبهمة التوليف والبناء، حيث لم تتضح حتى الآن معالم اي قائمة أو كتلة سياسية أو حزب أو تجمع بعينه.

الاختلافات والتباينات والحذر والتمهل والمقارنات وتحديد الأولويات وضم شخصيات مستقلة لقوائم حزبية، وقياس مدى فرص الظفر بأكثر من مقعد تنافسي في القائمة، والتحالف مع مرشحين في دوائر محلية، كلها حسابات تدخل في أذهان الراغبين بالترشح للانتخابات عبر القائمة الوطنية، فالقوى اليسارية مثلاً حسمت مسألة المشاركة في الانتخابات ولكن بمسمى آخر غير الذي ينضوي تحته (ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية)، وفي أجندتها حسابات الترشح مع ائتلاف قوى مستقلة وقومية وخريطتها وبنيتها ربما تتضح خلال أيام، على صعيد التكتلات والتوافقات العشائرية فإن الحديث جارٍ عن توافقات باتجاه ترشح للدائرة الانتخابية مقابل دعم آخرين في القوائم.

يعبر العديد من المواطنين والمرشحين على السواء عن خوفهم من زج القائمة لأسماء وهمية فقط لملء المقاعد التي حددتها التعليمات التنفيذية للهيئة المستقلة، حيث اشترطت تسعة مرشحين كحد أدنى، فبينما تقرأ الأمور من عناوينها فإن قوائم معينة ربما تحوي مرشحاً واحداً قوياً وهو يحتاج لثمانية آخرين كي يصل للنصاب القانوني الذي يمكنه من الترشح، الأمر الذي سيعكر الفكرة التي وجدت من أجلها فكرة القائمة الوطينة تجاه الدفع بمشاركة حزبية أوسع تمكن مستقبلاً من التدرج السياسي السليم نحو تشكيل الحكومات البرلمانية.

عدد القوائم ونسبة المصوتين

حسابات الظفر بمقعد القائمة الوطنية، تخضع لعدة معايير، أهمها على الإطلاق عدد القوائم المرشحة، ونسبة المصوتين في الانتخابات، وعلى الأغلب فإنه كلما زاد عدد القوائم، انخفضت نسبة الظفر بمقاعد أكثر لقائمة بعينها، إلا أن ذلك قد يحدث في حال حصلت قائمة معينة على نصف عدد المصوتين مثلاً وهو أمر مستبعد في ظل الحديث عن نية العديد من التحالفات تشكيل قوائم انتخابية، فمثلاً لو افترضنا أن عدد المصوتين للقائمة الوطنية بلغ (مليونا ونصف المليون) ناخب وناخبة، فإن وزن المقعد لنائب القائمة يتحصل بتقسم مجموع المصوتين على الحد الأعلى للقائمة الوطنية (27)، فيكون الناتج 55 الف صوت، هو وزن أو حجم نائب القائمة، ولكم أن تخمنوا وتقدروا عدد المقاعد التي يمكن أن تكسبها قائمة بعينها في ظل وجود أكثر من 20 قائمة تنوي الترشح للانتخاب مع الأخذ بالاعتبار أن النضج الحزبي لا زال في مراحله الأولى لدى تحديد الناخب الأردني خيارته في التصويت، حيث لا يمكن فصل البعد العشائري والاجتماعي والاقتصادي والمناطقي عن خياراته، لتكون وفق تلك المعطيات حصة كل قائمة محددة وغير كبيرة في الغالب، ما يجعل التنافس على الترتيب الأول والثاني في القائمة مطمعاً لكل المرشحين بخاصة لدى الائتلافات المستقلة والأحزاب الصغيرة، وربما هو مطمع للأحزاب القوية والإئتلافات المترشحة وفق الأبعاد الاقتصادية والعشائرية، وربما يتجاوز ذلك التنافس على الترتيب الأول في القائمة في حال انحصر التنافس على أكبر البواقي، فإن قائمة معينة لم تتحصل على وزن المقعد (55 الفا)، ستكون في دائرة المنافسة للظفر بالمقعد الانتخابي بأي الأصوات التي تتحصل عليها، وستتمكن من الظفر بمقعدها حتى وإن لم تتمكن من الحصول على وزن المقعد الانتخابي، حيث يكون بإمكانها وبعد توزيع المقاعد على القوائم المتحصلة على عدد كبير من الأصوات أن تنافس اعتماداً على الباقي الأكبر، فمثلاً لو افترضنا العدد السابق (مليونا ونصف المليون) عدداً للأصوات الصحيحة، وتحصلت إحدى القوائم على (مئتين وخمسين الف صوت)، تكون حصتها أربعة مقاعد على اعتبار ضرب العدد 55 الفا وهو وزن الصوت بالرقم أربعة، يصبح الناتج 220 الف صوت، ويبقى لديها 30 الف صوت كباقٍ غير مساوٍ لوزن المقعد الانتخابي، لتكون القائمة المتحصلة على ما هو أعلى من ذلك الرقم فائزة بمقعد انتخابي إذا ما حجزت ترتيباً كبيراً بين البواقي في القوائم جميعاً.

التنافس على الرقم الأول في ورقة الاقتراع



المسألة الأخرى التي لا زالت تلقي بظلالها وغير واضحة الإجابة حتى الآن، مسألة اسم القائمة المرشحة وكيفية تحديده وإيجاد بديله، فتجربة القوائم الانتخابية لا زالت جديدة على العملية الانتخابية، فمثلاً، ما هو شكل وتصرف الهيئة المستقلة للانتخاب، إذا تشابه اسما قائميتن، تقدمتا للترشح، وماذا سيكون تصرفها في حال اختار مفوض القائمة اسماً لها يكون مشابهاً بالأصل لمسمى القائمة الوطنية (كأن يسميها مثلاً القائمة الوطنية، الوطنية، وطن) وغيرها من الأسماء التي يمكن حصول اللبس فيها، والأهم من ذلك كيف ستتصرف الهيئة، في مسألة تحديد أي القوائم سيكتب اسمها أولاً على ورقة الاقتراع، حيث لم يطرأ أي تعديل عليها ما يفتح باب الجدل حول أحقية أي من القوائم في أن يكون ترتيبها أولاً في ورقة الاقتراع، فلماذا لم يتم اللجوء للقرعة حسماً لجدلٍ محتمل.

مقر الهيئة مكان استقبال طلبات القوائم

ما سلف ذكره كان جزءا من عصف لأفكار نتأمل أن تجد الهيئة حلولاً لها، وهي أفكار دارت في أذهان الكثير من المواطنين والمرشحين على السواء، وهم حتى الآن لا يعرفون أن (مقر الهيئة المستقلة للانتخاب) سيكون المكان الأوحد لتقديم طلبات الترشح عبر القائمة الوطنية، ما يدفع باتجاه أن تجربة القائمة لا زالت بِكراً، ويجب أن يتم صقلها في أذهان الناس بأنشطة توعوية أوسع تُلقى مسؤوليتها على الجميع، الهيئة المستقلة والإعلام ووزارة التنمية السياسية والأحزاب وغيرها من الوسائل التي يمكن أن تسهم في تجذير مفهوم الترشح عبر القوائم وأساساته وبناه ودعامته الرئيسة.

التاريخ : 12-11-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش