الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الوطني لحقوق الإنسان» يسجل عددا من الملاحظات على عملية التسجيل للانتخابات

تم نشره في الثلاثاء 25 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 مـساءً
«الوطني لحقوق الإنسان» يسجل عددا من الملاحظات على عملية التسجيل للانتخابات

 

عمان- الدستور- عمر محارمة

شكل المركز الوطني لحقوق الإنسان فريقاً وطنياً لمراقبة الانتخابات النيابية المتوقع إجراؤها قبل نهاية عام 2012 استناداً إلى قانون المركز والتعليمات التنفيذية الخاصة باعتماد المراقبين المحليين للعملية الانتخابية.

ويقوم المركز بمهمة مراقبة الانتخابات كجزء من واجباته في رصد أوضاع كافة الحقوق والحريات المكفولة بموجب الدستور والمواثيق والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها الأردن والتي من أهمها حق المواطنين في الترشح والانتخاب في انتخابات حرة ونزيهة.

وضم الفريق ممثلين عن حوالي خمسين مؤسسة من مؤسسات المجتمع المدني من مختلف المحافظات.

ودرب المركز الوطني فريقاً من (57) مراقباً لرصد عملية تسجيل الناخبين، وقام المراقبون بتزويد غرفة عمليات المركز بنماذج المتابعة التي تتضمن وصفاً لعملية التسجيل وأهم الملاحظات والانتهاكات التي رافقت هذه العملية.

وأعد المركز لهذه الغاية مدونة سلوك ملزمة لمن يتولى مهمة مراقبة للعملية الانتخابية تتمثل باحترام الدستور والقوانين والتشريعات الوطنية، الالتزام بالحياد التام وعدم الانحياز، والقيام بالمهام الموكلة إليه وتعبئة نماذج المتابعة بدقة وأمانة وإعلام المركز بأي انتهاكات تصاحب مرحلة تسجيل الناخبين.

ومن أهم الملاحظات التي سجلها فريق المراقبة:.

1_ عدم وضع خطة متكاملة من البداية لعملية التسجيل وتحديث السجل الانتخابي، ويتضح ذلك من خلال الاقدام على فتح مراكز التسجيل واستلام الطلبات بشكل يومي دون الاعلان عن هذه المراكز بشكل رسمي كما ورد في المادة 3 الفقرة هـ من التعليمات التنفيذية رقم 1 لسنة 2012الخاصة ببطاقة الانتخاب واعداد جداول الناخبين الصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخابات.

2- ان الطلب من المواطنين مراجعة اماكن اصدار وتسليم البطاقة الانتخابية وتعبئة طلب يتضمن المعلومات الشخصية واختيار مركز الاقتراع والفرز الذي يرغب بالإدلاء بصوته الانتخابي فيه ضمن دائرته الانتخابية قد نتج عنه طول مدة المعاملة واضطرار الراغب بالتسجيل في اغلب الحالات الى العودة في اليوم التالي لاستلام البطاقة الانتخابية، مما يعني أن المواطن يحتاج إلى زيارتين لمركز التسجيل من أجل الحصول على بطاقته في العديد من مراكز التسجيل حول المملكة، الأمر الذي يعتبر من الاسباب التي قد تدفع المواطنين لعدم التسجيل خصوصاً وان هذه الاجراءات غير منصوص عليها في القانون.

3- عمل مراكز التسجيل دون اشراف ورقابة مباشرة من قبل الهيئة المستقلة للانتخاب.

4- قيام وزارة الداخلية بالتعميم على مدراء الاحوال المدنية بتسهيل عمليات تسجيل الناخبين، الامر الذي قد يعد تدخلاً في أعمال الهيئة، وكان من الأفضل ان يتم اصدار التعميم بطلب من الهيئة.

5- عدم تأهيل بعض الموظفين العاملين في مراكز تسليم البطاقات الانتخابية خاصة أولئك الذين يعملون على اجهزة الحاسوب لاستخراج البيانات والبطاقة الانتخابية وجلهم منتدبون من الجهات الرسمية المساهمة في عملية التسجيل.

6- طول ساعات العمل للعاملين على إصدار البطاقات المرهقة دون الحصول على الحوافز الكافية للقيام بهذا العمل.

7- تكليف موظفي دائرة الاحوال المدنية باصدار البطاقات الانتخابية بالاضافة الى الاستمرار في المهام الروتينية الاخرى في ظل عدم كفاية الموظفين واجهزة الحاسوب في مراكز تسليم البطاقات الانتخابية.

8- تذمر المراجعين في بعض مراكز صرف البطاقات من التمييز في المعاملة نتيجة لعدم الالتزام بالدور لافتقار هذه المراكز لنظام الدور الآلي الذي لو طبق لأغلق امكانية حدوث اي تمييز.

9- عدم توفر النماذج الخاصة بعملية تسجيل الناخبين في بعض المراكز وقيام المكتبات ببيع هذه النماذج للمواطنين كما هو الحال في بعض مراكز التسجيل في محافظة اربد.

10- عدم مراعاة المساواة في توفير تسهيلات التسجيل .. فبعض مراكز التسجيل تبعد المناطق والقرى الموجودة لخدمتها كما هو الحال في مركز تسجيل سما السرحان ومركز تسجيل الصالحية / البادية الشمالية. بالمقابل من ذلك سجل توفر العديد من مراكز استقبال طلبات استخراج بطاقات الناخبين لدى بعض التجمعات السكانية وقلتها لدى تجمعات أخرى كما هو الحال في لواء دير علا.

11- تراكم العمل والملفات في بعض المراكز يؤدي الى عدم جاهزية البطاقات الانتخابية حال مراجعة المواطنين لتسلمها وفي احيان اخرى عدم العثور عليها إلا بعد مرور ايام كما هو الحال في مركز احوال مدينة جرش.

12_ اقدام موظفي مراكز التسجيل في محافظة عجلون/ الدائرة الاولى بالدوام الى ما بعد منتصف الليل، ما يحول دون رصد عملهم والتحقق من سلامة الاجراءات.

13- كما سجل فريق المراقبة أن ما نسبة 67% من مراكز التسجيل التي تم رصدها لم تكن مؤهلة لاستقبال الاشخاص ذوي الاعاقة حيث لا تزال معظم مراكز التسجيل في المملكة غير ملائمة لهم، كون هذه المراكز تقع على الطابق الثاني اوالثالث للمبنى دون وجود مصعد او بوجود مصعد معطل وغير مجهزة بمداخل مهيأة ومناسبة.

14- سجل فريق المراقبة أن ما نسبته 95.1% من مراكز التسجيل التي تم رصدها من قبل فريق المركز كانت معروفة لدى المواطنين وسهل الوصول اليها، فيما بلغت نسبة المراكز غير المجهزة بالكامل لعملية التسجيل 22.9% لضيق المساحة التي تسبب الاكتظاظ، إذ بلغت نسبة المراكز التي شهدت حالات اكتظاظ 55% من مراكز التسجيل التي تم رصدها، ناهيك عن عدم وجود اماكن جلوس مخصصة للمراجعين.

بالاضافة الى وجود ازدحام خاصة في ساعات الصباح الباكر في مراكز التسجيل الامر الذي ادى الى حالة من عدم التنظيم، يقابله ضعف في الاقبال على اصدار البطاقات الانتخابية في ساعات الدوام المسائية.

كما سجل فريق المتابعة عدم تنظيم النساء والرجال كل على حده، الامر الذي ادى الى التسبب باحراج وارباك النساء المتواجدات من اجل استلام بطاقاتهن الانتخابية كما هوالحال في مركز تسجيل مادبا.

15- سجل فريق المراقبة أن ما نسبته 55%من مراكز التسجيل التي تم رصدها من قبل فريق المركز لم تبرز فيها التعليمات الخاصة بعمليات التسجيل بصورة واضحة.

16- ايقاف عمليات التسجيل خلال تواجدهم احياناً لأسباب تتعلق بتعطل الاجهزة وانقطاع التيار الكهربائي (كما حصل في دير علا في الثاني من الشهر الحالي، ومركز تسجيل لواء المزار الجنوبي في محافظة الكرك التي استمر انقطاع التيار الكهربائي فيها لمدة ثلاثة ايام.

17- سجل فريق المراقبة ان حوالي 36% من مراكز التسجيل التي تم رصدها من قبل فريق المركز لم يتم عرض مراكز الاقتراع والفرز المتاحة للاختيار من بينها بشكل واضح مما قد يحرم المواطن فرصة اختيار مركز الاقتراع الاقرب له.

18- سجل فريق المراقبة قيام بعض موظفي الاستقبال في مراكز التسجيل بتعبئة نموذج الحصول على البطاقة الانتخابية بما في ذلك البند المتعلق بتحديد مركز الاقتراع للناخب دون سؤال الناخب عن المركز الذي يرغب في الاقتراع فيه، كما هوالحال في مكتب تسجيل الزرقاء/الدائرة الاولى.

19- أظهر العاملون في مراكز التسجيل تعاوناً جيداً مع أعضاء فريق المتابعة وقاموا بتسهيل مهمتهم.

20- قيام بعض الاشخاص ممن لديهم نية للترشح للانتخابات القادمة بالقيام بأعمال تدخل في سياق الدعاية الانتخابية مخالفين بذلك نص المادة 21 من قانون الانتخاب لعام 2012 التي تسمح بإجراء الدعاية الانتخابية قبل موعد الاقتراع بخمسة وعشرين يوما قبل التاريخ المحدد لإجراء الاقتراع وتنتهي بنهاية اليوم الذي يسبق اليوم المحدد للاقتراع.

بالرغم من مخاطبة الهيئة لدائرتي المطبوعات والنشر والإعلام المرئي والمسموع للتعميم على وسائل الاعلام لوقف نشر الاعلانات التي تدخل ضمن مفهوم الدعاية الانتخابية قبل الموعد المحدد لها بموجب القانون.

21- كما وسجل فريق التحالف الملاحظات التالية على مراكز استلام الطلبات التي تم فتحها في المحافظات للتشجيع والتسهيل على المواطنين للإقبال على عملية التسجيل : أ- شكلت هذه المراكز عبئاً إضافياً على مكاتب التسجيل الأصلية لقلة عدد الموظفين العاملين فيها وعدم توفر أجهزة كافية لاجراء عملية التسجيل لتفعيل تلك المكاتب.

ب‌- توفر الفرصة لإدخال اسماء ناخبين دون حضورهم، ودون امكانية التأكد من صحة بياناتهم لعدم توفر الربط الآلي مع دائرة الأحوال المدنية كما ان هذه المراكز تعمل دون اشراف ورقابة حقيقية من قبل الهيئة المستقلة للانتخاب ودائرة الاحوال.

22- قيام دائرة الأحوال بتوفير حافلات متنقلة بهدف استقبال طلبات تسجيل الناخبين في الوزارات والدوائر الحكومية المختلفة وان جاء لتسهيل عملية التسجيل على المواطنين في المناطق النائية الا انه يحول دون تمكن فرق رصد العملية الانتخابية من التحقق من الالتزام بالتعليمات التنفيذية الخاصة بتسجيل الناخبين.

23_ كما سجل فريق المراقبة قيام بعض المواطنين بإحضار وتسليم بطاقات انتخابية لمواطنين اخرين لم يراجعوا مراكز التسجيل ولم يتقدموا بطلبات استخراج بطاقات انتخابية بعد ان قاموا باستخراجها نيابة عنهم ودون علمهم بذلك، ما يشكل مخالفة للتعليمات التنفيذية الخاصة بإصدار البطاقات الانتخابية وتسجيل الناخبين.

ولضمان استمرار عملية تسجيل الناخبين بشفافية ومصداقية وزيادة الإقبال عليها يوصي المركز الوطني بما يلي:

1- مباشرة الهيئة المستقلة للانتخاب الاشراف الحقيقي والكامل على عملية اعداد جداول الناخبين تبديداً ودرءا لأي شكوك حول سلامة هذه الجداول بما في ذلك المعالجة السريعة والشفافة لمسألتي «الاصوات المنقولة» من دائرة لأخرى التي رافقت الانتخابات السابقة، اضافة الى ما اقر به من وجود بطاقات مزورة لناخبين وهميين في تلك الانتخابات التي اعلن عن حدوثها في الانتخابات السابقة.

2- اتخاذ الاجراءات اللازمة لسرعة تعيين مندوبين للهيئة في كافة المحافظات بحيث يتمكن المواطنون من تقديم شكواهم لمندوب الهيئة مباشرة.

3- اتخاذ الاجراءات اللازمة لضمان تسجيل الموقوفين والمحكومين في مراكز الاصلاح والتأهيل في الجداول الانتخابية وحصولهم على البطاقات الانتخابية لكي يتمكنوا من ممارسة حقهم بالاقتراع وفقاً للترتيبات التي ستقوم بها الهيئة لممارسة هذا الحق.

4- تبسيط اجراءات التسجيل وتسليم البطاقات الانتخابية للمواطنين بحيث يتمكن المواطن من الحصول على بطاقته الانتخابية بزيارة واحدة لمركز التسجيل دون ان يؤثر ذلك على الآليات المعتمدة قانونياً وإداريا لهذه الاجراءات وبما يمكن فرق الرقابة المحلية من ممارسة الدور المأمول منها.

5- توفير اللوحات الإرشادية في كافة مراكز التسجيل، ما يسهل على المواطنين عملية التسجيل والحصول على البطاقة الانتخابية.

6- توظيف وسائل الإعلام المختلفة بشكل اكبر للتوعية بأهمية التسجيل وتثبيت الدائرة الانتخابية لممارسة الفرد حقه في الانتخابات والتوعية بالتعليمات المعتمدة بهذا المجال.

7- سرعة إيجاد الوسائل المناسبة لتسجيل الناخبين من ذوي الإعاقات والتذكير بأهمية اتخاذ الإجراءات التي تكفل ممارسة المعوقين لحقهم في التسجيل.

8- رفع كفاءة العاملين في ادارة العملية الانتخابية من خلال تدريبهم على اليات تنفيذ التعليمات التفيذية الصادرة عن الهيئة المستقلة للانتخابات.

9- اتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع كافة الأشخاص غير المخولين قانوناً بالعمل على اصدار البطاقات من الدخول الى مكاتب التسجيل تعزيزا لنزاهة عملية التسجيل وشفافيتها.

10- التأكيد على وقف كافة اشكال الدعاية الانتخابية سواء من خلال وسائل الاعلام أو من خلال تعليق اليافطات التي بدأت تشكل نوعاً من انواع الدعاية الانتخابية المبكرة حيث يعتبر ذلك مخالفاً لعدد من المواد في قانون الانتخاب التي تحظر ممارسة الدعاية الانتخابية قبل بدء عملية الترشح (المواد 21، 22)، والطلب من الحكام الاداريين ضرورة العمل على ازلة هذه اليافطات.

11- تقديم الحوافز الكافية للعاملين على اصدار البطاقات الانتخابية بما يتناسب مع الجهود الكبيرة التي بذلوها ولرفع جودة ادائهم الوظيفي.

12- تخصيص كاونتر لاستقبال معاملات تسجيل الناخبين مفصول عن باقي المعاملات التي تستقبلها دائرة الاحوال المدنية.

ويؤكد التحالف على ان حماية العملية الانتخابية من العبث والتلاعب ومن أي شكل من اشكال التزوير او التأثير غير القانوني لمجرياتها هي مسؤولية الدولة في المقام الاول، غير ان ذلك لا يلغي بأي شكل دور المواطن في حماية وتحصين هذه العملية من اي شكل من اشكال التلاعب او العبث او التزوير باعتبار ان الاختيار الحر والمستقل للمواطن هو الاساس في فرز مجلس نيابي يمثل الارادة العامة للأمة وبالتالي المدخل الحقيقي للإصلاح المنشود.

لذلك فان وعي المواطن وتمسكه بحصانة اختياره وصوته الحر في اختيار ممثليه بنزاهة هو واجب وطني وتعبير عن المواطنة الصحيحة.

التاريخ : 25-09-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش