الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مختبرات المدارس غائبة عن انظار الجهات المختصة!

تم نشره في الأربعاء 5 أيلول / سبتمبر 2012. 03:00 مـساءً
مختبرات المدارس غائبة عن انظار الجهات المختصة!

 

* حنا ميخائيل سلامة

جرت العادة ان تُستنفر الجهات المعنية بعد وقوع مشكلة او حادث ينجم عنه خسائر مادية او مقرونة بالارواح.. حيث يبدأ التحليل والتنظير وصب اللوم على المسؤولين المباشرين، وبعد برود الموقف تُلصق تهمة الاهمال بأصغر الموظفين في موقع المشكلة او الحادث، وبعد فترة يعود الوضع الى سابق عهده، بل اكثر مناعة!.

وعلى ما سبق ذكره تجول اسئلة في الخاطر: هل على الجهات المختصة في وزارة التربية والتعليم ان تنتظر وقوع كارثة في مختبر من مختبرات المدارس حتى تتحرك؟ وكيف تقبل تلك الجهات ان تكون المختبرات العلمية في مدارس عديدة في طوابق أرضية ومن الجهة القريبة المطلة اطلالة مباشرة على الساحات؟ تلك الساحات التي تدخل اليها من البوابات او بقفزة رشيقة من اسوارها المنخفضة فئات مختلفة من الناس للعب واللهو.. بحيث يمكن لطائش أرعن -او عن قصد- ان يُقدم على حطم احدى نوافذ تلك المختبرات وتحقيق مأرب كارثي لعين! نجيء بهذا لأننا ندرك ان غرف او صالات المختبرات العلمية في المدارس وغيرها تختزن -ولو كميات قليلة- من المركبات والمحاليل الكيميائية الموزعة على ثلاثة انواع: مواد مشتعلة، مواد سامة، مواد قابلة للانفجار، هذه التي يجري استعمالها لاجراء التجارب والبحوث للتحليلات الكيميائية والفيزيائية وغيرها في تطبيق عملي للمناهج المقررة للمباحث العلمية!.

طبعا ستنبري الجهات المعنية بالدفاع والقول: لا توجد مخاوف.. ففي كل مدرسة يتواجد حارس مقيم ولديه تعليمات مشددة لمراقبة البوابات والساحات والغرف الصفية والمختبر ومكاتب الادارة! غير ان هذا الكلام الانشائي غير مطبق في حقيقة الامر على المدارس كلها.. بالاضافة الى ان كثرة من الحراس وبسبب عملهم في مواقع اخرى من اجل تحقيق دخل مالي اضافي، يتغيبون عن عملهم المنوط بهم بعد ساعات الدوام المدرسي او في عطل نهاية الاسبوع ويعظمُ غيابهم في العطل الصيفية! هذا الامر معزز بالبراهين كما ان في صدور سكان العمارات في محيط المدارس من اخبار عن التسيب والفلتان ومن يتردد على بعض الساحات للسمر ليلا ما يقشعر له بدن السامع! وليس يغيب عن الذهن قيام سكان احدى العمارات المطلة على احدى مدارس عمان قبل عام، بمد خراطيم المياه بأقصى سرعة لاطفاء النار التي شبت في نفايات واعشاب في ساحتها بفعل نفر كانوا يتسلون في ساحتها، ولولا سرعة اطفائها لامتدت الى مجمع المدرسة وأتت على محتوياته؟.

ويبقى السؤال: أليس مفترضاً ان تخضع مختبرات المدارس الحكومية والخاصة، بغض النظر عن اسماء ونفوذ مالكيها، للرقابة المشددة من اصحاب العلاقة، كذلك التثبت من ناحية موقعها الآمن من بناء المدرسة، وحال أبوابها ونوافذها، وآلية تخزين المواد الكيماوية وغيرها، واستيفاء شرط التهوية الناجعة فيها وما تتطلبه شروط السلامة العامة بكل أمانة ومسؤولية؟ كذلك الاحتفاظ بسجلات عن كميات المواد الكيميائية كي لا يتسرب منها اي كمية فتكون بايدي عابثين لاعمال غير محمودة.. ويبقى ان يكون للدفاع المدني العام دور في الاشراف وفتح الأعين على ما سبق ذكره قبل ان يقع ما لا نتمنى وقوعه بلحظة من الزمن!.

كاتب وباحث

[email protected]

التاريخ : 05-09-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش