الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الامطار الاخيرة في العقبة .. تدمر بعض الشوارع .. والسيول تداهم منازل مواطنين ومحال تجارية

تم نشره في الثلاثاء 23 تشرين الأول / أكتوبر 2012. 03:00 مـساءً
الامطار الاخيرة في العقبة .. تدمر بعض الشوارع .. والسيول تداهم منازل مواطنين ومحال تجارية

 

العقبة - الدستور- ابراهيم الفرايه و ناديه الخضيرات

كشفت السيول والامطار الرعدية المفاجئة التي داهمت مدينة العقبة امس الاول عن ضعف البنية التحتية في المدينة رغم مرور عشر سنوات على الانجازات التي طالما تفاخر بها المسؤولون في العقبة الاقتصادية الخاصة .

ولم تحتاج الامطار والسيول الا بضع ساعات حتى تحول الكثير من مرافق البنية التحتية في العقبة الى دمار وخراب رغم ما قيل عن حداثتها ومطابقتها لاعلى المواصفات الفنية والهندسية .

والحقت الامطار التي تساقطت بغزارة على العقبة وما رافقها من سيول جارفة جاءت من الاودية المجاورة للمدينة اضرارا جسيمة وكبيرة بالبنية التحتية في المدينة وبخاصة الشوارع التي تحولت الى برك مائية فيما اغلق الكثير منها بسبب الاتربة الانقاض ما ادى الى تعطيل حركة السير واصابة الحياة العامة في المدنية بالشلل والارباك .

واعادت الاحوال الجوية التي شهدتها العقبة الى الاذهان حوادث مماثلة تسببت فيها الحالة الجوية في الاعوام السابقة وسط تساؤلات ابناء المدينة عن مصير المبالغ المالية الطائلة التي انفقت على مرافق البنية التحتية في مدينتهم والتي لم تستطع الصمود في وجه عاصفة مطرية لعدة ساعات . وتعاني الاودية الجانبية للمدينة وعبارات ومناهل تصريف مياه الامطار في العقبة من انعدام الصيانة والمتابعة من قبل الجهات المسؤولة في المدينة وعدم جاهزيتها لاستقبال الامطار والسيول المفاجئة ما ادى الى تجمع كميات كبيرة من المياه وسط الشوارع وامام المحال التجارية ومنازل المواطنين ما دعى الجهات المعنية الى الاستعانة بالماتورات لسحب هذه المياه .

وداهمت الامطار والسيول كذلك العديد من منازل المواطنين وومتلكاتهم ما ادى الى وفاة اثنين من ابناء المدينة بعدما جرفتهم السيول التي انتهى بها المطاف الى بعض الاودية والشاطئ الاوسط في المدينة .

و يبدو ان البلدة القديمة في العقبة ومجرى السيل فيها كانت بعيدة عن اعين المسؤولين طيلة السنوات الماضية رغم حاجتها الملحة لاعادة هيكلة الواقع التنظيمي و البنية التحتية فيها ما يجعل سكانها يتطلعون اكثر من اي وقت مضى لمزيد من الاهتمام من قبل الجهات المسؤولة .

ولم تكن منطقة الشامية ومنازلها المتهالكة من الصفيح والاخشاب في العقبة افضل حالاً من البلدة القديمة حيث تعرضت هي الاخرى الى دمار طال الكثير من منازل المواطنين وممتلكاتهم ونفوق الكثير من مواشيهم .

وقال التاجر محمد جميل ان تجمع المياه امام المحلات التجارية تسبب في ارباكات كثيرة لمنطقة السوق التجاري داعياً الجهات المعنية الى حل مشكلة تجمع مياه الامطار والتي تحدث باستمرار من خلال اجراء صيانة شاملة لشبكات المناهل ووفق اعلى المواصفات الفنية .

وطالب التاجر علاء عرموش الجهات المعنية ايلاء شوارع المدينة مزيدا من الاهتمام واعمال الصيانة و فتح قنوات تصريف المياه مؤكداً ان ما حدث من تجمع كبير للمياه في السوق التجاري لم يعكس الصورة الحقيقية لمستوى التقدم في العقبة داعياً الى اتخاذ اجراءات فعالة وسريعة لمعالجة تشكل البحيرات في الشوارع و امام المحلات التجارية خلال سقوط الامطار .

من جانبه قال التاجر يوسف غزال ان استمرار تجمع المياه و تشكل البرك امام المحلات التجارية و سط مدينة العقبة يؤدي كذلك الى ارباك حركة السير والمشاة مؤكدا ان المياه المتجمعة امام المحال التجاريةً تدخل الى المحال التجاري وتتسبب في اتلاف محتوياتها من السلع والبضائع التجارية .

بدورهم طالب اصحاب حظائر الاغنام و المواشي في منطقة الشامية المسؤولين تعويضهم جراء الاضرار الكبيرة التي لحقت بهم بسبب السيول والامطار .

وقال الحاج صالح الرياطي ان العشرات من رؤوس الاغنام المعدة للبيع في عيد الاضحى جرفتها السيول التي جرفت حظائر الاغنام داعيا الى تشكيل لجنة لمتابعة هذا الامر .

وعبر مواطنون في مناطق الشلالة و التاسعة و السادسة و البلدة القديمة في العقبة عن حالة من الالم و الاستياء جراء ما وصفوه عدم الاهتمام الكافي من قبل المسؤولين بما حل بهم بعد العاصفة المطرية الاخيرة .

وقال محمد الرياطي « قضينا ليلة المطر في الشارع بعد ان اخرجنا كافة محتويات المنزل للتجفيف « مشيرا الى ان هذا الامر ينسحب على معظم أهالي الحي الذي عاش ليلة استثنائية بامتياز بعد ان تحولت منازلهم الى برك مائية اضرت بما تيسر عندهم من اثاث متسائلاً عن سبب عزوف المسؤولين في العقبة عن زيارتهم و تفقد احوالهم رغم تصريحاتهم المطمئنة عن الوضع في العقبة .

وقال فراس سنينه من اهالي العقبة وهو يقف صامتاً امام منزله انه اضطر الى نشر محتويات منزله على الاسوار للتجفيف بعدما داهمت المياه منطقة الشامية داعيا المسؤولين في العقبة الى ايلاء هذه المنطقة مزيدا من الاهتمام والعناية والتخفيف من الواقع المرير التي تعيشه .

والحقت السيول الجارفة التي استقرت في المنطقة الوحيدة بشاطئ الصيادين في العقبة اضرارا كبيرة في المنطقة نتيجة الانقاض الاتربة والمخلفات التي استقرت فيها ما ادى الى توقف حركة الصيادين واصحاب القوارب الزجاجية .

الى ذلك تواصلت في العقبة امس عمليات ازالة الاضرار التي تعرضت لها بعض مرافق العقبة وشوارعها وبعض الممتلكات الخاصة والعامة جراء السيول التي تدفقت بشكل غير مسبوق على المدينة .

وتابع رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور كامل محادين ومحافظ العقبة فواز ارشيدات ومدراء الدوائر المختلفة في العقبة عملية ازالة الانقاض التي استمرت دون توقف منذ ساعات المساء و حتى ساعات متاخرة من نهار امس .

وقال الدكتور محادين ان ما تعرضت له العقبة جراء الظروف الجوية نتج عن تدفق مياه السيول الى المدينة من ثلاثة محاور هي منطقة وادي اليتم ومنطقة الشلالة ومنطقة ابو نصيله التي تنحدر من الجبال الشرقية المحيطة بالعقبة .

واقر الدكتور محادين بعدم جاهزية البنى التحتية في بعض المناطق في العقبة لاستقبال وتصريف الامطار ما ادى الى مضاعفة حجم المشكلة ، مؤكدا حاجة السيول التي تتشكل في اعلى منطقة وادي اليتم و الشعاب المحيطة به للمعالجة وفق اسس هندسية .

وكشف محادين عن منظومة إنذار مبكر تبدأ من رأس النقب مروراً بالقويرة ووادي اليتم والتي تضم 15 نقطة إنذار مبكر لم يتم تنفيذها سابقاً رغم جاهزتها منذ عامين .

واكد ان السلطة اتخذت الاجراءات اللازمة لتفعيل هذه المنظومة للتحذير المبكر من السيول القادمة من تلك المناطق إلى العقبة مستقبلا .

وقال ان القناة التي تم الاتفاق على تنفيذها سابقا من وادي اليتم إلى العقبة قدرت تكاليفها بحوالي 30 مليون دينار، نفذ الجزء الترابي منها فقط وبكلف زهيدة وكانت حلا جزئيا . و اكد جاهزية العقبة لاستقبال زوراها وضيوفها خلال عطلة عيد الاضحى ، متوقعا ان تبلغ نسبة الاشغال في فنادق العقبة من مختلف التصنيفات ما يقارب المائة بالمائة مثلما تشهد الشقق الفندقية والمفروشة اقبالا كبيرا من زوار العقبة .

من جانبه اكد محافظ العقبة فواز ارشيدات تشكيل لجنة لتقييم حجم الاضرار التي تعرضت لها المرافق العامة والخاصة في المدينة متوقعا ان تنهي اللجنة اعمالها خلال يومين ليصار الى الاعلان عن حجم الاضرار المرصودة .

ولفت الى الدور البارز الذي قامت به مختلف الاجهزة في المحافظة لمنع تفاقم المشكلة وازالة الاضرار ، مشيرا الى دور القوات المسلحة من خلال سلاح الهندسة الملكي الذي ساهم بفعالية في فتح شارع وادي اليتم الرئيس الذي تعرض الى اغلاق كامل في اتجاه واحد جراء انهيار جزء من الجبل المجاور .

التاريخ : 23-10-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش