الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسرة أم ردّاد

تم نشره في الثلاثاء 19 حزيران / يونيو 2012. 03:00 مـساءً
أسرة أم ردّاد في المفرق..أفرادها حبيسو الفقر يكابدون قساوة العيش ومره

 

البادية الشمالية – الدستور – محمد الفاعوري

أسرة مكونة من 8 أفراد حبيسي الفقر يكابدون العيش ومره ، وحياة قاسية وصعبة، حيث يفترشون الأرض في المنزل الذي لا يحتاج الى الوصف أو الاشارة، وأطفال محرومون من كافة أساسيات العيش الآدمي، سواء في المسكن أو المأكل أو المشرب والملبس، وغياب المصاريف المدرسية عن المشهد الطفولي.

وأسرة أم ردّاد تجسيد لواقع سيء تعيشه أسرة فقيرة تقطن في بلدة منشية السلطة في البادية الشمالية ، حيث تعاني ظروف معيشية صعبة للغاية، ولا يملكون من حطام الدنيا غير بؤس الفقر ومعاناة الجوع وقلة ذات اليد بعيداً عن كل الجمعيات والمؤسسات.

« الحاجة مرة والجوع عاطل « بهذه الكلمات الموجعة اطلقت الام الحزينة والمفجوعة بفقد زوجها ووالد اطفالها العنان لنفسها بعد أن خرجت عن صمتها مضطرة لتروي مأساة عائلتها وما ألم بها واطفالها من جور الجوع وضنك العيش .

وقالت أم رداد « للدستور» وعيونها تملؤها الدموع وقلبها يجيش بالحزن وعلى ملامح وجهها يبدو الكد والتعب والهم والعناء « لقد توفي زوجي منذ ثماني سنوات إثر تعرضه لجلطة دماغية مفاجئة أدت الى وفاته تاركا وراءه سبعة اطفال أكبرهم يبلغ من العمر الآن ستة عشر عاماً وهو في مرحلة التوجيهي الى جانب شقيقته التوأم والتي نعتاش بدخل من تقاعده من الضمان الاجتماعي يبلغ نحو (145) ديناراً ما دفعني للبحث عن مصدر دخل آخر لأوفر من خلاله لأطفالي بعض مستلزماتهم وأتمكن من تسديد بعض الديون المتراكمة لافتة انها تغيب عن اطفالها منذ الصباح وحتى المساء في عملها طيلة ايام الاسبوع لتعود اليهم وقلبها يتفطر شوقا اليهم وخوفا عليهم .

وتصف أم رداد حال العوز والحرمان الذي يعيشه أطفالها والجوع المضني الذي لازمهم وحرمهم حتى من أبسط أساسيات الحياة وحرمهم من نعمة الإحساس بالطفولة .

وذكر خلف رداد عم الاسرة بأن حالهم يستدعي الالتفات اليهم والاخذ بيدهم الى الحياة الكريمة ودفع الاسى والحرمان عنهم والذي رافق الاطفال منذ وفاة والدهم مصدر العطف والحنان والمعيل الوحيد لهم ما دفع بالمحسنين للتصدق عليهم والإحسان اليهم ، مؤكدا قيام بعض المحسنين من بناء مطبخ متواضع لهم ليضاف الى باقي منزلهم المكون غرفتين .

ويصف أبو ذيب أحد المجاورين لتلك الأسرة حالهم بالمحزن ، مشيراً الى حرمانهم من ابسط مستلزمات الحياة والفقر والعوز الذي يلازمهم ما دفع بوالدة الأطفال للبحث عن عمل يوفر لها مصدر دخل جديد وحرمانهم من رؤيتها ساعات طوال بسبب طبيعة عملها . مريم واعتدال الطفلتين اللتين لم تتجاوز اعمارهن تسع سنوات يفتقدن والدتهن طالع كل صباح ويتمنين ان تعمل على ايقاظهن والباسهن وتحضير وجبة الافطار لهن قبل ذهابهن الى المدرسة منذ سنوات ، موضحتين مغادرة والدتهن المنزل كل يوم من الساعة السابعة صباحا وحتى السادسة مساء من ذات اليوم وعلى مدار الاسبوع باستثناء يوم الجمعة لتلتحق بعملها في احد محال الخياطة النسائية .

«الدستور» زارت منزل تلك الأسرة واطلعت على واقع معيشي صعب يبعث المرارة والأسى في النفوس وخاصة ونحن نعيش ظروفا إقتصادية صعبة تجاوزت مخرجاتها الأوضاع الإنسانية والظروف المعيشية الكثير من العائلات الفقيرة والمعوزة وتجولت داخل المنزل الذي يخلو من معاني الحياة حيث لا فراش ولا كساء ويحتاج الى الكثير من الأثاث المتواضع الذي يلبي احتياجات الاسرة ومطالبها وتكاد تكون كلمة مأساة عنوانا صارخا له واطفال يحلمون بغذاء وكساء والعاب وحياة كريمة .

وتتطلع الاسرة إلى حياة كريمة ولفتة من الجهات المعنية والانسانية تدفع عنهم العوز والذل والهوان والحرمان وتؤمن لهم أبسط مستلزمات الحياة والعيش الادمي .

التاريخ : 19-06-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش