الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ختم الشيطان في cbc

ماهر ابو طير

الأحد 30 حزيران / يونيو 2013.
عدد المقالات: 2609
ختم الشيطان في cbc * ماهر ابو طير

 

تابعت مثل غيري حلقة من برنامج «البرنامج» الذي يقدمه الاعلامي المصري باسم يوسف على قناة cbc،و التي واصل فيها الاستهزاء بالرئيس المصري محمد مرسي، والتندر على الاسلاميين، بطريقة بذيئة ومهينة، تقوم على التهريج وخفة الدم المفتعلة.

كثرة منا تنتقد اداء الاسلاميين في مصر و الأردن ودول عديدة، غير ان النقد السياسي المحترم يبقى مقبولا،حتى لو لم يرض عنه الاسلاميون، فيما حلقات باسم يوسف المتخصصة بالرئيس المصري، باتت ثقيلة جدا على القلب، وتكرر نفسها، وتحمل تحريضا واضحا على الرئيس، في سياق دفع كل مصر الى الهاوية والدموية، و هو تحريض مدفوع الثمن بلاشك.

يفقتد الاعلامي باسم يوسف وفريقه، التوازن في البرنامج، لاننا لانرى نقداً للمكونات السياسية الاخرى، ولا نرى نقدا للعهد البائد،ولا نرى توازنا عبر طرح اي ايجابية،بل مواصلة لتسويد كل المشهد في مصر،بل ان المتابع لبرنامجه المسمى «البرنامج» يلحظ بكل بساطة غرور صاحبه وتطاوله على زملاء المهنة ايضا، واعتقاده انه فوق الجميع، وانه ند لرئيس منتخب.

من أبرز الملاحظات على البرنامج هذا الجمهور الذي لا تسمع الا صفيره وتصفيقه، ولا ترى وجهه، لانه على مايبدو جمهور تم استئجاره خصيصاً لهذه الغاية، وإلا ما تفسير ابقاء الجمهور في ظلال الصورة، ولا نسمع الا تصفيقهم لقفشات الاعلامي التافهة في اغلبها، والقائمة على المسخرة، واهانة الناس، بشكل انتقائي، ومدروس وثقيل الدم في حالات.

مصر امام محنة كبرى اليوم، واذا كنا نوزع المسؤوليات على من فيها، فان هناك حصة لكل طرف،سواء الحركة الاسلامية او المعارضة، او الاعلام المأجور للاثرياء والاغنياء، او جماعة العهد البائد،ولتلك العواصم الدولية والاقليمية التي تسللت الى مصر.

تصل السفاهة بباسم يوسف الى استعمال تعبيرات جنسية تخص الاسلاميين في حلقته الاخيرة، فوق استدعاء مقطع لايساوي وقته يتحدث عن نبوءات نوسترادموس، يقول فيها على ذمة امريكي قام بتفسيرها ان مرسي يحمل ختم الشيطان على وجهه، وانه سيموت بطريقة بشعة وسيتم تقطيعه الى اشلاء، وباسم هنا، يؤطى عمليا لسفك الدم في مصر،خصوصا،من جانب العوام.

إذا كان باسم يوسف يرى في خطاب مرسي نقاط ضعف كارثية، و قد نؤيده في كثير منها،إلا ان اداءه أكثر كارثية، وهو مهرج لا يختلف عن اي لاعب في سيرك خصوصا،حين يفقتد الاتزان والموضوعية، ويتورط في معركة قد تأخذ مصر الى مذبحة دموية، و لحظتها لن يختلف عن «البلطجية» في شوارع القاهرة،حتى لو كان مظهره مختلفاً،ووسيلته مختلفة ايضاً.

المفارقة ان صوت باسم يوسف مشابه تماما لصوت الداعية الاسلامي المصري عمرو خالد، والمفارقة تكمن في توظيف الصوت هنا، واحد يوظفه للكراهية والاقتتال وسفك الدم، واخر يوظفه دفاعا عن الدين وتنويرا للناس بقدر الامكان.

هذا نموذج حّي لانفلات الاعلام و تحوله الى اداة هدم داخلية في اي بلد، وليس ادل على صبر مرسي،ان باسم يوسف مازال يواصل حلقاته، دون اي تعسف من السلطة ضده، غير ان الأيام سوف تثبت، ان الشركاء في تدمير مصر كثرة، من بينهم ايضا أولئك الذين يحرّضون الناس على بعضهم البعض،بطريقة فجة وكريهة ورخيصة،وغير مهنية ابداً.

قد يستحق مرسي البقاء، وقد يستحق الاسقاط،غير ان ختم الشيطان يرتسم بكل جلاء على وجوه كل خصومه،ايضاً، ولا يتفرد به مرسي وحيداً، مادمنا نتحدث عن استقرار مصر، وشعب مصر،وهما الأهم من كل الخصوم، وحروبهم على حساب المصريين.

باسم يوسف مهرج تلفزيوني، يليق به مكان في السيرك مع المهرجين والقردة.

التاريخ : 30-06-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش