الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جامعتنا الأردنية وحق الحصول على المعلومات!

حلمي الأسمر

الخميس 30 أيار / مايو 2013.
عدد المقالات: 2514
جامعتنا الأردنية وحق الحصول على المعلومات! * حلمي الأسمر

 

للجامعة الأردنية مكانة خاصة في قلبي، فقد تخرّجت فيها، وضمتني في حرمها أربع سنوات كاملة، فضلا عن أنها تحمل رمزية خاصة تجعلها قدوة للجامعات، فهي أقدم جامعات الأردن، وخرّجت الآلاف ليس من ابناء هذا البلد، بل من مختلف بلدان العالم، ولذا نرى أنها كانت ولم تزل تتمتع بمكانة رفيعة في قلوبنا جميعا، ولا يسرنا ابدا أن يرتبط بها أي مثلبة حتى ولو كانت صغيرة!

تابعت في الآونة الأخيرة ما بدا أنه موقف غريب ارتبط بجامعتي الحبيبة، ويخص عملنا الصحفي تحديدا، فقد قام الزميل مصعب الشوابكة بمحاولة تقصي مدى فاعلية مجالس التأديب الخاصة بأعضاء هيئة التدريس في الجامعات الأردنية وتجاوبها مع الشكاوى المقدمة لها، ومقدار تنفيذ قرارات تلك المجالس، وفق ما ورد في مداخلة للزميل داود كتاب، الذي يشرح ما حدث، كون هذا البحث خاصا بوحدة التحقيقات الاستقصائية في راديو البلد، وكي يكون بحثه علميا ونتائجه مقنعة تواصل الزميل الشوابكة مع عشر جامعات أردنية (رسمية وخاصة) طالبا معلومات إحصائية عن عدد الشكاوى التي وصلت هذه المجالس والقرارات والعقوبات الصادرة عنها حيث تجاوبت ست جامعات أردنية مع الطلبات الرسمية، المقدمة استنادا لقانون ضمان حق الحصول المعلومات؛ ولكن الجامعة الأردنية رفضت الطلب ولمدة أربعة أشهر تقريبا لأن تلك المعلومات «سرية». الزميل الشوابكة تظلم لمجلس المعلومات، والذي قبل الطلب شكلا ومضمونا، وأصدر قراره برئاسة وزير الثقافة وأعضاء من لجنته المؤلفة من مسؤولين حكوميين، بأن المعلومات المطلوبة «ليست سرية» وعلى الجامعة توفيرها وبأسرع وقت.، إلا ان الجامعة رفضت الامتثال لهذا الطلب، وثمة تفاصيل في هذه المسألة شرحها الزميل كتاب، في مداخلته التوضيحية المنشورة في موقع عمان نت، وخلاصتها أن المستشار القانوني للجامعة طلب أن تقوم الإذاعة الحاضنة لوحدة التحقيقات الاستقصائية، بالاعتذار للجامعة الأردنية، مبررا طلبه بأن كتاب الوحدة الملوح باللجوء للقضاء لعدم حصولها على المعلومات، قد أهان الجامعة ورمزيتها!

والحقيقة التي لا مراء فيها أن احترام جامعتنا الحبيبة من أوجب الواجبات، لكننا نرى أن قرارها بهذا الشأن جانبه الصواب، ونعتقد ان عدم تنفيذها للقانون، وقرار مجلس المعلومات يعد سابقة غير محمودة، وغير مستساغة، خاصة وأنها تصدر من منارة علمية نعتز بها، ونفخر بانتمائنا لها، وما أقول هذا إلا حرصا وغيرة على مؤسستنا التي لها دين في أعناقنا لا ينقضي بانقضاء الزمان.

لقد كان قانون حق الحصول على المعلومات منجزا وطنيا كبيرا، رغم أنه لم يأت على النحو الذي نريده، ولم يلب كل طموحاتنا، خاصة بوجود قانون أسرار الدولية، وهو قانون مؤقت منذ السبعينيات (!) ولكن قانون حق الحصول على المعلومات على أي حال واحد من أهم قوانين الحريات الإعلامية، التي انفرد الأردن وبضع بلدان عربية فقط بسنه، واحترامه جزء من احترام حرية الإعلام، الذي هو ضمانة من ضمانات المجتمع الحر، المنفتح، الخالي من العنف الجامعي والمجتمعي!

التاريخ : 30-05-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش