الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مع بداية فصل دراسي جديد ...خطط لنجاح أكبر

تم نشره في الأحد 5 شباط / فبراير 2012. 02:00 مـساءً
مع بداية فصل دراسي جديد ...خطط لنجاح أكبر

 

* د. شفاء الفقيه

وضع فنجان القهوة جانبا وأخذ يتذكر بعضاً من معاناته في بداية الفصل الأول، استغرق الأمر وقتاً حتى اعتادوا عليه وتعرف إليهم أكثر...لم يتبق إلا أيام ويبدأ الفصل الدراسي الثاني، تزاحمت الأفكار في رأسه؛ فمنذ نهاية الفصل الدراسي الأول وهو يفكر ماذا بإمكانه أن يقدم لطلبته في الفصل الدراسي الثاني؟! خاصة بعد أن عرفهم وخبر قدراتهم، وكشف عن نقاط ضعفهم وقوتهم...؟

المعلم الكريم:

جميل أن تفكر بكيفية استثمار تجربتك مع طلبتك في الفصل الأول، لترتقي بقدراتهم في الفصل الدراسي الثاني، وحتى تستطيع استثمار تجربتك في الفصل الماضي يحتاج كل معلم أن يتأمل ويفكر في طلبته؛ لأنّ هذا التفكير يدفعه إلى وضع خطط إجرائية تسهم في تحقيق نجاحات أكبر معهم، مع التذكير بأنّ النجاح الحقيقي للمعلم يبدأ من رغبته بتقديم الجديد والمفيد لهم، وحتى يستطيع أن يقدم ما هو جديد يتطلب الأمر وقفة تأمل وتساؤل حول عدد من الجوانب المتعلقة بهم، أذكرها فيما يأتي رغبة في أن يجيب كل معلم عليها فتكون معينا له:

1- كيف كان تواصلك الإنساني مع طلبتك؟

2- هل نجحت في كسب ثقتهم؟

3- هل حاولت التعرف على ظروف بعض الطلبة الاستثنائية فتقدم الدعم اللازم لهم؟

4- هل استطعت التعرف على خبراتهم وميولهم ونقاط ضعفهم؟

5- ماذا تريد أن تقدم لطلبتك من جديد؛ على صعيد المادة العلمية وعلى صعيد الأساليب والاستراتيجيات الحديثة؟

6-هل جددت قراءاتك حول أبرز القضايا والموضوعات التي سيتم تناولها في الفصل الدراسي الجديد؟

7- ماذا خططت للضعيف منهم، والمتميز؟

8- هل لديك تصور واضح عن كيفية الاستفادة من تجربتك معهم في الفصل الأول؟

تساؤلات لا نهدف منها سوى أن يعطي المعلم لنفسه مساحة من التفكير، ذلك أنه بعد نهاية أعمال الفصل الدراسي الأول أصبح لديك سجل حافل بأعمال الطلبة، يضعك أمام مرآة توضح لك مستوياتهم، واهتماماتهم، وطبائعهم، وتبين لك أعداد المتفوقين منهم، والمتوسطين، وتظهر لك بوضوح ضعيفي التحصيل الأكاديمي، ولذا فإنّه بالإمكان استثمار هذه السجلات بصورة تدعم تخطيطك الفصلي واليومي؛ فوجود شعبة ما تتميز بالتفوق مثلا يلقي على كاهل المعلم عبأً وتحدياً يدفعانه إلى تصميم أنشطة وأوراق عمل جديدة متنوعة، ووجود بعض الشعب التي يتدنى مستوى التحصيل الأكاديمي فيها يتطلب من المعلم تفكيراً حثيثاً حول ما يمكن عمله لرفع مستوى أدائهم وتحفيز التعلم لديهم.

ولكن من المؤسف أن التخطيط الذي يقوم به كثير من المعلمين أبعد ما يكون عن الواقع!، فالكثير من المعلمين يكتفون بإعادة نفس الخطط الفصلية واليومية دون إعادة التفكير بضرورة إحداث تطوير وتجديد لتخطيطهم يواكب المتغيرات والظروف المستجدة ومستويات الطلبة وحاجاتهم.

ولعل الانطلاقة تبدأ من هنا، فإن تولدت قناعة لدى المعلمين بحاجتهم لتخطيط عملي محكم يساهم في تقديم تعليم يتناسب مع طبيعة الطلبة وحاجاتهم وميولهم، مع مراعاة الإمكانات المتوفرة، فإنّ هذا سيوفر الكثير من الجهد المهدور للمعلمين، حتى لو كلفه ذلك قضاء بضع ساعات في التخطيط لكل فصل دراسي، فإنّ هذا سيحقق نجاحا فاعلا في العملية التعليمية التعلمية، إذ إنّ حسن التخطيط يسهم في حسن الابتداء، الذي بدوره يسهم في حسن العمل واستمراريته، وفقنا الله وإياكم لبداية جديدة مشرقة تقود خطانا نحو نهاية مثمرة.

التاريخ : 05-02-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش