الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الإبداع» .. كتاب جديد للدكتورة سهير التل

تم نشره في الأحد 30 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 مـساءً
«الإبداع» .. كتاب جديد للدكتورة سهير التل

 

عمان - الدستور

صدر عن دار الفكر كتاب للدكتورة سهير ممدوح التل يحمل عنوان «الإبداع».

وبينت التل في مقدمة الكتاب أننا أحوج ما نكون الى تنمية مجتمعاتنا العربية في كافة المجالات، «وكوننا ندرك ان تنمية المجتمعات تبدأ من تنمية الانسان، كان لا بد من توجيه الاهتمام نحو الافراد المبدعين اينما كانوا، وتحريض روح التحدي لديهم، وتحفيزهم على تقديم منجزات متميزة ومختلفة، لغايات الانخراط في خدمة المجتمعات الانسانية، مع التأكيد المستمر على احترام التنوع، وتقبل الاختلاف، ورفع معايير الاداء، مع رفض الاكتفاء بالمنجزات العادية والمتواضعة».

وأضافت «على الرغم من «بعض» المحاولات المتعلقة بتوفير الفرص والامكانات والخدمات الخاصة بالافراد المبدعين في مجتمعاتنا العربية، والتي تقيمها المؤسسات التعليمية المختلفة، سعيا الى تقديم المزيد من المعرفة، املا بتحقيق الكثير من التغيير، الا ان هذه المحاولات بمجملها ما زالت دون مستوى الطموح ودون الحد الادنى اللازم لاحداث التغيير المنشود».

وحول فكرة الكتاب قالت التل: منذ سنوات وفكرة هذا الكتاب تراودني.. وكلما هممت بالبداية.. أتراجع عن الكتابة في مجتمع ما زال ينظر للابداع على أنه «بدعة».

وأشارت الى أنها خلال عملها الاكاديمي كأستاذة للتربية الخاصة، ولمواد الابداع تحديدا، لمست مدى الحاجة الى دراسة الابداع وتدريسه لطلبة الجامعات، «ضمن منظور خاص، يرصد «الفعل الابداعي» في سياقنا الثقافي العربي، عله يحرضنا على زلزلة بعض المفاهيم التقليدية التي ترفض التجدد والتجديد».

ويبين الكتاب أن موضوع الابداع حظي باهتمام واسع في الوقت الحاضر، لا سيما ان المجتمعات تسير في خطى حثيثة من اجل تقدمها، وأنه عبر هذه المسيرة لا بد من ظهور مشكلات اجتماعية واقتصادية وعلمية، تحتاج الى جهود وانجازات الافراد المبدعين في كافة مجالات النشاط الانساني وفي كافة انحاء العالم.

وتؤكد المؤلفة «في عالمنا العربي نحن بحاجة ماسة الى الاستفادة من طاقاتنا البشرية المبدعة لمواجهة القضايا والمشكلات المختلفة، واقتراح الحلول البديلة للتعامل مع هذه القضايا من منظور ابداعي معاصر ومتجدد، ضمن رؤى شاملة تنبثق من إحساس عميق بحجم التحديات الموجودة».

وتقول «بالرغم من الاهتمام القديم بالابداع، الا ان دراسة علمية تتسم بالموضوعية والمنهجية العلمية لم تحدث الا في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين».

وفي سياق مناقشة الكاتبة لمحور العلاقة بين الإبداع والعمر عرضت مثالين أردنيين بارزين، الأول هو الشاعر الكبير مصطفى وهبي التل «عرار» الذي أشارت إلى أنه بدأ كتابة الشعر ونشر أول قصيدة في سن السابعة عشرة، وكان أول من كتب الشعر الحر في العالم العربي في العام 1945. أما المثال الثاني فهو المبدع الأردني مؤيد عبده موسى الذي قاد أول أوركسترا وهو في سن الثالثة عشرة، كما حصل على جائزة أفضل عازف كمان في العالم العربي في العام 2010 متفوقا على أكثر من 300 عازف محترف من مختلف أنحاء العالم العربي كان هو أصغرهم سنا، واستطاع أن يطور أسلوبه الخاص في العزف مضيفا تكنيكات جديدة لاستخدام القوس.

وتوصي الكاتبة بتأسيس هيئة عربية متخصصة للابداع، تتولى رعاية الافراد المبدعين والاهتمام بهم من خلال تخطيطها وتنفيذها ومتابعتها للقضايا المتعلقة بهذه الفئة المتميزة في المجتمع.

وخلص الكتاب الى مجموعة محددة من التوصيات في هذا الإطار أبرزها اعتبار الابداع هدفا وطنيا يجب ان توفر له كافة الامكانيات لتنميته على مستوى الافراد والجماعات والمؤسسات في كل قطاعات المجتمع.

وتضم التوصيات إجراء المزيد من البحوث المتخصصة التي تتناول الابداع والافراد المبدعين والشخصية العربية المبدعة، وسبيل تنمية وتطوير الخصائص الابداعية بهدف تحقيق الانجازات الهامة والمتميزة والمفيدة للمجتمعات الانسانية.

وتدعو إلى إدراج القضايا المتعلقة بالابداع والمبدعين ضمن الخطط والتوجهات الاعلامية في المملكة، بهدف نشر المعرفة العلمية الدقيقة المتعلقة بهذه الشريحة، وتوعية الاسر والمؤسسات ذات العلاقة حول سبيل تنمية وتطوير الخصائص الابداعية لتحفيز الفرد المبدع على العمل والانجاز.

كما تدعو إلى تأسيس برنامج متخصص في الابداع، في كليات الدراسات العليا في الجامعات الاردنية والعربية، يسعى الى تخريج متخصصين بدرجة علمية عليا في هذا المجال، بالاضافة الى طرح مساق جامعي ومدرسي كمتطلب إجباري لكافة التخصصات في الجامعات والمدارس الاردنية، يهتم بالاسس النفسية للابداع وبالشخصية المبدعة ويبين مدى حاجة المبدعين العرب الى الدعم والرعاية والتشجيع للنهوض بمجتمعاتهم.

وأكدت التوصيات ضرورة اهتمام البرامج التعليمية المدرسية منها والجامعية بالجوانب النفسية والادبية النوعية، كالرسم والفنون التشكيلية والموسيقى والتعبير الحركي والتعبير الكتابي، من خلال الشعر والقصة وغيرهما، لما لها من علاقة وطيدة بتنمية الخيال وتأكيد الذات وغيرها من الخصائص الابداعية الاساسية.

التاريخ : 30-09-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش