الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأميرة بسمة : الاتجار بالبشر جريمة عالمية تتجاوز كل الحدود والحواجز

تم نشره في الأربعاء 6 حزيران / يونيو 2012. 03:00 مـساءً
الأميرة بسمة : الاتجار بالبشر جريمة عالمية تتجاوز كل الحدود والحواجز

 

عمان - بترا

أكدت سمو الأميرة بسمة بنت طلال ان الاتجار بالبشر آفة وجريمة عالمية تتجاوز كل الحدود والحواجز.

واشارت سموها الى أنه لا توجد أية دولة في العالم بمنأى عن هذه الآفة او يمكن ان تكون محصنة ضدها وان من يعتقد ان دولنا العربية محصنة ضدها يعيش في وهم كبير.

وقالت سموها لدى افتتاحها امس الثلاثاء اعمال ورشة العمل التدريبية الإقليمية المتقدمة عن (المقاربة القائمة على حقوق الإنسان في مكافحة الاتجار بالبشر) ان هذه الجريمة البشعة العابرة للدول والقارات تقوم بها عصابات منظمة لها امتدادات في كل الدول، داعية الى تضافر كل الجهود في كل الدول وبشتى الطرق والاساليب لمحاربتها ومحاصرتها ومنع انتشارها.

وتطرقت سموها خلال كلمتها الى قضيتين رئيسيتين لهما علاقة بالاتجار بالبشر تتعلق الاولى بظاهرة الاتجار حسب النوع الاجتماعي والذي يعتبر شكلا من اشكال التمييز والعنف ضد النساء والفتيات، مشيرة سموها الى ان الاحصائيات تشير الى ان الغالبية الساحقة من الذين تعرضوا للاتجار هم من النساء والاطفال وان هؤلاء يكونون عرضة لمعاملة مذلة ومهينة لأن عصابات التهريب والاتجار تسيطر عليهم من خلال الاحتيال او القوة او الإكراه ومن خلال إجبارهن على القيام بأعمال لا يرغبن بها او على القيام بممارسات شبيهة بالرق والعبودية.

اما القضية الثانية فتتعلق بالشباب الذين يهاجرون الى خارج بلدانهم بصورة غير شرعية لتحسين ظروفهم المعيشية الصعبة، لافتة الى ان هذه الهجرة تجعلهم يتعرضون الى سلسلة من الانتهاكات التي يتعرض لها عادة كل من كان في مثل هذا الموقف الضعيف كاستغلالهم واستعبادهم في ظروف غير انسانية.

واكدت سموها ان التحدي الحقيقي الذي يواجهنا كدول عربية هو ضرورة العمل على معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية للحفاظ على شبابنا والحيلولة دون وقوعهم ضحايا بأيدي عصابات المهربين والمتاجرين بالبشر.

وبينت سموها ان اسباب الهجرة تتركز في الفقر والمرض والجهل والتمييز والعنف والحرمان وما ينبثق عنها من سعي هؤلاء الشباب للهروب الى المجهول بالهجرة غير المشروعة او بيع شيء من اعضاء جسدهم، مشيرة الى ان اهمال هذه القضايا سيوقع المزيد من ضحايا الاتجار بالبشر والمزيد من الفئات المهمشة التي تعاني من قلة الفرص والخيارات.

واكدت سموها ان العمل المشترك والتعاون الجدي والفاعل بين جميع الدول وعلى مختلف الأصعدة هو الضمانة الحقيقية لمحاربة هذه الجريمة العالمية وهو الطريق السليم للعمل معا من اجل الوصول الى تنمية حقيقية في عالم اكثر أمنا وسلاما واكثر قدرة على الالتزام بحقوق الانسان والحفاظ على كرامته.

من جهتها قالت رئيسة ادارة سيادة القانون وعدم التمييز في المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الانسان منى رشماوي إن عدد ضحايا الاتجار بالبشر وصل حسب اخر احصائيات منظمة العمل الدولية الى 18 مليون ضحية.

وقال مدير مركز الأمم المتحدة للتدريب والتوثيق في مجال حقوق الانسان لجنوب غرب آسيا والمنطقة العربية الدكتور العبيد احمد العبيد ان الاتجار بالبشر جرم ومحرم في الديانات السماوية والقوانين الدولية، مشيرا الى ان ضحايا الجريمة ينحدرون من جميع انحاء العالم ويشكلون اعدادا كبيرة.

الى ذلك اكد مدير ادارة البحث الجنائي العميد فاضل الحمود اهتمام القيادة السياسية بموضوع مكافحة الاتجار بالبشر، مشيرا الى ان مديرية الامن العام سعت الى التشارك والتشبيك والانفتاح على جميع القطاعات والمؤسسات الاقليمية والدولية للوصول الى مجتمع آمن وخال من جرائم الاتجار بالبشر.

وحضر الورشة، التي يشارك فيها 18 دولة عربية، مساعد مدير الامين العام للبحث الجنائي العميد طايل المجالي ومفوض حقوق الانسان الدكتور موسى البريزات والامينة العامة للجنة الوطنية الاردنية لشؤون المرأة اسمى خضر وعدد من المسؤولين والمعنيين بهذا الشأن.

التاريخ : 06-06-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش