الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يلتزم الأردن بالقرارات الدولية ضد سوريا؟

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الاثنين 28 تشرين الثاني / نوفمبر 2011.
عدد المقالات: 1994
هل يلتزم الأردن بالقرارات الدولية ضد سوريا؟ * ابراهيم عبدالمجيد القيسي

 

الرئيس السوري؛ بشار الأسد ليس نبيا، وإزاء ما يجري على الأرض السورية وفي أروقة الجامعة العربية، تصبح حقيقة التنحي وإنقاذ سوريا وشعبها من مأساة الضياع والخراب أمرا مقدسا، ذلك لو كان الرئيس نبيا أو وليا، لكنه ليس كذلك، وسنشاهد فصولا مأساوية من ضياع بلد عربي آخر، وسنراقب عودته الى ما قبل العصر الحديث، خصوصا بعد أن ظهرت أولى علامات الطوفان، وفاض التنور، فهل شرع «نوح» العرب في بناء السفينة، وإنقاذ شيء من الحياة السورية؟

في خضم الدمّ، وأهازيج المدح والقدح والذّم، تتوالى أسئلة مألوفة اللكنة والدلالة والمعنى، وهي المتعلقة بموقف الأردن مما يجري في سوريا، ومدى استعداد الدولة الأردنية لتنفيذ ما قررته الجامعة العربية، وما سيتبعه من قرارات دولية، وصلت الى مرحلة «تكتيف» الضحية، لذبحها بأياد من يحكمها ومشاركة أياد عربية على مذبح الشرعية والثورية وطقوس الديمقراطية..

قبل أسبوع ظهر وزير خارجيتنا مكتملا، أعني كان شفافا واضحا متألقا، وفاض علينا بإجابات سياسية مهمة، عندما استضافه الزميل جهاد المومني في برنامج «الرأي الآخر» الذي يبثه التلفزيون الأردني مباشرا في التاسعة من مساء كل يوم اثنين، ولا أنكر أنني كنت معجبا بتلك الحلقة وبمهنية وذكاء مقدمها، وبصراحة وشفافية ضيفها وزير الخارجية ناصر جودة..

قال جوده شيئا مهما عن مدى التزام الأردن بقرارات الجامعة العربية تجاه سوريا، وذلك بعد إشارة واضحة حول «إلزامية» تطبيقها من قبل الدول العربية الأعضاء في مجلس الجامعة، وذكر أن «إلزامية التطبيق» غير واردة، وهي متروكة لكل دولة لتنفيذها حسب رؤيتها، ثم ذكر الوزير شيئا عن حصار اقتصادي، في حال إقرار عقوبات اقتصادية ضد سوريا، وأشار إلى أن الأردن سيناقش القرارات على ضوء مصالحه ودوره الإنساني تجاه الشعب السوري الجار والشقيق.

لا يمكن للأردن أن يغير في سياسته ومواقفه القومية المعروفة، ولن يتجشم عناء وشرور قرارات تؤثر على الشعب السوري، كما فعل في ظرف مشابه داهم العراق الشقيق، عندما تمسك بثوابته ولم يخش بللا ولا غرقا.. ليس من مصلحتنا السياسية ولا يتوافق مع سيرتنا التاريخية القومية ولا ينسجم مع دورنا الأخوي والإنساني أن يتم تجويع الشعب السوري، خصوصا بعد طوفان الفوضى الذي يضرب في سوريا منذ عام تقريبا، وهذه حقائق يعرفها ناصر جودة ويدافع عنها أكثر مني، بحكم مسؤوليته كوزير خارجية، وعلى الرغم من وضوح الموقف الأردني تجاه مثل هذه القرارات والظروف، إلا أن بعضهم ما زالوا يشككون بمدى الالتزام الأردني بقرارات العرب، ويطلقون تصريحاتهم وتقاريرهم وتسريباتهم الاعلامية الموجّهة ضد الأردن، وهو أمر تعودنا مواجهته كما تعودنا دفع ضريبته، ولن يتغير أردنيا، لا على مستوى القرار الرسمي ولا مستوى القرار الشعبي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بشعب شقيق كالشعب السوري، حتى عن المشككين ذكر ناصر جوده حقيقة، حيث قال « لن ينتهي التشكيك ولن يختفي المشككون».

قل لهم يا جودة أيضا: «لن يغير الأردن مواقفه ولن يتخلى عن ثوابته تجاه الشعب السوري الشقيق وتجاه كل العرب، حتى لو تعارض هذا مع كل القرارات».

[email protected]

التاريخ : 28-11-2011

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش