الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحكومة أمام اختبار لانهاء معاناة المواطنين في استقدام عاملات منازل

تم نشره في الاثنين 13 آب / أغسطس 2012. 03:00 مـساءً
الحكومة أمام اختبار لانهاء معاناة المواطنين في استقدام عاملات منازل

 

كتب : فارس الحباشنة

هل ستنهي الحكومة معاناة استقدام عاملات المنازل التي يعهدها المواطن الاردني؟، وهل ستبدد «الحكومة» المعيقات والمخاطر التي يتعرض اليها المواطن جراء استقدامه لعاملة منازل؟، وهل ستحدد العلاقة القانونية الفاصلة بين حقوق الكفيل « المواطن « والعاملة ومكتب استقدام عاملات المنازل ليصار الى الالتزام بتطبيق بنودها بشكل نافذ وواضح يحد من ارتفاع معدل الاعتداء على حقوق عاملات المنازل وكفلائهن.

لا يمكن الاستناد الى «نص قانوني موحد « يقود الى فهم تعامل وزارة العمل مع الشكاوى التي يقدمها المواطنون فهي عرضة للاجتهاد الشخصي والفردي من موظفي الوزارة الذين يخرجون تطبيق القانون احيانا خارج سياقه، ويعطلون نفاذه وصلاحيته بفرض رقابة رادعة على مكاتب استقدام عاملات المنازل التي تنتهك حقوق «الكفيل « و»عاملة المنازل» وتجعلهما عرضة « لمزاجية « تفهم وتبرر على انها «اجتهاد» في التعامل مع شكاوى المواطنين.

الوزارة اقرت تشريعات لتنظيم استقدام واستخدام عاملات المنازل ولترخيص مكاتب استقدام عاملات المنازل تتقاطع بخطوطها التشريعية الواسعة وروحها مع المعايير الدولية للعمل، واقرارها لقي ترحيبا دوليا من المنظمات العالمية المعنية بحقوق عاملات المنازل، رغم انها سجلت تحفظا على استمرار الاردن العمل بنظام الكفالة، الا ان الاردن يعتبر انه قد خطا في مسار اصلاحي وتقدمي لتحسين ظروف عاملات المنازل على المستوى التشريعي وبيئات العمل.

الالتزام بتطبيقها كان من الممكن ان يحقق اهدافا محددة منها وواضحة تعيد تنظيم سوق العمل الاردني، وتزيل تراكما كبيرا من التشوهات التي لحقت بالسوق، وتحد من الانتهاكات التي تمارس بحق عاملات المنازل، وما يلحق الكفيل من اضرار مالية ومعنوية ومسألة قانونية واخلاقية اجتماعية عن عاملة المنازل، كما انها تحد من التقارير الدولية التي تنتقد اوضاع عاملات المنازل في الاردن.

لا يمكن اغفال حجم معاناة المواطن الاردني التي يتورط بها جراء اقدامه على استقدام عاملة منازل، فهو يغرق في تفاصيل الانتظار التي يكتشفها بعدما «يستلم» مكتب الاستقدام المبلغ المقرر لكفالة استقدام عاملة منازل وقيمته تتراوح ما بين « 3000 الى 5000 دينار للعاملة الاندونيسية و2500 الى 3000 للعاملة السريلانكية، ويبقى رهينة لمواعيد غير صادقة تتحدد بشهر وقد تنتهي بـ 3 شهور، و»لوعة» الانتظار تجبر المواطن احيانا على التنازل عن جزء من حقوقه في سبيل البحث عن سبل اخرى للحصول على عاملة منازل.

وحتى ان وصلت عاملة المنازل الى الاردن، وتكللت فرص الانتظار بـ»النجاح «، فان المعاناة لا تنتهي، وقد تكون المسافة التي قطعها في انتظار قدوم العاملة «اهون واسهل» عليه، فهو ما زال عرضة لأزمة اخطر واكبر وهي هروب العاملة، وهي المشكلة الاخطر التي تواجه 80 % من قضايا عاملات المنازل من كفلائهن، وان كل ما قيل ويقال عن ازمة عاملات المنازل لا يتعدى الخطوط العريضة التي تحتاج اليها للغوص في تفاصيل ازمة الهروب ومعالجتها بدقة متناهية وتجريم المتورطين بتسهيلها.

قضية هروب عاملات مطلوب بشكل ملح ان يجاب عن اسرارها والغموض الذي يكتنفها، وعن الجهات التي تتورط بتسهيلها والترويج اليها لتشغيل عاملات المنازل بطرق غير قانونية، وان كانت جزءا من الاطراف المتورطة في ذلك الامر معروفة ومعلومة لدى السلطات المعنية، الا انها تتجاهل محاسبتها وتتغاضى عن ذلك، ويبقى المواطن هو الطرف الاضعف في معادلة استقدام عاملات المنازل.

التاريخ : 13-08-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش