الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ناديا الروابدة: التهرب التأميني والتقاعد المبكر أبـرز التـحـديــات الـتــي تــواجـــه «الضـمــــان»

تم نشره في الخميس 26 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً

 اربد – الدستور - صهيب التل
أكدت مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ناديا الروابدة أن منظومة التأمينات التي تضمنها قانون الضمان الاجتماعي وتشكّل أداة فاعلة لتوفير أمن الدخل للمواطن وحمايته من الفقر، مشددة على أهمية التوسع في مظلة الضمان الاجتماعي حماية للمواطن من المرض والعجز وتأمين دخل يضمن حياة كريمة عند بلوغه سن التقاعد إضافة إلى حماية ورثته في حالة الوفاة أثناء العمل أو بعد حصوله على التقاعد على اختلاف أشكاله.
وقالت الروابدة إن أبرز التحديات التي تواجه نظام الضمان الاجتماعي تتمثل بالتهرب التأميني، والتقاعد المبكر، وارتفاع مستويات البطالة، وضعف سياسات التشغيل الخاصة بالمرأة.
واستعرضت الروابدة خلال لقاء نظمته جامعة العلوم والتكنولوجيا حول ( قانون الضمان الاجتماعي: الواقع والتحديات) بحضور رئيس الجامعة الدكتور عمر الجراح وحشد من موظفي وموظفات الجامعة والمجتمع المحلي أهم التحديات التي تواجهها مؤسسة الضمان الاجتماعي وفي طليعتها التقاعد المبكر، لافتة إلى أن المؤسسة حاولت تعديل المواد الخاصة بالتقاعد المبكر وتحديد المهن التي يمكن للعاملين فيها الحصول على تقاعد مبكر أسوة بباقي دول العالم غير أن هذه المحاولة لم يكتب لها النجاح إضافة إلى توسع شريحة العاطلين عن العمل؛ ما يحمل المؤسسة من دخولات مالية كبيرة من هذه الشريحة في حال حصلت على فرصة عمل لتنضوي تحت مظلة الضمان  .
وأضافت أن المؤسسة تسعى جاهدة لتنفيذ الرؤية الملكية السامية بضرورة شمول كافة أفراد الطبقة العاملة وبالتالي؛ المجتمع بأسره بالضمان؛ بما يحقق للجميع الاستقرار والحياة الكريمة في إطار من العدالة والتكافلية الاجتماعية بين الجميع.
وبيّنت الروابدة  أن مؤسسة الضمان مؤسسة لكلِّ الأجيال، والضمان الاجتماعي يأتي كحقِّ من حقوق الإنسان الذي ينبغي أن يتمتع به كل شخص في المجتمع، وهو شرط مُسبَق لتحقيق التماسك والعدالة الاجتماعية، وأداة قوية للحدّ من الفقر ولتحقيق المساواة، مشيرة بأن توفير أمن الدخل للمواطن عند خروجه من سوق العمل هدف استراتيجي للوقاية من الفقر، وتمكين الطبقة الفقيرة وحماية المتوسطة، مؤكّدة بأن نظم الضمان الاجتماعي هي بمثابة مصدّات للفقر؛ إذ تسهم الرواتب التقاعدية بشكل عام في خفض معدلات الفقر في الأردن بصورة ملحوظة.
 وبيّنت بأن الحملات الإعلامية والتفتيشية المكثّفة التي أطلقتها المؤسسة للقطاعات التي تعاني من تهرّب شمول العاملين فيها بالضمان، والاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي أبرمتها مع بعض المؤسسات والوزارات الرسمية ومؤسسات القطاع الخاص أسهمت بشكل كبير في الحدّ من ظاهرة التهرّب التأميني وزيادة أعداد المشتغلين، مبينة بأن المؤسسة عملت حثيثاً من أجل توسيع مظلتها لتشمل جميع العاملين في المنشآت التي تشغل عاملاً فأكثر،كما أن بدء المؤسسة بشمول العاملين لحسابهم الخاص وأصحاب العمل والشركاء المتضامنين العاملين في منشآتهم إلزامياً بالضمان الاجتماعي اعتباراً من ( 1/1/2015 ) شكّل ركيزة تعزيزية إضافية للحماية الاجتماعية في المجتمع التي ستكتمل من خلالها مظلة الشمول وارتفاع اعداد المشتغلين مستقبلاً، بحيث يتم تغطية كل إنسان عامل على أرض الوطن سواء أكان عاملاً بأجر أو عاملاً في منشأته كصاحب عمل أو عاملاً لحسابه الخاص .
وبيّنت الروابدة بأَن لدينا قناعة في الضمان الاجتماعي بأَنّه كلّما توسّعت مظلة الضمان الاجتماعي كلّما أَدّى ذلك إِلى تحفيز سوق العمل ورفع وتيرة الإِنتاج، فمسيرتنا طويلة ومستمرة لتوفير الحماية لكلِّ الأيَدي العاملة الوطنية والوافدة، مشيرة إلى أَن توسيع قاعدة المشمولين بالضمان هي إحدى أهم الضمانات لتحقيق الديمومة الاجتماعية والمالية للنظام التأميني.
وأوضحت أن قانون الضمان جاء منسجماً مع مبادئ ومواثيق حقوق الإنسان ، إذ إن تشريع الضَّمان الاجتماعي الأردني يتعامل على قدم المساواة مع كافة الشرائح العاملة دون تمييز بين عامل أردني وعامل غير أردني فيما يتعلق بالشمول بالضمان من خلال المنشآت العاملة الخاضعة لأحكام قانون الضمان الاجتماعي، إيماناً من المؤسسة بأن الحماية الاجتماعية التي يوفرها الضمان هي حق أصيل لجميع القوى العاملة والمشتركين دون تمييز، كونها توفر الأمان الاجتماعي والاستقرار النفسي والمستقبل الكريم لهم ولأفراد أسرهم، وهي حماية منبثقة من واجب الدولة في حماية الإنسان العامل على أرضها أولاً وقبل أي اعتبار آخر.
وبين أن الجهود الإعلامية والتوعوية التي تبذلها المؤسسة تهدف إلى تعريف العاملين بحقوقهم بالضمان ونشر ثقافة الضمان في المجتمع، وحث القوى العاملة وأصحاب العمل على رفع مستوى وعيهم بقانون الضمان، إضافة إلى حثّ القوى العاملة للسؤال عن حقها في الاشتراك في الضمان، مؤكّدة حرص المؤسسة على نشر الثقافة التأمينية وترسيخها في المجتمع، لما لها من دور إيجابي في تعزيز حصول المشتركين على حقوقهم التأمينية وعدم ضياع أي حق لهم من المؤسسة.
وأكدت بأن قانون الضمان يتميّز عن غيره من الأنظمة التقاعدية الأخرى في المملكة بأنه حافظ على القوة الشرائية لرواتب التقاعد والاعتلال من خلال ربطها بالتضخم في شهر أيار من كل عام.
وأشارت إلى أن تدني نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل ـ خصوصاً في القطاع الخاص ـ؛ إذْ لا تتجاوز نسبة مشاركتها في هذا القطاع (14%) بينما تصل نسبة مشاركها في القطاع العام إلى ( 37% ) هي مشكلة تتطلب من جميع مؤسسات الوطن إيجاد الحلول لتعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، ودعم دورها في تنمية الاقتصاد الوطني، على الرّغم من ارتفاع مستوى التعليم الذي وصلت إليه المرأة في الأردن والانفتاح التكنولوجي والمعرفي أمامها، مؤكّدة بأن المؤسسة كانت من أول المبادرين إلى طرح عدد من الحلول لرفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل بالقطاع الخاص من خلال استحداث تأمين الأمومة في قانونها الجديد، وتنفيذ مشروع توسعة الشمول إضافة إلى التعديلات الايجابية الإضافية للمرأة التي تضمنها قانون الضمان الاجتماعي.
وقالت الروابدة إن التقاعد المبكر في كل الأنظمة التأمينية في العالم يتم تصميمه لخدمة العاملين في المهن الخطرة، وهي المهن التي تؤدي إلى الإضرار بصحة أو حياة العامل نتيجة تعرضه لعوامل وظروف خطرة في بيئة العمل، وليس لمجرّد التفكير بالخروج من سوق العمل في وقت مبكّر للحصول على راتب تقاعد الضمان وهو ما أخذ به قانون الضمان وتم اتاحة التقاعد المبكر للعاملين بالمهن الخطرة اعتباراً من تاريخ( 1/3/2015 ) عند سن الخامسة والأربعين وبسنوات خدمة أقل، مؤكّدة أن المؤسسة تسعى لترسيخ ثقافة العمل في المجتمع وتكريس راتب تقاعد الضمان لحالات الشيخوخة والعجز والوفاة وللتعطل عن العمل والأمومة، وليس للخروج المبكر من سوق العمل.
وأوضحت بأن الفاتورة الشهرية للرواتب التقاعدية بلغت (70) مليوناً و (700) ألف دينار، من ضمنها (41) مليوناً للرواتب التقاعدية المبكّرة وحدها ، فيما المبلغ المتبقي وقدره (29) مليون دينار و (700) ألف دينار موزَع على رواتب الشيخوخة، ورواتب العجز الطبيعي الكلي والجزئي، ورواتب العجز الإصابي الكلي والجزئي، ورواتب الوفاة الطبيعية، ورواتب الوفاة الإصابية؛ حيث تشكّل نفقات رواتب التقاعد المبكر (57%) من مجمل نفقات الرواتب التقاعدية الشهرية كافة، وهو ما يؤشر إلى خلل واضح، وفهم مغلوط في التعامل المجتمعي مع قضية التقاعد المبكر، وهي نافذة وجدت على سبيل الاستثناء للخروج الاضطراري من النظام التأميني للضمان لكنهاـ مع الأسف ـ أصبحت قاعدة أساسيّة تتطلع إليها الأغلبية من أبناء الطبقة العاملة في المجتمع.
 وأضافت أن هناك  (89) ألف متقاعد مبكر من بين (193) ألف متقاعدٍ، حيث تبلغ نسبة المتقاعدين مبكراً إلى إجمالي أعداد المتقاعدين (46%)، مشيرة إلى أن المتوسط العام للعمر عند التقاعد لكافة المتقاعدين من مختلف أنواع الرواتب التقاعدية بلغ (52) عاماً، بينما بلغ متوسط العمر لمتقاعدي المبكر «عند تقاعدهم» (49) عاماً، مبينة أن هناك (30) ألف متقاعدة من الإناث، و(163) ألف متقاعد من الذكور، و(5300) متقاعد غير أردني، كما بلغ المتوسط العام لكافة أنواع الرواتب التقاعدية (399) ديناراً  وأكّدت الروابدة أن التقاعد المبكر له تأثيرات سلبية على سوق العمل، فهو يشجيع القوى العاملة على الخروج من سوق العمل بالرغم من امتلاكها خبرات واسعة متراكمة، وتنخفض الرواتب التقاعدية وفق التقاعد المبكر بسبب خروج أصحابها من سوق العمل بسنوات خدمة ورواتب خاضعة أقل مقارنة باستمرارهم بالعمل لفترات أطول؛ لأن مقدار الراتب التقاعدي يعتمد على عدد سنوات الخدمة، والأجر الخاضع للضمان، كما يؤثر التقاعد المبكر سلباً على المركز المالي للضمان، من خلال حرمان صندوقه من اشتراكات كانت ستتدفق إليه لو استمرت القوى العاملة في سوق العمل، وتخصيص رواتب تقاعدية في سن مبكرة، لذا، فالتقاعد المبكر ضارٌ بالاقتصاد ويؤثر سلباً على القوى العاملة وديمومة الضمان.
وأشارت الروابدة  إلى أن العدد الإجمالي للمشتركين الفعّالين وصل إلى مليون و (211) ألف مؤمن عليه تحت مظلة الضمان حالياً موزعين إلى (884) ألف مشترك من الذكور وبنسبة (73%) من اجمالي المشتركين و (327) ألف مشتركة من الإناث وبنسبة (27%)، يمثلون حوالي (71%) من المشتغلين، ويشكلون (62%) من قوة العمل في المملكة (مشتغلين ومتعطلين)، منهم (510) آلاف مشترك يعملون في القطاع العام، و(627) ألف مشترك يعملون في القطاع الخاص وحوالي (73) ألف مشترك اختياري، كما يبلغ عدد المشتركين غير الأردنيين (145) ألفاً  يمثلون (12%) فقط من إجمالي المشتركين، في حين بلغ المتوسط العام لرواتب المشتركين (505) دنانير شهرياً، وهناك (9147) صاحب عمل تم شمولهم بالضمان الاجتماعي اعتباراً من (1\1\2015).
وبيّنت أن عدد المشتركين بالضمان الذين استفادوا من تأمين التعطل عن العمل منذ بداية تطبيقه في ( 1/9/2011)  بلغ (39) ألف مشترك من مختلف محافظات المملكة، وبلغت النفقات التأمينية المصروفة لهم كبدلات تعطل (32) مليون دينار، بينما وصل عدد المشتركات بالضمان اللواتي استفدن من تأمين الأمومة إلى (25) ألف مؤمنٍ عليها، وبمبلغ إجمالي (31) مليون دينار. وأوضحت أن بيانات الضمان الاجتماعي سجّلت وقوع حادثة عمل كلّ (34) دقيقة في الأردن، ووقوع وفاة ناجمة عن حادث عمل كلّ (3) أيام، فيما بلغ المعدل السنوي لإصابات العمل(14 )ألف إصابة، وقد سجل قطاع الصناعات التحويلية أعلى نسبة إصابات عام (2015).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش