الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عمان ..عصر كوارث انهيار العمارات

تم نشره في الاثنين 23 كانون الثاني / يناير 2017. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الاثنين 23 كانون الثاني / يناير 2017. 09:35 مـساءً
كتب : فارس الحباشنة

لربما هي المرة الأولى التي يقع بها انهيار في عمان الشرقية بهذا المستوى من الدمار . العناية الإلهية حالت دون اتساع كارثة الانهيار لتطال أرواح سكان العمارة واختصرت جزءا من الفاجعة التي اقتصرت أضرارها على المبنى وممتلكات مادية .

وأكثر ما خلفته واقعة انهيار عمارة جبل الجوفة قبل أيام،  هوالرعب الذي دبّ في نفوس الناس، وامتد بين أهالي مناطق واسعة من عمان الشرقية يواجه بنيانها المهترئ والمتهالك المصير ذاته . والأسئلة التي يُتداول طرحها عند وقوع كل حادثة انهيار بمختلف مستوياتها، عن السلامة العامة ومراقبتها، ولماذا لا تُتخذ اجراءات وقائية لمنع وقوع حوادث مماثلة . وخصوصا أن شكوى الأهالي عمرها طويل .

أهالي العمارة المنهارة ذاقوا»  طعم الموت « . والأسباب التي تقف وراء واقعة الانهيار يبدوأنها ضاعت وتشتت كالعادة، ما بين عوامل طبيعية وأخرى من صنع الإنسان (بشرية) ووجود عطب موروث بالبناء إلى جوانب تتعلق بانعدام الرقابة على البناء كما هي حال مناطق واسعة من عمان الشرقية . فرفع طوابق إضافية يتم دون تراخيص وموافقات من أمانة عمان .

في غمرة أكثر من طارئ طبيعي وبيئي،  تبين أن حزاما ممتدا من البناء في عمان الشرقية يعاني من مغبة الانهيار باي لحظة؛ ما يقتضي بنظر مختصين بالعِمارة وجوب إجراء دراسات مسحية عاجلة تقيّم بموضوعية أوضاع وأحوال البناء، والتفكير ببدائل ناجعة تضع حلولا اولية لتشققات وانهيارات جزئية يمكن تفادي توسعها بأعمال الصيانة والترميم .

مبان عديدة في عمان الشرقية تعيش في رمقها الأخير، وسقوطها لا يعدومفاجئا، ولكنه أكثر ما يجرف وراءه ليس انهيار الاسمنت، بل الألم الذي يلاحق الفقراء والضعفاء، وخصوصا أنهم لا يملكون مأوى بديلا، فمصيرهم الحتمي يكون إلى المجهول.

وحتى لا تبتعد كثيرا كوارث انهيار مباني عمان الشرقية، وتتسع حكايا مآسي الانهيارات ، وعلى مرأى من أعين الدولة والجهات الرقابية المعنية، فان مبانٍ عديدة تعاني ظروفا مشابهة للبناية التي انهارت قبل ايام، تشققات وتصدعات واضحة في هياكل البناء . 

فالسياسة المتبعة بالتعامل مع»  فساد البناء «، تعني ترك الأزمة تتفاقم حتى تتحول إلى كوارث تلاحق الأهالي في بيوتهم ومقار عيشهم،  وتصيبهم بالذعر والهلع  من الحياة، بتهديدهم بالتشرد . وما يتخذ من إجراءات من قبل المعنيين  حتى الآن فانه ليس كافيا لوقف تفاقم الكارثة  .

ليس أكثر من تعليق نقله مواطن على صفحات شبكات التواصل الاجتماعي بشعوره المضاعف بالعار في لحظة يفقد بها بيته، ويشعر أنه في العراء. الجهات المعنية ليس دورها فقط فرض ضرائب وجباية على المواطنين، انما التفكير في حلول ناجعة، تمنع حلول الكوارث واتساعها 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش