الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة

خالد الزبيدي

الأربعاء 28 تشرين الأول / أكتوبر 2009.
عدد المقالات: 1859
دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة * خالد الزبيدي

 

مصطلح دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة غير محدد في دولة تعاني عجزا ماليا متفاقما واعتماد على المنح والمساعدات والقروض محليا وخارجيا لجسر الفجوة التمويلية ، لذلك عندما يطلق بعض المؤسسات اراء والنصح للحكومات لتقديم الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها طوق النجاة في ظل الازمة المالية العالمية وتداعياتها ، وهذه المناشدات والاراء جميلة لكنها لن تجد مخصصات كافية لهذا البند ، وهو ليس من اولويات بنود الانفاق الجاري والرأسمالي.

اكثر من %90 من الشركات الصناعية والتجارية هي ضمن الشركات المتوسطة والصغيرة الحجم وهذا يعني ان تقديم الدعم لها والاهتمام باوضاعها يعني رعاية كتلة اقتصادية وعمالية حيوية تساهم في تحسين الانتاج والتصدير ، وخلق وظائف جديدة ، وتشارك في التنمية الى جانب الشركات الكبرى في مختلف القطاعات.

هناك تفهم كبير بان الحكومات تحتاج المزيد من الايرادات وليس استحداث بنود انفاق جديدة ، لكن في نفس الوقت فان حرمان القسم الاكبر من الشركات الصغيرة والمتوسطة من التمويل الميسر وبتكاليف اقتصادية "منطقية" يؤثر سلبيا على وتيرة النشاط الاقتصادي ، ويدفعنا الى الركود برغم سلامة المؤشرات الاقتصادية والمالية.

هناك عدد من الشركات من احجام مختلفة تعاني من شح التمويل وارتفاع تكاليف الحصول على القروض والتسهيلات ، وهنا نكون قد اوقعنا انفسنا امام مشاكل اصعب في مقدمتها تباطؤ الى توقف سير العمل في مشاريع عديدة ، وتأخير فرص تشغيل هذه الموجودات ، وبالتالي تحول هذه الاستثمارات من مرافق انتاجية تدر الاموال والارباح الى مشاريع متعثرة تخسر الكثير وتعرض الاقتصاد لمشاكل افلاسات مرهقة.

اموال الودائع المجمعة لدى وحدات الجهاز المصرفي التي تناهز العشرين مليار دينار هي اموال المواطنين والمقيمين على الاراضي الاردنية ، وان اعادة توظيفها في مشاريع انتاجية وخدمية هو في صلب العمل المصرفي ، إذ يفترض ان يسهل نقل الاموال من قنوات الادخار الى قنوات الاستثمار وفق معايير معروفة ومصونة ، وان ما نراه من ممارسات لا ينم عن حرص للافلات من تداعيات الازمة المالية.

المبالغة في استيفاء فوائد مصرفية عالية هو اضرار بمشاريع قائمة او جديدة ، كما ان التشدد في منح الائتمان دون اسباب موجبة هو بمثابة اضرار بالاقتصاد بينما المنطق وابجديات الاستثمار يدعو لتشجيع الاستثمارات ، وتحفيز الاستهلاك لرفع وتيرة النشاطات الاقتصادية ، وان تقديم كافة التسهيلات للشركات الصغيرة والمتوسطة هو الحلقة الاولى للخروج من دائرة الركود التي نشهدها ونكتوي بنتائجها.

[email protected]







التاريخ : 28-10-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش