الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نحو اعادة النظر في آلية تسعير المحروقات

خالد الزبيدي

الأحد 13 أيلول / سبتمبر 2009.
عدد المقالات: 1854
نحو اعادة النظر في آلية تسعير المحروقات * خالد الزبيدي

 

بعد مرور نحو عام على تطبيق التحرير الجزئي لسوق المحروقات ، فان الحاجة تدعو لتقييم هذه التجربة والتثبت من جدوى الاستمرار فيها او اجراء تعديلات جوهرية لبلوغ افضل الصيغ التي تقنع المستثمر والمستهلك ، وتجنب المال العام تحمل اية تبعات غير مبررة وربما يكون توسيع عضوية لجنة تسعير المحروقات بادخال جهات معنية مثل غرفة صناعة الاردن ، ومالية النواب ، والجمعية الوطنية لحماية المستهلك وخبراء في هذا القطاع.

خلال الشهور الاولى وتحديدا بعد ان انخفضت اسعار برميل النفط دون سقف 35 دولارا قامت الحكومة بتخفيض الاسعار الى مستويات مريحة للمستهلك ، والمستثمر ، واتاحت للحكومة توفير اموال تحوطا للمستقبل ، الا ان الحال لم يستمر على هذا المنوال ، وعادت الاسعار في السوق الدولية الى الارتفاع ، مما حدا بالحكومة رفع الاسعار بنسب تزيد عن معدلات الارتفاع العالمي.. وهنا تعززت جدلية بين الاتهام من قبل الجمهور والباحثين ومحاولات اثبات العكس من قبل لجنة التسعير الحكومية.

اسعار النفط تتحرك منذ شهرين في نطاق ما بين 65« - »73 دولارا للبرميل لخامي «برنت وغرب تكساس» ، وهذا النطاق السعري 8% بالنسبة لمستورداتنا من ارامكو ، اي اننا نستورد باسعار ارخص نسبيا ، بالاضافة الى الشروط التفضيلية ، وقرب المسافة واذا ما اضفنا اي ذلك ما نستورده من النفط العراقي ، فان متوسط مستورداتنا تقل عن 60 دولارا للبرميل عندما يبلغ معدلات اسعار«برنت وغرب تكساس» عند مستوى 75 دولارا.

الاشكالية الكبيرة تكمن في تمسك لجنة التسعير بالاسعار السائدة في الاسواق الدولية للمنتجات البترولية «بنزين ، ديزل ، كيروسين.. الخ من المنتجات» ولا تلتفت الى النفط الخام ، علما بان مصفاة البترول الاردنية تلبي %86 من حاجات المملكة من المحروقات ، ويتم استيراد %15 من الاسواق المجاورة وغير المجاورة حسب الاسعار السائدة ، وهنا نجد لجنة الاسعار تعتمد النسبة الاقل %15 وتتجاهل %85 من الخام الذي يتم تكريره والمشكلة ان المصفاة مقيدة بنسب الارباح البالغة %16 ، والمتبقي يتم توريده الى وزارة المالية.

نحن بحاجة الى حوار موسع لبلوغ قناعة وقاسم مشترك حول فاتورة النفط وكيفية التعامل معها بمعنى كم نشتري من النفط الخام وما هي نتيجة عمليات التكرير والتوزيع ، اي ما هي الارباح الحقيقية ، وما هي نتيجة التعامل معها بمعنى كم نشتري من النفط الخام ، وما هو الهامش الذي يتحمله المستهلك في هذه العملية ، والاجدى للجميع تحرير كامل سوق المحروقات بحيث تكتف الحكومة بفرض ضريبة يتم الاتفاق عليها بحيث لا تزيد عن ضريبة المبيعات البالغة 16%الى ايرادات اخرى مثل ضريبة الدخل وغيرها اسوة بالشركات الاخرى.

الطريقة التي تدار بموجب فاتورة النفط غير مقنعة ، وهي مرهقة للاقتصاد الكلي ، وتؤثر في الغلاء المتراكم ، وتضعف القدرة التنافسية للانتاج الاردني ، ومع ذلك لا تعترف لجنة التسعير اننا نعاني مشكلة حقيقية في فاتورة النفط التي تلاحقنا في ابسط تكاليف العيش .. مرة اخرى نحن بحاجة لالية جديدة لتسعير المحروقات وعلى الحكومة القبول بذلك لمصلحة الجميع.

[email protected]



التاريخ : 13-09-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش