الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القلق الأمريكي والأوروبي من الملف النووي الإيراني

نزيه القسوس

الجمعة 25 أيلول / سبتمبر 2009.
عدد المقالات: 1780
القلق الأمريكي والأوروبي من الملف النووي الإيراني * نزيه القسوس

 

لم يتوصل الأمريكيون والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن ومعهم ألمانيا إلى حل حتى الآن للمشكلة النووية الإيرانية وكل المباحثات واللقاءات التي تمت حتى الآن بين إيران وهذه الأطراف لم تسفر عن أي نتيجة لكن تم الإتفاق مؤخرا على أن تبدأ هذه الأطراف مباحثات جادة في الأول من شهر تشرين الأول القادم ، لعل وعسى أن يتوصلوا إلى حل ما ، مع أن المراقبين السياسيين لا يتوقعون الوصول إلى أي حل يمكن أن يقبل به الأمريكيون والأوروبيون خصوصا وأن إيران تصر على مواصلة برنامجها النووي تحت أي ظرف كان ومهما كانت النتائج.

الأمريكيون والأوروبيون قلقون جدا من البرنامج النووي الإيراني ومصدر قلقهم غير المعلن هو خوفهم على إسرائيل في حال توصلت إيران إلى إنتاج قنبلة نووية أما القلق المعلن فهو خشيتهم على مصادر النفط الخليجية ونفط السعودية لأن إمتلاك إيران للسلاح النووي يعتبر تهديدا لجميع دول المنطقة وخاصة الدول الخليجية.

لكن الأمريكيين والأوربيين لا يحسبون أي حساب للقلق الإيراني وأن أكبر عدو لها الآن هو إسرائيل وهذه الدولة تمتلك الأسلحة النووية لكن هذه الأسلحة لا يذكرها أحد من هؤلاء أبدا وكأن إسرائيل دولة فوق القانون وفوق كل الإعتبارات الدولية ويحق لها ما لا يحق لأي دولة أخرى في هذا العالم.

إيران أعلنت وتعلن دائما بأن برنامجها النووي هو للأغراض السلمية ولتوليد الطاقة الكهربائية الرخيصة وأنها لا تسعى لإمتلاك السلاح النووي وهذا حق لها لا يستطيع أحد أن يصادره منها بينما إسرائيل تمتلك مفاعلا نوويا وهذا المفاعل أنتج حتى الآن كما يقول الخبراء النوويون مائتي قنبلة نووية وهذه القنابل تهدد جميع دول المنطقة ومع ذلك لا يتحرك لا الأمريكيون ولا الأوروبيون ليقولوا أن إسرائيل لا يجوز أن تمتلك الأسلحة النووية فلماذا إذن يحق لإسرائيل إمتلاك الأسلحة النووية بينما لا يحق لإيران أو كوريا الشمالية إمتلاك هذا السلاح؟..ولماذا يحق للهند وباكستان إمتلاك الأسلحة النووية بينما لا يحق لغيرهما خصوصا إيران وكوريا الشمالية إمتلاك هذا السلاح؟.أليس هذا هو المنطق الأعوج والكيل بمكيالين.

لقد فرض مجلس الأمن عقوبات إقتصادية على إيران لكن هذه العقوبات لم تؤد إلى النتيجة التي توقعتها الولايات المتحدة ومعها دول الإتحاد الأوروبي وحتى لو فرضت عقوبات جديدة فهذه العقوبات أيضا لن تؤدي إلى أية نتيجة لأن إيران دولة بترولية ولديها إمكانات زراعية وصناعية كبيرة جدا وتستطيع أن تعتمد على نفسها كثيرا لذلك فإن المطلوب هو لغة الحوار والتفاوض لكن هذا الحوار يجب أن يكون منطقيا ومقبولا ولا تفرض فيه وجهات نظر الأطراف الأخرى على إيران لأن هذا المنطق لن يؤدي إلى أي نتيجة.

إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية ومعها دول الإتحاد الأوروبي تريد منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل فعليها أولا أن تنزع الأسلحة النووية الموجودة عند إسرائيل لا أن تصر على عدم إمتلاك إيران للأسلحة النووية بينما إسرائيل تمتلك هذه الأسلحة.

يبدو أن الإدارة الأميركية الحالية تتبع نفس سياسة الرئيس الأميركي السابق عندما شن حربا مدمرة على العراق بحجة أن هذا البلد يمتلك أسلحة الدمار الشامل لكن ثبت بوجه قاطع أن العراق ليس لديه هذا النوع من الأسلحة والإدارة الأميركية الحالية تصر على عدم إمتلاك إيران للأسلحة النووية لكنها تجيز لإسرائيل ذلك التي لم توقع حتى الآن على معاهدة حظر إنتشار الأسلحة النووية فأي منطق هذا وأية عدالة هذه وأين هي القوانين الدولية التي يجب أن تطبق على جميع الدول بالتساوي؟.

[email protected]

التاريخ : 25-09-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش