الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التجديد علامة حياة: الدستور هاشمية الولاء.. أردنية الانتماء.. عروبية النهج

محمد حسن التل

الأحد 5 نيسان / أبريل 2009.
عدد المقالات: 371
التجديد علامة حياة: الدستور هاشمية الولاء.. أردنية الانتماء.. عروبية النهج * محمد حسن التل

 

اليوم تطل "الدستور" على قرائها بشيء من التجديد ، فالتجديد علامة حياة ، واعادة النظر بأي مسيرة واجب بين الحين والاخر ، ودليل ثقة بالنفس ، فقد ارتأيت وزملائي في تحرير "الدستور" ، وبدعم وتأييد مطلق من الادارة ، انه لا بد من اعادة النظر في بعض جوانب الاطار العام للصحيفة ، بما يتناسب مع المتغيرات التي طرأت على اهتمامات القارىء ومزاجه ، مع المحافظة قطعا على الاساسيات والقواعد التي بنيت عليها "الدستور" أُم الصحف الاردنية ، والبيت العتيق للمهنية. فـ"الدستور" في نظرنا كشجرة مباركة ، اصلها ثابت وفرعها في السماء ، تؤتي اكلها كل صباح ، وستظل تطل على الوطن بالكلمة الطيبة والنقد البناء والمعلومة الصادقة بعون الله ، لتشارك في مسيرة بناء الاردن ، على الاسس التي ارساها الملك المعزز عبدالله الثاني بن الحسين ، عبر العقد المبارك ، الممتد الى عقود طويلة باذن الله.

نحن في "الدستور" ، نؤمن بان الصحافة رسالة مقدسة ، لا بد لحاملها ان يكون على مستوى قدسيتها ، وهذه القدسية لا تلغي خطورتها ، فمن اخطر المهام في المجتمع مهمة الصحفي ، وخصوصا اذا كنا في وطن كالاردن ، يواجه التحديات على مدار الساعة ، لذلك العبء اكبر على الصحفي الاردني ، اكثر من اي صحفي في اي بلد اخر ، وهذه الحقيقة ستكون الاطار الاساس لرسالتنا في "الدستور" ، التي ستحمل رسالة الدولة الاردنية الى مواطنيها ، ورسالة الانسان الاردني الى حكومته لتكون حلقة وصل مباركة بين الحاكم والمحكوم كما ستكون رسالة الاردن الى العرب والمسلمين.

اما حمل رسالة الدولة الى مواطنيها ، فسينطلق من ايماننا المطلق بان الاردن يجب ان يكون دائما اولا ، فهو البيت الذي يظلنا سماؤه ، ونتفيأ ظلاله آمنين مستقرين ، وعلينا جميعا الا نسمح لعابث صاحب نفس مريضة ، ان يتجاوز على هذه الحقيقة ، فالاردن له فضل علينا جميعا ، فالاولى ان يحافظ الانسان على بيته اولا ويحصنه ، حتى يستطيع حماية من حول هذا البيت.

فالاردن عندما يكون قويا متماسكا ، يكون حصن العرب المنيع ، فهو بداية التحدي وبوابة الصمود ، عليها تكسرت كل المؤامرات ، التي كان اصحابها يحاولون النفاذ من خلالها الى الامة.

اما رسالة الاردنيين للعرب والمسلمين ، فـ"الدستور" بمدرستها الصحفية المتزنة ، ستكون عامل تجميع لا تفريق للامة ، كما هم الهاشميون دائما عبر الازمان ، محور توحيد للامة على كلمة سواء ، ولو قدر للعرب ان يستوعبوا بحق رسالة الهاشميين في ثورتهم الكبرى ، لما كان حالهم على ما هم عليه الان ، ونحن في "الدستور" نخاطب العرب والمسلمين من مفهوم شرعية الاردن الدينية والتاريخية ، فالهاشميون عترة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، حكام فينا وهم اصحاب شرعية ، لا تعلوها شرعية دينية وتاريخية ، وهم الاولى بان يتبعوا ، فهم اول من حمل رسالة الاسلام الى العرب والعالم ، ومن فضل الله على الاردن ان يكون محكوما بهذه العترة المباركة.

لذلك ، فاننا ننطلق في "الدستور" في مخاطبتنا للعرب والمسلمين من هذه القاعدة ، ومن منظور رسالة عمان ، التي ارادها الملك عبدالله الثاني بمثابة المفهوم الاردني للاسلام بصورته الصحيحة المشرقة ، لتكون نبراسا للامة كاملة ، لتقديم الاسلام بصورته الناصعة للعالم ، كدستور حياة تنزل على العالمين من ربهم ليعيشوا بسلام.

اننا نؤمن في "الدستور" ان الاعلام جزء اساسي من منظومة الامن الوطني الشامل ، لذلك ننظر الى امن الاردن كأولوية متقدمة على سواها ، وكما قلنا فقد انعم الله تعالى علينا بأمن واستقرار ، اجراهما على ايدي رجال باعوا لله ثم للوطن انفسهم ، ليبقى الاردن واحة امن وامان ، يسير فيه الراكب من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب ، لا يخشى الا الله تعالى على نفسه وماله ، لذلك نرى من واجبنا جميعا ، ان نقف خلف هؤلاء الفرسان ، ليعلو الحق والامان فوق كل الحسابات الضيقة ، التي لا تراعي الله في الوطن ومصالحه العليا ، ونحن في الصحافة ، علينا الواجب الاكبر في تكريس هذه المعادلة ، من خلال الكلمة الطيبة والمعلومة الصادقة والرأي السديد ، الذي يضع صاحبه نصب عينيه الحياء من الله و مصلحة الاردن.

ومن منطلق قوميتنا وفي خضم انشغالنا بالهم الوطني ، لا ننسى في "الدستور" ، واجباتنا القومية تجاه قضايا امتنا ، وفي مقدمتها فلسطين ، التي تحتل جزءا كبيرا من تفكيرنا ووجداننا ، من منظورنا الاردني ، فنحن الاردنيين بقيادة ملوك بني هاشم ، بدءا بعبدالله الاول الملك المؤسس ، ومرورا بالحسين الباني والملك طلال ، الى عبدالله الثاني المعزز ، قدمنا لفلسطين اكثر مما قدمت الامة بكاملها ، فالتضحية الاردنية موصولة لاكثر من قرن ، ولا يستطيع احد ان يزاود على الاردن ، في موقفه ازاء هذه القضية المقدسة.

والدم الاردني ما زال يشخل على تراب فلسطين واسوار القدس ، شاهدا على الملحمة الاردنية في الدفاع عن فلسطين ، ويأتي الان من يزاود علينا برخص مأجور ، لا تردعه قيم ولا ترده اخلاق: فستكون اقلامنا في "الدستور" بمثابة السهام ، التي تنغرس في صدر كل حاقد جاحد على هذا الحمى ، فنحن عندما يتعلق الامر بوطننا وشرعية حكمنا وعقيدتنا وقوميتنا ، نقاتل بدون تروس وسنكون كالاسود ، التي تنقضّ على خصومها دون رحمة.

تطل "الدستور" اليوم على قرائها ، وكلها امل ان تقدم لهم ما هو جديد ، من خلال وجبة ، تغذي الروح والفكر والانتماء الوطني والولاء المطلق للعرش والوطن.

ولا ننسى في هذا اليوم اشياخنا المؤسسين لهذا الصرح الكبير ، الذين ارسوا قواعد المهنية الصادقة والرأي الملتزم ، لتكون "الدستور" دائما في المقدمة ، وقدموا اعمارهم عبر ما يقارب النصف قرن ، في سبيل الكلمة الصادقة والهادفة ، لتكون "الدستور" هاشمية الولاء اردنية الانتماء.. عروبية النهج.

التاريخ : 05-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش