الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مدى جدّية الإدارة الأميركية

نزيه القسوس

الجمعة 21 آب / أغسطس 2009.
عدد المقالات: 1738
مدى جدّية الإدارة الأميركية * نزيه القسوس

 

يعتقد بعض المراقبين السياسيين أن الإدارة الأميركية غير جادة في مبادرتها من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط بالرغم من التصريحات التي أطلقها ويطلقها الرئيس الأميركي باراك أوباما حول طلبه من إسرائيل وقف بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتعيينه السناتور جورج ميتشل ليكون مبعوثا خاصا له في محاولة لإيجاد حل للقضية الفلسطينية .

هذا الإعتقاد لدى هؤلاء الخبراء لم يأت من فراغ بل من وقائع وحقائق على الأرض فالرئيس أوباما يطالب الدول العربية القيام بمبادرات إيجابية تجاه إسرائيل ولا ندري ما هي هذه المبادرات التي يقصدها الرئيس الأميركي علما بأن إسرائيل ترفض وقف عمليات الإستيطان في الأراضي العربية المحتلة بالرغم من إعلان أحد وزرائها بأنها لن تقوم الآن بطرح عطاءات لبناء مستوطنات جديدة لكنها مستمرة في توسيع المستوطنات القائمة ومستمرة في حصارها لقطاع غزة هذا الحصار الظالم الذي جعل سكان هذا القطاع يعانون من الفقر والحرمان وإعادة بناء وترميم منازلهم التي دمرها الجيش الإسرائيلي والإدارة الأميركية ومعها دول الإتحاد الأوروبي الذين يتشدقون دائما بأنهم المدافعون عن حقوق الإنسان يتفرجون على هذا الحصار ولا يحركون ساكنا أو يطلبون من الحكومة الإسرائيلية رفع هذا الحصار .

أي مبادرات إيجابية هذه التي يطلبها الرئيس الأميركي من الدول العربية وإسرائيل ترفض رفضا قاطعا الإعتراف بضرورة قيام دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل وتطالب السلطة الفلسطينية بوجوب الإعتراف بيهودية الدولة العبرية كأحد الشروط لإستئناف المفاوضات وترفض عودة اللاجئين الفلسطينيين أو حقهم في التعويض وتعتبر مدينة القدس عاصمة إسرائيل الأبدية وتواصل طرد الفلسطينيين من بيوتهم في أحياء القدس المختلفة ليحل مكانهم المستوطنون الإسرائيليون وتفرض الحصار شبه الدائم على المدن والبلدات الفلسطينية وتقيم الحواجز العسكرية في معظم مناطق الضفة الغربية وتحول حياة الفلسطينيين إلى جحيم لا يطاق وتعتقل حوالي أحد عشر ألف فلسطينيا داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية .

لقد قدم العرب مبادرة من أجل حل القضية الفلسطينية وهذه المبادرة تنص على إقامة سلام بين الدول العربية وإسرائيل وتطبيع العلاقات إذا ما وافقت الأخيرة على الإنسحاب الكامل وغير المشروط من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على الأراضي الفلسطينية المحتلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في التعويض .

يعتقد المراقبون السياسيون أن مبادرة الرئيس الأميركي التي أعلنها من القاهرة إنما جاءت من أجل تحسين صورة الولايات المتحدة في العالمين العربي والإسلامي هذه الصورة التي شوهت زمن الإدارة الأميركية السابقة . أما بخصوص حل القضية الفلسطينية فإن إسرائيل ترفض هذا الحل وتضع شروطا تعجيزية تعرف سلفا هي والإدارة الأميركية أن الفلسطينيين والعرب لن يوافقوا عليها .

على كل حال ما زالت الكرة في مرمى الإدارة الأميركية ونتمنى أن يكون الرئيس الأميركي باراك أوباما قادرا على تنفيذ مبادرته وأن لا يخضع لضغوطات اللوبي الصحهيوني في الولايات المتحدة وسننتظر الأشهر القادمة لنعرف مدى جدية الإدارة الأميركية بالنسبة لحل القضية الفلسطينية.

[email protected]

التاريخ : 21-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش