الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ساحة المسجد الحسيني .. مستقر دائم للباعة المتجولين وتجمع المتسولين!

تم نشره في الاثنين 19 آذار / مارس 2012. 02:00 مـساءً
ساحة المسجد الحسيني .. مستقر دائم للباعة المتجولين وتجمع المتسولين!

 

عمان - الدستور - محمود كريشان

مرة اخرى.. وفي ظل تواصل الغياب التام لكافة الجهات المعنية، وعلى رأسها أمانة عمان الكبرى ووزارة الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية، وفي ظل تنامي ظاهرة انتشار البسطات، وبعد ان تحولت ساحة أبرز المعالم الدينية في المملكة المسجد الحسيني الكبير وسط البلد الى مستقر دائم للباعة المتجولين.. وامام ذلك المشهد العبثي تطور الأمر لتواجد باعة الحلويات «كرابيج حلب» الذي يقوم وافدون بإعداده في ساحة المسجد الحسيني مصطحبين الغازات وادوات القلي، بالاضافة لنوع اخر من الباعة استقر ايضا في الساحة عندما تم نصب مناقل لشواء الكباب واللحوم واعداد السندويتشات!.

هذا دون ان نغفل عن استيطان دائم لباعة الملابس المستعملة والعدد اليدوية والسجائر والمنظفات بالاضافة الى الخضار والفواكه، بما يخلفون من اوساخ في الساحة، من بقايا خضراوات وفواكه فاسدة، وقطع من صناديق البولسترين المعطوبة، ناهيك عن مناداتهم بأصوات مرتفعة وصاخبة بعيد انتهاء الصلاة وخروج المصلين، وجرت العادة ايضا ان يتخلل هذه الفوضى الصارخة اشتعال المشاحنات بين الباعة، التي تتطور في حالات كثيرة إلى شجارات وعراك بالايدي تزامنا مع شتائم سوقية تنال من سكينة المصلين وتغتال روحانيتهم!.

ومن يريد الدخول الى المسجد ربما يتحاج الى «بارشوات» جوي للهبوط الى المسجد امام حاجز بشري من المتسولين المقيمين، جنبا الى جنب مع المشردين والمتخلفين عقليا وحواجز معدنية تعرض عليها ارتال الملابس المستعملة، وسيطرة الحرفيين من عمال طلاء المنازل ومصلحي الادوات الصحية ورش المبيدات وغيرهم الذين يعرضون خدماتهم في تلك الساحة دون اكتراث بما يتسبب به ذلك من خلق صورة غير لائقة عن هذا المعلم الذي تؤمه يوميا مجموعات سياحية عربية واجنبية ممن يرصدون المشهد بكل سوداويته بعدسات كاميراتهم.

في غضون ذلك رصدت «الدستور» مشهدا مليئا بالتحدي للمشاعر والدين، عندما أصبحت أروقة المسجد مكانا آمنا لنوم أرباب السوابق وبعض المدمنين الذين يقضون ساعات طويلة وهم يفترشون سجاد المسجد للنوم، والاصوات تتعالى بالصراخ والتشويش المستفز الذي يمارسه الباعة في الساحة والذي يصل الى شتائم تخدش حياء الناس، ومعاكسة الفتيات اللواتي تقودهن خطى التسوق وقضاء الحاجات الى المرور من ساحة المسجد الحسيني، الذي يتعبر أول مشروع عمراني أقيم في عمان، حيث بوشر ببنائه سنة 1924م، وانتهى العمل فيه سنة 1927م.

وإلى أن يصغي من يهمه الأمر الى صوت مطالب القائمين على رعاية هذا المسجد، والمصلين فيه، ستبقى ساحة المسجد الحسيني في قبضة الباعة المتجولين وأرباب السوابق يدنسون طهرها ويعتدون على حرمتها جهارا نهارا دون ان تقوم اي جهة معنية بوضع حد لتلك الظاهرة المشينة!.

التاريخ : 19-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش