الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشباب وصناعة المستقبل

د. صلاح الدين أبو الرُّب

الأحد 22 كانون الثاني / يناير 2017.
عدد المقالات: 72

يزداد في هذه الايام النشاط الاجتماعي والدعوات واللقاءات العائلية والاجتماعية  العامة  والنشاطات المختلفة في معظم ارجاء الوطن ، لا يحدها طبيعة الطقس البارد الذي يبدو بانه باعث للقاءات والنشاطات التي بدورها تبعث الدفء والطمأنينة في لقاء الأهل والأ صدقاء والاحبة، وفي هذه النشاطات التي تجمع جميع الفئات العمرية  من ابناء الوطن نادرا ما ننتبه للشباب الذين سرعان ما يلتم شملهم بمجموعات صغيرة  يتكلمون في أمور كثيرة ويتناقشون ويختلفون ، وأحيانا يحتد بهم النقاش ونادرا جدا ما يتجاوز الأمر مجرد الخلاف في  وجهات النظر ،  في تجمعاتهم تجد بعضهم يلتئم حول حلقة من الأهازيج الشعبية الجميلة الرائعة ، أو الرقص الشعبي السريع والذي سرعان ما ينتهى خوفا من أن يزعل أحد الكبار ،أعتقد بان العديد منا لو عاد بذاكرته  لمثل هذه التجمعات لأخرج من ذاكرته مثل هذه الصور أو ما يشابهها .

 هذا الأمر يخص شباب الوطن  في جميع محافظاته التي تتشابه فيها الصورة بشكل كبير وفيها نفس الافكار، سمعتها من بعضهم في اكثر من جلسه وقرأتها في  شبكات التواصل الاجتماعي ،وهنا اتكلم عن محافظات الوطن مستثنيا  عمان الحبيبة  التي تمتاز بوجود جميع الوسائل والمؤسسات  التي يستطيع الشباب التعامل معها ان أراد ،هذا الامر يفتح موضوعا كبيرا هو الاستثمار في طاقات الشباب وأوقات فراغهم وبالمساحات الزمانية والمكانية المتوفرة لهم ، ونجد الكثير ممن في صلب مهامهم أمرالشباب، يلتزم المكاتب يناقش الورق ويخرج الكلمات التي لا تطبق  في الواقع الا بشكل محدود ،  في الواقع  الشباب يريدون من يتكلم معهم ، لا من يتكلم عنهم ،يريدون من يناقشهم هم  ويخرج منهم الافكار فيتشجعوا لها ويلتزموا بها ، فلكل مجموعة شباب افكارهم الخاصة بهم ، ونمط من المبادرات يجذبهم دون غيره ، وبشكل عام نجد ان الشباب في الوطن الغالي يحتاجون لرعاية تنظيمية ومالية ، وهذه توفرها مؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها وزارة الشباب، وإذا ابتعدنا عن امور المال والميزانيات غير المتوفرة فاننا نستطيع استغلال بعض الأمور من المجتمع المحلي لصالح اي نشاط نريد ، في الزرقاء نجد المدينة الجديدة غير المستغلة والتي لا يوجد اقبال عليها حتى للسكن والتجارة، نستطيع انعاش الحياة فيها من خلال نشاطات الشباب، وقد تتحرك القلوب اليها للشراء والسكن.

 ولعل المثير للسؤال هنا  أين نشاط المؤسسات  والنوادي الرياضية التي تبحث عن المواهب الجديدة ، لما لا تتحرك من خلال مباريات الحارات والتجمعات الاهلية التي نستطيع توسيعها لتشمل المدينة فالمحافظة فالوطن، يستغل فيها وقت الشباب وجهدهم بما يفيد ونكتشف من بينهم مواهب كانت غائبة ، ونملأ فراغا يحاول بعض المسيئين للوطن استغلاله لصالحهم في أمور ضد الشباب انفسهم وضد الوطن بشكل عام، اين البنوك والشركات العامة في البحث عن نشاطات اجتماعية وثقافية ورياضية واحتفالية،  من خلال مهرجان خاص أو مؤتمرات منظمة ،اين البرلمانيون الذين سخروا  الكثير من الوقت مع الشباب  في حملاتهم الانتخابية والتي تنتهي في الغالب بعد النتائج لتعود في الدورة التالية بلا رابط يحافظ على ديمومتها ، اين الاحزاب التي يدعي البعض منها بان همهم هو الشباب ، لكنهم لا يتوجهون الا للشباب المنتسبين للحزب ليصبح في الواقع نشاطا حزبيا وليس مجتمعيا،أين وزارة الثقافة و المؤسسات الثقافية في بحثها عن الابداع الثقافي ،اين الجامعات الخاصة والحكومية في نشاط العلاقات العامة ، ام اننا كالعادة ننتظر جلالة الملك ان يفكر ويدلنا على أمور جديدة ، ولماذا نصر على ان نزيد من هموم جلالته ولا نحاول ان نتحمل نحن كمجتمع محلى بعض المسؤوليات، ان الشباب الذي بدأ ينسى الغد وهو يتكلم عن هموم يومه ، هؤلاء الشباب لهم حقوق علينا جميعا ، حفظ الله الوطن والمواطن .. وحمى الله شبابنا لنحمى بهم غدنا.... وعليكم السلام 

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش