الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صراعات داخلية تضع «الوطنية للإصلاح» أمام اختبار حقيقي

تم نشره في الاثنين 11 حزيران / يونيو 2012. 03:00 مـساءً
صراعات داخلية تضع «الوطنية للإصلاح» أمام اختبار حقيقي

 

عمان - الدستور - حمزة العكايلة

لم تمر فعالية الاعتصام الذي دعت إليه الجبهة الوطنية للإصلاح أمام رئاسة الوزراء قبل نحو اسبوعين، عابرة للذاكرة، وإنما جاءت لتعبر عن حجم وعمق الخلاف الذي بدأ يدب بين مكوناتها في الفترة الأخيرة.

الاعتصام الذي جاء للتنديد بقرار الحكومة رفع الأسعار، لم يتعدَ عدد حضوره 100 شخص، حيث توقف عند هذه الحادثة قياديو الجبهة التي يترأسها رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات والمتواجد خارج البلاد منذ نحو 20 يوماً، فقد بدا الغضب على الدكتور أحمد العرموطي نقيب الأطباء ورئيس مجلس النقباء وهو أحد أعضاء الأمانة العامة للجبهة، من الغياب المتكرر لبعض مكونات الجبهة، وعدم الحشد لمسيرات الجبهة واعتصاماتها.

يقول عبد المجيد دنديس عضو المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية وممثل الحزب في الجبهة وأمانتها العامة «لقد كان الطموح من الجبهة أن تشكل إطاراً وطنياً جامعاً لكل القوى الوطنية وقوى الإصلاح في البلاد، وأن تمثل رافعة حقيقية للحراك الشعبي، لكنها تسير بذلك عبر خطوات بطيئة ومحدودة».

ويؤكد دنديس أن الجبهة أمام اختبار حقيقي ومحطة فارقة في تاريخها، فهي بحاجة اليوم إلى تفعيل دورها على المستوى الوطني، وأن ترتقي بهذا الدور من خلال الانخراط في الحراك الشعبي وتوقف بعض مكوناتها من التعامل معها كحالة تكتيكية مرحلية.

ولعل ما يعزز حديث دنديس ما شهده اجتماع أمانة الجبهة أمس، حيث قدم بعض مكوناتها من ممثلي الأحزاب والنقابات مداخلات ساخنة، تحدث بعضهم فيها صراحة عن حالة من عدم الرضا عن الدور والموقف للحركة الإسلامية باتجاه تقوية ودعم صلابة الجبهة، لجهة التفرد والاستثئار «الإسلامي» في المشهد الأردني المعارض، حيث تتخذ من الجبهة أداة مرحلية تكتيكية، فضلاً عن الغضب المتزايد بين التيارات القومية واليسارية داخل الجبهة من عديد كتابات ومداخلات القيادي الإسلامي الدكتور ارحيل الغرايبة التي يهاجم فيها التيار القومي، بحسب ما أشار إليه أحد أعضاء الجبهة، والذي فضل عدم الكشف عن هويته.

ممثل الحركة الإسلامية في الجبهة الوطنية عبد الله فرج الله، أشار إلى حرص الحركة على إنجاح الدور الذي تقوم به الجبهة، نافياً الحديث عن دور هامشي تكتيكي للحركة، بالقول: نحن نتخذ قرارتنا حيال أنشطتنا واعتصاماتنا داخلياً، ولا نعلن عنها، إلا بعد أن نعرض ذلك على الجبهة في اجتماعها الذي يعقد كل يوم أحد، فيما إذا كان لديها رغبة بتبني ذلك النشاط أو إقامة فعالية اخرى، ثم يعرض ذلك على اجتماع لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة في اجتماعها الذي يعقد كل يوم اثنين، وبعدها نتخذ القرار.

ويضيف فرج الله: لقد أكدت في اجتماع أمس ضرورة تقوية دور الجبهة وأن تتكاتف جميع مكوناتها في سبيل انجاح أي فعالية تقوم بها.

ولعل ما يعزز وجود التباينات في مواقف مكونات الجبهة من نقابات وأحزاب معارضة وشخصيات وطنية، الاختلاف على طبيعة التحرك في الشارع واقتناص بعض مكوناتها لأخطاء شركائها، فبعد الوثيقة القاسية التي أصدرها ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية في آذار الماضي واتهام الجبهة بعدم تفاعلها الميداني مع الحراك في الشارع، وبيروقراطية آليات عملها الداخلي، ما بدا معه أنها غير قادرة على توحيد الحركة السياسية في البلاد، يلاحظ أنه منذ ذلك الوقت وأداء وتحرك الجبهة في الشارع الأردني في هبوط مستمر، وأن التناسق والتناغم بين مكوناتها قد فقد حسه المعارض لجهة تبادل الاتهامات حتى وإن لم تكن ظاهرة للعيان.

التاريخ : 11-06-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش