الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إجابات تبحث عن اسئلة

يوسف غيشان

السبت 16 تموز / يوليو 2011.
عدد المقالات: 1889
إجابات تبحث عن اسئلة * يوسف غيشان

 

(1)

لا أنوي إعادة تكرار فكرة برنامج الأطفال( الرابط العجيب(لكن هناك الكثير من الأمور التي لا يمكن اطلاقا العثور على أجابات لها ، الا بهذه الطريقة الطفولية. وبما أن فهم السؤال هو نصف الجواب، كما يقولون، فإن مساهمتي العامة ستكون في ابتكار الأسئلة (التي قد تكون هي ذاتها اجابات تبحث عن اسئلة) والبقية عليكم التكفل به:

- اثنان زائد اثنان يساوي أربعة ، والأربعة هو رقم العدالة عند الإغريق وعدد الزوجات الحلال عندنا...اذا كان الأمر كذلك ، فلماذا سميت ساعة بيج بن بهذا الاسم؟

- إذا كانت مكتبة تبيع كتبا متنوعة بما معدله 88دينارا في اليوم، فما هي درجة الحرارة المناسبة لتربية طيور المنجنيق؟

- بما أن عيد الفطر قد اقترب، فما هي نسبة ارتفاع منسوب المياه في القطب الجنوبي؟؟

- مصر والجزائر بينهما حساسيات كروية كبيرة ، فإذا حصلت مباراة كرة قدم ودية بين إسرائيل والباذنجان، فمن سوف يفوز بالركلات الترجيحية؟؟



(2)

تخيلوا ..لو ان كافور الإخشيدي ومن جاء بعده من الأخاشدة حاولوا (مجرد محاولة) شطب هجائيا ت المتنبي بالإخشيدي الأول... تخيلوا أنهم نجحوا في ذلك ، سنكون بالتأكيد قد خسرنا الكثير من كل شي ..التاريخ والإبداع وأحوال الناس وعاداتهم وغيرها الكثير.... لكن الأخاشدة لم يحاولوا ولم يفعلوها... ولو فعلوها لما لمناهم كثيرا ، فقد كان النقد قاسيا وجارحا ومهينا..لكنهم لم يفعلوها!! أما الأخاشدة الجدد...........!!

أتركها في القلب تسطح، ولا عشرة على الشجرة!!



(3)

كتب تشيخوف قصة قصيرة رائعة حول موظف مخلص في عمله ،؟ والقصة تصلح لكل زمان ومكان... لكأنها مفصلة له بالتمام والكمال ، وقد قرأتها قبل عقدين ، لكني أتذكر فكرتها وسوف اسردها لكم هنا بأسلوبي الحلمنتيشي، وقد اعذر من انذر:

موظف حكومي أصيب بالحمى المالطية ، وخلال إجازته المرضية صار يفكر ويقول في نفسه:» ما أنا إلا برغي صغير في هذه الحكومة، ، لا ان لي دورا مهما في عملية البناء ، فجميعنا من رئيس الحكومة حتى الفرّاش نؤدي دور المحرك للتقدم في المجتمع. ولو أدى كل برغي ، صغيرا أكان أم كبيرا، دوره بكل جدية وإخلاص ، فهذا معناه التقدم السريع للمجتمع إلى الأفضل.

بناء عليه ، فقد قطع الموظف إجازته وعاد إلى دائرته وقد تغيرت طباعه، وصار يعمل بكل جدية وإخلاص وينهي معاملات الناس بكل سرعة وكفاءة ومن دون أي تأخير ، وصار ينظر شزرا إلى زملائه الذين كانوا ينهمكون في حل الكلمات المتقاطعة أو يتأخرون عن الدوام أو يعيقون معاملات المواطنين. وصار يشكوهم إلى رئيس القسم ، ولم يكتف بذلك ، بل كان يقوم بأعمال المتقاعسين ،أو المتغيبين منهم.

في البداية ارتاح مسؤول القسم لتصرفات الرجل واحترمه ، بينما خاف منه الزملاء ، لأنهم اعتقدوا انه مدعوم تماما. لكن بعد فترة انتقل الخوف إلى رئيس القسم الذي خشي ان يحتل هذا الموظف النشيط مكانه. ثم انتقل الخوف من هذا الموظف إلى رئيس الدائرة ثم إلى المدير العام ثم إلى وكيل الوزارة .... ثم إلى الوزير .

......هكذا تم (ترميج) الموظف البرغي، وهو في عز شبابه وعطائه ، لأنه كان برغيا صغيرا خارج عن إطار الحركة المتفق عليه، الذي لا ينبغي تجاوزه مهمات كانت الظروف والحيثيات والمبررات..رات...رات ..رات!!



[email protected]

التاريخ : 16-07-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش