الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الطراونة ينقل تحيات الملك الى الرئيس الفلسطيني

تم نشره في الخميس 4 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 مـساءً
الطراونة ينقل تحيات الملك الى الرئيس الفلسطيني

 

رام الله – بترا.

نقل رئيس الوزراء الدكتور فايز الطراونة خلال لقائه في رام الله اليوم الخميس سيادة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني الى سيادته، والى الحكومة، والشعب الفلسطيني الشقيق، وتطلع جلالته لمزيد من التعاون المشترك في جميع المجالات.

واكد الطراونة خلال اللقاء الذي حضره عدد من الوزراء والمسؤولين من الجانبين، على عمق العلاقات الاردنية الفلسطينية، وحرص الاردن على تطويرها في مختلف المجالات، خدمة لمصالح البلدين والشعبين الشقيقين.

وتم خلال اللقاء استعراض تطورات الاوضاع الراهنة في المنطقة، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، حيث اكد الطراونة بهذا الصدد، موقف الاردن الداعم للسلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني الشقيق لاستعادة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الفلسطيني، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما اكد رئيس الوزراء ان حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس انهاء الاحتلال الاسرائيلي، وعلى اساس حل الدولتين، وفي سياق اقليمي شامل يمثل الركيزة الاساسية لاحلال الامن والسلام والاستقرار في المنطقة.

وشدد الطراونة على ان الاردن هو الاقرب لاشقائه الفلسطينيين، والاكثر احساسا بمعاناتهم، وهو مستمر بتقديم مختلف اشكال الدعم على الصعيد السياسي، وعلى صعيد ما يساعدهم على التمسك بارضهم، ودعمهم كذلك في مواجهة السياسات الاسرائيلية في تهويد القدس وتفريغها من سكانها، مؤكدا بهذا الصدد ان الاردن مستمر بالقيام بدوره في رعاية المقدسات في القدس، ومستمر في دوره لمنع تهويدها او المساس بها او تغيير طابعها العربي الاسلامي والمسيحي.

من جهته، حمل الرئيس عباس رئيس الوزراء الدكتور فايز الطراونة تحياته الى جلالة الملك عبدالله الثاني، وتمنياته لجلالته وللشعب الاردني بدوام التقدم والازدهار.

واعرب الرئيس عباس عن شكره وتقديره لمواقف الاردن الداعمة للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، مشيدا بدور جلالة الملك في التركيز على القضية الفلسطينية عبر جميع المحافل الاقليمية والدولية وضرورة ايجاد حل عادل لها.

على صعيد اخر زار رئيس الوزراء الدكتور فايز الطراونة ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، حيث قرأ الفاتحة على روحه، ووضع اكليلا من الزهور على الضريح.

وعقدت اللجنة العليا الاردنية الفلسطينية المشتركة دورتها الثالثة في رام الله اليوم الخميس برئاسة رئيس الوزراء الدكتور فايز الطراونة ونظيره الفلسطيني الدكتور سلام فياض.

وبحثت اللجنة التي تشكلت في التسعينيات من القرن الماضي وعقدت اجتماعات دورتها الثانية في عمان في عهد حكومة الطراونة الاولى عام 1998 السبل الكفيلة بتنمية علاقات التعاون الثنائي في مختلف المجالات .

واستعرض الجانبان افاق تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري واكدا ضرورة الارتقاء بها الى المستوى المطلوب الذي يصبو اليه البلدان وبما ينسجم مع طموحاتهما والامكانات المتوفرة لديهما .

واكد رئيس الوزراء ونظيره الفلسطيني اهمية المخرجات التي توصلت اليها اللجنة العليا الاردنية الفلسطينية المشتركة ودورها في تعزيز التعاون المشترك لافتين الى اهمية متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الجانبين .

وشدد الدكتور الطراونة على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للأردن لافتا الى حرص الاردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني على الاستمرار ببذل كل الجهود الممكنة لإيجاد حل عادل ودائم لها مؤكدا ان اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة مصلحة اردنية عليا مثلما هي مصلحة فلسطينية .

كما اكد الطراونة تطلعه الى عقد اجتماعات اللجنة العليا بشكل دوري لما لذلك من مساهمة كبيرة في تعزيز وتطوير علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين .

ولفت الطراونة الى ان حجم التبادل التجاري بين الجانبين لا زال دون الطموح حيث بلغ خلال العام الماضي نحو 75 مليون دينار بالاتجاهين مشيرا الى ان المعيقات التي تحول دون زيادة مستوى التبادل التجاري في معظمها فنية ويجب التغلب عليها .

من جهته اشاد رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور سلام فياض بالعلاقات الاخوية التاريخية التي تربط البلدين مؤكدا اهمية ايجاد علاقة تكاملية بين البلدين تشمل جميع المجالات .

كما اشاد فياض بمواقف الاردن الداعمة للقضية والحكومة والشعب الفلسطيني مستذكرا بشكل خاص خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني قبل ايام امام الجمعية العامة للأمم المتحدة .

وفي ختام الاجتماعات وبحضور رئيسي الوزراء وقع الجانبان على اثنتي عشرة اتفاقية تنظم مجالات التعاون بين الجانبين في مجالات الاقتصاد والتجارة والصناعة، المدن الصناعية، التنافسية، المعارض، الطاقة، الزراعة، التربية والتعليم، والشؤون الاجتماعية اضافة الى محضر اجتماع اللجنة الزراعية العليا الاردنية الفلسطينية المشتركة .

كما وقع رئيس الوزراء ونظيره الفلسطيني على محضر اجتماعات اللجنة العليا الاردنية الفلسطينية المشتركة .

وفي مؤتمر صحفي مشترك لرئيسي الوزراء عقب الاجتماعات اعرب الطراونة عن شكره وتقديره للحكومة والشعب الفلسطيني على حفاوة الاستقبال مؤكدا ان هذا ليس غريبا على هذه التوأمة التي تجمعنا دائما تاريخيا .

وقال الطراونة " لقد تشرفت اليوم بلقاء فخامة الرئيس محمود عباس في لقاء مطول وزادني شرفا ان احمل رسالة محبة وتواصل واحترام من جلالة الملك عبدالله الثاني الى الرئيس عباس والى رئيس الوزراء الفلسطيني " .

واكد على القراءات المتجانسة تماما للجانبين فيما يتعلق بالأوضاع الاقليمية التي تؤثر علينا جميعا مضيفا انه ربما كنا في غنى عن البحث في الامر الثنائي كونه محسوم تاريخيا وبحكم القربى التي نعتز بها .

ولفت الطراونة الى ان الموقف المبدئي الاردني تجاه الاشقاء في فلسطين يعلمه الجميع مؤكدا ان الهم والامن الفلسطيني في اذهاننا مشيرا الى خطاب جلالة الملك في الامم المتحدة الذي عاتب فيه المنظومة الدولية بان هناك شعبا كاملا وليس فئة في مكان ما يتعرض للظلم باستمرار منذ عام 1948 ولم يحظ بلحظة من العدل مؤكدا ان هذا الامر اول ما يعيب المجتمع الدولي قبل اي طرف اخر .

واضاف " عندما نقول ان القضية الفلسطينية هي القضية المركزية بالرغم من وطأة القضايا التي تحيط بنا وهي تبقى الاساس والمرتكز ونعتقد انها المصدر لكثير من التوترات في الاقليم .

واكد الطراونة اننا في الاردن وبحكم العلاقة التاريخية مع فلسطين والتمازج الديمغرافي الذي لا يستطيع احد في الدنيا ان يفصله نقول بان استقرار فلسطين هو استقرار للأردن كما هو الحال في الاستقرار في سوريا والعراق وفي المناطق المحيطة بنا لافتا الى اننا ننطلق من منطلق الاخوة والقومية والمصير المشترك .

كما اكد ان المساحة كبيرة ومفتوحة لأوجه التعاون منوها بالجهد الذي بذلته اللجان التحضيرية لافتا الى ان مستوى التعاون وحجم التجارة لا يرتقي الى مستوى الطموح وهو غير مقبول تحت اي ظرف .

وقال اننا ندرك بان هناك طرفا ثالثا هو اسرائيل وهو مؤثر في العلاقة الاردنية الفلسطينية ولكن ما يمكن تنفيذه بين الطرفين لا بد ان نمضي به فورا مضيفا اذا كان هناك طرف ثالث محدد فيجب ان نكثف الاتصال والاصرار على اننا ماضون في تنفيذ ما ذهبنا اليه .

واضاف الطراونة اننا ومنذ ان عقدنا المعاهدة الاردنية الاسرائيلية ضمن اطار عربي في اطار مؤتمر مدريد ونحن نوظف هذه المعاهدة لخدمة الشعب الفلسطيني وقضاياه العديدة .

واشار الى ان هناك قضايا كثيرة ومتعددة في المشرق العربي معربا عن الامل بان يتم التوصل الى حل سلمي وانهاء المجازر اليومية في سوريا الشقيقة ووقف نزيف الدم مثلما نتمنى الامن والاستقرار للعراق الشقيق ليسود الامن والاستقرار في هذه المنطقة .

وقال رئيس الوزراء اننا في نفس القارب ونعاني من الضائقة المالية والفجوة التمويلية ومشاكل الطاقة التي تعد اساسية في قضايا الحركة والتصدير والنقل عقب الاحداث المؤسفة في المشرق العربي.

ولفت الى العديد من القضايا التي يعاني منها الشعب الفلسطيني خاصة استمرار الاستيطان في الضفة الغربية وقال نعلم ان قلع شجرة يعتبر جريمة فكيف اذا كانت مزارع واراض اناس فضلا عن قضايا المياه الشحيحة اصلا ان تؤخذ بهذه الطريقة وفوق كل ذلك اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين مؤكدا على الرعاية الهاشمية للمقدسات لحين الانتهاء من القضايا المتعلقة بالمرحلة النهائية وبسط السيادة الفلسطينية على القدس الشرقية.

واكد اننا متمسكون بالمبادرة العربية بأنشاء دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية معربا عن استنكار الاردن لعمليات تهويد القدس واستباحة الساحات والتعدي بالحفريات " وهي ليست فقط انتهاكا للمقدسات وهو امر جلل بحد ذاته وانتهاك للقانون الدولي ومعاهدة جنيف التي تعرف اسرائيل بانها قوة احتلال ولا تستطيع ان تغير ديمغرافيا او جغرافيا تلك المنطقة حسب منطوق القانون الدولي ".

وقال نحن نتوجه بكل المحافل الدولية للتصدي لمثل هذه العمليات التي لا يجوز ان تستمر مؤكدا ان القدس الشرقية مهمة وكل ذرة تراب من التراب الفلسطيني مهمة معربا عن الامل بإنجاز التواصل الفلسطيني في القريب العاجل لتكون منظومة واحدة تواجه العملية السياسية وابقائها حية .

ولفت الطراونة الى ان الاردن وفلسطين من اكثر الداعين الى تفعيل مؤسسات العمل العربي المشترك مضيفا ان هذا ما نأمله عندما يستقر الربيع العربي بحيث نستطيع ان نفعل هذه الاطر.

من جهته اكد الدكتور سلام فياض ان الاتفاقيات التي تم توقيعها تأتي في اطار تعميق العلاقات بين البلدين وبما يعود على مواطنيهما بالخير لافتا الى ان اهم الاتفاقيات التي وقعت هي اتفاقية التجارة الحرة.

واعرب عن سروره بهذه الزيارة وانجاز الاتفاقيات على ارض فلسطين التي نعلم ماذا تعني فلسطين وقضيتها للأردن ملكا وحكومة وشعبا مؤكدا ان القضية الفلسطينية شكلت على مدى الزمن قضية محورية ومركزية للأردن .

واشار الى ان الاجتماعات شكلت فرصة للتباحث بالشأن السياسي خاصة وان الاردن ليس بعيدا عنا بل هو قريب جدا بكل المعاني التي تحملها الكلمة مضيفا " سرنا كثيرا هذا التشريف الذي يضفي بعدا تضامنيا هاما نعتز به كثيرا ونقدره " .

ولفت الى التركيز بشكل خاص على الصعوبات التي تواجه الفلسطينيين في هذه المرحلة في المجال الاقتصادي والوضع المالي الصعب للسلطة الوطنية الفلسطينية الذي يعود بشكل خاص للاحتلال الاسرائيلي وممارساته التي تشكل عائقا كبيرا ومكبلا للنشاط الاقتصادي الفلسطيني .

واكد فياض تقدير السلطة والشعب الفلسطيني للموقف الاردني الداهم دوما للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة بشكل يستمر بتشكيل رافعة اساسية للجهد الوطني المبذول لأنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على كامل الارض المحتلة منذ عام 1967 في قطاع غزة والضفة الغربية وفي قلب ذلك القدس الشريف العاصمة الابدية لهذه الدولة .

وقال اننا عندما نتحدث عن القدس الشريف فأننا نستذكر بوجه خاص الموقف الاردني الداعم دوما للقضية الفلسطينية وخاصة في القدس والمعاني الهامة التي جاء عليها خطاب جلالة الملك مؤخرا في الجمعية العامة للأمم المتحدة " وفيما يشكل امتدادا بات مألوفا جدا لدينا نحن الفلسطينيين لهذا الموقف الداعم وبشكل قوي للموقف الفلسطيني ومكننا ومكن شعبنا من الاستمرار في الصمود والثبات والبقاء على هذه الارض " .

التاريخ : 04-10-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش