الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

من بعض خطايا الإدارة الأميركية السابقة

نزيه القسوس

الجمعة 7 آب / أغسطس 2009.
عدد المقالات: 1737
من بعض خطايا الإدارة الأميركية السابقة * نزيه القسوس

 

الإدارة الأميركية السابقة أو إدارة الرئيس جورج بوش تركت وراءها إرثا معقدا من المشاكل والإشكالات يحتاج إلى سنوات طويلة جدا لمعالجته بل إن بعض هذه المشاكل والإشكالات من الصعب معالجتها في القريب المنظور وقد تحتاج إلى سنوات طويلة جدا وحتى لو إنفرجت بعض الشيء فستبقى جذورها ضاربة في إعماق السياسة المحلية والدولية.

ففي العراق الذي إحتلته القوات الأميركية ما زال الوضع في أسوأ حالاته وهنالك كم هائل من المشاكل والإشكالات المعقدة فالتفجيرات التي تحصد كل يوم عشرات العراقيين الأبرياء ما زالت على أشدها والإنقسامات الطائفية ما زالت موجودة والمشكلة الكردية لم ولن تنته بسهولة خصوصا مسألة مدينة كركوك التي يطالب بها الأكراد والزيارة التي قام بها نوري المالكي إلى كردستان للتباحث مع الإدارة الكردية حول المشاكل العالقة مع حكومة بغداد لم تسفر عن أي نتيجة والقوات الأميركية التي إنسحبت من المدن العراقية والتي ستنسحب من العراق في نهاية عام 2011 حسب المعاهدة التي وقعت بين بغداد وواشنطن ستبقى لسنوات أخرى قادمة ولا يبدو أن العراق سيستقر خلال السنوات القليلة القادمة .

وفي لبنان فقد فجر وليد جنبلاط زعيم الحزب التقدمي الإشتراكي قنبلة لم تكن متوقعة حين أعلن أمام مؤتمر حزبه بأنه سيعود إلى جذوره اليسارية ويصبح حزبا مستقلا ولن يستمر في التحالف مع جماعة 14 آذار وأنه سيعيد العلاقات مع سوريا وهو نادم على محادثاته واجتماعاته مع أركان الإدارة الأميركية السابقة وقد جاء إعلان جنبلاط هذا في الوقت الذي كان من المتوقع أن يعلن فيه سعد الحريري عن تشكيل حكومته التوافقية خلال أيام وهذا ما زاد الأمر تعقيدا في لبنان .

أما في أراضي السلطة الفلسطينية فإن الإنقسام بين منظمتي فتح وحماس ما زال على أشده ويتجذر يوما بعد يوم وفي خطابه أمام مؤتمر فتح في مدينة بيت لحم المحتلة وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس قادة حماس بالظلاميين وما زال الطرفان يتحاوران في القاهرة بين فترة وأخرى لكن كل الدلائل تشير إلى أنه لا توجد بوادر للإتفاق أو حل الخلافات وها هي حماس تعتبر نفسها في دولة مستقلة داخل حدود قطاع غزة وتتعامل مع المواطنين هناك على هذا الأساس والطرفان يكيلان الإتهامات كل يوم لبعضهما البعض وكأن كل منظمة تمثل دولة مستقلة عن الدولة الأخرى والمنظمتان ما زالتا تحت نير الإحتلال الصهيوني والحكومة الإسرائيلية تقوم كل يوم بمصادرة بعض الأراضي الفلسطينية لتقيم عليها مستوطنات جديدة بل إن الوقاحة وصلت بها إلى حد أن تقوم بطرد الفلسطينيين من بيوتهم ليسكنها المستوطنون الإسرائيليون .

وفي إفغانستان التي إحتلتها القوات الأميركية بمساعدة قوات من حلف شمال الأطلسي فما زالت هذه القوات تدفع ثمنا باهظا لهذا الإحتلال وتخسر كل يوم عددا من جنودها ومعداتها وقوات حركة طالبان تشدد كل يوم من هجماتها على هذه القوات بل إنها قصفت قبل عدة أيام منطقة السفارتين الأميركية والبريطانية بتسعة صواريخ داخل العاصمة الإفغانية .

أما في باكستان فإن هناك منظمات متطرفة وعلى رأسها حركة طالبان الباكستانية وهي في صراع دائم مع الحكومة الباكستانية وقد حدثت معارك طاحنة بين الطرفين .

الرئيس الأميركي باراك أوباما وعد بحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين كما وعد بسحب القوات الأميركية من العراق والقضاء على حركة طالبان في إفغانستان فهل يفي بوعده أو يستطيع ذلك؟.

التاريخ : 07-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش