الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حراك الأطراف.. البحث عن قنوات مفتوحة

حسين الرواشدة

الثلاثاء 19 تموز / يوليو 2011.
عدد المقالات: 2591
حراك الأطراف.. البحث عن قنوات مفتوحة * حسين الرواشدة

 

ارجو الا تشغلنا "احداث" الاعتصامات في ساحة النخيل بعمان عن رؤية "الصور" الاخرى التي وصلتنا من محافظات الجنوب.

في عمان كان حدث "الجمعة" حاضرا في الاعلام وفي صالونات السياسة وكانت اصداؤه قد تجاوزت حدود الادانة الى "تشكيل" لجان للتحقيق وكانت ردّة الفعل الرسمية سريعة للاستجابة مع الضغط الإعلامي والسياسي ايضا.

لا شك بان "الحدث" يستحق مثل هذه التغطية فلا احد يوافق على ضرب المواطنين والصحفيين واهانتهم ولا احد يتمنى ان "تتورط" الحكومة في ازمة جديدة تجرنا –جميعا- الى تخوم المجهول.

سجالات "عمان" التي اشغلتنا –كما قلت- على اهميتها لم تتح لنا رؤية الحدث الذي كان يدور في بعض المحافظات الجنوبية "الطفيلة تحديدا" وهو الى حد ما لا يختلف عما حدث في ساحة النخيل، لكن "تغطيتنا" الاعلامية والسياسية حجبت عنا كثيرا من جوانب الصورة وحرمتنا –بالتالي- من الذهاب الى "العنوان" الاخطر في هذا الحراك الاجتماعي الذي نتمنى دائما ان نوفق في "تصريفه" عبر قنوات "مفتوحة" ومأمونة وان نفهمه في سياقاته بعيدا عن "العبث" الذي يحاول البعض ان ننجر اليه.

يعتب اخواننا "الطفايلة" علينا لاننا لم ننتبه حتى الآن لمطالبهم المشروعة ولم نفهم اصواتهم التي بدّدت صمت جبال الشراه، معهم حق بالطبع، فهم ينتظرون "فرصة" تسمح لهم بان يقولوا لنا: "نحن ما زلنا هنا صامدين رغم قساوة الظروف وغياب الاهتمام نريد ان "تطمئنوا" علينا وتمدوا الينا اياديكم لنصافحها، نريد "تزفيت" شوارع الاصلاح وشوارع المواصلات وتنظيف شوارع الفساد ايضا.

ما الغريب في الامر؟ هؤلاء الشباب لهم قلوب من عجينة "البلد" وهم من احرص الناس عليه وبوسعنا ان نقابلهم واحدا واحدا ونعتذر لهم ان اخطأنا بحقهم واجزم –عنئذ- اننا لن نخسر وسنجدهم اطيب مما نتصور واكثر فهما وادراكا لخطورة الظرف واستحقاقاته مما نتوقع واكثر اصرارا على "الاصلاح" الذي لا يختلف فيه معهم احد.. متى كان حقيقيا لا مجرد "شيكات بلا رصيد".

حين اسمع شكاوى و"عتب" اخواننا في الطفيلة اتساءل بمرارة: لماذا انتصر لدينا في الايام الماضية منطق "ضيق" الصدر بدل اتساعه ورحابته؟ لماذا نريد ان "نقوّض" هذا اليقين الذي ترسخ في قلوب الاردنيين تجاه بلدهم وقيادتهم؟ لماذا نريد ان ننقلب على ما انجزناه –على تواضعه- في العقود الماضية بدل ان نقنع الناس به ونزيد ثقتهم للبناء عليه؟ لماذا نعيد الى ذاكرة الناس "اخطاء" البلطجة وقصص "الامن الغليظ" وسيناريوهات التخويف والتقسيم؟

بصراحة، لا يجوز ان نظل "نتفرج" على ما يحدث خارج العاصمة من حراكات اجتماعية او ان نتعامل معها بمنطق "المعالجات" المألوفة لا بد ان نفتح عيوننا على "معاناة" هؤلاء الناس وان نستجيب بسرعة لمطالبهم المشروعة لا بد ان "نفتح" معهم حوارات حقيقية وان نضع ايدينا على مواقع "الخلل" التي دفعتهم الى الاحتجاج والغضب.

حراكات عمان "السياسية" وسجالات النخب التي تتصارع في المهرجانات والاعتصامات لا تثير لدي اي قلق، ولا اعتقد انها تستدعي كل هذا "الاستنزاف" السياسي الذي نمارسه بلا حدود، ما يزعجني هو اننا لم ننتبه بما يكفي لحراك الشباب في الاطراف والمحافظات ولم نطفىء كما يجب "غضبهم" المتصاعد ولم نجب –للاسف- عن اسئلتهم وحيرتهم.. فهل ستتحرك حكومة الدكتور البخيت في هذا الاتجاه؟ انني ادعوه مخلصا لكي يفعل ذلك.. واعتقد انه سيستجيب!!

التاريخ : 19-07-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش