الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حقوقيون : المحكمة الدستورية صرح حضاري للدولة الاردنية واضافة نوعية في مسيرة الاصلاح

تم نشره في الاثنين 8 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 مـساءً
حقوقيون : المحكمة الدستورية صرح حضاري للدولة الاردنية واضافة نوعية في مسيرة الاصلاح

 

عمان - بترا

يصف حقوقيون المحكمة الدستورية بأنها صرح حضاري للدولة الاردنية واضافة نوعية في مسيرة الاصلاح وخطوة عظيمة نحو تطور الدولة الديمقراطية.

«ان هذه المحكمة هيئة قضائية مستقلة احكامها نافذة , والقضاة فيها مستقلون , تستمد قوتها من الدستور الذي هو القانون الاسمى ، يحميها وتحميه , والهدف في النهاية خدمة هذا الوطن» وفقا لقولهم لوكالة الانباء الاردنية (بترا) .

وفي رسالته لرئيس واعضاء المحكمة الدستورية امس الأول السبت قال جلالة الملك عبدالله الثاني : ان نهج الإصلاح الذي التزمنا به قولا وعملا ، وبنينا عليه منذ أن تولينا أمانة المسؤولية ، والذي تعزز بتعديلات دستورية إصلاحية، يتطلب إيلاء مهمة الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة النافذة إلى محكمة متخصصة، لتنهض بمسؤولياتها التي ستتعاظم في ضوء استحقاقات المرحلة السياسية القادمة ، ومسيرة الإصلاح التي نرعاها نهجا أردنيا خالصاً لبناء مستقبل أفضل لوطننا العزيز، بإذن الله.

وزير التنمية السياسية سابقا الدكتور كمال ناصر يقول ان رسالة جلالته هذه هي لابناء الوطن كافة ، كما هي لرئيس المحكمة واعضائها والذين وصفهم جلالته بكوكبة عقول اردنية متميزة ومشهود لها بالخبرة والكفاءة .

ويرى وزير العدل سابقا الاستاذ المشارك في القانون بالجامعة الاردنية الدكتور ابراهيم الجازي « ان هذه المحكمة انجاز دستوري داعم لمفهوم العدالة , حيث صلاحية النظر في دستورية القوانين وتفسير الدستور منوطة بمتخصصين لهم باع طويل في القانون ليقودوا المحكمة في الفترة المقبلة ويعملون على تعزيز النظام الديموقراطي الاردني واحكام الدستور « .

استاذ القانون العام في جامعة العلوم الاسلامية الدكتور فيصل الشوابكة يربط عمل هذه المحكمة بالمرحلة السياسية الراهنة التي تسير قدما نحو تأكيد احقاق الحق وتحقيق العدالة والتوازن بين السلطات الثلاث.

عضو المحكمة الدستورية المحامي فهد أبو العثم يرى ان المهام المنوطة بها والاولويات تبدأ من التحقق من انسجام القوانين والانظمة بل والمنظومة التشريعية كلها مع أحكام الدستور ، ذلك ان الدستور كما هو معروف بمرتبة السمو والعلو ، كما ان هذه المحكمة تشكل المرجع الرئيس لتفسير احكامه.

ويقول نقيب المحامين مازن ارشيدات : من المتوقع الان ان تقوم المحكمة بتنظيم نفسها ليكون لديها كادر مناسب للقيام بعملها ، مشيرا الى ان العبء كبير وان اجتياز المرحلة امر في غاية الاهمية حيث ستكون هي المرجعية في تطبيق احكام الدستور سواء امام المحاكم او من الناحية التنفيذية والتشريعية , ونتمنى ان تكون على قدر حمله.

استحقاق دستوري

الدكتور الجازي يقول ان المحكمة جاءت ترجمة فعلية للنص الدستوري واستحقاقا دستوريا يدخل حيز التنفيذ حيث جاء الفصل الخامس من الدستور الاردني المعدل في تشرين الاول الماضي لينشىء هذه المحكمة ويحدد اختصاصاتها بالتزامن مع دستورية القوانين والانظمة النافذة بالاضافة الى تفسير نصوص الدستور .

وعن اولويات المحكمة يضيف ان المحكمة في نهاية المطاف تتم الاحالة اليها من قبل ثلاث جهات محصورة بمجلس الامة بشقيه الاعيان والنواب ومجلس الوزراء بشكل مباشر وهناك الشكل الثالث غير المباشر يتعلق باي دعوى منظورة محالة امام القضاء.

ويرى ان صلاحيات المحكمة كبيرة كونها جهة مستقلة ولا سلطان عليها الا الدستور فقط وهو يحكمها ويعطيها حماية واستقلالية لتقوم بدورها وحماية اعضائها , وان رئيسها واعضاءها تشكل شخوصهم حماية لها .

ويشير الى ان المحكمة ستكون حامية للحريات لانها جاءت بتوافق اردني بامتياز , والكل توافق على انشائها ومبررات وجودها كما انها تحوز على رضا شعبي ورسمي من جميع الاطياف ما يعطيها زخما جديدا ينعكس على طبيعة عملها لانها جسم سياسي قانوني.

ويرى الدكتور الجازي ان هناك تنوعا في تشكيل اعضاء المحكمة ما يضفي عليها (نكهة سياسية) تدفع لتفسير احكام الدستور بدرجة عالية وبروح تعبر عنه ايضا، مضيفا ان وجود المحكمة يساعد في تعزيز الفصل بين السلطات , والتعاون بينها وعدم تغول سلطة على اخرى .



خطوة اصلاحية مفصلية

المحامي أبو العثم يقول ان انشاء هذه المحكمة استحقاق دستوري مهم يمثل خطوة اصلاحية مفصلية وعريضة ليس في عالم القضاء فحسب , انما في مسيرة الدولة ، ما يعزز فكرة دولة القانون التي نسعى الى ازدهارها وتقوية اعمدتها .

وتمثل المحكمة الوجه الناصع لاحترام القانون وسيادته كما يضيف , قائلا « طالما تنادى المخلصون في هذا البلد الى تأسيس هذه المحكمة وقد تحقق هذا الامل الذي كان يراودنا جميعا « .

ويشير الى ان المحكمة هي المرجعية الوحيدة للنظر في مدى دستورية القوانين وان انشاءها ترجمة لمبدأ اختصاص القضاء.

وحول الضمانات الداعمة لاستقلالية عمل المحكمة يرى ابو العثم ان احكام الدستور أكبر ضمانة حيث ينص على ان المحكمة الدستورية مستقلة استقلالا كاملا في جميع شؤونها بحسب المادة 58 من الدستور ، الى جانب الذوات المعينين الذين يتمتعون بخبرة قانونية ممتازة وتجربة قضائية طويلة ومقومات شخصية جديرة بالاحترام.



صرح حضاري

ويقول الدكتور ناصر ان المحكمة الدستورية صرح حضاري في تاريخ الدولة واضافة نوعية في مسيرة الاصلاح وخطوة عظيمة نحو تطور الدولة المدنية .

ويضيف ان : القضاء الدستوري هو قضاء حقوق انسان , لذلك ستسهم المحكمة في حماية حرية المواطن وحقوقه وتأكيد سمو الدستور من حيث الفصل بين السلطات وعدم تغول احداها على الآخرى .

ويزيد الدكتور ناصر : ان القضاء الدستوري ليس قضاء محضا , بل هو مختلط بين السياسة والقضاء ويؤكد ذلك اختيار عضو يمثل الجانب السياسي في هذه المحكمة مروان دودين.

ويقول ان هذا المنجز الوطني يجب تعظيمه والبناء عليه ، وانا متأكد ان من تم تشريفهم وتكليفهم بمهام رئيس واعضاء هذه المحكمة قادرون على فهم الرسالة التي اراد جلالة الملك عبدالله الثاني ايصالها، والتي تضمنتها الارادة الملكية السامية بتشكيل هذه المحكمة ، هذه الرسالة السامية موجهة الى جميع الاردنيين وقصد جلالته ذلك وفي هذه المرحلة بالذات .

ويضيف ان ما يضمن عمل ونجاح واستقلالية هذه المحكمة الدستور الذي جاء فيه نص دستوري واضح يؤكد ان هذه المحكمة هيئة قضائية مستقلة احكامها نافذة والقضاة فيها مستقلون تستمد قوتها من الدستور وهو القانون الاسمى يحميها وهي تحميه , العلاقة بينهما تبادلية تهدف بالنهاية لخدمة الوطن .



مطلب شعبي وحزبي

نقيب المحامين ارشيدات يقول ان انشاء المحكمة الدستورية كان احد مطالب نقابة المحامين على مدى عقود طويلة مشيرا الى انه مطلب شعبي وحزبي ايضا .

ويضيف ان وجود محكمة دستورية تفصل بين السلطات الثلاث يعتبر استحقاقا دستوريا , وان انشاءها جاء في وقته , ويمنع التغول على الدستور ومخالفة احكامه سواء بقانون او بنظام ، كما سيحقق تطبيق احكام روح الدستور بين جميع فئات الشعب .

ويشير ارشيدات الى ان تشكيلة المحكمة جاءت متوازنة حيث ضمت السياسي والقانوني والدستوري ، وهي تشكيلة على قدر المسؤولية نتمنى ان تقوم بواجباتها كاملة.



تطور تاريخي في السياسة الاردنية

الدكتور الشوابكة يرى ان النقاط المضيئة في مسيرة الاصلاح بدأت منذ اجراء التعديلات الدستورية العام الماضي , وانه ومما لا شك فيه فان اعمال المحكمة سنلمسها جميعا ، وبصدور الارادة الملكية السامية بتعيين رئيس واعضاء هذه المحكمة وبتوجيه جلالته لرسالته السامية فاننا بدأنا بمرحلة مهمة بانطلاق عمل هيئة دستورية تمثل تطورا تاريخيا في السياسة الاردنية.

ويقول : منذ اليوم فان اي قانون غير دستوري وغير منسجم مع حقوق الانسان فان مآله سيكون الرفض تشريعيا وليس شعبيا فقط، واي نص يقلل سقف الحقوق والحريات العامة سيكون كمن ولد ميتا .

ويضيف الدكتور الشوابكة: اشتمل الدستور على مواد من اجل ضمان حقوق الانسان ، وبوجود المحكمة فان اي مس بها من اي جهة كانت لن يتحقق .

ويقول ان حرص جلالة الملك على شفافية المحكمة وحياديتها واستقلاليتها سينعكس ايجابا على دولة القانون والمؤسسات التي نفخر بها جميعا, وان فصل السلطات المرن يضمن حقوق المواطن في ظل رعاية الدستور .

ويختتم حديثه بالقول : ستكون هذه المحكمة حصنا منيعا في مواجهة أي تشريع قد يمس أي حق من حقوق المواطن في هذا الوطن العزيز.

يشار الى ان المادة 58 من الدستور نصت على ما يلي : تنشأ بقانون محكمة دستورية في المملكة الاردنية الهاشمية ويكون مقرها مدينة عمان وتعتبر هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها وتؤلف من تسعة اعضاء من بينهم الرئيس ، يعينون جميعاً بإرادة ملكية وينعقد نصاب المحكمة بحضور سبعة من أعضائها على الاقل من بينهم الرئيس وفي حال غيابه ينوب عنه نائبه ، وتصدر أحكامها وقراراتها بأغلبية ستة أعضاء على الاقل.

التاريخ : 08-10-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش