الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بعضُ الأرصفة والشوارع في عمّان تعـودُ لِرَوْنـَـقـِهـا.. ونـأمل المـزيـد!

تم نشره في الأحد 14 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 مـساءً
بعضُ الأرصفة والشوارع في عمّان تعـودُ لِرَوْنـَـقـِهـا.. ونـأمل المـزيـد!

 

حنا ميخائيل سلامة



وأخيراً عادت أرصفة شوارع وسَط البلد في عمان لِرَوْنَقِها بعد أن جرى تعزيلها من البسطات المتراصة وأكداس المعروضات التي جثمت عليها لشهور كثيرة فحرمت الناس حقهم المشروع في السَّيْر الآمن عليها. هذا الأمر كان يضطرهم إلى الاندفاع نحو الشوارع وتعريض حياتهم للخطر بين عجلات المركبات. وَكَمن أزيح عن صدورهم ثِقل الجِبَال تنفس أصحاب المتاجر والمحال الصُعداء، بعد أن جرى وضع حدٍ لمعاناتهم بإبعاد من عاقوا أعمالهم وقطعوا أسباب رزقِهم بإصرارهم على عرض ما هبَّ ودبَّ من سلعٍ وبضائع قُبالة متاجرهم، ومنها ما يماثل الأصناف المتوفرة لديهم حيث يقومون ببيعها بأسعار جاذبة رخيصة. إذ لا يترتب على أصحاب البسطات، كما هو معلومٌ، أية مصاريف كتلك التي تقع على كاهل أصحاب المحال المرخصة مِن إيجارات وتراخيص مزاولة المِهَن ورواتب العاملين والضرائب وغيرها من التزامات..

إن حملة إزالة الاعتداءَات التي تراكمت مع الشهور عن أرصفة وسط عمان والشوارع الرئيسية والفرعية لم تكن سهلة على الإطلاق، بل حَمَلت متاعب ومشقات، لكنها بالتالي نجحت بفضل جهود ومثابرة القائمين على مديرية منطقة المدينة في أمانة عمان الكبرى، الذين واصلوا العمل بِجدٍّ ليمتدَّ ويشمل أحياء أخرى تقع ضمن اختصاصهم. واكب هذا حملة تنظيف على مدار الساعة لإزالة العوائق والمخلفات والنُفايات فبدت الشوارع والأرصفة فسيحة نظيفة. وأخذ السوَّاح يترددون - كسابق عهدهم - على متاجر ومطاعم وسط عمان براحة وطمأنينة بعد زيارتهم قلعة عمان ثم المدرج الروماني فسبيل الحوريات والآثار المحيطة.

وفي التفاتة إلى شارع خالد بن الوليد على جبل الحسين التابع لمديرية منطقة العبدلي نجده وقد عاد لِزَهْوِه ونضارتِه، بعد تعزيلٍ كاملٍ لأرصفتِه وصيانة لإنارتِه ووضع بعض المقاعد بين الأشجار لراحة الماّرة، بالإضافة إلى وضع سِلال في أمكنة متفرقة للمحافظة على نظافة البيئة. ولعل وضع الشارع المُشار إليه يصلح أن يكون نموذجاً للشوارع والأرصفة الأخرى في مناطق عمان التي تحتاج إلى همة لإعادة التنظيم والبهاء لها. وليس يغيب عن الخاطر الفوضى التي كانت دبَّت على سائر أرجاء أرصفة جبل الحسين بعد وضع اليد عليها من أصحاب البسطات والمعروضات المتنوعة، بحيث لم يتم إبقاء موقع قدمٍ لمرور المشاة. ومنهم من وسع رقعة معروضاته فضم إليها أجزاء من الشوارع والدخلات في تحدٍ غير مسبوق للقوانين والأنظمة. أما ضجيج الباعة وصراخهم جذباً للزبائن أو في نزاعاتهم الجانبية مع بعضهم البعض فقد آلت إلى تنفير شرائح كثيرة من المتسوقين. إن الحملة التي قام بها المعنيون في مديرية منطقة العبدلي بإرادة قوية ومتابعة وسهر، قد أتت أكُلَها في المواقع التي اختلت فيها الموازين وعظُمَت الاعتداءات، مع الأخذ بعين الاعتبار اتساع مسؤوليات المديرية التي ينضوي تحت إشرافها جبل اللويبدة والعبدلي وعرجان وحي جبل الحسين ومدينة الحسين الرياضية.

وجديرٌ تقديم الثناء لرجالات الأمن العام الذين رافقوا بانتباهٍ القائمين على تلك المهمات أثناء تنفيذها، كما ويسجَّلُ لهم معالجتهم الواعية المتروِّية لِما برز من تصرفات سلبية ومواقف انفعالية من بعض المتمترسين خلف أكوام معروضاتهم، وكي لا يحيد حائدٌ عن تنفيذ القانون والنظام.

هذا ويتطلع المواطن إلى أن يُسارع مدراء المناطق الأخرى، الذين نثق بحرصهم، على تنفيذ المخططات الموضوعة لتحرير الأرصفة من العوائق والمعروضات بشتى أنواعها، كذلك إزالة اعتداءات المقاهي هذه الظاهرة السلبية الجديدة التي لم تُبقِ للمُشاة دعسة قدمٍ على الأرصفة المقابلة لها، لتكون جميع الأرصفة بمساحاتها المقررة الفسيحة أهلاً للسير الآمن للمواطن وضيف الأردن، الذي يعشق التجوال والتقاط الصور التذكارية في كل شارع وحيٍّ وحارة ودرج يكون بمقربة منه ليوثق رحلته في ربوعنا الغالية.



[email protected]

التاريخ : 14-10-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش