الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اقتصادُنا المُتماسك والتحدّيات

تم نشره في الاثنين 23 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً
  • -محرر-1.jpg

 كتب: محرّر الشؤون الوطنيّة

على الرغم من سوء الأوضاع الإقليمية وانفتاحها على احتمالات أكثر سوءا في المرحلة المقبلة فإن الأردن يمتلك، ضمن الحسابات الإستراتيجية، عناصر قوة عديدة تؤهله للحفاظ على ديمومة الأمن والاستقرار وتحقيق الدرجات المنشودة من التقدم والازدهار، مهما تعاظمت التحديات والخطوب من حوله في إقليم يموج بالحروب والصراعات.

سوء الأوضاع الإقليمية وتعدد السيناريوهات التي قد تدفع المنطقة إلى أوضاع أكثر سوءا حتم على الدولة الأردنية اتخاذ إجراءات إصلاحية عديدة لضمان منعة وقوة الاقتصاد الأردني وتعزيز قدرته على التكيف مع الأحوال الإقليمية المذكورة.

ولعل أبرز التحديات بعد بحث سبل الخروج من الأزمات الراهنة والاستفادة من أي نجاحات تظهر بهذا الاتجاه، تكمن في القدرة على تعزيز معدلات النمو وتوليد فرص عمل تقلص من نسبة البطالة وتحد من مشكلة الفقر، وهي قضايا تحتاج إلى جهد وطني عام تشارك فيه كافة قطاعات وأطياف المجتمع لضمان الحفاظ على ديمومة الإصلاحات الاقتصادية والوصول إلى التطلعات التنموية المختلفة.

يتمتع الأردن باقتصاد سليم ومنيع قادر على التكيف مع الصدمات المحلية والخارجية وتحقيق النمو بمعدلات مستقرة وقابلة للديمومة وهذا ما أكده تقرير صندوق النقد الدولي الصادر في تشرين الثاني الماضي والذي قال : «إن الأردن حقق نجاحا كبيرا في معالجة الصدمات الخارجية خلال السنوات الماضية، واحتفظ الاقتصاد بصلابته ولا يزال يتمتع بأساسيات اقتصادية قوية».

من هنا فإن الجهد الوطني يتوجب أن يوجهنا بالدرجة الأولى للحفاظ على ما تم تحقيقه وزيادة الاعتماد على الذات والتكيف مع إمكاناتنا ومواردنا بصورة تضمن القدرة على التكيف مع الظروف المحيطة والحفاظ على مستوى الخدمات العامة المقدمة للمواطنين خصوصا مع تدهور أسعار النفط الذي أدخل اقتصاديات المنطقة في دوامة الركود الاقتصادي وأثّر على البيئة الاستثمارية في غالبية الدول المجاورة.

وفي هذا السياق يتوجب أن نستذكر ما شهدته المملكة خلال العقود الماضية وما واجهته من تحديات وخطوب رسمت العديد من قصص النجاح، المرتبطة بالقيادة الهاشمية الفذّة بكل موروثها من الحكمة والاعتدال وما تملك من شرعية (دينية وقومية) وبكل ما راكمت من إنجازات عبر تاريخها الطويل.

وعلينا العمل المستمر على تلمس كل ما يحيط بنا من تحديات وما يتربص بنا من تهديدات في الداخل والخارج، من خلال استراتيجيات تعالج الخلل أينما ظهر وتُعظّم من عناصر القوة بما يخدم المصالح الوطنية، وبما يمكّن الأردن من لعب الأدوار الإقليمية المناسبة لخدمة هذه المصالح،  ويشمل ذلك بطبيعة الحال استكمال ما بدأنا به من إصلاح سياسي وتصحيح اقتصادي.

إنّ دولة الحاضر ودولة المستقبل لا يمكن إدارتها بأدوات الماضي، ولابد من إدراك الحالة والظروف التي تعيشها دول المنطقة سواء تلك التي تعيش صراعات داخلية أو الأخرى التي تواجه ظروفا اقتصادية غير مسبوقة. وفي ضوء الظروف الإقليمية وإفرازاتها لا بد لنا من توظيف عناصر القوة الوطنية بكل قوة للحفاظ على الموروث العظيم للدولة الأردنية، والحفاظ على مكتسباتها التي تحققت بجد واجتهاد الأردنيين وقدرتهم على التكيف مع الظروف الدولية والاقليمية وإصرارهم على النفاذ ببلدهم من الوحش الذي قضم العديد من الدول حولهم، وحوّلها إلى خراب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش