الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خبراء واعلاميون يؤكدون أهمية دور الاعلام

تم نشره في الثلاثاء 13 آذار / مارس 2012. 02:00 مـساءً
خبراء واعلاميون يؤكدون أهمية دور الاعلام في تنفيذ التوجيهات الملكية لمواجهة العنف المجتمعي

 

كتبت: نيفين عبدالهادي

فتحت توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني حول ظاهرة العنف المجتمعي الأبواب واسعة لحلول غير مسبوقة لهذه المشكلة، بشكل يلغي اي مساحات ضبابية في خطوات الخروج من عنق زجاجة هذه الظاهرة التي وصفها جلالته بالمقلقة التي تهدد القيم النبيلة.

وما من شك ان كل ما قاله جلالة الملك بهذا الخصوص امس الاول خلال اجتماع ضم عددا من الشخصيات الوطنية لبحث هذه الظاهرة وضع اضافات هامة بهذا الملف، ووضعت الجميع امام مسؤولياتهم بشكل عملي وبصورة لا تحتمل اي انتظار للبدء بتنفيذ الحلول على الفور.

الاعلام بحكم دوره ومسؤوليته من الجهات الواجب عليها تحمل مسوؤليتها تجاه هذه الظاهرة، ويجب توجيه رسالة اعلامية خاصة تتمتع بأدوات استثنائية للوقوف ضد الظاهرة ومحاربتها.

جلالة الملك اكد ضرورة تعزيز منظومة القيم بدءا من الاسرة والمدرسة والجامعة بما يقوي النسيج الاجتماعي، وبالتالي فان على الاعلام مهمة خاصة داعمة لهذه التوجهات، سيما وان البعض يرى بأن بعض وسائل الاعلام تسعى في بعض الاحيان لتأجيج العنف وزيادته.

وفي متابعة لـ»الدستور» حول الرسالة الاعلامية المطلوبة لمواجهة العنف المجتمعي ومحاربة هذه الظاهرة، وان يكون اداة ايجابية وليس سلبية بهذا المجال اكد خبراء واعلاميون ان على الاعلام مسؤولية نقل الحدث دون ابداء اي رأي حول حوادث العنف، والحيادية، ومحاولة ابراز سلبيات هذه الظاهرة بكل الوسائل.

ورأت الاراء ان جلالة الملك قدم وصفة متكاملة للخروج من هذه الظاهرة الى واقع الحلول، حيث تناول جلالته موضوع العنف كحزمة واحدة بعيدا عن تجزئتها، حيث كانت في السابق يتم التعامل معها على اساس «الجزر المعزولة» يتم فيها بحث كل حالة عنف على حدة ، لكن جلالته تحدث عن الظاهرة بصورة عامة، لينقلها من حالة التشخيص الى الحلول.

بدران: الرسالة الاعلامية يفترض

أن تركز على أسباب العنف وأضراره

الوزير الاسبق د.ابراهيم بدران قال : اهم شيء في الرسالة الاعلامية ان تبين سلبيات هذ الظاهرة، وان لا يظهر مقترفوها بانهم ابطال، بمعنى ان تحمل الرسالة ادانة ضمنية واستنكارا ليس من قبل الاعلام نفسه وانما من قبل المجتمع ، بحيث ان كل من يقرأ الاعلام تصله رسالة استنكار لهذا النوع من الاعمال.

واشار بدران الى ضرورة ان تركز الرسالة على ان العنف يلحق ضررا كبيرا بالوطن والمجتمع ، كما ان على الاعلام ان يبرز بدائل العنف والتي من أهمها اللجوء للقانون والمؤسسات والنظام وبالتالي يصبح من يقرأ عن العنف لا يحمل اي تقدير او احترام لمن قاموا به.

وشدد بدران على انه على الاعلام ان يوضح الاسباب وراء العنف، ذلك انها في غالبيتها تكون تافهة ، ويجب ان يركز على ان السير بطريق العنف قصة لا تنتهي.

ونبه بدران الى ان كل من يكتب بهذه القضايا يجب ان يتمتع بوعي اجتماعي ونفسي حتى يتمكن من ابراز سلبيات الظاهرة بشكل علمي.

النعيمي: الانتقال من حالة التشخيص

الى خطط وطنية تحمي القيم المجتمعية

بدوره ، سجل وزير التربية والتعليم السابق د.تيسير النعيمي الشكر والعرفان لجلالة الملك لطرح الموضوع بهذه الصورة التي تحدث فيها جلالته امس الاول، ذلك انه في السابق كانت تبحث هذه الظاهرة على اساس انها عناصر منفصلة مجتزأة ، حيث كنا نتحدث عن عنف طلابي، وعنف ضد المرأة، وعنف ضد الطفل ، وغيرها وبالتالي استنزفت منا الخطط واخذنا الوقت الطويل في محاربة الظاهرة.

ولفت د.النعيمي الى اننا ايضا كنا نركز في السابق على تشخيص الظاهرة وليس علاجها، وكان يتم ذلك للاسف من خلال اننا ندرس ظواهر منعزلة وهذا قاد الى نوع من الاضطرابات في سرعة الوصول الى الاستنتاجات التي لم تف بالغرض والوصول الى النتائج. وبين النعيمي ان جلالة الملك ارسل في حديثه عن العنف المجتمعي رسالة واضحة انه ان الاوان للانتقال من حالة التشخيص الى خطط وطنية تحمي القيم المجتمعية وتحافظ على المكتسبات الوطنية.

ولفت النعيمي الى ضرورة التنبه الى ان هناك حالة تحول اجتماعي يشهدها مجتمعنا وهذه مسألة تحتاج الى صبر وكذلك الى ادوات وتخطيط، وبالتالي اذا لم يتم التعامل معها بحذر ستقود الى سلبيات من ابرزها العنف المجتمعي.

وتساءل النعيمي هل نحن سائرون باتجاه التغيير بشكل صحيح؟، الجواب نعم، ولكن يجب ان تكون اليات التحرك المطلوب شاملة ومدروسة، واليات التحرك يجب ان ترتكز على مبادئ سيادة القانون على الجميع ، وثانيا التعامل يجب ان يكون على قاعدة المواطنة التي تنطلق من تفضيل مصلحة الوطن ، وثالثها ضرورة الانسجام بتطبيق القانون وعدم الانتقائية بالتطبيق على الجميع وفي كل الاوقات، وهذا يخلق الاحساس الايجابي السليم عند الجميع.

واشار النعيمي الى ان الوصول الى تلك المبادئ بحاجة الى آليات عمل وبيئات تمكينية مطلوبة ، وبالطبع اولها الاعلام بما يمثله من حشد للسياسيات وتعزيز الهوية الوطنية، وان كانت للاسف تحدث بين الحين والاخر بعض التجاوزات الاعلامية التي تخدش الصورة، لكن حتما الاعلام هو الوسيلة الاقوى لتجسيد المبادئ الاساسية فيما يخص التحول الاجتماعي على قاعدة المواطنة وسيادة القانون وتكريس الهوية الوطنية وتحقيق التوازن والشفافية.

المومني: الالتزام بأخلاقيات

المهنة خطوة أساسية لمعالجة الظاهرة

نقيب الصحفيين طارق المومني رأى من جانبه ان الاعلام في هذه المرحلة وفي ظل ثورة الاتصالات اصبح تأثيره قويا، وما من شك يقع عليه دور كبير ازاء كل القضايا المجتمعية ، ومن ضمنها ظاهرة العنف التي بدأت تؤرق مجتمعنا وتهدد القيم المجتمعية فيه ، وعملت على تحويل الجامعات الى مكان للبلطجة والعنف.

وبين المومني ان الاعلام يقع عليه جانب التوعية في هذا الجانب والتركيز على الجوانب السلبية من وراء الظاهرة ، والتركيز على ان الجامعات والمدارس مكان للعلم والمعرفة ، حتى ان الامر بات يستدعي مطالبة جادة بموضوع اسس القبول بالجامعات ، والعمل بجدية لملء وقت الطلبة.

وفي موضوع التغطية الاعلامية لظاهرة العنف او اي احداث بهذا الخصوص يجب اتباع آداب واخلاقيات العمل الصحفي والاعلامي بهذا المجال، وان يتم الالتزام بهذه الادبيات والكف عن كل ما من شأنه تأجيج العنف بكل اشكاله، ويمنع الحقد والضغينة ومراقبة التعليقات التي تساهم في تأجيج الظاهرة.

وحذر المومني من خطورة دور الرسالة الاعلامية بهذا المجال، والتي تتطلب تنبها سيما وان الاعلام قد يكون بهذا المجال بناء او العكس ، وعليه يجب ان نعمل باتجاه ان يكون عامل بناء وان لا ينظر للامور من جانب السبق الصحفي فحسب حتى لو كان على حساب الحقيقة او المصلحة الوطنية.

أبو عرجة: تغطية المشكلة

بشكل حيادي مدخل حقيقي للمعالجة

ومن جانبه، اعتبر استاذ الصحافة بجامعة البترا د.تيسير ابو عرجه ان هناك فجوة بين الاعلام والجامعات ، فلا بد ان ينظر للجامعة على انها مكان تنوير وموقع للبحث العلمي ، وحبذا لو ان صحفنا تفرد باستمرار مساحات واسعة لاخبار الجامعات وابداع الجامعيين وان يكون هناك اعمدة يكتبها خبراء جامعيون، وان تقوم الصحف بجولات اعلامية في الجامعات لان الاردن يتباهى باقتصاديات التعليم وهو جانب مهم ، كون جامعاتنا لا تعمل على تعليم ابناء الوطن فقط بل تعلم الكثيرين من العرب، من هنا تأتي وجهة نظري بوجود الفجوة بين الاعلام والجامعات، فلا بد ان تبتعد الصحف عن نشر الاخبار الروتينية العادية عن الجامعات ، وتبحث عن مساحات الابداع ونشجعها.

واشار ابو عرجه الى ان ناقل احداث العنف اعلاميا يجب ان يركز على المهنية وابسط القواعد الاعلامية ، وذلك بالعمل على نقل المشكلة بشكل حيادي والعمل على نقل الخبر دون ان يدخل الرأي وهذه قاعدة اعلامية معروفة عليه الالتزام بها ، مشددا على ضرورة ان تكون الرسالة الاعلامية متوازنة وتقدم تصريحات للمسؤولين ، دون ان يطورها اعلاميا وينقل الحقيقة برزانة دون ان يبالغ او ان يركز على جانب ويهمل جانبا اخر وان يجعل من الحبة قبة.

التاريخ : 13-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش