الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

علماء ومختصون: شـراء الأصوات تعدٍ واضح على إرادة الفقراء والمحتاجين

تم نشره في الأحد 30 كانون الأول / ديسمبر 2012. 03:00 مـساءً
علماء ومختصون: شـراء الأصوات تعدٍ واضح على إرادة الفقراء والمحتاجين

 

عمان - الدستور - انس صويلح

أكد عدد من علماء الشريعة والمختصين حرمة استعمال «المال السياسي» في الانتخابات النيابية او الالتفاف على القانون كشراء الاصوات من خلال الهدايا والعطايا التي تهدف في نهاية المطاف الى اختيار المرشح الاغنى بماله لا بقدرته على خدمة الوطن والمواطن وما تقتضيه المرحلة السياسية المقبلة للمملكة.

واكدوا في حديثهم لـ»الدستور» ان توزيع الاعطيات والمساعدات العينية وغيرها في هذه الفترة بالتحديد يعتبر التفافا على القانون وتصب في صالح انتخاب مرشح بعينه لقاء تلك الاعطيات، واعتبروه تعدياً واضحا على ارادة الفقراء والمحتاجين، «ولن ينتج الا مجلس نواب لا يمثل الارادة الحقيقية للاردنيين المتطلعين فعلا للديمقراطية الكاملة ومجلس نواب قوي قادر على ايصال اصواتهم الحية الى قبة البرلمان السابع عشر».

واعتبروا ان الحديث عن هذا الموضوع فيه اساءة للاردنيين الذين يرفضون أن يبيعوا كلمتهم ويتحولوا إلى أشخاص لا يمتلكون حق اتخاذ قراراتهم الشخصية في حال باعوا اصواتهم لاشخاص هم ليسوا اهلا لها مقابل حفنة من النقود.

وقال نائب عميد كلية الاداب في جامعة ال البيت، مسؤول كرسي اليونسكو للديمقراطية وحقوق الانسان الدكتور هاني اخو ارشيدة انه ومع اقتراب موعد الانتخابات ووفقا للظروف الحالية فانه يفترض ان يضع الناخب فكرة عن صفات المرشح المراد انتخابه وهذه الفئة من الناخبين قد وضعت نصب عينيها مؤهلات المرشح وأعماله وقدراته وخبراته وصفاته الشخصية وانجازاته في العمل العام وبرنامجه الانتخابي ليتمكن من اختيار الافضل.

واضاف انه وللاسف هناك البعض من المرشحين يلجؤون للالتفاف على القانون واعتمادهم الاساسي على اموالهم لجذب الناخبين بشتى الطرق مما يدفعهم للتوجه للتقرب من الناخبين من خلال تقديم المواد العينية والنقدية، معتبرا ان هذا التصرف يصب في خانة شراء الاصوات الذي يحرمه القانون تحريما قطعيا.

وبين ان شراء الاصوات جزء من الفساد المالي الذي يتبعه المرشح لتحقيق غايته لكونه يمتلك قدرة مالية كبيرة تمكنه من شراء اصوات الفقراء ومن ليس لديهم قناعة في صفات ومواصفات المرشح القادر على خدمة قضايا الوطن والمواطنين، الامر الذي سيحتم وصول نواب ضعفاء وغير قادرين على تمثيل الاردنيين في مجلس النواب بعكس ما نحتاجه من قوة في الأداء والعمل والحضور في المرحلة المقبلة.

من جهته قال أستاذ الاقتصاد والشريعة الاسلامية مفلح الجراح انه لا يجوز باي حال دفع المال لشخص من اجل استمالته نحو التصويت لمرشح ما تحت اي ذريعة أو تفسير لما في ذلك من مخالفات شرعية وأخلاقية سلوكية، فشرعا حرم الاسلام الرشوة والتي تعني اكتساب شيء من فرد او اكثر بغير حق عن طريق دفع المال لهم من اجل التاثير على اختيارهم وسلامة أمانتهم ويتجسد هذا المعنى تماما في دفع مال من اجل صوت المرشح، ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم «لعنة الله على الراشي والمرتشي» واللعنة تعني الطرد من رحمة الله، فعلى هؤلاء أن لا يشتروا الحياة الدنيا بغضب الله والطرد من رحمته، لان ذلك المال بالغاً ما بلغ لا يغني عن صاحبه شيئا عند الله، ثم إن التصويت شهادة في حق شخص بانه صالح ونافع لما رشح له وقد امر الله تعالى ان تكون تلك الشهادة خالصة لوجهه وليس لمال أو جاه، فقال سبحانه وتعالى (وأقيموا الشهادة لله)، وبالنسبة لمن يقبض المال فعليه أن يعلم أنه يأخذ مالاً محرماً لأنه نظير لا شيء فيكون باطلاً والله تعالى يقول (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل).

واضاف الجراح ان دفع مال مقابل التصويت للمرشح خيانة للوطن والمواطن في ان واحد، فالذي يفوز على حساب الصالح منهم بواسطة ماله فانه يحجب قدرة ذلك الصالح عن خدمة بلده ليتزعم الامر فهو يضر، خصوصاً مع حساسية عمل مجلس النواب وأهميته في التشريع والمراقبة ومتابعة شؤون الناس والذي يرضى أن يبيع إرادته بالمال مهما بلغ ذلك المال يحول نفسه بارادته إلى سلعة رخيصة تشترى ويساوم عليها وفي ذلك امتهان لكرامته وتنازل عن حقوقه.

التاريخ : 30-12-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش