الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إشهار وتوقيع رواية «ذهب الرقيم» في «شومان»

تم نشره في السبت 28 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

 عمان - الدستور

أقيم نهاية الأسبوع الماضي في مكتبة عبد الحميد شومان العامة بعمان، حفل إشهار وتوقيع رواية «ذهب الرقيم» الدكتور عبد العزيز اللبدي، ضمن برنامج قراءات في المكتبة.

تحدث في الحفل نخبة من الكتاب حيث استهل الدكتور سمير ايوب الحديث عن تجليات زمن السردية ووقائعها التاريخية ممهداً في أن «ذهب الرقيم» رواية تاريخية، تدور وقائعها بزمن العرب الأنباط، ومملكتهم في مدينة البتراء (الرقيم ). امتدت مملكة الأنباط، من غزة والبحر الأحمر، إلى دمشق، والى مدينة عنجر في سهل البقاع اللبناني، والى مدينة النبطية في جنوب لبنان، مؤكداً على أهمية هذه المدينة العظيمة في تاريخ العرب الممتد.

 

فيما تناولت الدكتورة سناء الشعلان الجانب الفني للرواية من خلال قراءة نقدية للرواية ثمنت فيها جهود المؤلف التوثيقية، وأكدت على الروح النضالية للكاتب التي أنجز من خلالها هذه الوثيقة التاريخة. وشجعت الشعلان على قراءة هذه الرواية التي انطلقت من كون الأنباط عرباً أقحاح.. وإنهم برهنوا على قدرتهم الخلاقة في بناء حضارة مترامية الأطراف، لكنها أيضاً رواية ظلت تدور حول المدينة الوردية.. وعرجت الناقدة في سياق حديثها إلى مفهوم الرواية التاريخية وكيف أنه رغم استقرار رؤية الكاتب بعض الشيء على التأريخ الموثق، ولو جاء أحياناً على حساب المتخيل مقارنة بأعمال جرجي زيدان، إلا أن رواية «ذهب الرقيم» ظلت محافظة على شروط الرواية التاريخية، وأوصت الشعلان باعتمادها في الأكاديميات لتعريف الأجيال الصاعدة بتاريخ مدينة بهية وشعب نبطي عربي عظيم.

أما الاديب الروائي بكر سباتين، فقد ارتحل بالجمهور إلى تفاصيل المكان الذي اتفق أن اختارته الظروف الاقتصادية كملتقى للطرق التجارية الأفعوانية (الحرير والبخور والذهب)؛ لتكون مدينة الرقيم النبطية الوردية ظاهرة ابداعية فنية قل نظيرها.. وذلك من خلال قراءة السباتين عن المكان وتجلياته في النص، وقد عرج في سياق حديثه عن تفاصيل الرقيم إلى أهم معالم المدينة وعلاقتها بالآلهة متعددة الأصول والتي تمازجت معالمها في تنوع الطرز المعمارية وزخارفها الفرعونية والآشورية واليونانية والنبيطية، ثم عرج بالحضور إلى الحديث عن الخزنة التي أثبت كاتب الرواية بأنها كانت مكتبة عامة.. ثم نظام الوقت من خلال حديثه عن الساعات الشمسية والمائية.. وأوضح في سياق حديثه كيف أبدع الأنباط في استخدام علوم الهيدروليك لإنشاء شبكة المياه التي شكلت شريان الحياة للمدينة والمجلوبة من عين موسى.. وعرفنا أيضاً عن الحياة الاجتماعية - حتى الغريب منها- كظاهرة القاديشيات (غانيات المعابد) ليخلص إلى نتيجة مفادها أن البتراء في حينها كانت مدينة عالمية تمازجت فيها الحضارات المختلفة على قاعدة القبول بالآخر.بدوره، تحدث الباحث مأمون النوافله عن القيمة الحضارية لمدينة البتراء وكيف أن الأنباط برعوا في علوم الفلك، وأن المئات من النجوم هي في الأصل ذات أصول نبطية، ومن طريف ما قاله هو أن مصطلح المناخ يعود إلى الأصل النبطي بمعنى «ناخت الناقة» وهي تتدرج بالنزول من قمة الجبل حتى أسفل الوادي.

وعقب الدكتور عبد العزيز اللبدي بايجاز شديد عن روايته منوهاً إلى أنه قدم عصارة جهده لإثبات عروبة شعب الأنباط أصحاب هذا المنجز الحضاري الفريد.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش