الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

النسور : الملك يضع الشباب على سلم أولويات الوطن

تم نشره في الاثنين 22 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 مـساءً
النسور : الملك يضع الشباب على سلم أولويات الوطن

 

عمان - بترا

أكد رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور أن الشباب محط الرعاية المتواصلة من جلالة الملك عبدالله الثاني قائد الوطن ورائد الشباب، لافتا الى ان جلالة الملك يؤكد ان الشباب ثروة الوطن المتجددة ومحور الاستثمار، مشيرا الى ان جلالة الملك يضع الشباب على سلم اولويات الوطن.

وقال النسور في حفل افتتاح المؤتمر الدولي الخامس لتأصيل الفكر التنويري أمس الاحد في المركز الثقافي الملكي ان دعوات جلالة الملك بضرورة وضع الشباب على اعلى درجات سلم أولوياتنا الوطنية موجهة لهيئات الدولة ومؤسساتها الرسمية والأهلية كافة.

واضاف خلال المؤتمر الذي يحمل عنوان «الاعتدال والتعايش الديني حرية وديمقراطية» ويستمر ثلاثة ايام بتنظيم من المجلس الاعلى للشباب بمشاركة خمسة آلاف شاب وشابة من جميع محافظات المملكة وعلماء أكاديميين أردنيين من عشر دول عربية «ان جلالة الملك مهتم بتوفير رعاية شاملة كاملة ومتوازنة للشباب لتحقيق ما يصبون اليه وممارستهم للحراك الشبابي بكافة أشكاله».

وبين أن الاستراتيجيات الوطنية للشباب جاءت بمشاركة الشباب أنفسهم بغية بناء الشخصية بكل اركانها الفكرية والثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية وبرامج شبابية متطورة تدعمها امكانات التحديث والتغيير لمواكبة حركة التغيير العالمي المستند الى موروث الامة الحضاري والفكري.

وأوضح أهمية قضية الإصلاح الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للأردن وللوطن العربي خاصة اذا اخذنا بعين الاعتبار ان فئة الشباب تشكل نصف مجتمعنا اواكثر ما يستدعي العناية بهذه الفئة وتهيئة الفرص المناسبة لها والتركيز على التعليم الذي يلبي حاجة السوق ومتطلباته المستقبلية.

وبين النسور ان عملية الاصلاح لا بد ان تكون شاملة، مشيرا الى ان الإصلاحات السياسية الناجحة لا تحدث بمعزل عن المجالات الاخرى.

واكد ان الحكومة تركز على تحرير الاقتصاد وتعزيز اندماج الاردن مع العالم والعمل على تحقيق الاصلاح في البرامج التعليمية والتربوية وفي مجالات الثقافة والشباب من خلال مجموعة قوانين خاصة بالانتخاب والأحزاب والمطبوعات والنشر والقوانين الناظمة للنزاهة الوطنية بالإضافة الى منظومة السلوك الوظيفي.

واشار الى ان الحكومة تسعى من خلال الحراك الذي تشهده عملية التنمية السياسية على مستوى الاردن بمختلف مكوناته الفكرية والاجتماعية خاصة فيما يتعلق بقانوني الانتخاب والاحزاب الى تحقيق الطموح في توسيع قاعدة مشاركة المواطنين بعامة والشباب بخاصة في صنع القرار وتمكين الشباب من تحمل مسؤولياتهم بكفاءة واقتدار وبمشاركة فاعلة مؤثرة في الحراك المجتمعي من حولهم.

وقال «ان الفكر التنويري وهوموضوع هذا المؤتمر يبحث في قضية هامة تتعزز اهميتها مع مرور الوقت»، مشيرا الى «اننا التفتنا الى هذا الجهد مع بداية التطورات العالمية وعلى مستوى مختلف القضايا وتحديدا في مجالات إعداد وتمكين الشباب تحقيقا لرؤية جلالة الملك الذي اكد اهمية ترسيخ ثقافة الديمقراطية والحوار وتعزيز القيم الناظمة للاعتدال والحوار والتعايش الديني.

واضاف ان المؤتمر سيبرز مجالات الديمقراطية والتعددية واحترام الرأي والرأي الآخر اذ لا بد من تمكين الشباب وتهيئتهم للتصدي للمهام الموكولة اليهم وتحمل المسؤوليات التي تقع على كواهلهم ومعرفة التحديات التي تواجه الامة وسبل الاخذ بيدها لتنهض من كبوتها وتجدد امجادها بعد ان بات الشباب يجترون امجاد الماضي دون ان يشاركوا في صنع الحاضر الذي يعيشون والمستقبل الذي ينشدون.

واكد ضرورة تمكين الشباب للإسهام في صنع واتخاذ القرار الخاص بهم وبمجتمعهم ليشاركوا في حركته فاعلين متفاعلين بزمانهم متأثرين ومؤثرين في آن واحد يعون ما لهم من حقوق ويدافعون عنها ويتحملون مسؤولياتهم وواجباتهم من خلال التحاور المعتمد على احترام الرأي والرأي الآخر دون مغالاة.

كما اكد النسور اعتزاز الاردنيين بانتمائهم الصادق لأمتهم وانحيازهم الدائم لقضاياها المصيرية، مطالبا الشباب والشابات الالتزام بالإقناع والمحاورة ومواجهة الأفكار الهدامة كالفكر التكفيري بالفكر التنويري المستند الى المحبة الدافعة المتناغمة مع هذا العصر الذي يوسم بأنه عصر المصالح والتصالح، مبينا ان رسالة عمان التي اطلقها الاردن بتوجيه ملكي سام جاءت لتجلوالصورة الحقيقية للإسلام فتدرأ ما لحق به من تشويه، فحددت مضامينها جوهر الإسلام فكرا يعتمد الوسطية والاعتدال وينبذ التطرف والغلو.

ولفت الى ان رسالة عمان تؤكد على الاخذ بالفكر التنويري المنفتح على حضارة الآخر والتواصل معه في مجتمع عالمي بات قرية صغيرة بفضل ثورة الاتصالات والتكنولوجيا وباتت فيه الحاجة للأمن الجماعي الشامل ضرورة ملحة يحرص الجميع على تحقيقها.

وأوضح ان إتاحة الفرصة امام الشباب الاردني والعربي للالتقاء بنخبة العلماء والقيادات الوطنية لينهلوا من معرفتهم وخبرتهم الواسعة في هذا المجال يعتبر أبرز ما يميز هذا المؤتمر الذي يركز على الاعتدال والتعايش الديني وتعزيز الحرية وثقافة الديمقراطية فضلا عن تركيزه على الحوار مع الآخر واعتماده وسيلة للتواصل الحضاري وتعظيم المشاركة الشعبية في بيئة تسودها قيم التسامح وحرية الفكر.

وأشار الى الدور الحضاري لرسالة عمان في تقديم الاسلام بصورته المشرفة واستحضار المواقف الخالدة للمغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال الذي نادى بضرورة التقدم نحوالاسلام وفهم تعاليمه السمحة لمعالجة القضايا الآنية وما يقود الى حماية عقول الشباب وأجسامهم من العادات السيئة والأفكار الهدامة التي تعمل جهات منحرفة على محاولة زرعها في شبابنا.

وبين ان المجلس الاعلى للشباب استجاب بسرعة للتصدي للظواهر السلبية وعمل على تأهيل الشباب وتوعيتهم وحمايتهم من مخاطر التطرف والغلووإنارة طريق الحق امامهم من خلال جملة من المبادرات التي يعد هذا المؤتمر احدها.

من جهته قال رئيس المجلس الاعلى للشباب الدكتور سامي المجالي «ان الاردن البلد العربي المسلم الذي آمن دوماً بالمحبة والسلام بين شعوب العالم أجمع مهتدياً بعقيدة الإيمان والرسالات السماوية ويترجم الفكر النيّر للهاشميين الأطهار يسعى بهدي من ديننا الحنيف إلى تأسيس علاقات طبيعية بين سكان هذه المعمورة التي باتت قرية صغيرة لا يمكن أن ينعم أي جزء منها بالأمن والسلام في وقت يحرم الآخر من مثل هذه النعمة التي تعتبر الأساس في التقدم والنهضة في كافة المجالات».

واضاف «لأن الشباب هم الحلقة الأنشط بين الحاضر والمستقبل فإن قدرتهم على الخروج من دائرة التأثر إلى ميدان التأثير ستمكنهم من التقاط خيوط الأمل وتفجير طاقاتهم وتوظيفها لخدمة أنفسهم ومجتمعاتهم ولذا فإن جهود المجلس الأعلى للشباب وانسجاماً مع الخطة الوطنية تنصب لمواجهة مختلف أشكال العنف والغلو والتكفير وتبيان الصورة الحقيقية للإسلام وتنقيتها من أي شائبة».

وبين أن هذا المؤتمر الذي يبحث في تأصيل الفكر التنويري لدى الشباب والاعتدال والتعايش الديني حرية وديمقراطية يؤكد على أهمية تأصيل الفكر التنويري، يؤكد ايماننا بأن تعزيز هذا الفكر لدى الشباب عامل مهم في بناء جسور التعايش المستند إلى مفهوم الإسلام للأمن وبناء عقل متنور متسامح يحترم الآخر ويقدر الخلاف ويحرص على الإسهام في خلق جو آمن يحقق الاستقرار الذي يفتح قنوات التواصل بين الأفراد والمجتمعات.

واوضح ان هذا المؤتمر الذي تلتقي فيه مجموعة من الشباب الأردني مع نخبة من العلماء والمفكرين وأهل الرأي العرب والأردنيين يهدف الى تنوير الشباب بالمضامين الواردة في رسالة عمان التي أكدت على أن الإسلام رسالة إنسانية سمحة حرص الأردن على إبراز صورتها المشرقة من خلال التعريف بالظروف التي أدت لإطلاق الرسالة والتعريف بماهيتها وأبعادها ومضامينها ودور الهاشميين ومسؤوليتهم التاريخية في الدفاع عن صورة الإسلام والمسلمين وكذلك مسؤولية المؤسسات الدينية والتربوية والإعلامية في توضيح صورة الآخر في الإسلام وترسيخ ثقافة الديمقراطية واعتماد الحوار وسيلة للتواصل الحضاري وتعظيم المشاركة الشعبية في بيئة تسودها قيم التسامح وحرية الفكر والتعايش الديني.

واشار الى ان الشباب الأردني احتل مكانة متميزة في الأردن نظراً لما يوليهم جلالة الملك من عناية واهتمام فائق وتوجيهات سامية لوضعهم على سلم الأولويات الوطنية.

واكد المجالي أنه آن الأوان للشباب الأردني والعربي المسلم بعامة أن يتعرف على المبادئ الجليلة لديننا الحنيف بصورته النقية والمشرفة، مبينا أن الإسلام صالح لكل زمان ومكان وما تمثله هذه الصلاحية يشكل تحديا لنا بأن نلحق به فهومتقدم على عصره، ومن غير المعقول أن نعمل على العودة به الى الوراء.

واكد ان المجلس الأعلى للشباب يسعى إلى التأكد من تحصين الشباب ضد التقوقع حول الذات والانصياع للأوهام والشعارات التي لا تمت للإسلام بصلة، وعدم الانبهار بمعطيات الحضارة الحديثة والانسلاخ عن العقيدة والموروث الحضاري بحيث يكون معتدلاً ينهج الوسطية مصداقاً لقوله تعالى «وَكَذَلكَ جَعَلنَاكُم أُمَّةً وَسَطًاً».

ولفت الى ان المجلس يسعى الى أن يكون الشاب على فهم حقيقي للإسلام، لتتشكل شخصيته بصورة مستنيرة تنهج الاعتزال والاتزان ومعتزاً بانتمائه العربي الإسلامي مفتخراً بعقيدته وحضارته العربية الإسلامية التي كانت الأساس الذي بنيت عليه الحضارات الحديثة وليكن سلوكهم في توازن خلاق بين التمسك بموروثنا الحضاري الاجتماعي والانفتاح على حركة التغيير العالمي، مؤمنين بضرورة وجود توافق بين موروث ماضي الأمة والمكتسب من حضارات الأمم في عصر بات العالم فيه بلا حدود مع ثورة المعلومات والتكنولوجيا وتطور وسهولة سبل الاتصال والتواصل بين الشعوب.

وأكد المجالي الجهود التي بذلها ويبذلها المجلس الأعلى للشباب، لتحقيق أهداف الدولة الأردنية المتعلقة بخدمة الشباب الأردني وتوفير الرعاية الشاملة المتوازنة لهم ليكونوا معاول بناء ونماء ونهضة واستقرار وصولاً إلى الأردن الأنموذج، وهم الذين وصفهم جلالة الملك المعظم بفرسان التغيير.

وفي كلمة الشباب المشارك قال موسى خليفة الجزائري من شباب معان «ان مؤتمراتنا تتميز بصفة الاستمرارية والتسلسل ومواكبة الاحداث التي تجسد الترجمة المباركة لتطلعات ورؤى قيادتنا الحكيمة في إرساء مفاهيم الوسطية والاعتدال وتقبل الآخر والتي شملتها رسالة عمان».

واضاف الجزائري ان رسالة عمان واحدة من ابرز جهود الهاشميين في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى، مثمنا باسم الشباب اختيار الاعتدال والتعايش الديني والحرية والديمقراطية عنوانا لهذا المؤتمر.

واكد ان المؤتمر هواحد الافرازات الايجابية للربيع الاصلاحي في الاردن التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني.

التاريخ : 22-10-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش