الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شبهات فساد جديدة في «الفوسفات» بـ «300» مليون دينار

تم نشره في الثلاثاء 7 آب / أغسطس 2012. 03:00 مـساءً
شبهات فساد جديدة في «الفوسفات» بـ «300» مليون دينار

 

عمان - الدستور

أعلن رئيس هيئة مكافحة الفساد سميح بينو أن مجلس الهيئة أحال الى الادعاء العام في جلسته أمس الاول ملفاً جديداً من ملفات شركة مناجم الفوسفات الأردنية والمتعلق «بالقضية الثانية» جراء وجود شبهات فساد في عمليات بيع منتجات الشركة والشركات المملوكة لها حيث تقدر التجاوزات المالية فيها بما لا يقل عن «300» مليون دينار تجاوزات مارستها إدارة الشركة.

وأوضح بينو ملابسات القضية خلال مؤتمر صحفي عقده أمس مبينا أن القضية تعود الى الاعوام 2007- 2012 عندما كانت شركة الفوسفات تبيع (سماد الداب) للهند من خلال وسيط في الهند مقابل عمولة قيمتها دولاران على الطن الواحد.

وأضاف أنه في العام 2008 اصبحت شركة الفوسفات تبيع المادة لاحدى الشركات في دبي ومن ثم تباع هذه المادة للهند وبفروقات تتجاوز الـ»152» مليونا، مشيرا الى أن مالك الشركة التي أنشئت في دبي هو نفسه وسيط البيع للمادة في الهند.

كما أعلن بينو عن كف يد 3 من اعضاء مجلس ادارة الجمعيات الخيرية وتحويلهم الى القضاء وذلك لارتكابهم تجاوزات مالية وادارية وتزوير واستثمار وظيفة.

وأشار الى القضايا والملفات التي أنجزتها الهيئة خلال الفترة الماضية والتي من ابرزها ملف قضية موارد وملف جر مياه الديسي، والشاطئ السياحي في منطقة سويمة، واستخراج المعادن والذهب في السودان، وجدار عمان الذي كان مقررا إقامته في وادي صقرة، إضافة الى ملف مبنى نادي الضباط، وشركة الحلول التكنولوجية المتحدة، وعمولة مبنى القيادة العامة.

صندوق المشاريع الخاصة

بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية

ولفت بينو الى أن الهيئة أنهت التحقيق بملفات خاصة بقيام صندوق المشاريع التنموية والاستثمارية الخاصة بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بإجراء الدراسات والتصاميم لانشاء ناد للضباط في الموقع المحدد لانشاء القيادة العامة في دابوق.

وبين أنه أبرم المفوض العام للصندوق عدة اتفاقيات مع شركات محلية وتركية لاعداد تصاميم هندسية للمشروع على قطع من الارض مساحتها بحدود (40) دونما وبمساحة بناء تقدر بحدود (23,000) متر مربع.

واشار الى انه بلغت تكلفة هذه الدراسات حوالي (1,8) مليون دينار، وتدل القراءات الاولى للجنة الخبراء المشكلة لتقييم هذه الدراسات وتحديد تكلفتها على وجود مبالغة فيها بحدود (600) ألف دينار.

وقال بينو: لقد تم ارتكاب العديد من المخالفات اهمها عدم اتباع الاجراءات التي يحددها نظام الصندوق وتعليماته بخصوص إحالة العطاءات على المقاولين والمستشارين حيث كان التعامل معهم يتم بشكل مباشر وذلك بدعوتهم مباشرة وهنا ايضا لوحظ تكرار نفس الاسماء في هذا المشروع ومشاريع الصندوق الاخرى وهذا يؤكد غياب مبدأ الشفافية والرقابة والاشراف من هيئة ادارة الصندوق على المفوض العام مما جعله يتصرف بهذه المبالغ وبهذه المشاريع وكأنها مشاريع خاصة وليس كمال عام.

وتعتبر هذه المخالفات جرائم يعاقب عليها القانون بجرم استثمار الوظيفة خلافا للمادة «م/175» من قانون العقوبات والمساس بالمال العام خلافا للمادة (5/د) من قانون الهيئة. ويقدر حجم الضرر بهذا المشروع بحدود (600) ألف دينار، وهو تقدير أولي.

قضية عمولة مبنى

القيادة العامة/ بجانب المدينة الطبية

تتلخص وقائع هذه القضية باكتشاف هيئة مكافحة الفساد أثناء التحقيق بان بناء مبنى القيادة العامة الجديد (بجانب المدينة الطبية) قد تم من خلال الصندوق الذي قام بالحصول على سندات دين من قبل إحدى جهات التمويل الدولية.

وقد لجأ الصندوق الى شركة (إنفست كورب) المسجلة (أوف شور) والمملوكة من قبل رجل أعمال أردني صدر بحقه حكم بقضية فساد، وكان مبلغ التمويل بحدود (145) مليون دولار، وهو تمويل للصندوق مكفول من قبل وزارة المالية ويسدد على أقساط كل ستة أشهر حيث حصلت شركة (إنفست كورب) على عمولة لإدارة عملية القرض بلغت حوالي (14,5) مليون دينار تدفع بشكل اقساط تتناسب مع تسديد الاقساط الاصلية.

وقامت الشركة صاحبة العمولة بخصم الاقساط لدى أحد البنوك وحصلت على نتيجة الخصم دفعة واحدة وإحالة البنك المخصوم لديه الى وزارة المالية الاردنية التي وافقت على ذلك وبدأت بتسديد الأقساط وعمولتها الى أصحابها.

وتتمثل المخالفات في دفع عمولة لشركة إنفست كورب لتأمين التمويل بالرغم من انه مكفول من قبل وزارة المالية ويعد ذلك هدرا للمال العام واستثمارا للوظيفة من قبل إدارة الصندوق والمفوض العام عنه.. أما ما يسمى بملف مؤسسة موارد فإن الهيئة تعاملت مع هذا الملف الذي يشمل «مؤسسة موارد وصندوق المشاريع التنموية والاستثمارية الخاصة بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية» بعد تحويله اليها من قبل الحكومة في مرحلة سابقة. وباشرت هيئة مكافحة الفساد التحقيق في هذا الملف حيث قامت بالتحقيق بالمشاريع كل على حدة بالنظر الى اختلاف الاشخاص أصحاب العلاقة في كل مشروع.

قضية دراسات الجدوى لمشروع جر مياه الديسي إلى عمان

في هذا المجال قال بينو انه تم دفع مبلغ (1,950,000) دولار عمولة لشركة انفست كورب سيكوريتيز ليمتد والمسجلة في جزر العذراء البريطانية وذلك مقابل تقديم دراسات جدوى اقتصادية لتنفيذ مشروع جر مياه الديسي الى عمان وتسمية مقاول وممول الى الصندوق. والمبلغ المدفوع كان عبارة عن عمولة لشركة إنفست كورب كدفعة أولى من اصل مبلغ (60) مليون دولار إضافة الى دفع نفقات أخرى مقابل خدمات استشارية وقانونية بدون وجود قرار من هيئة ادارة الصندوق على الدفع.

واضاف: لقد تم تحريف اتفاقية الاتعاب مع الشركة المذكورة وتم دفع الدفعة الاولى المشار اليها وتحويلها الى حساب مجموعة شاهين للأعمال والاستثمار في لوكسيمبورغ حيث تم التوقيع على التحويل من قبل رئيس مجلس ادارة الصندوق حيث يقدر حجم الضرر بالمبلغ المدفوع لشركة أنفست كورب والبالغ (1,950,000) دولار إضافة الى مبالغ أخرى دفعت مقابل استشارات قانونية وفنية للمشروع لشركات اخرى بحدود المليون دولار.

وقال انه تم تحويل ملف القضية الى مدعي محكمة أمن الدولة بناء على طلب هيئة مكافحة الفساد بموجب كتاب رئيس الوزراء رقم 19/11/1/6374 تاريخ 28/3/2011 باعتبار أن ما ارتكب يشكل جريمة اقتصادية ماسة بالامن الاقتصادي للمملكة لاستكمال التحقيق وإجراء المقتضى القانوني.

قضية مشروع منتجع سويمة الشاطئي

قال بينو إنه وفقا لوقائع القضية فقد قرر صندوق المشاريع التنموية والاستثمارية الخاصة بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بناء منتجع في منطقة سويمة على شاطئ البحر الميت بعد منطقة الفنادق يكون لغايات الاستجمام اليومي (اي دون وجود فندق او مبان للمبيت الليلي). وتبين بالتدقيق في هذا الملف وجود تجاوزات كثيرة في طرح عطاء بناء هذا المنتجع وفي شراء اللوازم له، حيث تبين قيام الصندوق بعقد اتفاق مع شركة لبنانية لغايات إدارة المنتج دون استقطاب عروض او طرح عطاءات، وثبت بان الاتفاق لم يكن لصالح الصندوق.

وتتمثل المخالفات بدفع مبالغ طائلة تجاوزت الكلفة الحقيقية للمشروع وعدم اتباع الاجراءات المطلوبة في اختيار مقاول البناء او شراء اللوازم او منح الشركة اللبنانية حق ادارة المشروع، مشيراً الى أن لجنة فنية قدرت بأن التكلفة الحقيقية للمشروع يجب ان لا تتجاوز (12) مليون دينار بينما تبين بان المشروع كلف ما لا يقل عن (28) مليون دينار.

واضاف ان المسؤولية تقع على هيئة إدارة الصندوق إضافة الى بعض موظفي الصندوق، حيث تقرر تحويل ملف القضية الى المدعي العام المنتدب لدى هيئة مكافحة الفساد بموجب قرار مجلس الهيئة.

قضية شركة برينسلي لاستخراج الذهب والمعادن الثمينة

وقال بينو ان قضية شركة برينسلي تتمثل بانها شركة ذات مسؤولية محدودة مسجلة في قبرص من قبل شركاء اردنيين غايتها استخراج الذهب والمعادن الثمينة في السودان، وقد قام بعض الشركاء ببيع الصندوق حصصا بقيمة (2,5) مليون دولار امريكي من أصل رأس المال حينها الذي بلغ (20) مليون دولار امريكي.

كما قامت شركة موارد انترناشونال بشراء حصص بقيمة (5) ملايين دولار من أحد الشركاء الاردنيين ثم قامت ببيعها لاحقا للصندوق، فأصبحت مساهمة الصندوق في شركة برينسلي (7,5) مليون دولار امريكي.. وقد تبين بنتيجة التحقيق في الهيئة بان الشركاء الذين باعوا الصندوق الحصص لم يقوموا بتغطية قيمة هذه الحصص في الشركة، أي أن الاسهم المشتراة غير مدفوعة القيمة. ويستند الشركاء على إعادة تقدير موجودات الشركة التي تتمثل بوجود امتياز تنقيب من الحكومة السودانية اضافة الى الزعم بوجود شواهد على اكتشافات تجارية. وتتمثل المخالفة، بحسب بينو، في ببيع الحصص للصندوق دون تغطية قيمتها وإيهام الصندوق بأنها حصص مدفوعة الثمن (مغطاة). وقد تم تحويل القضية الى مدعي عام محكمة أمن الدولة وتقرر «منع محاكمة المشتكى عليهم من قبل المدعي العام»، وصادق على ذلك النائب العام لمحكمة أمن الدولة لاسباب تتعلق بوجود دراسات تفيد بأن الاستثمار قد يحقق مردوداً ماليا على المدى البعيد.

لا تدخلات

إلى ذلك، أكد بينو أنه لا توجد أي جهة في الدولة تتدخل في عمل هيئة مكافحة الفساد.

وحول الاتهامات التي توجه له شخصيا، رد بينو «هناك مواقع اخبارية تثير بين الفترة والاخرى قيامي بتنفيذ مبادلة لأرض أملكها في صويلح باحدى اراضي دابوق»، موضحا «الارض ملك للعائلة وانا احد الورثة وعملية المبادلة تمت لكن لارض في منطقة الفحيص وليس في دابوق، فالمبادلة جاءتني كوريث عن والدي.

وأضاف: الاتهامات طالت احد ابنائي الذي اتهم انه محام وموكل في قضية عن احدى الشركات الكبرى التي نحقق بقضايا فساد فيها، مؤكداً ان ابنه لم يدرس الحقوق وهو خريج تخصص التسويق من احدى الجامعات في لندن. وقال بينو «وسائل الإعلام مكتوبة ومرئية ومسموعة شركاء لنا في حربنا على الفساد سواء بما تعرضه أو تنشره أو تذيعه عن قضاياه أو عن ممارسات الفاسدين أينما وقعت وكذلك بما قد تلعبه هذه الوسائل على صعيد التوعية من مضار الفساد ومخاطره إضافة إلى ما تقوم به وبنجاح باقي مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني التي لم ينقطع انفتاحنا وتواصلنا معها لأهمية دورها على هذه الصعيد. وأكد بينو أن الحقبة الماضية من عمر الهيئة خاصة في السنتين الأخيرتين حققت قفزات نوعية لا ينكرها إلاّ كل جاحد، وخطت خطوات متقدمة على صعيد ملاحقة الفساد والفاسدين ومواصلة العمل الحازم لتجفيف منابع الفساد.

التاريخ : 07-08-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش